الاديب احمد شوقى ......امير الشعراء



ولد فى القاهرة عام 1868 م فى أسرة موسرة متصلة بقصر الخديوي أخذته جدته لأمه من المهد ، وكفلته لوالديه
حين بلغ الرابعة من عمره ، أدخل كتاب الشيخ صالح – بحى السيدة زينب – ثم مدرسة المبتديان الابتدائية ، فالمدرسة التجهيزية ( الثانوية ) حيث حصل على المجانية كمكافأة على تفوقه
حين أتم دراسته الثانوية دخل مدرسة الحقوق ، وبعد أن درس بها عامين حصل بعدها على الشهادة النهائية فى الترجمة
ما أن نال شوقي شهادته حتى عينه الخديوي فى خاصته ، ثم أوفده بعد عام لدراسة الحقوق فى فرنسا ، حيث أقام فيها ثلاثة أعوام ، حصل بعدها على الشهادة النهائية فى 18 يوليه 1893 م
أمره الخديوي أن يبقى فى باريس ستة أشهر أخرى للإطلاع على ثقافتها وفنونها

عاد شوقي إلى مصر أوائل سنة 1894 م فضمه توفيق إلى حاشيته
سافر إلى جنيف ممثلاً لمصر فى مؤتمر المستشرقين
لما مات توفيق وولى عباس ، كان شوقي شاعره المقرب وأنيس مجلسه ورفيق رحلاته
أصدر الجزء الأول من الشوقيات – الذي يحمل تاريخ سنة 1898 م – وتاريخ صدوره الحقيقي سنة1890 م
نفاه الإنجليز إلى الأندلس سنة 1914 م بعد أن اندلعت نيران الحرب العالمية الأولى ، وفرض الإنجليز حمايتهم على مصر
1920 م

عاد من المنفى فى أوائل سنة 1920 م
بويع أميراً للشعراء سنة 1927 م
أنتج فى أخريات سنوات حياته مسرحياته وأهمها : مصرع كليوباترا ، ومجنون ليلى ، قمبيز ، وعلى بك الكبير
فى عام 1932 رحل شوقي عن دنيانا ، وقد كان شوقي يخشى الموت، ويفزع منه شديد الفزع ، كان يخاف ركوب الطائرة، ويرفض أن يضع ربطة العنق لأنها تذكره بالمشنقة ، وكان ينتظر طويلا قبل أن يقرر عبور الشارع ، لأنه كان يشعر أن سيارة ستصدمه فى يوم من الأيام ، وتحققت نبوءته ، وصدمته سيارة فى لبنان ، وهو جالس فى سيارته ، ونجا من الموت بأعجوبة . كما كان يخاف المرض ، ولا يرى صيفا أو شتاءا إلا مرتديا ملابسه الكاملة وكان يرتدى الملابس الصوفية فى الشتاء والصيف على السواء .
وعندما مات الإمام الشيخ محمد عبده سنة 1905 م ، وقف على القبر سبعة من الشعراء يلقون قصائدهم ، أرسل شوقي ثلاثة أبيات لتلقى على قبر الإمام ، يقول فيها:
مفسـر أي اللـه بالأمس بيننـا قـم الـيوم فسر للـورى آية الموت
رحمت ، مصير العالمين كما ترى وكل هـناء أو عزاء إلى فـوت
هـو الدهـر مـيلاد فشغل فماتـم فذكر كما اتقى الصدى ذاهب الصوت

وكان أول الشعراء الذين القوا قصائدهم حفني ناصف ، واخرهم حافظ إبراهيم ، ثم أنشدت أبيات شوقي بعد ذلك .
وحدث أن تنبأ أحد الأدباء : بان هؤلاء الشعراء سيموتون بحسب ترتيب إلقائهم لقصائدهم ، وبالفعل كان حفني ناصف أول من فقد من هؤلاء الشعراء ثم تتابع رحيلهم بحسب ترتيب إلقاء قصائدهم على قبر الأمام ، وكان حافظ آخر من مات ، أيقن شوقي أن اجله قد قرب فاغتنم وحزن.. وسافر إلى الإسكندرية ، كأنما يهرب من المصير المحتوم … ولكن هيهات .. فقد مات شوقي فى نفس العام الذي مات فيه حافظ ، وكان قد نظم قبل وفاته وصيه جاء فيها :

ولا تلقـوا الصخـور على قـبرى
ألـم يكف همـا فى الحـياة حملته
فاحمله بعد الموت صخرا على صخر


توفى شوقي فى 14 أكتوبر 1932 م مخلفاً للأمة العربية تراثاً شعرياً خالداً

ولا تلقـوا الصخـور على قـبرى
ألـم يكف همـا فى الحـياة حملته
فاحمله بعد الموت صخرا على صخر



حتى فى ذكر الموت لا ينسى انه شاعرا!

رحم الله أمير الشعراء

+ نوشته شده توسط ادیب الاهوازی در 2009/12/28 و ساعت 6:44 بعد از ظهر |
أحمد حسن الزيات


أحمد حسن الزيات (16 جمادى الآخرة 1303 هـ/2 إبريل 1885 - 16 ربيع الأول 1388 هـ/12 مايو 1968) من كبار رجال النهضة الثقافية في مصر والعالم العربي، ومؤسس مجلة الرسالة. اختير عضوا في المجامع اللغوية في القاهرة، ودمشق، وبغداد، وحاز على الجائزة التقديرية في الأدب عام 1962 م في مصر.



مولد الزيات ونشأته


ولد الزيات في قرية كفر دميرة القديم التابعة لمركز طلخا بمحافظة الدقهلية بمصر في 16 جمادى الآخرة 1303 هـ/2 إبريل 1885 م، ونشأ في أسرة متوسطة الحال، تعمل بالزراعة. تلقى تعليمه في كتاب القرية، فحفظ القرآن وتعلم القراءة والكتابة، ثم أرسل إلى أحد العلماء في القرية المجاورة ليتعلم القراءات السبع وأجادها في سنة واحدة.



تعليمه الجامعي وعمله



التحق الزيات بالجامع الأزهر وهو في الثالثة عشرة من عمره، وظل فيه عشر سنوات، تلقى في أثنائها علوم الدين واللغة العربية، إلا أنه كان يفضل الأدب فتعلق بدروس الشيخ سيد علي المرصفي الذي كان يدرس الأدب في جامع الأزهر، كما حضر شرح المعلقات للشيخ محمد محمود الشنقيطي، أحد أعلام اللغة البارزين آنذاك.


اتصل بطه حسين، ومحمود حسن الزناتي، وكانوا يقضون أوقاتا طويلة في دار الكتب المصرية لمطالعة عيون الأدب العربي، ودواوين فحول الشعراء.


لم يكمل الزيات دراسته بالأزهر وإنما التحق بالجامعة الأهلية فكان يدرس بها مساء ويعمل صباحا بالتدريس في المدارس الأهلية. التقى الزيات في عمله بالعديد من رجال الفكر والأدب في عصر النهضة، مثل: العقاد، والمازني، وأحمد زكي، ومحمد فريد أبو حديد.


اختير من قبل الجامعة الأمريكية بالقاهرة رئيسا للقسم العربي بها في عام 1922 م، وفي أثناء ذلك التحق بكلية الحقوق الفرنسية، وكانت الدراسة بها ليلاً، ومدتها ثلاث سنوات، أمضى منها سنتين في مصر، وقضى الثالثة في فرنسا حيث حصل على ليسانس الحقوق من جامعة باريس في سنة 1925 م.


في 1929 م اختير أستاذا في دار المعلمين ببغداد، فترك العمل في الجامعة الأمريكية وانتقل إلى هناك. لم ينتمي الزيات طيلة حياته لأي حزب سياسي. ظل الزيات محل تقدير وموضع اهتمام حتى وفاته بالقاهرة في صباح الأربعاء الموافق 16 ربيع الأول 1388 هـ/12 مايو 1968 عن عمر ناهز 83 عاما.



مجلة الرسالة


بعد عودة الزيات من بغداد عام 1933 م ترك التدريس، وانتقل للصحافة والتأليف. وفي 18 رمضان 1351 هـ/15 يناير 1933 م قام بإصدار مجلة الرسالة، التي صار لها أثرا قويا على الحركة الثقافية الأدبية في مصر.



الزيات أديبا


يعد الزيات صاحب أسلوب خاص في الكتابة، وهو أحد أربعة عُرف كل منهم بأسلوبه المتميز وطريقته الخاصة في الصياغة والتعبير، والثلاثة الآخرون هم: مصطفى صادق الرافعي، وطه حسين، والعقاد، ويقارن أحد الباحثين بينه وبين العقاد وطه حسين، فيقول: «والزيات أقوى الثلاثة أسلوبا، وأوضحهم بيانا، وأوجزهم مقالة، وأنقاهم لفظا، يُعْنى بالكلمة المهندسة، والجملة المزدوجة، وعند الكثرة الكاثرة هو أكتب كتابنا في عصرنا».



من مؤلفاته


* تاريخ الأدب العربي
* في أصول الأدب
* دفاع عن البلاغة
* وحي الرسالة" وجمع فيه مقالاته وأبحاثه في مجلة الرسالة.

ومن أعماله المترجمة من الفرنسية:


* آلام فرتر" لجوته.
* رواية روفائيل للأديب الفرنسي لامرتين
+ نوشته شده توسط ادیب الاهوازی در 2009/12/28 و ساعت 6:43 بعد از ظهر |
من منا لايعرف العندليب الأسمر أو يسمع عنه
ربما بعضنا لم يسمع له ولكني أجزم اننا جميعا
دون إستثناء سمعنا عنه فماذا نعرف عن عبدالحليم حافظ





التعريف به


هو عبدالحليم إسماعيل شبانة .. ولد في 21 يونيو 1929 في قرية الحلوات في مصر .. وتوفيت والدته بعد ولادته في نفس يوم .. ونشأ عبدالحليم يتيما من يوم ولادته .. وقبل أن يتم عبدالحليم عامه الأول توفي والده .. ليعيش اليتم من جهة الأب كما عاشه من جهة الأم من قبل .. ليعيش بعدها في بيت خاله الحاج متولي عماشة ..ومنذ دخول العندليب الأسمر للمدرسة تجلى حبه العظيم للموسيقى حتى أصبح رئيسا لفرقة الأناشيد في مدرسته .. ومن حينها وهو يحاول الدخول لمجال الغناء لشدة ولعه به





وبعد مدة طويلة من العذاب والإحباط والمحاولات الفاشلة خصوصا انه كان يرفض أن يغني أغاني محمد عبدالوهاب ويصر أن يغني أغانيه هو .. حتى أتت الفرصة للعندليب الأسمر وذلك عندما غنى أغنية ( على قد الشوق ) من الحان كمال الطويل والتي رفعت أسهم العندليب الأسمر لدى الجمهور بشكل كبير ..ومن بعدها والعندليب الأسمر في صعود مستمر حتى بلغ قمه الهرم الغنائي في مصر والوطن العربي أجمع
دخل عبد الحليم شبانة معهد الموسيقى وتعلم الطرب والغناء والعزف وقد كان أخوه إسماعيل قد تخرج من المعهد نفسه
تخرج عبد الحليم سنة 1949 من معهد الموسيقى وقد عرفت تلك الفترة من الخمسينات تخرّج عمالقة التلحين مثل الموسيقار محمد الموجي ورياض السنباطي.
دخل الإذاعة بهدف إنشاء فرقة لكن صوته شد إنتباه بعض ممن حوله على الرغم من تصدي البعض الآخر لهذا الصوت الجديد.
أول أفلامه كان فيلم «لحن الوفاء» لحلــمي رفلة، مثل عبد الحليم بعدها أمام أجمل جميلات السيــنما المصرية شادية ونادية لطفي ومــريم فخــر الدين وســعاد حسني...
علاقته بسعاد حسني
حيكت حول حياته الشخصية قصص له عن الحب والعلاقات الغرامية ولعل أهــمها علاقــته بسندريلا الشاشة سعاد حسني، فكانت علاقة حبهما او زواجهما محور حديث الأوساط الاعلامية ردها مـــن الزمن ولكن حينهــا أنكــر الطرفان أن يكــون هــذا الزواج قد تم فعلا.
ولكن بعد وفاة السندريلا كشف النقاب عن هذه العلاقة فقد أكد مقربون من الممثلين أن هذا الزواج قد تم فعلا بشهادة شهود الا ان تكتم عبد الحليم على هذا الزواج قد دفع بسعاد حسني لطلب الإنفصال. وقد ساهم عبد الحليم في صناعة شهرة سعاد حسني في بدايتها خاصة فكان يرشدها ويهتم بها وبالأعمال التي تقدمها وقال الكثيرون ممن عرفوا السندريلا خاصة أنها أحبته حبا كبيرا وهو ربما ما دفعها لإخفاء حقيقة إرتباطها به.
كان عبد الحليم حافظ مبدعا في أعماله خرج بالكلمة واللحن والأداء عمّا هو سائد في تلك الأيام فخلق لنفسه فضاء فنيا متميزا سلب عقول الكبار والصغار... المحبين والمجروحين... السعداء والمتألمين.

 ۲۱يونيو 1929: ولد عبد الحليم شبانة في قرية الحلوات، مركز فاقوس، الزقازيق، بمحافظة الشرقية مصر.



في سنة 1945 إلتقى عبد الحليم بالفنان كمال الطويل في المعهد الأعلى للموسيقى العربية، حيث كان عبد الحليم طالبا في قسم تلحين، وكمال في قسم الغناء والأصوات، وقد درسا معا في المعهد حتى تخرجهما عام 1949



1951 عمل كعازف لآلة الأوبوا في فرقة موسيقى
الإذاعة




1951 : تقابل مع صديق ورفيق العمر الأستاذ مجدي العمروسي في بيت مدير الإذاعة في ذلك الوقت الإذاعي الكبير فهمي عمر .



1952 : " العهد الجديد " أول نشيد وطني غناه عبد الحليم حافظ في حياته، من كلمات محمود عبد الحي وألحان عبد الحميد توفيق زكي، وقد غناها عبد الحليم بعد قيام ثورة 23 يوليو .



1953 : ظهر بصوته (فقط) بأغنية " ليه تحسب الأيام " كلمات فتحي قورة وألحان علي فراج في فيلم " بعد الوداع "
وشارك عبد الحليم للمرة الثانية بصوته فقط في فيلم سينمائي، هذه المرة مع فيلم " بائعة الخبز" ، حيث غنى شكري سرحان بصوت حليم أغنية " أنا أهواك " ، وذلك أمام ماجدة التي غنت بدورها في الفيلم بصوت المطربة برلنتي حسن .
يوم 18 يونيوفي نفس السنة أحيا عبد الحليم حفلة أضواء المدينة بحديقة الأندلس فيما يعتبر بأنها حفلته الرسمية الأولى، والتي كانت أيضا أول إحتفال رسمي بإعلان الجمهورية. حيث كان يوسف وهبي فنان الشعب قد قدم ذلك المطرب الشاب بقوله " اليوم أزف لكم بشرى ميلاد الجمهورية، وأقدم لكم الفنان عبد الحليم حافظ " .



1953 : تعاقد الموسيقار محمد عبد الوهاب مع الشاب عبد الحليم حافظ على بطولة فيلمين وهما "بنات اليوم" ، و "أيام و ليالى" و لكن لم يتم تنفيذهما ، و بدأ فى تصوير فيلم أول أفلامه بعد ذلك بعامين.



1954 : أول قصيدة تغنى بها عبد الحليم "لقاء" التى كانت من كلمات صلاح عبد الصبور و ألحان كمال الطويل.







ادامه مطلب
+ نوشته شده توسط ادیب الاهوازی در 2009/12/28 و ساعت 6:26 بعد از ظهر |
قصص عشق سرية وزواجات عرفية وعلنية!




رغم مرور اكثر من ثلث قرن على رحيل ام كلثوم (توفيت عام 1975)، فان سيرتها
الذاتية والفنية لا تزال حية نضرة في وجدان الملايين. فعندما عرض مسلسل عن
حياتها قبل بضع سنوات في التلفزيون المصري بين ديسمبر 1999 ويناير 2000،
كتبه محفوظ عبدالرحمن، سجلت مبيعات اغانيها، في مصر خصوصا، ارقاما خيالية.
وعادت هذه المبيعات لتسجل مثل هذه الارقام قبل فترة عندما اقام معهد
العالم العربي في باريس احتفالات ضخمة حول سيرتها وفنها. وهذا ان دل على
شيء، فإنما يدل على ان ام كلثوم لا تزال تلهم وتبعث الدفء في الذاكرة وفي
التاريخ على حد سواء، وعلى انها قبل كل شيء ظاهرة فنية خارقة، وقيمة كبيرة
في حياتنا العربية المعاصرة.
ولكن على الرغم من مرور هذه السنوات على
رحيل كوكب الشرق، فان الكثير من جوانب حياتها الخاصة او الشخصية، لا يزال
محاطاً بالغموض والكتمان. فالباحثون المصريون، على وجه الخصوص، يمرون
مروراً سريعاً على هذه الحياة، وكأن ام كلثوم لا يجوز الاقتراب من حياتها
الخاصة الا بورع واحترام. فهي رمز لا انسان يمكن معالجة كل ما يتصل به. بل
هي سر من الظلم جعل الشيفرة الخاصة به مباحة امام الجمهور العريض، لان في
ذلك ما يسيء الى ذكرى الفنانة الكبيرة الراحلة.

