أ

نا منذ خمسينَ عاما

أحاولُ رسمَ بلادٍ

تُسمّى - مجازا - بلادَ العربْ

رسمتُ بلون الشرايينِ حينا

وحينا رسمت بلون الغضبْ.

وحين انتهى الرسمُ ، ساءلتُ نفسي:

إذا أعلنوا ذاتَ يومٍ وفاةَ العربْ…

ففي أيِ مقبرةٍ يُدْفَنونْ؟

ومَن سوف يبكي عليهم؟

وليس لديهم بناتٌ…

وليس لديهم بَنونْ…

وليس هنالك حُزْنٌ ،

وليس هنالك مَن يحْزُنونْ!!

نزار قباني