الثقافه ساحه القتال
كثيرون من يسألون عن هوية ثقافتنا ، أهي عربية أم إسلامية ؟
وهم يقيمون صراعاً وهمياً بين العروبة و الإسلام ، و لكن العربية هي لسـان الإسلام ، لســان
قرآنه و سنة نبيه و لسان عبادته .، و رسول الإسلام عربي ، و صحابته الذين تربوا في حجره
عرب ، و منطلق الإسلام من أرض العرب .
و الإسلام هو الذي أخرج العرب من الظلمات إلى النور ، و حولهم من رعاة غنم إلى رعاة أمم
و جعلهم بنعمة الله إخواناً ، و جعل لهم ذكراً في العالمين .
بين الثقافة الدينية و الثقافة الإسلامية :
الثقافة الإسلامية التي نعنيها ، ليست مجرد ( الثقافة الدينية ) كما يتوهم البعض ، فكل ما هـــــو
( إسلامي ) أوسع مما هو ( ديني ) باعتبار أن الإسلام دين و دنيا .
فالثقافة ( الإسلامية ) تشمل : ( الثقافة الأدبية و اللغوية ) ، و تشمل ( الثقافة التاريخية ) ، وتشمل
(الثقافة الإنسانية)التي تتصل بالعلوم الإنسانية و الاجتماعية ، و تشمل (الثقافة العلمية ) المتصلة
بالعلوم الطبيعية و الرياضية ، و تشمل (الثقافة الفنية ) التي تتصل بالفنون المختلفة ، وتشمـــــل (ثقافة الواقع ) سواء أكان واقع المسلمين أم واقع غيرهم . كما تشمل الثقافة الدينية أيضاً .
توجيه الثقافة نحو تغيير الإنسان ..
فكيف يمكن توجيه الثقافة (بمعناها هذا ) نحو تغيير الإنسان ؟. يحدثنا مالك فيقول :( يجب بادئ الأمر تصفية عاداتنا وتقاليدنا إطارنا الأخلاقي والاجتماعي مما فيه من عوامل قتالة ورمم لا فائدة منها ، حتى يصفو الجو للعوامل الحية والداعية إلى الحياة ..
وان هذه التصفية لا تتأتي إلا بفكر جديد ، يحطم ذلك الوضع الموروث عن فترة تدهور مجتمع أصبح يبحث عن وضع جديد ، هو وضع النهضة .
ونلخص من ذلك إلى ضرورة تحديد الأوضاع بطريقتين :
الأولى : سلبية تفصلنا عن رواسب الماضي[3][5] .
الثانية : ايجابية تصلنا بروافد المستقبل.) [4][6]
و بين الأولى و الثانية– تخلية الماضي لتحلية المستقبل – تقع قصة الباردايم وتحوله الذي نرى إن فكر مالك هو جزء منه , ونرى انه لم ينجز بعد ..(وان جزء من إنجازه يقع علينا نحن ، نحن: الجيل الحالي) .
ويعطي مالك مثالا التخلية وتحلية الحضارة الغربية عند انطلاق نهضتها .. فتوماس الاكويني ،حسب مالك ، هو الذي قام بالتنقية لتكوين الأساس الفكري للحضارة الغربية ، عبر ثورته ضد ابن رشد وضد القديس أوغسطين – الثورة التي هي في حقيقتها مظهر للتجديد السلبي لتصفية الثقافة مما كان يراه فكرة إسلامية (دخيلة )أو ميراثا ميتافيزيقيا للكنيسة البيزنطية .
أما التجديد الايجابي ، حسب مالك أيضا ، فقد جاء به ديكارت الذي (رسم للثقافة الغربية طريقها الموضوعي ، الذي يبنى على المنهج التجريبي ، ذلك الطريق الذي هو في الواقع السبب المباشر لتقدم المدنية الحديثة )[5][7] .. انه نفي للسلبي ، وحرق له ، وإلغاء له من كل موروث ثقافي ..مقابل تقديم لايجابي ، واثبات لقيم أخرى ، تحل محل السلبي ..