وحتى عندما يكشف
الباحث، او ما يشبه الباحث، جوانب من علاقتها العاطفية مع فلان (ولنفترض
انه الموسيقار محمود الشريف الذي قيل انها هي التي لفتت نظره الى معاناتها
وحاجتها اليه او الى رجل ليكون الى قربها، او بهي الدين بركات باشا قريب
الاسرة المالكة الذي قيل انه تولّه بها وعرض عليها الزواج)، فان القارئ
يشعر بأن البحث في هذه الجوانب لم يستوف بما فيه الكفاية لا لشح المعلومات
وحسب، او لعدم دقة ما لدى الباحث منها، بل لسبب آخر هو الخوف من الخوض في
امر قد يسبب له المتاعب. عندما تتعثر الخطوات ويتلعثم القلم.
ويبدو ان
تعامل الباحث المصري مع سيرة ام كلثوم مثل هذا التعامل المبجل، والخوض في
الوقت نفسه، ليس حديثا، او انه لا يتقصر على المرحلة التي تلت وفاة ام
كلثوم. فحتى في حياتها، وبخاصة بعد ان تكرست كصاحبة مقام رفيع في عالم
الغناء، وتحولت الى رمز وقيمة عالية، ظهر عند الجميع ميل الى احاطة حياتها
الخاصة بالسرية والاحترام وكأنها من طينة غير طينة البشر. وكأن المباذل
الشخصية التي يمكن الحديث عنها عادة، لا يجوز ان تتناولها.
شهادة عبد الوهاب
فها
هو محمد عبدالوهاب، شريكها في المجد ومنافسها فيه، لا يتردد في القول ان
ام كلثوم صانت نفسها على الدوام ولم تقع في الابتذال، مع انه كان يعلم حق
العلم انها اخذت من دنياها بنصيب وافر، وانها كانت بشرا كسائر البشر، وانه
كانت لها على الخصوص حياتها الخاصة الدافئة بالمشاعر، وبالعشاق الذين
كانوا يتهافتون عليها، والذين كان لبعضهم حظوة كبيرة عندها، ومنهم على
سبيل المثال لا أكثر، بهي الدين بركات باشا الذي قيل انه كاد يتزوجها لولا
تدخل القصر والحؤول بينه وبين ما نوى، ولا شك ان «الباشا» لم يكن ليفكر
بما فكر فيه لو لم تكن هناك حكاية حب او اعجاب شديد نشأت بينه وبين تلك
«الحمامة الموصلية» الساحرة كما كان ينعتها زكي مبارك. ولكن من يقرأ
السيرة الكلثومية كما كتبتها الدكتورة نعمات احمد فؤاد أو كتبها سواها، لا
يجد ما يشبع نهمه لا حول حكاية بهي الدين بركات هذه، ولا حول اية حكاية
عاطفية اخرى، ما خلا حكاية الحب العذري للشاعر أحمد رامي معها، والتي يخوض
فيها الباحثون بلا ادنى تحفظ لانها لا تسيء إلى ذكرى أم كلثوم لا من قريب
أو من بعيد، بل تحسن إليها وتحولها إلى «معبودة» أما حكايات العشق الأخرى،
أو الزواجات بالسر، العرفية او غيرالعرفية، ومنها زواجها السري بالصحافي
مصطفى أمين، فإن الباحثين لا يتطرقون عادة إليها، او يبقون على الضفاف
منها، وكأن الخوض في مثل هذه الأمور يؤلف حرما ما، أو كأن ام كلثوم
كإنسانة اكتفت من مثل هذه الامور.
حرمان عاطفي
الحب بالكلمات
الرائعة التي ترنمت بها، ولم تكتو به كما يكتوي سائر البشر أي أن الحرمان
الجميل كان طابع حياتها العاطفية كما يقول رجاء النقاش.
ويبدو أن ما
حرّمه الباحث المصري على نفسه، حرمه الحاكم المصري على نفسه ايضا فعندما
وقعت مرة في يد احد المسؤولين المصريين أوراق خاصة تتصل بالصحافي المصري
الراحل مصطفى أمين (1914 – 1997) منها عقد زواج رسمي (لا عرفي) بينه وبين
أم كلثوم (وقد استمر هذا الزواج السري عشر سنوات) ورسائل من أم كلثوم إليه
تخاطبه فيها بعبارة «زوجي العزيز»، حمل هذا المسؤول هذه الأوراق على الفور

إلى رئيسه جمال عبدالناصر.


ا

امسک عبدالناصر بالأوراق ونظر إليها وابتسم
دون ان يقول شيئا ثم وضعها في جيبه، ومن يومها لم تظهر هذه الاوراق على
الاطلاق، ولم يطلع عليها احد، ويضيف المسؤول المصري الذي روى هذه الحكاية
انه لا يعلم ما الذي فعله عبدالناصر بهذه الاوراق، واغلب الظن انه اخفاها
تماما ولم يتحدث فيها لا إلى أم كلثوم ولا إلى سواها، معتبرا اياها «شأنا
خاصا لا يجوز لأحد أن يتدخل فيه».
ويقول هذا المسؤول المصري ان
عبدالناصر كان يحب ام كلثوم ويحترمها ويعتبرها قيمة وطنية عالية، ولم يكن
يتهاون في الدفاع عنها وتكريمها وحمايتها من اي محاولة للاساءة الى
مكانتها او المساس بمشاعرها.
لذلك فان عبدالناصر يمكن ان يكون طوى هذا
الموضوع نهائيا من تفكيره ولم يسمح بتسريبه الى احد، ما دامت ام كلثوم
نفسها كانت لا تحب الاعلان عنه. ولعل هذه الاوراق الخاصة قد اعيدت الى
صاحبها اي الى الزوج وهو مصطفى امين، وذلك بعد وصولها الى عبدالناصر، كما
يقول رجاء النقاش.
ويبدو ان زواج ام كلثوم سرا من مصطفى امين قد وقع
بالفعل، لا بشهادة هذه الاوراق التي وقعت بين يدي عبدالناصر، بل بشهادة
سمير ابراهيم ابن خالد ابراهيم شقيق ام كلثوم. ففي الملف الذي خصصته
«الاهرام» المصرية لـ «نغم مصر الجميل» في عددها الصادر بتاريخ 28 يناير
2000 يرد على لسان سمير خالد ابراهيم ما يلي: «لقد نشأت مع ام كلثوم ــ
عمتي ــ في بيتها بالزمالك. واذكر ان والدي وافق على زواجها من احد كبار
الصحافيين وقد تزوجته لمدة عشر سنوات».
لم يذكر ابن شقيق ام كلثوم في
شهادته عن عمته اسم هذا، لكن الاسم كان معروفا بالنسبة لكثيرين في مصر اما
عدم ذكره في شهادة سمير خالد ابراهيم فله مدلولات كثيرة. وهناك مدلولات
كثيرة ايضا لاحجام الباحثين المصريين عن الخوض في هذا الزواج وفي زواجات
اخرى كثيرة لام كلثوم بقيت سرية. لقد فضل كثيرون ممن يعرفون الكثير عن هذه
الزواجات وهي كثيرة كما يؤكد بعضهم، ابقاءها قيد الاعتقال اعلاميا لاسباب
مختلفة لعل من بينها ان ام كلثوم شخصية عامة لها وقار خاص في النفس،
ولانها كذلك فهي تماما كامرأة قيصر لا يجوز الخوض في حياتها الخاصة،
فحياتها الخاصة ملك لها وحدها، واي تعرض لها يشكل مساسا بقيمة ما.
ولعل
الصحافي المصري الكبير الراحل رجاء النقاش كان من اوائل من كشفوا في
الصحافة حكاية زواج ام كلثوم من مصطفى امين بعد اكثر من ستين سنة على حصول
هذا الزواج الذي يبدو انه كان من شروطه ان يبقى سريا، وان يقيم كل من
الزوجين في بيته الخاص فلا يظهر للعلن ان هناك زواجا ما قد عقدته ام كلثوم
مع احد، ولذلك ظلت ام كلثوم تقيم في منزلها، وبقي مصطفى امين يقيم في
منزله.
حصل هذا الزواج في الثلاثينات او الاربعينات من القرن الماضي.
كانت ام كلثوم تكبر مصطفى بستة عشر عاما، ويبدو انها عندما تعرفت الى
مصطفى أمين وكان ذلك في منتصف الثلاثينات حيث كانت بحاجة إلى من يقف
بجانبها.
وقد وجدت في مصطفى أمين شخصية قوية وقادرة على ان تقوم بدور
اساسي في حياتها، فضلاً عن انه ابن اسرة ارستقراطية، وتربطه صلة قرابة
بسعد زغلول، كما كان خريج احدى جامعات الولايات المتحدة الاميركية، وقد
وجدت أم كلثوم ان باستطاعته ان يقدم لها مشورة صحيحة في التعامل مع الحياة
والمجتمع والناس، واستنادا إلى ذلك يبدو ان دوافع أم كلثوم للزواج به كانت
دوافع «مصلحية» لا دوافع عاطفية كالتي كانت عند مصطفى امين، فقد ذكر مرة
انه احبها وهو في السادسة عشرة من عمره.
ويبدو ان دوافع أم كلثوم
المصلحية ايضاً كانت وراء اخفاء زواجها من مصطفى أمين سراً، فمصطفى أمين
كان صحافياً يخوض باستمرار معارك عنيفة خلقت له عداوات كثيرة مثل ثورة
يوليو وبعدها في حين ان أم كلثوم مطربة مصر الأولى، كانت تحرص ان تكون
لمصر وللعرب جميعا، ولذلك فضلت اخفاء السرية على هذا الزواج.
زواج مصلحة
كما
يبدو ان أم كلثوم لجأت إلى مثل هذا «الزواج المصلحي» في حقب مختلفة من
حياتها، سواء قبل زواجها من مصطفى أمين أو بعد انفضاض هذا الزواج، فقد
تزوجت لاسابيع ــ كما يجزم كثيرون ــ من محمود الشريف الموسيقار المعروف،
ونقيب الموسيقيين بعد ثورة يوليو، كما تزوجت لسنوات طويلة من الدكتور أحمد
الحفناوي، الطبيب المعروف، بعد ان طلقته من زوجته وقد قيل ان أم كلثوم
كانت بحاجة إلى مثل هذه الزواجات لاسباب صحية أو فيزيولوجية بحتة، وان
الاطباء نصحوها بذلك، وألحوا عليها في نصحهم.
ولكن لأم كلثوم تاريخاً
في العشق الآخر، غير المصلحي، يتردد كثيرون في كشفه واذاعته، يقع هذا
التاريخ في الفترة التي تلت استقرار أم كلثوم في المدينة ــ أي القاهرة ــ
بعد هجرتها من الريف في مطلع العشرينات من القرن الماضي، وهو تاريخ عاصف
خلاله ذاقت ضرام المشاعر المشبوبة التي تمتلئ بها اغانيها العاطفية
المثيرة، ولكن أم كلثوم تمكنت من ابعاد الصحافة والإعلام عن تلك «الصفحات
الخاصة»، نظرا لقربها من ذوي النفوذ في السلطة وفي الإعلام على السواء.
ولا
ننسى سلطة الرأي العام ايضاً فالجمهور كان منحازا انحيازا تاما اليها، أو
لنقل ان هناك «نظاما عاما» قضى بصيانة أم كلثوم من الابتذال وألسنة السوء
واقلامهم.
ملك الفن والتاريخ
ولكن أم كلثوم هي ملك التاريخ والفن
والثقافة، ولا يضير سمعتها في شيء حيث يتناول سيرتها الذاتية الحميمة،
وكونها احبت واكتوت بالحب، كما اكتوى عشاقها ـ وما اكثرهم ـ به. فالحب
عاطفة نبيلة كما هو عاطفة غلابة اجتاحت وتجتاح الكثيرين من الكبار والصغار
على السواء، وابن حزم الاندلسي في كتابه الخالد «طوق الحمامة» يعدد من
الذين احبوا ملوكا وخلفا وامراء وكبراء، فهو اذاً عاطفة كريمة لا حالة
مبتذلة.. فلا يضير ام كلثوم، والحالة هذه، ان تكون وقعت في الحب، او اوقعت
سواها. كما لا يضيرها ان تكون اتهمت او اوهمت الكثيرين. فالحب، أعزك الله،
بحر لا ساحل له. وفي هذا البحر من اللواعج، والأشواق والمشاعر ما لا
يستطيع ان يصفه إلا من خبره وعاشه. وما لا يدرك كله، كما تقول مجلة
الاحكام العدلية، لا يترك أقله أو جله.
ولا ننسى أيضا ان بسط السيرة
الذاتية لأم كلثوم له أكثر من فائدة. ومن هذه الفوائد معرفة عصر ام كلثوم
وما كان يمور فيه، ويقظة المشاعر فيه بعد قرون من التخلف والانحطاط،
فالمسألة تتجاوز الذاتي إذاً إلى الموضوعي والاجتماعي.
كما لا شك ان في
كشف الجانب الذاتي في السيرة الكلثومية ما يحسن إلى مطربة الحب الخالدة
وما يجعلها لا مرددة أغان عن الحب، بل بطلة لحكايات في الحب. وهو عنصر
سيساعد في نقل سيرة ام كلثوم من عالم الرتابة أو الرسمية الذي تقبع فيه
حاليا، إلى عالم آخر فيه درامية واثارة وفضول. وهذا العنصر من شأنه ان
يحول ام كلثوم إلى «شهرزاد» تغني للحب وتحياه في آن، وفي ذلك ما يضيف إلى
«الأسطورة» لا ما ينقص منها!
يتبع

+ نوشته شده توسط ادیب الاهوازی در 2009/12/28 و ساعت 6:15 بعد از ظهر |

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

إنتَ عُمرِي!


رَجَعونِي عَينَيک لِأيامِي اللي راحُوا
چشمانت مرا به روزهاي گذشته مي برند


عَلَّموني أندم عَلَي الماضِي و جِراحُه
و مي آموزندم که پشيمان باشم بر گذشته و زخمهايش


إللي شُفتُه قبلَ مَا تشوفَک عِنيَّه
آنچه چشمانم پيش از ديدن تو ديده است


عُمري ضايِع يَحسِبوهُ إزاي عَليَّ
تباهي عمرم بوده و به حساب عمرم مي آورندش


إنتَ عُمري! اللي إبتدي بِنورَک صَباحُه
تو عمر مني! که صبحِ زندگي ام را با درخشش تو آغاز مي کنم


قَد إيِه مِن عُمرِي قبلَک راح
پيش از تو بسيار از عمرم تباه شد


وقَدي يا حبيبي، قَد إيِه مِن عُمرِي راح
تباه شد عزيز من، بسيار از عمرم تباه شد


و لا شافَ القلبُ قَبلَک فَرحَه وحدَه
و پيش از تو قلبم لحظه اي روي شادي را نديد


و لا ذاق فِي الدُنيا غَيرِ طعمِ الجِراح
و جز طعم جراحت در دنيا نچشيد


إبتَدِيت دِلوقتُ بَس أحبُّ عُمرِي
اينک (با حضور تو) دوست داشتنِ عمرم را آغاز کرده ام


إبتَدِيت دِلوقتُ أخاف لا العُمرِي يَجرِي
اينک آغاز کرده ام ترس از گذشت عمر را


کُلُّ فَرحَة أشتَقها مِن قَبلَک خَيالِي
هر شادي که پيش از تو خيالم به آن مشتاق بود


إلتَقَاها فِي نورِ عَينِيک قلبِي و فکرِي
قلب و فکرم در درخشش چشمانت بدانها رسيدند


يا حياةَ قلبِي! يا أغلِي مِن حياتِي!
اي مايه حيات قلبم! اي عزيزتر از زندگي ام!


لِيه؟ لِيه ما قابلَنِيش هَواکَ يا حبيبِي بَدرِي؟
چرا؟ چرا اي عشق ماه گون من پيش ازين در عشقت بسر نمي بردم؟


اللَيالِي الحِلوَه و الشُوق و المَحبَه
شبهاي گوارا و اشتياق و محبت را


مِن زمان و القلبُ شايِلهم عَشانَک
قلبم در طول زمان براي تو نگاه داشته


ذُوق معا يَ الحُب، ذُوق حَبَه بِحَبَه
بچش طعم عشق را، ذره ذره بچش


مِن حَنان قلبِي اللي طالَ شُوقَه لِحنانَک
از مهرباني قلبم که به درازا کشيد شوقش، براي مهربانيت


هات عِينِيک تِصرَح فِي دُنيِتهم عِينَيَه
چشمانت را بده تا چشمانم در دنيايشان آرام گيرند


هات إيديک تِرتاح لِلَمسِتهم إيدَيَه
دستانت را بده تا دستانم با لمسشان راحتي يابند


يا حبيبي تَعالي و کِفايَه
عشق من بيا که بس است


اللي فَاتنا هُو فَاتنا يا حبيبَ الرُوح شِوَيَه
آنچه از دست داديم و چه بسيار از دست داديم اي محبوب جانم


يا أغلِي مِن أيامِي! يا أحلِي مِن أحلامِي!
اي عزيزتر از روزهايم! اي شيرين تر از رؤياهايم!


خُذنِي لِحنانَک خُذنِي عَنِ الوجودِ و أبعِدنِي!
به واسطه مهربانيت مرا از هستي بگير و دورم کن!


بعيد، بعيد أنا و إنتَ، بعيد، بعيد وَحدينا
دوريم، دوريم من و تو، دوريم، تنها ماييم که (اينهمه) دوريم


عالحُب تَصحَي أيامنا عالشوق تَنام لَيالينا
روزهامان با عشق بيدار مي شوند و شبهامان با شوق به خواب مي روند


صالِحتُ بيک أيامي سامِحتُ بيکَ الزَمَن
به واسطه تو با روزهايم آشتي و با زمان مسامحه کردم


نَسِتنِي بيک آلامِي و نَسيت معاکَ الشَجَن
با تو دردها و زجرهايم را فراموش مي کنم.




شعر: احمد شفيق کامل


آهنگساز: محمد عبدالوهاب


با صداي آسماني ام کلثوم


+ نوشته شده توسط ادیب الاهوازی در 2009/12/28 و ساعت 6:2 بعد از ظهر |
يشمون قلبك خشية ان تتفوه بـ" اني احبك"

يشمون قلبك
زمن غريب يا حبيبتي!
يجلدون الحب جنب عمود "السيطرة"
ينبغي ان نخبئ الحب في المختلى
وأنا أبقي على النار مشتعلة بوقود الشعر و النشيد
في هذا الطريق المغلق الملتوي
لاتجازف بخطر" التفكير"
زمن غريب يا حبيبتي!
الذي يطرق الباب ليلا جاء ليقتل النبراس
ينبغي ان نخبئ الضوء في المختلى
الجزارون يجوبون المفارق بالسواطير و زند الخشب الدامية
زمن غريب يا حبيبتي!
يبترون - بالجراحة - الابتسامة عن الشفاه والأغنية عن الأفواه
ينبغي ان نخبئ الأشواق في المختلى
والكناري يشوى على نيران السوسن و الياسمين
زمن غريب يا حبيبتي!
يجلس إبليس المنتصر على طاولة احتفال تأبيننا
ينبغي ان نخبئ الله في المختلى


*******

هذه قصيدة انشدها الشاعر الإيراني احمد شاملو احد عباقرة الشعر الفارسي الحديث في صيف عام 1980 أي في الأشهر الاولى عقب قيام الثورة الإسلامية في إيران، وقد وافته المنية يوم الاثنين الرابع و العشرين من يوليو 2000 عن عمر يناهز الخامسة و السبعين وقد سار في جنازته في طهران أكثر من عشرين ألف شخص.

وللتحدث عن احمد شاملو ينبغي ان نشير الى "نيما يوشيج" المجدد الأول في الشعر الفارسي الحديث حيث كسر أوزان الشعر الفارسي القديم والمعروفة باسم أوزان الفراهيدي و قام بنشر أول قصيدة له على وزن التفعلية.

ويمكن مقارنة بدر شاكر السياب الذي قام بنفس الدور في عام 1945 ب"نيما يوشيج". وقد تأثر احمد شاملو أكثر ما تأثر بهذا الشاعر الطلائعي غير انه طور أساليبه الشعرية فيما بعد و أرسى ما وصف بالشعر الحر والشعر المنثور. إذ يمكن ان نقارن احمد شاملو في هذا المجال بالشاعر العربي علي احمد سعيد (أدونيس).

ولد الشاعر و الباحث في التراث و المترجم الشهير احمد شاملو عام 1925 في مدينة طهران، وقد ترك الدراسة في السنة الاولى للثانوية و اشتهر كشاعر في الأوساط الأدبية منذ سن السابعة عشر.

فعلاوة على دواوينه الشعرية قام شاملو بترجمة قصائد وأشعار من أعظم الشعراء الأوروبيين منهم سان جان بروس و لوركا و ألبرتي وآخرون؛ كما ترجم بعض الروايات وقام بابحاث في مجال التراث الشعبي الإيراني.

كما نشط شاعرنا ايضا في مجال الصحافة وقام بإصدار أو ترأس عدة صحف؛ وكان دوره في تطوير الشعر الفارسي الحديث أكثر من آي شاعر إيراني آخر حيث يتمتع شعره الجميل بلغة بليغة و عمق في المفاهيم
و المضامين.

ويمكن للمتلقي أن يلمس في قصائد شاملو، الملحمة منسجمة مع الغزل ويرى الإنسان المعاصر حاضرا في معظم قصائده.

كما ويمكن ان نشاهد في أشعاره لغة أدونيس الفاخرة و ملحمة محمود درويش وتحدي الجواهري للأنظمة.

فقد سيطر احمد شاملو ولخمسة عقود على النشاط الشعري في إيران و أصبح مركزا مشعا للثقافة و الأدب في البلاد.

يمجد شاملو في شعره الإنسان و شأنه و يعارض التحقير و الوهن الذي يتعرض له هذا الإنسان المقهور من قبل الأنظمة الاستبدادية التي لاتعترف بشأن له.

وقد نهل الشاعر من الأدب الفارسي القديم و اللغة الفارسية القديمة حيث مزج هذا التراث مع الحداثة بإدخاله عنصر الإنسان المعاصر و معاناته في قصائده.

سجن شاملو لفترة قصيرة إبان الحرب العالمية الثانية بتهمة مناصرة الألمان في حربهم ضد الحلفاء غير انه سرعان ما قد تغيرت عقيدته وأصبح يساريا ديمقراطيا وحتى آخر لحظات حياته.

كما عارض احمد شاملو بأشعاره نظام الشاه و أهدى أجمل قصائده للمناضلين اليساريين الذين كافحوا أو استشهدوا في السجون و الزنازين أو في حروب الشوارع ولم تخل أشعاره بعد الثورة الإسلامية وكما رأينا في مطلع هذا المقال من انتقادات لاذعة لما شهدته إيران من أحداث في المجتمع الإيراني بعد قيام الثورة في إيران.

بعد ديوانه "القصائد المنسية" التي صدر في الأربعينات من القرن المنصرم وهو ديوان لأشعار حب سطحية، نشر شاملو ديوان "الهواء النقي" في الخمسينات، وطرح نفسه كشاعر له وزنه و دوره في ساحة الشعر والأدب؛ وتلا ذلك بدواوين أهمها "بستان المرائي" و" أيدا في المرآة" و "أيدا والشجر والخنجر والذكريات" و" مراثي التراب" و" التفتح في الضباب" و"إبراهيم في النار" و" خنجر في الصحن".

و"أيدا" هذه هي المرأة الارمنية التي أحبها احمد شاملو في الستينات بعد ان طلق زوجته الاولى حيث استقرت أيدا و حبها المتوهج في نفس شاملو ملهما شعريا له.

وكان احمد شاملو باحثا دؤوبا في مختلف مناحي الحياة الأدبية و الثقافية، لايكل ولا يتعب حيث أغنى المكتبة الفارسية بدواوينه و ترجماته وبحوثه الفلكلورية.

ويعتبر الناقدون احمد شاملو محطما للأصنام في إيران حيث لم يسلم حتى الشعراء الفرس العظام من انتقاداته؛ إذ انتقد سعدي الشيرازي لمواقفه المحقرة للمرأة و الفردوسي لمغالطته التاريخية في قصة "كاوة الحداد والضحاك". وقد جلبت هذه الانتقادات و خاصة الموجهة للفردوسي الذي يعتبره القوميون الفرس محيي اللغة الفارسية بعد الفتح العربي الاسلامي لإيران ونبيا لهم، جلبت لشاملو المزيد من الشتائم و الهجمات المتعصبة من هؤلاء القوميين.

وكان احمد شاملو طموحا في القضايا السياسية مؤمنا بالديمقراطية و حقوق الشعوب الإيرانية غير الفارسية حيث خصص في أوائل الثمانينات المزيد من صفحات مجلته الأسبوعية " كتاب جمعة" لثقافة و أدب هذه الشعوب حيث كان يعتبر النظام الفيدرالي إطارا مناسبا لإيران.

و لم تسمح وزارة الإرشاد بطبع دواوينه وسائر آثاره الا عقب مجيء خاتمي حيث تم الحظر على كتبه لمدة 16 عاما ( 1981- 1997).

وقد تعرض احمد شاملو ورفاقه في اتحاد الكتاب الإيرانيين لهجمات شرسة من قبل المتشددين المتمترسين في بعض الصحف، تارة بحجة العلمانية و تارة بحجة العمالة للغرب. وكان احمد شاملو في معارضته للمثالب الاجتماعية والثقافية وهفوات الحكومات والسلطات شجاعا وصريحا حيث نرى توقيعه
- قبل و بعد الثورة- في أي عريضة أو رسالة تحتج على انتهاك حقوق الكتاب أو الممارسات التي تستهدف حرية التعبير في إيران.

ويعد احمد شاملو أعظم شعراء الرعيل الأول في إيران؛ أبرزهم نيما يوشيج ومهدي أخوان ثالث و حميد مصدق الذين رحلوا قبله ببضعة أعوام.

وأشعار شاملو بالفارسية كأغنيات فيروز بالعربية لاتحدها حدود طبقية أو مذهبية أو دينية؛ حيث و كما كان يتغنى المناضلون الوطنيون واليساريون من جهة و الكتائبيون و اليمينيون من جهة أخرى في لبنان بأغنيات فيروز فقد كانت قصائد شاملو ايضا تطرب قلوب المعتقلين في السجون و المناضلين ضد حكم الشاه من جهة و الملكة فرح بهلوي - ملكة إيران السابقة - من جهة أخرى.

هذا هو معنى الفن الحقيقي المتخطي لكل حدود طبقية و دينية حيث يصل الى المشترك الانساني بين أبناء البشر.

* عن كتاب " إيران الحائرة بين الشمولية و الديمقراطية" ليوسف عزيزي الصادر عن دار الكنوز الأدبية في بيروت.



+ نوشته شده توسط ادیب الاهوازی در 2009/12/28 و ساعت 5:49 بعد از ظهر |
السلام
 
سلام عليكم و رحمة الله و بركاته


كلمتــان تجلب لك كل خيــــر
و تذهـــب عنـــك كــل ســـــوء



هناك كلمتان بسببها تمطر السماء


و يذهب الفقـــر


و...و...و...و غيره..


وهنا الدليل


جاء رجل إلى الحسن البصري فقال له: إن السماء لم تمطر!!


فقال له الحسن: استغفر الله


ثم جاءه آخر فقال له: أشكوا الفقر!!


فقال له : استغفر الله


ثم جاءه ثالث فقال له: إمرأتي عاقر لا تلد!!


فقال له : استغفر الله


ثم جاءه بعد ذلك من قال له:اجدبت الارض فلم تنبت!!


فقال له: استغفر الله


فقال الحاضرون للحسن البصري : عجبنا لك أوكلما جاءك شاكٍ قلت له استغفر الله؟


فقال لهم: أوما قرأتم


قوله تعالى:


((فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا * يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا*
وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا))
نوح:10-12


هل تريد راحة البال وانشراح الصدر والمتاع الحسن؟


استغفر الله


((وَأَنِ اسْتَغْفِرُوارَبَّكُم ْثُمَّ تُوبُوا إِلَيْه يُمَتِّعْكُم مَتَاعاً حَسَناً))هود:3


*****


هل تريد دفع الكوارث والامن من الفتن والمحن؟


استغفر الله


((وَمَا كَان اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُم وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَان اللَّهُ مُعَذِّبَهُم وَهُمْ يَسْتَغْفِرُون))
الأنفال:33


هل تريد تكفير السيئات وزيادة الحسنات ورفع الدرجات؟


استغفر الله


((وَقُولُوا حِطَّةٌ نَغْفِرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ))
البقرة:58


فيا من مزقه القلق واضناه الهم وعذبه الحزن


عليك بالاستغفار


فانه يقشع سحب الهموم ويزيل غيوم الغموم


وهو البلسم الشافى والدواء الكافى


الاستغفار


هوعلاجك الناجح من الذنوب والخطايا


لذلك امر النبى صلى الله عليه واله وسلم


بالاستغفار دائما


بقوله
((يا ايها الناس استغفروا الله وتوبوا اليه فانى استغفر الله واتوب اليه فى اليوم مائة مرة))


اللهم إغفر لي ولوالدي و للمؤمنين و المؤمنات الأحياء منهم و الأموات


تحيــــاتي
وداعواتكــــم
ور الـــروح ده
+ نوشته شده توسط ادیب الاهوازی در 2009/12/28 و ساعت 5:35 بعد از ظهر |
قارىء القصر الملكي الشيخ مصطفى اسماعيل



هو نبوءة الشيخ محمد رفعت ...بلغت شهرته وذيوع صيته ما سبب له الكثير من المتاعب فقد عين قارئا للسورة بالجامع الازهر قبل اعتماده بالأذاعة فكانت أول سابقة بل وآخرها في تاريخ وزارة الأوقاف وذلك بأمر من القصر الملكي.



وهو من مواليد قرية ميت غزال مركز طنطا محافظة الغربية في 17 / 6 / 1905 م .. كان أبوه فلاحا وقد ألحقه بكتاب القرية عندما بلغ خمس سنوات و قد استرعى انتباه شيخه و محفظه الشيخ عبدالرحمن النجار بسرعة حفظه للقرآن مع حلاوة التلاوة في هذه السن المبكرة إلا أن الطفل مصطفى إسماعيل كان كثير الهرب من الكتاب حيث يلتقي بالطفل ابراهيم الشال زميله بالكتاب أيضا ويهربا سويا ويهبا إلى قرية دفرة التي تبعد عن قرية ميت غزال بحوالي سبعة كيلومترات حتى لا يراهما أحد من أهل القرية إلا أن حظهما كان دائما عثرا وبخاصة أن الطفل مصطفى إسماعيل يعرفه كل ابناء القرية لما تتمتع به عائلته من أصالة و عراقة ولأن قرية دفرة كانت قريبة من قريتهما فقد كان أهل قرية ميت غزال يهبون لقضاء حاجياتهم وكان الناس يهبون بالطفل مصطفى إسماعيل إلى شيخه بالكتاب ويقصون عليه ما رأوه من لعبه مع زميله إبراهيم الشال فكان شيخهما يضربهما ضربا مبرحا وبخاصة الطفل مصطفى إسماعيل و يأخذه ويذهب به إلى جده الحاج إسماعيل عميد العائلة وصاحب الكلمة الأولى والأخيرة فيها فيضربه هو الأخر إلى أن تاب عن الهروب من الكتاب مرة أخرى وبدأ يلتزم في الحفظ خشية العقاب من جده حتى أتم حفظ القرآن قبل أن يتجاوز الثانية عشر من عمره وبينما كان الطفل مصطفى إسماعيل يقرأ القرآن بالكتاب إذ إستمع إليه مصادفة أحد المشايخ الكبار في علوم القرآن وكان في زيارة لقريب له بالقرية فانبهر بآدائه وعذوبه صوته وسأل شيخه ومحفظه عنه وعن عائلته فذهب إلى جده وأخبره بأن حفيده سيكون له شأن عظيم إذا نال قدرا كافيا من التعليم لأحكام القرآن ونصحه بأن يذهب به إلى المسجد الأحمدي بمدينة طنطا ليزداد علما بأحكام الترتيل والتجويد والقراءات.
 المهندس وحيد مصطفى إسماعيل ..كان لقاء الشيخ مصطفى إسماعيل بالشيخ محمد رفعت فاتحة خير عليه ..كيف كان هذا اللقاء ؟ ومتي ؟
** كان الشيخ مصطفى إسماعيل قد ذاع صيته في محافظة الغربية وإشتهر بعذوبة الآداء وأنه صاحب مدرسة جديدة في الأسلوب لم يسبقه إليها أحد وكان له صديق يكبره سنا يحب الاستماع إليه ويشجعه يسمى القصبي بك وفي عام 1922 م علم الشيخ مصطفى إسماعيل بوفاة القصبي بك فقرر أن يشارك في مآتمه فوجد أن أهله قد إستدعوا الشيخ محمد رفعت لإحياء تلك الليلة فجلس ضيفا على دكة الشيخ رفعت والذي لم يكن يعرفه من قبل فلما انتهى الشيخ رفعت من وصلته ترك مكانه لهذا القارىء الشاب ليقرأ فانبهر الشيخ رفعت به وبقراءته وأعجب بآدائه وصوته فأرسل إليه يطلب منه أن يستمر في التلاوة ولا يتوقف حتى يأذن له هو بذلك مما زاد من ثقة الشيخ مصطفى إسماعيل بنفسه فظل يقرأ مدة تزيد على الساعة ونصف الساعة وسط تجاوب الحاضرين وإعجابهم حتى أن الناس خرجوا عن شعورهم وبدأوا يحيونه بصوت مرتفع يطلبون منه الزيادة والإعادة إلى أن أذن له الشيخ رفعت بختم وصلته ففعل فقبله وهنأه وقال له : إسمع يا بني أنا حأقولك على نصيحة إذا عملت بها فستكون أعظم من قرأ القرآن في مصر فأنت صاحب مدرسة جديدة ولم تقلد أحدا وحباك الله بموهبة حلاوة الصوت والفن التلقائي الموسيقي دون أن تدرس في معهد موسيقي وأنت مازلت صغيرا في السن ولكن ينقصك أن تثبت حفظك بأن تعيد قراءة القرآن على شيخ كبير من مشايخ المسجد الأحمدي ..فأخذ الشيخ مصطفى إسماعيل على نفسه عهدا بأن يذهب إلى المسجد الأحمدي بمدينة طنطا ليتعلم ويستزيد كما طلب منه الشيخ رفعت فالتحق بالمعهد الأحمدي وعمره لم يتجاوز الثامنة عشرة بعد.