مع مالك الثقافة ليست إكسسوارا زائدا ، ولا هي محض تحصيل حاصل – إنها أساسا من أساسيات توجيه الإنسان في معادلته للدخول في مضمار الحضارة .
وایضا هی المعبر الاصیل عن الخصوصیه التاریخیه لامه من الامم عن نظره هذهی الامه الی الکون والحیاه والموت والانسان وقدراته وحدوده وما ینبغی ان یامل.
الهویه الثقافیه :هی فی الغالب مستویات ثلاثه: فردیه وجمعویه وطنیه قومیه .والعلاقه بین هذه المستویات تتحدد اساسا بنوع الآخر الذی تواجهه . ان الهویه الثقافیه کیان یصیر یتطور ولیست معطی جاهزا ونهائیا .هی تصیر وتطور بالتعب والممارسه من قبل المثقفین الذی ملتزمون فی هذهی الشان.
تعریف آخر للثقافه :التعریف المقبول للثقافه هی انها وضعیه تظر فیها جمیع السمات الروحیه والمادیه والفکریه والعاطفیه التی تمیز مجتمعا بعینه او فئه اجتماعییه بعینها. وهی تشمل طرائق الحیاه والتقالید والمعتقدات والفنون والآداب وتدمج فی الوقت ذاته فی نظامها القیمی الحقوق الانسانیه للانسان.
فردیناند دسوسور: الثقافه هی التی تصنع الشعب.
و یقول ان اخلاق الشعب متاثر علی لغته ولغه الشعب هی التی تصنع ذلک الشعب.
اللغه هی اساس کل انواع النشاط الثقافی. کما ان اللغه هی الجسر الذی یربط اجیال ذلک المجتمع عبرالقرون.اللغه من اهم العوامل التی یمتاز بها المجتمع عن سائر المجتمعات ومهما کان حجمه. فاللغه هی اللتی تاتی دورا هاما واساسیا فی حیاته.واللغه هی الحیاه العلمیه وهی التی تربط الانسان بالحیاه من حیث اللغه هی القومیه والهویه و القومیه هی التاریخ والتاریخ یدل علی وطن .
ان اللغه ظاهره انسانیه اجتماعیه: کالعادات والتقالید والازیاء ومرافق العیش.
والانسان لو لم تکن لدی لغه لما عاش ولما وصل اله ما وصله حالیا. وعله واجب ان یتکلم باللغه اباء واجدادا وان یکون معتز ومتمسک ومتکلم بها لحد الموت..واللغه هی الرعامه الرئیسیه للهویه وایضا اثبات الوجود للامه.
تی ای الیوت: الشاعر البریطانی:
انجع وسیله لعملیه النقل الثقافی من جیل الی جیل هی اللغه العملیه الاکادیمیه اللغه الادبیه الشاعریه التی تبقی حیه بفضل الابداع الادبی.
حول الثقافه یقول:ان الثقافه لاتتکون الا بواسطه الدین ولا ثقافه دون دین ولادین دون ثقافه. والدین الواحد قادر علی تکوین الثقافات. الدین یکمل الثقافه والتاریخ یذکره بصوره جیده وصریح.
الثقافه بدون دین لیس قادره علی التحافظ باللغه اوبالتراث اوالحضاره وغیرها...الثقافه قدتملک کثیره من الدین .لان الدین منهج للحیاه باسرها من المهد الی اللحد. یعتقد لکل مجتمع ثقافه ..والثقافه نسیج عام لتعریف وتبین المجتمعات...
الثقافه هی جمیع الممارسات التی یزوالها الانسان فی حیاته کالریاضه والفکلوروالعلم والفن والعباده و... وغیرها.الثقافه تتکون من عناصر عدیده منها الورث القدیم والحداثه والبناء الجدید والواقع الحی المباشر.
الثقافه فی الواقع معرکه .قتال بین شعب الذی یعیش مع تاریخه وحضارته وشعب الذی یرید غزوها.
المفهوم الامیرکی للثقافه:ان الثقافه مجموعه الوسائل الفکریه والنفسانیه التی تستعملها المجموعات الانسانیه للتعبیر عن سرها ونظرتها للحیاه.