 ترك الشيخ مصطفى إسماعيل الدراسة بالمعهد الأحمدي قبل أن ينتهي من إكماله تعلمه وترك السكن الذي كان يعيش فيه مع بعض أقرانه من الدارسين معه بالمعهد دون علم جده الذي كان يتابعه من وقت لآخر ...فلماذا ترك الدراسة بالمعهد ؟ وماذا فعل جده عند علم بذلك ؟
** كان الشيخ مصطفى إسماعيل نزيها يحب النظافة في المآكل والملبس والمكان الذي ينام فيه فلما إلتحق بالمعهد الأحمدي ليتعلم القراءات السبع وأحكام التلاوة إستأجر مسكنا مع بعض أقرانه الذين يدرسون معه ولما كان صوت الشيخ مصطفى إسماعيل متميزا عنهم فقد حظى بشهرة واسعة دونهم حتى أن الناس كانوا يطلبونه كثيرا لإحياء حفلاتهم وسهراتهم ويغدقون عليه بالمال الوفير فترك المسكن الذي كان يقيم فيه واستأجر حجرة في بنسيون الخواجايا بمدينة طنطا وترك الدراسة بالمعهد بعد أن تجاوز ثلثي مدة الدراسة ففتح ذلك باب الحقد عليه من زملائه وأقرانه الذين هبوا إلى جده وأخبروه بأن الشيخ مصطفى ترك الدراسة بالمعهد منصرفا إلى القراءة بالمآتم والسهرات والحفلات وترك مسكنهم ليستقل بذاته في بنسيون الخواجايا وكانت تديره سيده أجنبيه فذهب إليه جده ووجده كذلك كما أخبره زملائه فضربه بعصا كانت معه معلنا غضبه وسخطه عليه إذا لم يرجع إلى ما كان عليه وخاصة دراسته بالمعهد وحاول الشيخ مصطفى إسماعيل أن يثني جده عن رأيه فقال له : هل تحب الشيخ محمد رفعت ؟ فأجابه : نعم ..فقال : وهل تحب أن أكون مثله ؟ فرد : نعم .. فقال : دعني في طريقي الذي اخترته لنفسي وسوف أحقق لك هذا الأمل إن شاء الله وبينما هما يتحدثان إذ ببعض الرجال يدخلون عليهما الغرفة يطلبون مقابلة الشيخ مصطفى إسماعيل للإتفاق معه على إحياء سهرة لديهم فاشترط الشيخ مصطفى إسماعيل عليهم بأن يكون أجره في تلك الليلة جنيها مصريا فوافقوا ففرح جده كثيرا به وتأكد له أن لصوت حفيده عشاقا فعانقه وقبله فما كان من الشيخ مصطفى إسماعيل إلا أن أعطى جده ثلاثين جنيها وطلب منه أن يشتري له أرضا زراعية " نصف فدان " بقرية ميت غزال فشعر الشيخ مرسي أن حفيده أصبح رجلا يعتمد عليه - إذ أن من عادة أهل القرى كما يقول المهندس وحيد مصطفى إسماعيل نجل الشيخ أن من يشتر أرضا يعد من الرجال بحق - وبالفعل تركه جده وهو فخور به راض عنه ..
 لعبت الصدفة .. والصدفة وحدها دوراً كبيراً في ذيوع صيت الشيخ مصطفى إسماعيل في مدينة القاهرة .. ولولا تغيب الشيخ عبد الفتاح الشعشاعي عن القراءة بمسجد الإمام الحسين في حفل الإذاعة لتأخرت شهرته كثيراً .. أليس كذلك؟
** قد تكون الصدفة دور في معرفة الناس من أهل القاهرة بصوت الشيخ مصطفى إسماعيل ولكنه كان سيفرض نفسه لا محالة في أقرب فرصة تتاح له فصوته كان يغزو أسماع الناس في كل المحافظات التي كان يقرأ فيها, أما عن معرفة الناس به في القاهرة فتلك مصادفة بالفعل.. فقد ذهب إلى القاهرة لشراء بعض الأقمشة ليقوم بتفصيلها عند أحد الخياطين المعروفين هناك وبينما هو بالقاهرة تذكر نصيحة الشيخ محمود حشيش الذي كان يتعهده بالمعهد الأحمدي بمدينة طنطا لما وجد فيه من صوت نقي صادق معبر بأن يذهب للقاهرة ليشترك برابطة تضامن القراء بحي سيدنا الحسين ... وهناك ألتقى بالشيخ محمد الصيفي وأخبره برغبته في الإنضمام للرابطة فطلب منه الشيخ الصيفي مبلغ عشرة قروش قيمة الإشتراك فقال له الشيخ مصطفى أنها لا تكفي سأرسل إليكم جنيهاً مع بداية كل شهر ولما سأله الشيخ الصيفي عن اسمه ..أخبره ... فقال له : أنت إذن من تتحدث عنه المشايخ والقراء هنا في مصر ؟ فقال : لا أدري .. فطلب منه أن يقرأ عليه بعض آيات من القرآن فقرأ في سورة الفجر فاستعذب صوته وطلب منه أن يأتي إليه في اليوم التالي ليتيح له فرصة التعرف على كبار القراء .. فذهب إليه وكان في ذلك اليوم ستنقل الإذاعة حفلاً على الهواء من مسجد الإمام الحسين رضي الله عنه وسيحي الحفل القاريء الشيخ عبد الفتاح الشعشاعي إلا أنه تخلف فما كان من الشيخ الصيفي إلا أن أجلس الشيخ مصطفى علي دكة القراءة ليقرأ فرفض المسؤلون لأنه غير معتمد في الإذاعة فقال لهم الشيخ الصيفي: دعوه يقرا على مسؤليتي الخاصة ولأن الشيخ الشعشاعي وضعهم في مأزق بتخلفه عن الحضور فقد استسلموا لطلب الشيخ الصيفي فقرأ الشيخ مصطفى في سورة التحريم لمدة نصف ساعة بدأت من الساعة الثامنة حتى الثامنة والنصف وسط إستجابة الجمهور وما أن أنتهيى من قراءته حتى أقبل عليه الجمهور يقبله ويعانقه وبينما هو يستعد لمغادرة المسجد إذ طلب منه الحاضرون بأن يستمر في القراءة فظل يقرأ بعد ذلك حتى أنتصف الليل والناس يجلسون في خشوع وإجلال لآيات الله وكان ذلك بداية تعرف جمهور القاهرة على صوت الشيخ مصطفى إسماعيل مع بداية عام 1943.
 عندما أراد الملك فاروق بأن يكون الشيخ مصطفى إسماعيل قارئاً للقصر الملكي أنكر بعض القراء معرفتهم بعنوانه وقالوا أنه مقريء مجهول .. من الذي أخبره بطلب الملك له؟ وكيف تم الوصول إليه وإلى عنوانه؟
** عن طريق الشيخ محمد الصيفي رئيس رابطة القراء وقد بدأ هذا الأمر عندما أستمع الملك فاروق لصوت الشيخ مصطفى إسماعيل في الحفل الي نقلته الإذاعة من مسجد الإمام الحسين فأعجب به وأصدر أمراً ملكياً بتكليفه ليكون قارئاً للقصر الملكي فحاول محمد باشا سالم السكرتير الخاص للملك معرفة أية معلومات عن الشيخ مصطفى من الإذاعة فأخبره بعض القراء بأنه قاريء مجهول لا يعرفون عنه سوى إسمه فهب إلى الشيخ محمد صيفي الذي أخبره عن عنوانه وبينما كان الشيخ يجلس بين أهله وأولاده بقرية ميت غزال إذ به يفاجأ بعمدة القرية ومأمور المركز يقتحمان عليه بيته ويسأله مأمور المركز بأسلوب إستفزازي قائلاً: أنت مصطفى إسماعيل؟ فقال: نعم وقد ظن أنه أرتكب جرماً كبيراً دون أن يدري فسأله: ما الأمر فقال:عليك أن تذهب غداً إلى القصر الملكي لمقابلة مراد باشا محسن ناظر الخاصة الملكية بقصر عابدين فسأله الشيخ : ولماذا؟ قال: لا أدري وعليك أن تنفذ الأوامر.. فسافر إلى القاهرة في صبيحة اليوم التالي والتقى بناظر الخاصة الملكية الي هنأه بتقدير الملك لصوته وموهبته وأخبره بالأمر الملكي بتكليفه قارئاً للقصر لإحياء ليلي رمضان بقصري رأس التين والمنتزه بمدينة الأسكندرية.
 بالرغم من ذيوع صيت الشيخ مصطفى إسماعيل في أنحاء مصر وخارجها إلا أن الشيخ محمد رفعت كان يعترض أحياناً على قراءته لكثرة أخطائه ونصحه بضرورة القراءة مرة أخرى على الشيخ عبد الفتاح القاضي شيخ عموم المقاريء ومعلم القراءات .. فهل كان لك يغضب الشيخ مصطفى من الشيخ محمد رفعت؟
** لقد حكى لي والدي بالفعل عن لقاءاته بالشيخ محمد رفعت وكما ذكرت لك من قبل أن الشيخ محمد رفعت عندما ألتقى والدي أول مرة نصحه بأن يقرأ على أحد المشايخ الكبار بالمسجد الأحمدي بمدينة طنطا وبالفعل فقد تعهده الشيخ محمود حشيش شيخ المحفظين والمعلمين لأحكام القرآن في ذلك الوقت إلا أن الشيخ مصطفى لم يستمر في دراسته في المعهد بل تركه وتفرغ لإحياء السهرات والليال والمآتم وإنصرف عن الدراسة وعندما كانا يلتقيان هو والشيخ رفعت كان يذكره دائماً بأنه أول من تنبأ له بمستقبل عظيم في خدمة القرآن بعذوبة صوته قائلاً: الحمد لله فقد أصبحت اليوم ذو شأن عظيم وأصبخ صوتك هو الصوت المميز وصاحب المدرسة الجديدة والفريدة ولكني لازلت أنصحك بأن تراجع قراءتك على الشيخ عبد الفتاح القاضي فكان الشيخ مصطفى يفرح كثيراً بل يسعد بتوجيهات الشيخ محمد رفعت ولا يعتبرها إنتقاصاً من قدره أو نقداً له , فهب إلى الشيخ القاضي والذي كان قد سمع عنه وأستمع إليه في الإذاعة فعشق صوته فأخذ يلازمه أينما ذهب ليبين له أوجه القصور في قراءته فبدأ يحسن من آداءه حتى أطمأن الشيخ القاضي على قراءته وطمأنه عليها فشكر له وللشيخ محمد رفعت حبهما وتقديرهما وغيرتهما عليه فكان لك من قبيل الحب في الله بينهم جميعاً.

 عينته وزارة الأوقاف قارئاً لسورة الكهف بالجامع الأزهر.. فأعترض القراء المقيدون بالإذاعة ..لماذا؟
** كما ذكرت حضرتك فقد زادت غيرة القراء من شهرة الشيخ مصطفى وأسلوبه الجديد الغير مقلد وحب الناس له وثقة الملك في موهبته وأخيرا تعيينه قارئا للسورة يوم الجمعة بالجامع الأزهر لأن الأذاعة كانت تنقل الصلاة من الجامع الأزهر ولم يكن قد تم اعتماد الشيخ مصطفى بالأذاعة بعد فقالوا : كيف تنقل له الإذاعة وهو غير مقيد بها وكثرت الشكاوي ضده وضد وزارة الأوقاف والمسئولين عنها وتحيزهم له فكان الشيخ يندهش من تلك الحرب ويقول : أليست قراءتي في قصر الملك والذي تنقله الأذاعة تكفي ليكون ذلك بمثابة شهادة موثقة من المسئولين بالأذاعة بأهليتي للقراءة بها .. وكان حزينا لموقف القراء منه وخاصة القدامى منهم ..فما كان من الأذاعة إلا أن أرسلت إليه وتم تحديد ميعاد لامتحانه .. فاستمع إليه أعضاء اللجنة وكان بينهم الشيخ الضباع والشيخ عبدالفتاح الشعشاعي وأجازته اللجنة قارئا بالأذاعة .
 بعد أن أصبح الشيخ مصطفى قارئا للقصر الملكي أقام بفندق شبرد ..فهل كان للملك علاقة باختياره لهذا السكن ؟
** كان الشيخ مصطفى نزيها منذ أن عرف الدنيا وقبل أن ينال شهرته وقد ذكرت لحضرتك أنه بمجرد أن انتقل إلى مدينة طنطا وأصبح معه بعض المال ترك المسكن الذي كان يعيش فيه مع بعض زملائه من أهل القرية وإستأجر حجرة بمفرده في بنسيون نظيف لأنه يعشق النظافة ولذا فبعد أن نال قدرا من الشهرة بمدينة طنطا كان يهب إلى القاهرة ليشتري أرقى الأقمشة ويذهب بها إلى أشهر الخياطين ليكون قارئا نظيفا وجيها لا يهمه فقط جمع المال بل يسعد نفسه بهذا المال كذلك ولذا فعندما إستقر به المقام في القاهرة عام 1944 م نزل بفندق شبرد وكان الفندق في ذلك الوقت لا يقيم فيه هذه الإقامة شبه الدائمة إلا الأثرياء أو الأجانب ولم يكن الشيخ مصطفى إسماعيل من الأثرياء ولكنه كان يتمتع بماله وكان إيجار الغرفة في الليلة الواحدة أربعة جنيهات في ذلك الوقت وهذا المبلغ يكفي لإعاشة فردا واحدا لمدة شهر كامل ولم يكن للملك فاروق أي علاقة باختياره هذا السكن ولكن إستقرار الشيخ في القاهرة والرغبة في أن يحيا حياة رغدة هو الدافع وراء ذلك.

ادامه مطلب
+ نوشته شده توسط ادیب الاهوازی در 2009/12/28 و ساعت 5:30 بعد از ظهر |
أصوات من السماء

 



الحلقة الأولى:
1- الشيخ / محمد رفعت



أعظم صوت قرأ آيات الذكر الحكيم
شيخ المقرئين: الشيخ / محمد رفعت ر حمه الله تعالى



الشيخ "محمد رفعت" أعظم صوت قرأ آيات الذكر الحكيم في القرن العشرين، استطاع بصوته العذب الخاشع أن يغزو القلوب والوجدان في قراءة عذبة خاشعة.. صوته يشرح الآيات، ويجمع بين الخشوع وقوة التأثير، فكان أسلوبًا فريدًا في التلاوة.

النشأة

وُلِد محمد رفعت، واسمه مركب، في حي "المغربلين" بالدرب الأحمر بالقاهرة يوم الإثنين (9-5-1882)، وكان والده "محمود رفعت" ضابطًا في البوليس، وترقّى من درجة جندي - آنذاك - حتى وصل إلى رتبة ضابط، وحينها انتقل إلى السكن في منزل آخر في "درب الأغوات"، بشارع "محمد علي"، وكان ابنه " محمد رفعت " مبصرًا حتى سن سنتين، إلا أنه أصيب الشيخ محمد في طفولته بمرض الرمد وفقد بصره فألحقه والده بكتاب بشتك الملحق بجامع مصطفى فاضل باشا ليستكمل حفظ القرآن الكريم الذي بدأه مع الشيخ محمد البغدادي ، وبالفعل حفظ القرآن الكريم وتعلم اصول وقواعد الموسيقى وحفظ العديد من الموشحات والادوار والقصائد الدينية .
كُفّ فيه بصره، وهناك قصة لذلك، فقد قابلته إمرأة، وقالت عن الطفل: إنه ابن ملوك - عيناه تقولان ذلك، وفي اليوم التالي استيقظ الابن وهو يصرخ من شدة الألم في عينه، ولم يلبث أن فقد بصره.
ووهب "محمود بك" ابنه "محمد رفعت" لخدمة القرآن الكريم، وألحقه بكتّاب مسجد فاضل باشا بـ"درب الجماميز"، فأتم حفظ القرآن وتجويده قبل العاشرة، وأدركت الوفاة والده- مأمور قسم الخليفة في تلك الفترة- فوجد الفتى نفسه عائلا لأسرته، فلجأ إلى القرآن الكريم يعتصم به، ولا يرتزق منه، وأصبح يرتِّل القرآن الكريم كل يوم خميس في المسجد المواجه لمكتب فاضل باشا، حتى عُيِّن في سن الخامسة عشرة قارئًا للسورة يوم الجمعة، فذاع صيته، فكانت ساحة المسجد والطرقات تضيق بالمصلين ليستمعوا إلى الصوت الملائكي، وكانت تحدث حالات من الوجد والإغماء من شدة التأثر بصوته الفريد، وظلَّ يقرأ القرآن ويرتله في هذا المسجد قرابة الثلاثين عامًا؛ وفاءً منه للمسجد الذي بدأ فيه.

التكوين

لم يكتفِ الشيخ محمد رفعت بموهبته الصوتية الفذَّة، ومشاعره المرهفة في قراءة القرآن، بل عمق هذا بدراسة علم القراءات وبعض التفاسير، واهتم بشراء الكتب، ودراسة الموسيقى الرقيقة والمقامات الموسيقية، فدرس موسيقى "بتهوفن"، و"موزارت"، و"فاجنر"، وكان يحتفظ بالعديد من الأوبريتات والسيمفونيات العالمية في مكتبته.
وامتاز محمد رفعت بأنه كان عفيف النفس زاهدًا في الحياة، وكأنه جاء من رحم الغيب لخدمة القرآن، فلم يكن طامعًا في المال لاهثًا خلفه، وإنما كان ذا مبدأ ونفس كريمة، فكانت مقولته: "إن سادن القرآن لا يمكن أبدًا أن يُهان أو يُدان"، ضابطة لمسار حياته، فقد عرضت عليه محطات الإذاعة الأهلية أن تذيع له بعض آيات الذكر الحكيم، فرفض وقال: "إن وقار القرآن لا يتماشى مع الأغاني الخليعة التي تذيعها إذاعتكم".
وعندما افتُتحت الإذاعة المصرية الخميس (31-5-1934) كان الشيخ أول من افتتحها بصوته العذب، وقرأ: "إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا"، وقد استفتى قبلها الأزهر وهيئة كبار العلماء عما إذا كانت إذاعة القرآن حلالا أم حراما؟ فجاءت فتواهم بأنها حلال حلال، وكان يخشى أن يستمع الناس إلى القرآن وهم في الحانات والملاهي.
وقد جاء صوت الشيخ محمد رفعت من الإذاعة المصرية نديًّا خاشعًا، وكأنه يروي آذانًا وقلوبًا عطشى إلى سماع آيات القرآن، وكأنها تُقْرأ لأول مرة، فلَمَع اسم الشيخ، وعشقت الملايين صوته، بل أسلم البعض عندما سمع هذا الصوت الجميل، ففي ذات يوم التقى "علي خليل" شيخ الإذاعيين، وكان بصحبته ضابط طيَّار إنجليزي- بالشيخ محمد رفعت، فأخبره "علي خليل" أن هذا الضابط سمع صوته في "كندا"، فجاء إلى القاهرة ليرى الشيخ محمد رفعت، ثم أسلم هذا الضابط بعد ذلك.
وقد تنافست إذاعات العالم الكبرى، مثل: إذاعة برلين، ولندن، وباريس، أثناء الحرب العالمية الثانية؛ لتستهل افتتاحها وبرامجها العربية بصوت الشيخ محمد رفعت؛ لتكسب الكثير من المستمعين، إلا أنه لم يكن يعبأ بالمال والثراء، وأبى أن يتكسَّب بالقرآن، فقد عُرض عليه سنة 1935 أن يذهب للهند مقابل (

15) ألف جنيه مصري، فاعتذر، فوسّط نظام حيدر آباد الخارجية المصرية، وضاعفوا المبلغ إلى (45) ألف جنيه، فأصرَّ الشيخ على اعتذاره، وصاح فيهم غاضبًا: "أنا لا أبحث عن المال أبدًا، فإن الدنيا كلها عَرَضٌ زائل".
وقد عرض عليه المطرب "محمد عبد الوهاب" أن يسجِّل له القرآن الكريم كاملاً مقابل أي أجر يطلبه، فاعتذر الشيخ خوفًا من أن يمسَّ أسطوانة القرآن سكران أو جُنُب.

الشيخ الإنسان

ومع تمتع الشيخ بحس مرهف ومشاعر فياضة، فقد كان - أيضًا - إنسانًا في أعماقه، يهتزّ وجدانه هزًّا عنيفًا في المواقف الإنسانية، وتفيض روحه بمشاعر جياشة لا تجد تعبيرًا عن نفسها إلا في دموع خاشعات تغسل ما بالنفس من أحزان؛ فقد حدث أن ذهب لزيارة أحد أصدقائه المرضى، وكان في لحظاته الأخيرة، وعند انصرافه أمسك صديقه بيده ووضعها على كتف طفلة صغيرة، وقال له: "تُرى، من سيتولى تربية هذه الصغيرة التي ستصبح غدًا يتيمة؟"، فلم يتكلم محمد رفعت، وفي اليوم التالي كان يتلو القرآن في أحد السرادقات، وعندما تلا سورة الضحى، ووصل إلى الآية الكريمة: "فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلا تَقْهَر"، إرتفع صوته بالبكاء وانهمرت الدموع من عينيه كأنها سيل؛ لأنه تذكر وصية صديقه، ثم خصص مبلغًا من المال لهذه الفتاة حتى كبرت وتزوجت.
وعُرف عنه العطف والرحمة، فكان يجالس الفقراء والبسطاء، وبلغت رحمته أنه كان لا ينام حتى يطمئن على فرسه، ويطعمه ويسقيه، ويوصي أولاده برعايته، وهو إحساس خرج من قلب مليء بالشفقة والشفافية والصفاء، فجاءت نغماته منسجمة مع نغمات الكون من حوله.
كان منزله منتدى ثقافيًّا وأدبيًّا وفنًّيا، حيث ربطته صداقة قوية بمحمد عبد الوهاب، الذي كان يحرص على قضاء أغلب سهراته في منزل الشيخ محمد رفعت بالسيدة زينب، وكثيرًا ما كانت تضم هذه الجلسات أعلام الموسيقى والفن، وكان الشيخ يُغني لهم بصوته الرخيم الجميل قصائد كثيرة، منها: "أراك عصيّ الدمع"، أما محمدعبد الوهاب فكان يجلس بالقرب منه في خشوع وتبتل، وتدور بينهما حوارات ومناقشات حول أعلام الموسيقى العالمية.
كان بكَّاءً بطبعه، يقرأ على الهواء مرتين أسبوعيًّا من خلال الإذاعة (يومي الثلاثاء والجمعة) مدة (45) دقيقة في كل مرة، والدموع تنهمر من عينيه.
المرض
شاء الله أن يُصاب الشيخ محمد رفعت بعدة أمراض لاحقته وجعلته يلزم الفراش، وعندما يُشفى يعاود القراءة، حتى أصيب بمرض الفُواق (الزغطة) الذي منعه من تلاوة القرآن، بل ومن الكلام أيضًا؛ حيث تعرَّض في السنوات الثمانية الأخيرة من عمره لورم في الأحبال الصوتية، منع الصوت الملائكي النقي من الخروج، ومنذ ذلك الوقت حُرم الناس من صوته، فيما عدا ثلاثة أشرطة، كانت الإذاعة المصرية سجلتها قبل اشتداد المرض عليه، ثم توالت الأمراض عليه، فأصيب بضغط الدم، والتهاب رئوي حاد، وكانت أزمة الفُواق (الزغطة) تستمر معه ساعات.
وقد حاول بعض أصدقائه ومحبيه والقادرين أن يجمعوا له بعض الأموال لتكاليف العلاج، فلم يقبل التبرعات التي جُمعت له، والتي بلغت نحو (20) ألف جنيه، وفضَّل بيع بيته الذي كان يسكن فيه في حي "البغالة" بالسيدة زينب، وقطعة أرض أخرى؛ لينفق على مرضه. عندئذ توسط الشيخ "أبو العنين شعيشع" لدى "الدسوقي أباظة" وزير الأوقاف آنذاك، فقرَّر له معاشًا شهريًّا.


قالوا عن الشيخ محمد رفعت

قال عنه الأديب "محمد السيد المويلحي" في مجلة الرسالة: "سيد قراء هذا الزمن، موسيقيّ بفطرته وطبيعته، إنه يزجي إلى نفوسنا أرفع أنواعها وأقدس وأزهى ألوانها، وإنه بصوته فقط يأسرنا ويسحرنا دون أن يحتاج إلى أوركسترا".
ويقول عند الأستاذ "أنيس منصور": "ولا يزال المرحوم الشيخ رفعت أجمل الأصوات وأروعها، وسر جمال وجلال صوت الشيخ رفعت أنه فريد في معدنه، وأن هذا الصوت قادر على أن يرفعك إلى مستوى الآيات ومعانيها، ثم إنه ليس كمثل أي صوت آخر".
ويصف الموسيقار "محمد عبد الوهاب" صوت الشيخ محمد رفعت بأنه ملائكي يأتي من السماء لأول مرة، وسئل الكاتب الكبير "محمود السعدني" عن سر تفرد الشيخ محمد رفعت فقال: كان ممتلئًا تصديقًا وإيمانًا بما يقرأ.
أما الأستاذ "علي خليل" شيخ الإذاعيين فيقول عنه: "إنه كان هادئ النفس، تحس وأنت جالس معه أن الرجل مستمتع بحياته وكأنه في جنة الخلد، كان كيانًا ملائكيًّا، ترى في وجهه الصفاء والنقاء والطمأنينة والإيمان الخالص للخالق، وكأنه ليس من البشر
وقيل عن الشيخ محمد رفعت : هو قيثارة السماء ، ودموع قلبه كانت تجري في نبرات صوته .
وقال صالح عبد الحي : كنت احب ان استمع الي الشيخ محمد رفعت وهو مريض ، وعندما سئل عن ذلك ؟ قال : لأني كنت أريد معرفة تصرفاته .
وقال شيخ الازهر الأسبق مصطفي المراغي : هو منحة من الأقدار حين تهادن وتجود بل وتكريم منها للإنسانية .
وقال الاذاعي محمد فتحي الذي كان يلقب بكروان الاذاعة : أستمع إلى الشيخ محمد رفعت وهو يرتل سورة يوسف لأن فن الترتيل عندنا بلغ القمة بل أعلا الذرى من الأصالة والدقة وخاصة من الشيخ محمد رفعت تبلغ بك النشوه الفنية غايتها وأنت محلق مع المرتل في السموات العلا مع أحداث الرواية الإلهية .. ياله وهو يصور الإنسان تحت ضغط الغريزة الجامحة التي تكاد تجرف حتى النبي ( ولقد همت به وهم بها ) ثم استمع إليه وهو يرتل على لسان إمرأة العزيز ( هيت لك ) مرة بفتح الهاء ، ومرة بكسر الهاء .. أداء علوي يسمو بالإنسان فوق نفسه .
وقال الشيخ أحمد الشرباصي : الشيخ محمد رفعت يعطينا معان كانت غائبة عنا .

ادامه مطلب
+ نوشته شده توسط ادیب الاهوازی در 2009/12/28 و ساعت 5:28 بعد از ظهر |
آداب تلاوة القرآن الكريم


القرآن الكريم كتاب الله الخالد، وكلامه القديم، ومعجزة نبيه الكبرى، وجامعة الإسلام العظمى، وصفه الذي أنزله بالعلم:
لَّـكِنِ اللّهُ يَشْهَدُ بِمَا أَنزَلَ إِلَيْكَ أَنزَلَهُ بِعِلْمِهِ وَالْمَلآئِكَةُ يَشْهَدُونَ وَكَفَى بِاللّهِ شَهِيداً (166) النساء.
وبالحكمة: يس(1) وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ (2) يس.
وبالكرم: إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ (77) الواقعة.
وبالمجد:ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ (1) ق.
وبالعزة: وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ (41) فصلت،
وبالعظمة: وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعاً مِّنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ (87) الحجر،
وبالبركة: كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ ص 29،
وبالتذكير: ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ (1)ص.
وبالوضوح والتبيين: حم (1) وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ (2) الدخان.
وبين آثاره في الهداية والبشرى:
إِنَّ هَـذَا الْقُرْآنَ يِهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْراً كَبِيراً (9) الإسراء.
وفي الشفاء والرحمة: وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاء وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ الإسراء 82،
وفي التذكير والتقوى: وَلَقَدْ ضَرَبْنَا لِلنَّاسِ فِي هَذَا الْقُرْآنِ مِن كُلِّ مَثَلٍ لَّعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (27) قُرآناً عَرَبِيّاً غَيْرَ ذِي عِوَجٍ لَّعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ (28) الزمر،
وفي الثبات على الحق: قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِن رَّبِّكَ بِالْحَقِّ لِيُثَبِّتَ الَّذِينَ آمَنُواْ وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ (102) النحل،
وفي زيادة الإيمان: وَإِذَا مَا أُنزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُم مَّن يَقُولُ أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَـذِهِ إِيمَاناً فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُواْ فَزَادَتْهُمْ إِيمَاناً وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ (124)التوبة.

ووصفه الذي أنزل عليه وبيّن آثاره في كثير من أحاديثه الشريفة، منها ما روي عن علي قال: سمعت رسول الله يقول: أما أنها ستكون فتنة. قلت: فما المخرج منها يا رسول الله؟ فقال: كتاب الله تعالى، فيه نبأ ما قبلكم، وخبر ما بعدكم، وحكم ما بينكم، وهو الفصل ليس بالهزل، من تركه من جبار قصمه الله تعالى، ومن ابتغى الهدى في غيره أضله الله تعالى، وهو حبل الله المتين، وهو الذكر الحكيم، وهو الصراط المستقيم، وهو الذي لا تزيغ به الأهواء، ولا تلتبس به الألسنة، ولا يشبع منه العلماء، ولا يخلق على كثرة الرد، ولا تنفضي عجائبه، وهو الذي لم تنته اليه الجن إذ سمعته حتى قالوا: إنا سمعنا قرآنا عجبا يهدي الى الرشد فآمنا به، من قال به صدق، ومن عمل به أجر، ومن حكم به عدل، ومن دعا اليه هدي الى صراط مستقيم. رواه الترمذي.
وعن محمد بن علي قال، قال رسول الله :" القرآن أفضل من كل شيء دون الله، وفضل القرآن على سائر الكلام كفضل الله على خلقه، فمن وقّر القرآن فقد وقّر الله، ومن لم يوقّر القرآن لم يوقّر الله، وحرمة القرآن عند الله كحرمة الوالد على ولده، القرآن شافع مشفع، وما حل ـ أي خصم مجادل ـ مصدّق، فمن شفع له القرآن شفع، ومن محل بالقرآن صدق، ومن جعله أمامه قاده الى الجنة، ومن جعله خلفه ساقه الى النار، وحملة القرآن هم المحفوفون برحمة الله، الملبسون نور الله، المعلمون كلام الله، من والاهم فقد والى الله، ومن عاداهم فقد عادى الله. رواه القرطبي في تفسيره.
وقد أمر الله تعالى بتلاوته:
إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ رَبَّ هَذِهِ الْبَلْدَةِ الَّذِي حَرَّمَهَا وَلَهُ كُلُّ شَيْءٍ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ (91) وَأَنْ أَتْلُوَ الْقُرْآنَ النمل» (92). ووعد عليها الخير الجزيل: إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرّاً وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَّن تَبُورَ (29) لِيُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُم مِّن فَضْلِهِ إِنَّهُ غَفُورٌ شَكُورٌ (30) فاطر. كما أمر النبي بتلاوته وبيّن ما أعد الله سبحانه وتعالى لمن قرأه من أجر عظيم منها شفاعته به فقال: اقرأوا القرآن فإنه يأتي يوم القيامة شفيعا لأصحابه رواه مسلم.
ومنها حصوله على ثروة عريضة من الحسنات التي تضاف الى رصيده عند تلاوة كل حرف من الكتاب الكريم، قال عليه الصلاة والسلام: من قرأ حرفا من كتاب الله فله حسنة، والحسنة بعشر أمثالها لا أقول: الم حرف، ولكن: ألف حرف، ولام حرف، وميم حرف رواه الترمذي.
ومنها ارتقاؤه الى منزلة لا تنتهي رفعتها إلا عندما ينتهي من تلاوته قال يقال لصاحب القرآن: اقرأ وارتق كما كنت ترتل في الدنيا، فإن منزلتك عند آخر آية تقرؤها رواه أبو داود والترمذي. ومنها نيله شهادة نبوية بتقليده أعلى وسام إلهي:إن لله أهلين من الناس، قالوا: من هم يا رسول الله؟ قال: أهل القرآن هم أهل الله وخاصته. رواه النسائي وابن ماجه.
إنه كتاب الله تعالى الدستور الجامع لأحكام الإسلام، والمنبع الصافي للعلم والخير والحكمة والنور والوسيلة المختصرة لمعرفة الله تعالى وقربه ورضاه والوصول الى حقائق التقوى ومعادن الإيمان. وفي الحديث الشريف إن هذا القرآن مأدبة الله فاقبلوا مأدبته ما استطعتم، إن هذا القرآن حبل الله والنور المبين، والشفاء النافع، عصمة لمن تمسك به، ونجاة لمن اتبعه، لا يزيغ فيستعتب، ولا يعوج فيقوم ولا تنقضي عجائبه، ولا يخلق على كثرة الرد رواه الحاكم. وفي وصية رسول الله لأبي ذر عليك بتلاوة القرآن فإنه نور لك في الأرض، وذخر لك في السماء.
إنه رسالة الله العلي القدير، لهذا الإنسان الضعيف الجهول الفقير، لتأخذ بيده وتدله على سبيل النجاة، وتهديه الى صراط الله، وتمنحه السعادة في الدنيا والفوز في الآخرة.
عن جبير أن رسول الله قال: أبشروا فإن هذا القرآن طرفه بيد الله وطرفه بأيديكم فتمسكوا به فإنكم لن تهلكوا ولن تضلوا بعده أبدا رواه الطبراني.
ولقد بوأ الله به المسلمين عندما تمسكوا به، وأخلصوا في تطبيق أوامره، وتنفيذ أحكامه ووصاياه، وانتهوا عن كل ما نه عنه، بوأهم مكانة الصدارة بين الأمم، وجعلهم مخلّصي الشعوب ومعلمي الأمم، وناشري الحضارة التي ما عرف التاريخ لها مثيلا، فكانوا بحق خير أمة أخرجت للناس.
وهذا كتاب الله تعالى تكفل بحفظه، وسخر عباده لتوثيقه، ليكون الدستور الخالد الى يوم القيامة:
إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ (9) الحجر.
وصدق رسول الله إذ يقول: خيركم من تعلّم القرآن وعلّمه رواه البخاري.
قال أحدهم:
قد حوى القرآن نورا وهدى **** فعصى القرآن من لا يعقل
قــــــل لقوم نبذوا أحكامه **** ما لكم مما نبذتم بـــــدل
فاسألوا التاريخ عن قرآنكم **** يوم ضاءت بسناه السبل
فكأن الكون أفـــق أنتم **** فيه بدر كامل لا يأفــــــــل
أو كأن الكون منكم روضة **** وعلى الأغصان أنتم بلبل

إنه كتاب الله، منزلته كمنزلة منزله، وتعظيمه من تعظيم قائله، والأدب معه أدب مع الله سبحانه وحري بالمسلم أن يتعلم هذه الآداب ليلتزمها مع كتاب الله الكريم.
1 »» أن يقصد بقراءته وجه الله تعالى، وتعلم أحكام كتابه، وتنيفيذ أمر ربه بتلاوة القرآن الكريم.
قال ابن عباس
: (إنما يعطى الرجل على قدر نيته).
قال الله تعالى: وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ البينة 5.
وعن ابن عمران قال: قال رسول الله: من قرأ القرآن فليسأل الله به، فإنه سيجيء أقوام يقرأون القرآن يسألون به الناس رواه الترمذي.
وعن بريدة أن رسول الله قال: من قرأ القرآن يتأكّل به الناس جاء يوم القيامة ووجه عظم ليس عليه لحم. رواه البيهقي.
2 »» أن يكون على طهارة من الحدثين، فالطهارة من الجنابة والحيض والنفاس فرض لقراءة القرآن أو مس المصحف وحمله.
قال تعالى: إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ (77) فِي كِتَابٍ مَّكْنُونٍ (78) لَّا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ (79) تَنزِيلٌ مِّن رَّبِّ الْعَالَمِينَ (80) الواقعة.
وعن علي: أن رسول الله كان لا يحجبه عن القرآن شيء ليس الجنابة. رواه أصحاب السنن.
وعنه قال: رأيت رسول الله توضأ ثم قرأ شيئا من القرآن، ثم قال: هكذا لمن ليس بجنب، فأما الجنب فلا، ولا آية رواه أحمد وأبو يعلى.
3 »» تنظيف الفم بالسواك وغيره، لأنه مجرى كلام الله تبارك وتعالى. قال قتادة ( ما أكلت الثوم منذ قرأت القرآن).
عن علي مرفوعا: إن أفواهكم طرق للقرآن فطيّبوها بالسواك رواه البزار.
4 »» يستحب للقارئ أن يجلس مستقبلا القبلة إذا تمكن من ذلك، لأنه ورد ( خير المجالس ما استقبل به القبلة) رواه الطبراني.
ويجوز أن يقرأ قائما أو ماشيا أو مضجعا أو في فراشه أو في الطريق أو على غير ذلك من الأحوال وله الأجر، وإن كان دون الأول.
5 »» طهارة المكان والثياب ونظافتهما، والتجمل والتطيب استعدادا لمناجاة الله تعالى بتلاوة كلامه.
6 »» التعوذ والبسملة قبل البدء بالتلاوة.
قال تعالى: فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ (98) النحل.
وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله كل أمر ذي بال لا يبدأ ببسم الله فهو أجذم رواه أبو داود وابن ماجه والنسائي.
7 »» المداومة على قراءة القرآن، بالتزام ورد يومي وإن قلّ، وتجنب هجران القرآن ونسيان تلاوته. قال سيدنا عثمان بن عفان لو أن قلوبنا طهرت ما شبعت من كلام ربنا عز وجل، وإني لأكره أن يأتي عليّ يوم لا أنظر في المصحف.
قال تعالى: وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُوراً (30) الفرقان.
وعن أبي موسى أن النبي قال: تعاهدوا هذا القرآن فوالذي نفس محمد بيده لهو أشدّ تفلتا من الإبل في عقلها متفق عليه.
8 »» الإقبال بشغف وشوق ومحبة على كلام الله تعالى حتى يتملك عليه مشاعره وأحاسيسه، وقلبه وفكره وروحه، ويعين على ذلك طرح كل ما يشغله من أفكار أو كلام أو هموم الحياة الدنيا، وخصوصا في صلاة الليل.
قال تعالى: اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَاباً مُّتَشَابِهاً مَّثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ الزمر 23.
عن ابن مسعود قال: قال رسول الله من أحبّ أن يحبّه الله ورسوله فلينظر فإن كان يحب القرآن فهو يحب الله ورسوله رواه الطبراني.
9 »» تحسين الصوت وتزيينه عند التلاوة، والتغني بالقرآن ليكون أشد وقعا، وأكبر تأثيرا في القلوب.
عن أبي هريرة قال:" سمعت رسول الله يقول: ما أذن الله لشيء ما أذن لنبي حسن الصوت يتغنى بالقرآن يجهر به متفق عليه.
وعن البراء بن عازب عن النبي قال: زيّنوا القرآن بأصواتكم رواه أبو داود والنسائي.
وعن أبي لبابة أن النبي قال: من لم يتغنّى بالقرآن فليس منا رواه أبو داود.
10 »» قراءة القرآن حسب قواعد التجويد، وترتيله على النحو الذي وضعه علماء القرآن بتأديته حرفا حرفا، من غير استعجال، وكما ورد عن السلسلة المتصلة بالنبي في تلقي القرآن الكريم، قال ابن الجزري:
والأخذ بالتجويد حتم لازم **** من لم يجوّد القرآن آثم
لأنــــه به الإله أنزلــــه **** وهكذا منه إلينــــا وصله
وقد سئل سيدنا علي عن ترتيل القرآن الكريم فقال: هو تجويد الحروف، ومعرفة الوقوف.
قال تعالى: وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلاً (4) المزمل.
وعن أم سلمة أنها نعتت قراءة النبي قراءة مفسرة حرفا حرفا. رواه أبو داود.
وعن عائشة قالت: قال رسول الله الماهر بالقرآن مع السفرة الكرام البررة، والذي يقرأ القرآن ويتعتع فيه وهو عليه شاق له أجران متفق عليه.
11 »» التدبّر:
قال السيوطي: صفة التدبر أن يشغل القارئ قلبه بالتفكر في معنى ما يتلفظ به فيعرف معنى كل آية، ويتأمل الأوامر والنواهي، ويعتقد قبول ذلك، فإن كان قصر عنه فيما مضى من عمره اعتذر واستغفر، وإذا مر بآية عذاب أشفق وتعوّذ، أو تنزيه نزّه وعظّم، أو دعاء تضرع وطلب.
وقال الحسن البصري: إن من كان قبلكم ـ يعني الصحابة ـ رأوا أن هذا القرآن رسائل إليهم من ربهم فكانوا يتدبرونها بالليل وينفذونها في النهار.
وقال علي
: لا خير في عبادة لا فقه فيها، ولا في قراءة لا تدبر فيها.
وقال ابن عباس : لأن أقرأ إذا زلزلت والقارعة أتدبرهما، أحب إليّ من أقرأ البقرة وآل عمران تهذيرا.
وقال ابن مسعود
: من أراد علم الأولين والآخرين، فليتدبر القرآن.
وقد بات الكثير من السلف يتلو أحدهم آية واحدة ليلة كاملة، يرددها ليتدبر ما فيها، وكلما أعادها انكشف له من معانيها، وظهر له من أنوارها، وفاض عليه من علومها وبركاتها.
قال الأحنف بن قيس: عرضت نفسي على القرآن، فلم أجد نفسي بشيء أشبه مني بهذه الآية :
وَآخَرُونَ اعْتَرَفُواْ بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُواْ عَمَلاً صَالِحاً وَآخَرَ سَيِّئاً عَسَى اللّهُ أَن يَتُوبَ عَلَيْهِمْ التوبة 102.
قال تعالى: كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ (29) ص.
وقال عز وجل: أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا (24)محمد.
وقال سبحانه: وَقُرْآناً فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنزِيلاً (106)الإسراء.
وقال عز من قائل: وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ (17).
وعن عوف بن مالك قال: قمت مع النبي ليلة فقرأ سورة البقرة لا يمر بآية رحمة إلا وقف وسأل، ولا يمر بآية عذاب إلا وقف وتعوّذ" رواه النسائي وأبو داود.
وعن أبي ذر قال: قام رسول الله بنا ليلة فقام بآية يرددها وهي
إِن تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِن تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (118)المائدة.
12 »» خشوع القلب، وإطراق الرأس، وسكون الجوارح، واستحضار عظمة منزلة القرآن، والبكاء من خشية الله تعالى، فإن لم يبك فليستجلب البكاء وليحاول ذلك عندما يكون خاليا فإنه أبعد من الرياء..
قال الحسن: كان عمر بن الخطاب يمر بالآية من ورده بالليل فيبكي حتى يسقط، ويبقى في البيت حتى يعاد للمرض..
قال تعالى: لَوْ أَنزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَّرَأَيْتَهُ خَاشِعاً مُّتَصَدِّعاً مِّنْ خَشْيَةِ اللَّهِ الحشر 21.
وقال عز وجل: وَإِذَا سَمِعُواْ مَا أُنزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُواْ مِنَ الْحَقِّ المائدة 83.
وقال سبحانه: وَيَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعاً (109) الإسراء.
وقال سبحانه: إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُ الرَّحْمَن خَرُّوا سُجَّداً وَبُكِيّاً (58) مريم.
وعن ابن مسعود لما قرأ على رسول الله قال ابن مسعود: فالتفتّ فإذا عينا رسول الله تذرفان. رواه الشيخان.
وعن سعد قال: سمعت رسول الله يقول: إن هذا القرآن نزل بحزن، فإذا قرأتموه فابكوا فإن لم تبكوا فتباكوا وتغنّوا به فمن لم يتغنّ بالقرآن فليس منا رواه ابن ماجه.
وعن أبي هريرة قال: لما نزلت أفمن هذا الحديث تعجبون، وتضحكون ولا تبكون بكى أصحاب الصفة حتى جرت دموعهم على خدودهم. رواه البيهقي.
13 »» العمل بالقرآن، إئتمارا بأمره، وانتهاء عن نواهيه، وتنفيذا لوصاياه، ووقوفا عند حدوده.
قال ابن مسعود
: كان الرجل منا إذا تعلم عشر آيات لم يتجاوزهن حتى يعرف معانيهن والعمل بهن.
وقال ابن عمر
: لقد عشنا برهة من الدهر وإن أحدنا يؤتى الإيمان قبل القرآن، وتنزل السورة فيتعلم حلالها وحرامها، وأوامرها وزواجرها، وما ينبغي أن يقف عنده منها، ولقد رأينا رجالا يؤتى أحدهم القرآن قبل الإيمان، فيقرأ ما بين فاتحة الكتاب الى خاتمته لا يدري ما آمره وما زاجره، وما ينبغي أن يقف عنده، ينثره نثر الدّقل ـ أي رديء التمر ويابسه ـ.
قال تعالى: الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاَوَتِهِ أُوْلَـئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ البقرة 121.
وعن أبي ذر قال: قال لي رسول الله يا أبا ذر، لأن تغدو فتتعلم آية من كتاب الله خير من أن تصلي مائة ركعة. رواه ابن ماجه.
وعن عبدالله بن عمرة قال: قال رسول الله اقرأ القرآن ما نهاك، فإن لن ينهك فلست تقرؤه رواه

ادامه مطلب
+ نوشته شده توسط ادیب الاهوازی در 2009/12/28 و ساعت 5:22 بعد از ظهر |
 


 


باب اليمن

قالوا قديماً ان الحكمة يمانية... ففي صنعاء التي تعني التاريخ الاول للحضارات الانسانية تختلط روائح البخور والتوابل والحبوب بروائح التاريخ العبقة التي تفوح من اركانها ممثلة في القصص والحكايات، ولا غرابة في ذلك اذا ما فتحنا سجلات الماضي التي تقول بانها اقدم مدينة مأهولة في شبة الجزيزة العربية واول من قام ببنائها سام بن نوح عليه السلام، وعاش فيها النبي سليمان، وعلي بن ابي طالب كرم الله وجهه، والعديد من الصحابة والرواة واحتضنت مملكة سبأ وعرش بلقيس، وعلى ارضها كان الطوفان وسفينة نوح وقوم عاد وثمود ومن تربتها خرج يعقوب وقحطان. وفي صنعاء يرقد تاريخ الحضارات الفارسية واليونانية والرومانية والبيزنطية والفنيقية والاسلامية.
تعني صنعاء "المدينة المحصنة" وهي اقدم مدن العالم المأهولة بالسكان وتبدو المنازل والشوارع الضيقة وكأننا نعيش في القرون الوسطى الحياة البدائية، وكانت على مدى قرون عديدة العاصمة الاقتصادية والسياسية والدينية لليمن.
وتقول الكتب التاريخية ان لها الكثير من الاسماء والالقاب منها على سبيل المثال لا الحصر "مدينة سام بن نوح، أزل وهو الاسم الذي يقال انه جاء ذكره في التوارة، اما صنعاء وهو الاكثر شهرة حديثا فإنه يعني المدينة المحصنة" بل ان الوثائق التاريخية تقول بان هذا الاسم ظهر ضمن المخطوطات والاعمال المنقوشة القديمة ومنها خلال القرن الاول الميلادي حيث كان "ذو نواس "هو اخر ملوك الدولة الحميرية القديمة وهو اول من اعتبرها وجعلها العاصمة والمركز الرئيسي لسلطته وحكومته في بداية القرن السادس الهجري وفي الوقت نفسه قام الاحباش بتخصيص تلك المدينة عاصمة لهم في عام 525

صنعاء القديمة

عرش بلقيس اختلفت الاراء حول العهد الاول للمدينة فاتجاه يرى انها كانت توجد في ظل حكم بلقيس بنت اليشرح ملكة سبأ في القرن العاشر قبل الميلاد كما ان اول ذكر لصنعاء في نقش من عهد "كرب ال وتار يهنعم ملك سبأ وابنه هلك امر" فيما قال رأي اخر ان اول من خطط المدينة هو ملك سبأ وذلك قبل حكم الملكة بلقيس

عرش بلقيس

ويقول ياقوت الحموي في كتابه "معجم البلدان لما دخلت الحبشة اليمن قالوا نعم نعم، فسمى الجبل نعم، ان انظر، فلما رأوا مدينتها وجدوها مبنية بالحجارة حصينة فقالوا: هذه صنعة ومعناه "حصينة" فسميت صنعاء بذلك، ولم يكن باليمن اكبر ولا اكثر مرافق واهلا من صنعاء وهي من الاعتدال من الهواء بحيث لا يتحول المرء من مكان طول عمره صيفا وشتاء" ويقال ان اسمها أزال وهو اسم ورد في التوراة على اسم احد ابناء يقطن بن عامر بن شامخ ارفخشد بن سام بن نوح.

وهناك من يقول ان اسم صنعاء جاء اعتمادا على وجود خاصية "جودة الصنعة" في تلك المنطقة وكان اسمها في الجاهلية ازال حتى دخلها الاحباش حينما كانت مشيدة بالحجارة الحصينة فقالوا هذه "صنعة" ومعناها "حصينة" ومنذ ذلك الوقت اطلقوا عليها هذه الاسم. بل واتجاه اخر يرى في تفسير اخر لاسم صنعاء وذلك لان "ازل " تعني باللغة الحبشية "صنع" اي القوة والصلابة.
وتقع صنعاء وسط الهضبة اليمنية في قاع صنعاء بين جبلي نقم وعيبان وعلى ارتفاع نحو2200 متر فوق سطح البحر وتسمى مدينة سام عند اهل الاخبار ومدينة أزال في قصائد الشعراء، اما تسميتها بصنعاء فنسبة الى جودة الصنعة في ذاتها كقولهم إمرأة حسناء وهو اسم عرفت به منذ ميلاد المسيح عليه السلام وقلبها صنعاء القديمة التي لا زالت محتفظة بطابعها المعماري الاصيل واهم المعالم السياحية والاثرية قصر غمدان، الجامع الكبير، سوق الملح، السماسر القديمة، باب اليمن، المتحف الوطني، المتحف الحربي، الحمامات القديمة، وادي ظهر.
اصالة التسمية كما انها اوسع الوية اليمن وتقع بين لوائي سعدة في الشمال وآب في الجنوب، ويحتل لواء صنعاء الهضبة الوسطى وتقع على سفح جبل "نقم" البالغ ارتفاعه 8 الاف قدم عن سطح البحر يعني اسمها القديم "صنعو" المكان المحصن تحصينا قويا اصبحت في اوائل القرن الثاني الميلادي مدينة سبئية ومقرا للاسرة الملكية ومنطقة عسكرية جبلية محصنة لذلك فقد سيطرت على طرق التجارة المختلفة في ظل ما قبل الاسلام وبعده ايضا. وبحلول عام 115 - 109 قبل الميلاد اتسعت دولة سبأ وتحولت الى مركز مرموق في القرن الثاني الميلادي حتى بناء قصر غمدان في القرن الثالث الذي كان مقرا للملك ولما تسلم السلطلة الملك سيف بن ذي يزن استقبل فيه وفدا من اعيان قريش بقيادة عبد المطلب لتهنئته بالانتصار على الاحباش
.

ويقع في شمال غرب صنعاء القصر الصيفي السابق للإمام، مقام على صخور تطل على وادي "ظهر". وتضم الجزء الغربي حارة اليهود حيث الصناعات المهنية اليدوية مثل تصنيع الذهب والفضة والتطريز. وقد خفت عزلة صنعاء التقليدية عند بداية عام 1961 حيث فتحت طرق وموانئ الحديدة اضافة الى طريق اخر يصل الى منطقة تعز حيث تم ربطه بالميناء القديم الذي يسمى "المخا". وتكسو "وادي ظهر" المساحات الخضراء واشجار الفواكه وذلك على طول 6 كيلومترات، ومن ابرز مبانيه الموجودة في الوادي "قصر الحجر" الشهير.
ومن معالم الوادي ايضا مدينة "جيمان" والتي اشتهرت على مر العصور القديمة بالابداع في فنون العمارة عند بناء القصور والحصون المنيعة حيث تحتضن قبر الملك الحميري المشهور باسم "ابي كرب اسعد".


قصر حجر

هناك قرية "شبام الغراس او شبام سخيم" وما يميزها عن غيرها انها تضم تراث وبناء وتاريخ ملموس يعود الى ما قبل الاسلام وما بعده ايضا ومن ذلك المقابر الصخرية - تتكون من غرفة منحوتة داخل الصخر وترتفع بنحو 4 أمتار عن سطح الجبل - التي كانت مخصصة للملوك والحكام الذين تعاقبوا على حكم المنطقة خلال القرن الثاني بعد الميلاد، بل اثبتت الشواهد وعمليات الحفريات اليمنية وجود بعد الموميات المحنطة التي لا يزال بعض منها في المتاحف اليمنية

وتوجد الحصون المنيعة التاريخية ايضا في قريتي "مناخة وحاز" اللتان كانتا من اكثر المناطق ازدهارا اقتصاديا ومعماريا خلال القرن الثالث الميلادي، اما مدينة "حفة همدان" فقد عاشت نهضتها في القرن الثالث قبل الميلاد بل انها لا تزال تحمل اثار تلك الحقبة السحيقة وذلك بوجود تراث من معبد ونقوش تاريخية قديمة على جدران وواجهات مباني القرية.، ومن المناطق التاريخية ايضا: "بين بهلول، حوث، نهم، ناعط، بين مطر، ريمة، سنحان، خولان.. وغيرها".


احتضنت المدينة العديد من المساجد والمدارس الاسلامية منذ الفجر الاول للإسلام وحكمت المدينة بحزم خلال الحكم العثماني من قبل الامام من اوائل القرن السابع عشر حتى عام 1872، ومن اشهر المساجد،الجامع الكبير وتم بناؤه على نفس نمط الحرم المكي،وقد حل محل كنيسة ابرهة الحبشي "القليس" التي اقامها في صنعاء لتكون بديلا للكعبة الشريفة في مكة المكرمة، وبنى الجامع في عهد الرسول محمد صلى الله عليه وسلم حيث امر ببنائه في السنة الثامنة للهجرة، واحضرت حجارته من قصر غمدان وقصر سبأ.


اسوار من الجبال تحيط بالعاصمة جبال تسمى السراة من كافة الجوانب حيث توجد اعلى القمم الجبلية في منطقة الجزيرة العربية وهو جبل النبي شعيب بارتفاع 3766 مترا فوق سطح البحر كما تضم نحو 6500 بيت حجري، 106 مساجد، 20 حماما تقليديا قديما، 20 سوقا مبنية جميعها قبل القرن الحادي عشر الميلادي، المنازل التي تحمل العديد من الحكايات والروايات التي مرت بها عبر الاجيال المختلفة، بنيت من صخور البازلت والطوب الطيني، والتي تتزين بالرسومات المنحوتة البارزة والنوافذ الرائعة التي تحمل اسم القمريات نسبة الى القمر حيث تتميز بالوان زجاجها الذي يعكس الضوء الى الداخل بالوان قوس قزح.

اما السور الضخم فيبلغ ارتفاعه6200 متر هو من المعالم التاريخية القديمة ويعود الى العصر السبئي القديم والعصر الحميري والعصر الاسلامي ويرجع الى القرن الميلادي الاول وهو يأخذ شكل رقم 8 باللغة الانجليزية وله 6 بوابات كانت تغلق بحلول الساعة الثامنة مساء فيما يتم فتحها مع بداية صلاة الفجر، هذا التراث قد اندثر الا من باب واحد هو باب اليمن لا يزال شاهدا على عظمة هذه المدينة وتاريخها وامكانياتها، وكان له في العهد القديم 4 ابواب هي:
باب شعوب، باب السبح، باب ستران وباب اليمن فيما تم بعد ذلك زيادة الابواب منها باب الشقاريف وباب خزيمة. ويؤكد أحد المؤرخين اليمنيين "محمد الفرح" ان سور اليمن وجد في عهد الدولة اليعفرية خلال السنوات 439 - 532 هجرية في القرن الرابع الهجري، وكذلك في الدولة الصليحية في القرن الخامس والسادس الهجري، اما في عام 569 خضعت اليمن لسيطرة الدولة الايوبية بقيادة صلاح الدين الايوبي حيث ارسل شقيقه "نور شاه" و"طغتكين بن ايوب" الذي قام ببناء سور صنعاء فيما قال انه قام بتكملته. ويقال ان بانيه هو "شعرم اوتر".
اما منازل المدينة فلها مواصفات خاصة بالبناء والسكن ايضا، فهي اولا ذات ارتفاعات في متوسطها من 5 طوابق ذات تقسيمات خاصة من الداخل حيث تعتبر دائما الطوابق الارضية بمثابة مخزن للمنزل او لتربية الماشية ولوازمها ثم صالة الديوان الكبير والذي يخصص للمناسبات الاجتماعية ثم تأتي غرف الدور الثاني وهي مخصصة للنساء فيما تكون باقي الادوار العليا للرجال، وفي تلك المجالس يسمع الحاضرون لقصائد الشعر والنثر والاجتماعات والمناسبات الادبية، كما توجد في معظم المنازل العديد من الابواب المخفية التي تعتبر مكانا سريا يتم فيه حفظ الاسلحة والبنادق اضافة الى الاشياء الثمينة والتحف النادرة ذات القيمة العالية.


وتتميز بنايات العاصمة بانها تحمل لون الرمل حيث لون الطوب الذي دخل في بنائها اي الطوب ذات اللون الوردي الذي يكتسي بلون اسمر مذهب ويمكن القول ان هذا اللون هو لون العاصمة الحالية والمدينة التاريخية قديما والتي يتزامن تاريخها الذي يعود الى الاف السنين مع وجود تلك البنايات التاريخية
قصر غمدان التاريخي وتضم صنعاء قصر غمدان اقدم بل اول قصور اليمن واشهرها واكثرها تميزا وندرة والذي بناه هو الذي بنى صنعاء سام بن نوح.
وجاء في كتاب "الاكليل" للمؤرخ اليمني ابو محمد الحسن الهمداني "ان سام بن نوح فكر في السكن في ارض الشمال فاقبل طالعا من الجنوب يرتاد اطيب البلاد حتى صار الى الاقليم الاول فوجد اليمن اطيبه مسكنا وارتاد اليمن فوجد حقل صنعاء اطيبها فوضع مقرانه - وهو الخيط الرفيع الذي يقدر به البناء اذا مد بموضع الاساس - في ناحية "فج عضدان" في غربي الحقل مما يلي جبل عيبان، فبنى الركن الذي يوضع عليه الاساس فلما ارتفع الركن بعث الله طائرا اختطف المقرانة وطار بها وسام يتبعه لينظر اين يسقطه، فتوجه الطائر الى جيوب النعيم، ما ارتفع من الارض ودون الهضبة، من سفح جبل نقم، فوقع بها، فلما اقترب منه طار بها وطرحها على حرة غمدان ـ الحرة بلهجة اهل اليمن هي الارض المدرجة في المرتفعات ـ فلما استقرت المقرانة على حرة غمدان علم سام انه قد امر بالبناء هناك فاقام قصر غمدان وحفر بئره".
اسواق نادرة احتضنت صنعاء الاسواق القديمة في الفترة التي سبقت دخولها الاسلام ومن تلك الاسواق الشهيرة، سوق عكاظ، دومة الجندل، هجر، عدن، الجند
.


حيث كانت النقطة الاكثر اهمية على طريق اللبان والتي تنطلق من عدن مرورا بصنعاء ووصولا الى مكة المكرمة، ومن تلك الاسواق: درب اصحاب الفيل هو نفسه طريق القوافل التي كانت تتجه لاسواق العرب الموسمية قبل الاسلام.، سوق صنعاء الذي كان يعقد في منتصف اشهر رمضان المبارك وذلك ضمن اسواق العرب التي كانت تبدأ في "دومة الجندل" بين الشام والحجاز في اول يوم من شهر ربيع الاول، وايضا سوق "المشقر" الهفوف حاليا، ثم سوق "صحار ودبا" على بحر الخلياء، وسوق "شحر مهرة" على ساحل البحر العربي، ثم سوق عدن، سوق عكاظ، اما اسماء شهر الاسواق الحالية فهي سوق الملح، سوق الزبيب، سوق القات، سوق الجنابي "الخناجر"، سوق المخلاص، سوق الفضة، سوق اللقمة، سوق القماش، سوق النحاس، سوق المبصاده او القملة "الملابس القديمة"، سوق الخريف "الفواكه"، سوق النظارة، سوق الجديد وسوق الخياطة...الخ.
خضعت صنعاء خلال القرن السادس عشر للاحتلال من قبل الطورانيين بعد اختيار اليمن من قبل الاتراك باعتبارها منطقة آمنة بعيدة عن الخطر مما دفعهم لبناء قصر في منطقة الغرب حيث تركزت القوات المسلحة حيث سميت بعد ذلك بحارات السلطان. وبعد 55 عاما من الحكم الايوبي تحولت السلطة والحكم الى الموالين وانصارهم الذين حولوا العاصمة الى تعز. المدينة كانت ضمن اهداف العثمانيين خلال حكم سليمان.
الحكام العثمانيين حكموا من قصر الصالح في صنعاء في الشرق، اما الحاكم سنان باشا كان له جامع كبير وحمام كبير في المنطقة وهي لاتزال حتى الان تستخدم بشكل طبيعي. وانتشرت اسطورة صنعاء خلال القرن الثامن عشر في اوروبا حيث وصلت اول حملة ومهمة علمية اوروبية الى صنعاء من الدنمارك ومن ثم تبعها حملات وزيارات عديدة حتي يومنا الحالي. وقد بدأ تاريخ المدينة الحديث في عام 1872 ابتداء من الغزو الثاني من قبل الاتراك.
وبعد دخول الاسلام اصبحت صنعاء ضمن 6 ولايات كما قسمها الرسول صلى الله عليه وسلم حيث سكنها علي بن ابي طالب كرم الله وجهه، وفي عهد الخلفاء الراشدين عم السلام صنعاء وعندما نشب خلاف بين علي ومعاوية قررت الوقوف الى جانب علي الامر الذي دفع بمعاوية الى ارسال حملة لتوطيد مركزه وتعزيز الدولة الاموية في اليمن، ثم جاءت فترة حكم الدولة اليعفرية 294 هـ - 897 م وبعدها الدولة الايوبية، ثم الدولة الرسولية التي استمرت 223 عاما توحدت خلالها اليمن حتى جاء عهد الأئمة الذي شهد خلافات وصراعات طويلة انتهت بولاية الامام يحيى العثماني في عام 1918
كبار الاعلام عاش في ظل الدولة اليمنية القديمة العديد من الاعلام الكبار منهم: عبد الرزاق بن همام بن نافع ابو بكر الحميري الصفاني صاحب المصنف ومن رجال الثقة المعروفين في ذلك الوقت روي عنهم محمد بن يحيى الذهلي، علي بن المديني، سفيان بن عيينه ومعتمر بن سلمان وابو اسامة حماد بن اسامة واحمد بن حنبل واسحاق بن راهوية واحمد بن منصور الرمادي والشاذكوني المتوفى عام 211 هجرية.
ويقال انه قد دخلها ايضا عدد من الصحابة ومنهم ثمامة وعلي بن ابي طالب التي لا يزال مسجده حتى الان، ومولى عثمان بن عفان ووهب بن منبه التابعي وطاووس اليماني التابعي الكبير وعبد الله بن كثير احد القراء السبعة والامام محمد بن اسماعيل الصنعاني صاحب سبل السلام.


وقيل فيها: صنعاء لا ارتضي عن اهلها بدلا اكرم بها وبسكان بها نزلوا لم انس طيبا لاوقاتي بساحتها والسحب باقية والبرق مبتسم
+ نوشته شده توسط ادیب الاهوازی در 2009/12/11 و ساعت 5:5 بعد از ظهر |

أوراق وذكريات لورانس العرب في المتحف الحربي البريطاني

بعد 70 عاما على وفاته

لندن: عبير مشخص
اول ما يراه الزائر لمعرض «لورانس العرب الاسطورة» هو تمثال للكولونيل تي. أي. لورانس وهو نائم وهو مرتدي الزى العربي وعلى الجدار خلفه كتبت عبارة مأخوذة من كتابه الشهير «اعمدة الحكمة السبعة»، العبارة تقول: «اخطر الناس هم الحالمون بالنهار لأنهم قد يجعلون احلامهم حقيقة وهم مفتوحي الاعين... وهذا ما فعلته». العبارة تمهد الزائر لمشاهدة احلام ومغامرات رجل اختلف عليه الجميع. فمنهم من يعتبره بطلا ساهم في تحرير الجزيرة العربية من حكم الاتراك ومنهم من يعتبره جاسوسا عمل لصالح بريطانيا لتقسيم المنطقة العربية. ولكن في كل الحالات لا يمكن لأحد ان يتجاهل الدور الذي قام به هذا الرجل في التاريخ المعاصر او ان يتجاهل المعرض المقام حاليا في المتحف الحربي البريطاني ويحتوي على الكثير من الوثائق والصور التاريخية.

المعرض يبدأ بطفولة لورانس حيث نجد عددا من الصور تصوره مع عائلته الى جانب رداء له وخصلة من شعره، وايضا خطاب من والده. بعد ذلك نطلع على ملامح من حياة لورانس دارس التاريخ في جامعة اكسفورد حيث ظهر اهتمامه بالمغامرة والاستكشاف من خلال جولات قام بها على دراجته في بريطانيا وفرنسا لاستكشاف بعض القلاع والاماكن الاثرية هناك. خلال دراسته الجامعية بدا اهتمام لورانس بالمنطقة العربية، والمعروف انه قام برحلة على الاقدام الى سورية وفلسطين اخذ خلالها العديد من الصور وقام برسم اسكتشات لأكثر من 30 قلعة هناك. ويوجد بالمعرض العديد من هذه الصور الى جانب بحث التخرج الذي كتبه لورانس عن «تأثير الحملات الصليبية على المعمار الحربي الاوروبي».

بعد تخرجه التحق لورانس بالبعثة البريطانية الاثرية في سورية في الفترة من 1911 ـ 1914 حيث عمل كمصور وعالم اثار. وتوثق هذه المرحلة من حياته مجموعة من الصور التي التقطها لورانس هناك الى جانب بعض الصخور والادوات التي استخدمها في الحفر والتنقيب. وخلال عمله في سورية قابل لورانس الفتى العربي دحوم والذي اصبح صديقه بعد ذلك وتوجد له صورة في المعرض الى جانب بعض الاوراق بخط لورانس.

الجزء الرئيسي في المعرض يتناول مرحلة تواجد لورانس في الجزيرة العربية ودوره في الثورة العربية ضد الترك ويورد صورا عديدة له وهو مرتدي الزي العربي وصورا لكثير من الشخصيات التي عمل الى جوارها في تلك المرحلة اضافة الى صور نادرة لسكة حديد الحجاز والجيوش المتحاربة. من المعروضات ايضا هناك زى عربي مهدى من فيصل بن الحسين الى لورانس اضافة الى عقال عربي وصندل من الجلد. في دولاب العرض المجاور توجد ايضا عدة اسلحة استخدمها لورانس على مراحل متفرقة خلال المعارك، وهناك ايضا الاعلام التي استخدمها العرب والترك اضافة الى رسائل موجهة الى لورانس من فيصل وقطع من قضبان سكة حديد الحجاز.

في جانب من المعرض وعلى عرض حائط كامل توجد عدة صور لمدينة جدة تصور الحياة في احيائها القديمة وساحل البحر الاحمر ومبنى القنصلية البريطانية هناك الى جانب صور اخرى لمنزل لورانس في ينبع وصور من أملج وصور للمقاتلين على جمالهم وهم مدججين بالسلاح وحاملين الاعلام. والى جانب الصور وفي خزانة عرض زجاجية منفصلة يوجد باب خشبي جميل النقوش اشتراه لورانس من جدة وهناك ايضا ادوات الطعام الفضية التي صنعت له خصيصا في جدة. وتضفي الاهازيج والانغام العربية البدوية جوا مميزا على المعرض حيث تحول الزيارة الى رحلة داخل التاريخ مدعمة بالصوت والصورة. وعموما فصور الصحراء والحياة اليومية في المدن العربية التي تزين ارجاء المعرض تضفي لمحة للحياة بعيدا عن الحرب مقارنة مع صور المعارك والانفجاريات. في عام 1918 وعلى اثر مقابلة بين لورانس والمخرج الاميركي لويل توماس في القدس عام 1918 انتج توماس الفيلم الوثائقي «مع اللنبي في فلسطين.. وتحرير الجزيرة العربية». والذي يمكن لزوار المعرض مشاهدته على شاشة كبيرة وقد كان لهذا الفيلم اثر كبير في شهرة لورانس.

ولا يتوقف المعرض عند هذه المرحلة ولكنه يمتد لمرحلة ما بعد الحرب ويعرض لحياة لورانس في انجلترا عن طريق النسخة الاولى من كتابه «اعمدة الحكمة السبعة» وايضا صورا تؤرخ لالتحاقه بالقوات الجوية الملكية في عام 1922 ثم وفاته في عام 1935 في حادث اثناء ركوبه دراجته التي تحتل مكانها في المعرض ايضا.

وفي نهاية قاعة العرض يمكن للزائر قراءة احدى الجمل التي تنسب للورانس وربما تعكس استياءه المتزايد من ذيوع صيته: «ماذا يمكن للمرأ ان يفعل حتى ينساه الناس... سوف يدفعهم فضولهم لتقليب عظامي في قبري». ولكن الاهتمام والفضول بهذه الشخصية لن ينتهي وسيكون مادة لمعارض وكتب كثيرة قادمة.

+ نوشته شده توسط ادیب الاهوازی در 2009/12/11 و ساعت 4:47 بعد از ظهر |
لورانس العرب بعين الغرب

من المكتبة العالمية
لورنس العرب
تأليف :اليستير ماكلين






أحد أشهر شخصيات التاريخ البريطاني الحديث، كان عالم آثار وكاتباً وضابطاً وجاسوساً... وقد حظي بشعبية كبيرة لدى العرب. مؤلف هذا الكتاب هو الكاتب والروائي الانجليزي اليستير ماكلين صاحب الروايات والمؤلفات العديدة. وهو هنا يقدم سيرة حياة واحد من أشهر الشخصيات في تاريخ انجلترا الحديث: لورنس العرب. ومنذ البداية يقول المؤلف بما معناه:

إنه من أشهر الشخصيات في التاريخ البريطاني الحديث، وهو يجذب الناس إليه بغموضه وأسراره بقدر ما يجذبهم بحبه للمغامرات وركوب المخاطر. ولد توماس ادوارد لورنس (أو ت. إي. لورنس) الملقب بلورنس العرب في السادس عشر من شهر أغسطس عام 1888 ومات في التاسع عشر من شهر مايو عام 1935 عن عمر لا يتجاوز السابعة والأربعين. ومع ذلك فقد ملأ الدنيا وشغل الناس. وقد كان عالم آثار، وضابطا في الجيش البريطاني، وكاتبا من الطراز الأول. فكتابه أعمدة الحكمة السبعة يعتبر من روائع الأدب العالمي، وقد ترجم إلى كل اللغات تقريبا..

ثم يردف المؤلف قائلا: وقد حظي لورنس بشعبية واسعة لدى العرب لأنه دعم نضالهم للتحرر من النير العثماني، ولكن التيار الإسلامي لا يحبه لأنه فضل العرب المسلمين على الأتراك المسلمين أيضا. فقط التيار القومي العربي يعترف له ببعض الفضل وإن على مضض.

وأما الانجليز فيعتبرونه أحد كبار أبطالهم العسكريين، وكانت عائلته من أصل انجليزي وايرلندي على حد سواء، ولم يكن اسم عائلته لورنس وإنما شامبون. فوالده كان يدعى توماس شامبون، وهو ينتسب إلى الأرستقراطية الايرلندية، وقد ترك زوجته الشرعية بسبب طباعها الصعبة والديكتاتورية. وراح يعيش مع الخادمة وينجب منها خمسة أطفال ذكور من بينهم لورنس العرب المقبل. وبالتالي فهو ابن خادمة لا ابن سيدة حرة. فهل انعكس ذلك على نفسيته لاحقا يا ترى؟

هذا وقد درس لورنس في جامعة اوكسفورد ونال منها شهرة عليا في علم الآثار والتاريخ. وقد ناقش أطروحته الجامعية تحت العنوان التالي: تأثير الحروب الصليبية على فن العمارة الأوروبية العسكرية في نهاية القرن الثاني عشر الميلادي. هكذا نلاحظ منذ البداية أن موضوع دراسته سوف يقوده إلى الشرق والاحتكاك بالعرب والمسلمين.

والواقع أنه سافر إلى بيروت لأول مرة عام 1915، أي وهو في الثانية والعشرين من عمره، لكي يدرس الآثار في منطقة جبيل اللبنانية. ثم ذهب بعدئذ إلى منطقة تقع الآن جنوب تركيا الحالية لكي يدرس آثارها. وفي نهاية عام 1911 عاد إلى بريطانيا لإقامة قصيرة في الواقع. وبعدها عاد إلى الشرق الأوسط، وإلى مصر تحديدا، لكي يشتغل مع جمعية علمية بريطانية في البحث عن الآثار. وظل يتردد بشكل منتظم بعدئذ على الشرق الأوسط لمواصلة التنقيب عن الآثار وما أكثرها في هذه المنطقة من العالم. واستمر على هذا النحو حتى بداية الحرب العالمية الأولى.

وبما أنه كان قد أصبح عشير العرب ويعرف لغتهم وعاداتهم وتقاليدهم بل ويلبس اللباس البدوي العربي مثلهم فإنه استطاع أن يقدم خدمات جليلة لانجلترا أثناء الصراع المحتدم مع دول المحور، أي ألمانيا وإيطاليا والإمبراطورية العثمانية. ثم يردف المؤلف قائلا:وفي عام 1914 أصبح لورنس جاسوسا بالفعل إن لم يكن قبل ذلك، فتحت غطاء البحث عن الآثار أرسلوه مع شخص آخر يدعى (وولي) إلى جزيرة سيناء. في الواقع أن الجيش البريطاني هو الذي أرسله إلى هناك لكي يجمع المعلومات. وقد زار لورنس أيضا منطقة العقبة والبتراء. وبعد اندلاع الحرب العالمية الثانية قرر لورنس ألا ينخرط فيها مباشرة بانتظار الأوامر من لندن.

وقد وصلته في شهر أكتوبر حيث انخرط فعلا بعد أن عينوه في القاهرة. وراح يشتغل عندئذ لصالح المخابرات العسكرية البريطانية. وبما أنه يمتلك معرفة واسعة بالعرب كما ذكرنا فإن الانجليز وجدوا فيه عميلا مناسبا لكي يكون صلة الوصل بينهم وبين القوات العربية المستعدة للانخراط ضد العثمانيين.

وعلى هذا النحو أرسلوه في شهر أكتوبر من عام 1916 إلى الصحراء العربية لكي يعرف مدى استعداد الحركات القومية العربية للتمرد على السلطنة العثمانية. وفي أثناء الحرب راح ينخرط في المعركة تحت قيادة الأمير فيصل ابن الشريف حسين الذي كان يقوم بحرب مغاوير ضد قوات العثمانيين. وكان الإسهام الكبير للورنس هي أنه أقنع العرب بتنسيق جهودهم وتوحيدها من أجل زعزعة عدو بريطانيا آنذاك: أي السلطنة العثمانية وحليفتها ألمانيا. هذه هي أكبر خدمة قدمها لبلاده بريطانيا.

فقد أقنع العرب مثلا بألا يطردوا العثمانيين من المدينة المنورة لكي يجبروا الإمبراطورية التركية على تخصيص قوات كبيرة لحماية تلك المنطقة. وهكذا يتعذر عليهم إرسالها إلى جبهة القتال ضد الانجليز في الجبهة العسكرية الأساسية. ثم راح العرب يهاجمون خط سكة الحجاز مجبرين بذلك الأتراك على إرسال قوات كبيرة إلى هناك لحمايته وحماية المدينة. وهكذا تبعثرت قواتهم وتشتتت بدلا من أن تكون مكرسة كلها للجبهة الأمامية ضد الانجليز.

ثم يردف المؤلف قائلا:وفي عام 1917 نظم لورنس حملة مشتركة للقوات العربية وقوات عدي ابوطي التي كانت في خدمة العثمانيين حتى ذلك الوقت. واستطاعت هذه القوات المشتركة أن تحتل الموقع الإستراتيجي المتمثل بميناء العقبة. ولكنهم قبضوا عليه لاحقا وهو متنكر في زي بدوي ويقوم بمهمة استطلاع سرية في منطقة معينة. ويقال بأن الجنود العثمانيين بعد أن سجنوه عذبوه واغتصبوه. وهذا ما ترك في نفسه جروحا لا تندمل. ولكنه استطاع أن يهرب من سجنه ويشارك في الاستيلاء على دمشق عام 1918 ويطرد القوات التركية منها.

وبالتالي فالرجل مغامر من الطراز الأول، ويدفع ثمن مغامراته الخطرة عدا ونقدا. ثم أصبح لورنس صديقا حميما للأمير فيصل بين الحسين. وقد حاول إقناع السلطات البريطانية بضرورة إعطاء الاستقلال للعرب، ولكن عبثا. فالانجليز والفرنسيون كانوا قد اتفقوا سرا على تقاسم المنطقة فيما بينهم، وعندما عرف لورنس بذلك تألم كثيرا وشعر وكأنه خدع العرب أو ساهم في خداعهم على غير علم منه. فقد أصبح فعلا يحب العرب ويتبنى عاداتهم وتقاليدهم. وعندما دخلت القوات الفرنسية دمشق تحطمت كل آمال لورنس في تحرير سوريا. وكانت تلك الحادثة صدمة كبيرة بالنسبة له.

ثم يردف المؤلف قائلا: وبعد انتهاء الحرب العالمية الأولى شارك لورنس في مؤتمر السلام الشهير المنعقد في باريس عام 1919. لقد شارك فيه بصفته عضوا في الوفد العربي الذي يترأسه الأمير فيصل. ثم أصبح بعدئذ مستشارا لونستون تشرشل حتى عام 1921.

وبعد انتهاء مغامراته العربية وإسهامه في إسقاط الإمبراطورية العثمانية عاد إلى انجلترا. فأرسلوه لفترة إلى الهند وأفغانستان. ولكنه لم يلبث هناك طويلا. وبعد عودته إلى بلاده قتل عام 1935 في حادث طريق وفي ظروف أقل ما يقال فيها إنها غامضة. فهل قتلوه بعد أن استنفد مهمته وأصبح عبثا عليهم؟ هل قتلته المخابرات البريطانية لأنه كان يمتلك أسرارا كثيرة؟ الكثيرون يعتقدون ذلك دون أن يمتلكوا أي برهان عملي محسوس على هذا الأمر. وعلى أية حال فإن الرجل سجل اسمه في التاريخ كأحد كبار الكتاب وليس فقط القادة العسكريين والمغامرين.


*الكتاب:
لورنس العرب
*الناشر:
ستيرلنغ بوبليشنغ - لندن 2006
*الصفحات:176 صفحة من القطع الكبير


 

+ نوشته شده توسط ادیب الاهوازی در 2009/12/11 و ساعت 4:45 بعد از ظهر |

لورنس العرب بعين عربية





يعتبر لورنس العرب من أشهر شخصيات الربع الأول من القرن العشرين؛ فاسمه اقترن في كتب التاريخ بثورة الشريف حسين – أمير الحجاز – ضد الحكم التركي عام 1916م وهناك العديد من الكتب في أكثر من لغة تناولت سيرة حياته وأظهرته بطلاً من أبطال الإمبرطورية البريطانية نتيجة للدور الهامّ الذي لعبه إبّان الحرب العالمية الأولى كونه ضابط ارتباط بين القيادة العسكرية البريطانية والثورة العربية الكبرى ضد الأتراك، وقد تحوّلت قصته لفيلم سينمائي معروف ظهر فيه باللباس العربي على الخيل والجمال زعيماً لقبائل البدو وملكاً غير متوج للعرب.



اسمه الحقيقي توماس إدوارد لورانس ، شخصية أدبية وسياسية بريطانية.
ولد في 15 سبتمبر 1888 وتوفي في 19 ماي 1935 ، ولد في تريمادوك من قرى ويلز ، وتخرج بجامعة أكسفورد.

سافر إلى سوريا وفلسطين بحجة دراسات أثرية ، وأقام مدة في جبيل بلبنان تعلم بها مبادئ اللغة العربية قبل سنة 1911. وأرسلته حكومته في بعثة إلى صحراء سيناء فكتب دليلاً لها لاستعمال الجنود. ونقل إلى مكتب المخابرات العسكرية في القاهرة.

هذا الرجل من الشخصيات التي أبرزها الاستعمار وأحاطها بهالة ضخمة من البطولة : شخصية الضابط لورنس الذي وصف بأنه (ملك العرب غير المتوج) والمغامر الذي كشفت المؤلفات والأبحاث عن هويته الاستعمارية وولائه المزدوج لبريطانيا والصهيونية العالمية ، وكيف خدع العرب وعايشهم في خيامهم (إبان الحرب العالمية الأولى) على هدف واضح هو إسقاط الدولة العثمانية والإيقاع بين العرب والترك ودفع العرب إلى الاقتتال من أجل استيلاء فرنسا وبريطانيا على أراضي فلسطين وسوريا ولبنان.

وقد كشف عن هذه الخدعة التي قام بها في كتابة (أعمدة الحكمة السبعة) وفضح نفسه : حين قال لو قيض للحلفاء أن ينتصروا فإن وعود بريطانيا للعرب لن تكون سوى حبر على ورق ، ولو كنت رجلاً شريفاً وناصحاً أميناً لصارحتهم بذلك وسرحت جيوشهم وجنبتهم التضحية بأرواحهم في سبيل أناس لا يحفظون لهم إلاً ولا ذمة ، وقوله : أما الشرف فقد فقدته يوم أكدت للعرب بأن بريطانيا ستحافظ على وعودهم ، وقوله : لقد جازفت بخديعة العرب لاعتقادي أن مساعدتهم ضرورية لانتصارنا القليل الثمن في الشرق ، ولاعتقادي أن كسبنا للعرب مع الحنث بوعودنا أفضل من عدم الانتصار ، ومن ذلك قوله : إني أكثر ما أكون فخراً أن الدم الإنجليزي لم يسفك في المعارك التي خضتها لأن جميع الأقطار الخاضعة لنا لم تكن تساوي في نظري موت إنجليزي واحد ، لقد جازفت بخديعة العرب لأنني كنت أرى أن كسبنا للحرب مع الحنث بوعودنا أفضل من عدم الانتصار.

وقد كشف كثير من الباحثين الأجانب والعرب حقيقة لورنس : ذلك الجاسوس البريطاني الذي جاء (عام 1911) قبل الحرب العالمية الأولى على هيئة عضو في بعثة أثرية تدرس القلاع الصليبية ، وفي جبيل تلقى دروساً في اللغة العربية في مدرسة تبشيرية ، وقد ادعى لورنس أنه جاء ليكشف الطريق التي سلكها بنو إسرائيل بعد خروجهم من مصر بينما كان يعمل في الواقع على رسم الخرائط للمنطقة لاستعمالها في حالة الحرب ، فلما أعلنت الثورة العربية في الحجاز رافق فيصل بن الحسين عامين ونصف ، في أثناء ذلك سار الجيش العربي من ميناء جدة على البحر الأحمر حتى دخل دمشق منتصرا في 30 سبتمبر 1918.



ولقد خدع لورنس العرب وعمل على تحطيم قوى الجيش العثماني ونسف القطارات المحملة بالذخائر ، فلما انتهت المعركة وأعلن لورد اللنبي في القدس (الآن انتهت الحروب الصليبية) وأعلن غورو في دمشق قولته : ها نحن قد عدنا يا صلاح الدين، عمد لورنس إلى أعظم سرقة حين سلب قبر صلاح الدين إكليلاً من الذهب كان قد قدمه له الإمبراطور غليوم يوم زيارته لدمشق.

ولما نجحت خطط الاستعمار البريطاني ، اتجه بجهوده لإنجاح خطط الصهيونية وأقنع فيصل بالاجتماع بويزمان زعيم اليهود.

لقد كان من أكبر أهداف لورنس وبريطانيا استبدال خليفة المسلمين في نظر مسلمي العالم بشريف من نسل الرسول حاكم الحرمين وحامى الكعبة.

وكان لورنس يؤمن أن الثورة العربية هي تقطيع أوصال الدولة العثمانية وإيقاع الخلاف بين العرب والترك وفتح الطريق أمام الصهيونية إلى فلسطين.

وقد أهدى لورنس كتابه (أعمدة الحكمة السبعة) إلى سارة أرنسوهن الجاسوسة اليهودية التي ألقى الأتراك القبض عليها في الناصرة أثناء الحرب في فلسطين فانتحرت حتى لا تبوح بسرها.



هذا لورنس الذي كانت الصحف تكتب عنه وتصوره على أنه منقذ العرب وملك العرب غير المتوج والذي جعلوه صانع الثورة العربية وقائدها الفعلي.

وقد كشفت كتابات البريطانيين أنفسهم عن لورنس أنه لم يكن جاسوساً لبريطانيا والصهيوينة فحسب ، ولكنه كان إلى ذلك إنساناً منحرفاً ، من الوجهة النفسية الاجتماعية والخلقية وأن تاريخ حياته يحمل صورة من الشذوذ الحسي غاية في الغرابة والعنف ، كذلك فقد كشفت كتابات المؤرخين خطاً ما ذهب إليه البعض من أن لورنس هو ملك العرب غير المتوج أو أنه كان مخلصاً للعرب ، وأن كتابه في الأعمدة السبعة كان مجموعة من الأكاذيب ، وهي صفحة اتهام له بالتبعية للاستعمار والصهيونية.


+ نوشته شده توسط ادیب الاهوازی در 2009/12/11 و ساعت 4:36 بعد از ظهر |

إرنستو تشي جيفارا



في 9- تشرين الاول عام 1967 يوم مؤلم وأسطوري ثوري نضالي بطولي للعملاق العالمي الخالد تشي جيفارا الثا ئر على الظلم والتعسف والاستغلال وغياب الحق والعدالة الاجتماعية... ثار من اجل الفقراء والمعدمين والمحتاجين لانتزاع الحرية ومقارعة الظلم والاستغلال في اى مكان من العالم.لنهاية الامبريالية والقضاء على الصهيونية وبناء الديمقراطية والاشتراكية في العالم وتقسيم لقمة العيش بعدالة لكل شعوب الارض
في مثل هذا اليوم فقد جيفارا جسده لكن فكره ونضاله اخترق بصلابة العالم محدثا شعاعا بارقا يضيء الطريق للشبيبة العالمية في اكمال مسيرة الحق والعدالة في الكون. ضحى وناضل بعناد لا يلين وبقدرات لاتنضب ونكران ذات لامثيل له . في ذلك الزمان ارسى دعائم الثورات وعزز مواقع ونضال الثوار تلك التجربة الفريدة لاتثمن ولا تقدر. بل تكن لها البشرية عامة والشبيبة خاصة كل الحب والتقدير. والاقتداء باسطورة المناضل الفذ تشي جيفارا البطل.
بدات اسطورة تشي بتخليه عن جميع مناصبه الرسمية في كوبا, الحزبية والحكومية , حيث زار العديد من دول العالم الثالث والصين وافريقيا لمدة ثلاثة اشهر.
لم يمت جيفارا لان اسطورته لاتموت فهي خالدة مخلدة منذ ذلك الوقت وعبر الدهر في كل مكان من العالم.. انها ملهمة للنضال الثوري وهو رمز المقاومة من اجل الوطنية والديمقراطية والحرية وسعادة الشعوب وخلق العدالة في الكرة الارضية من دون غالب ولا مغلوب...

حياة جيفارا:

ولد أرنستو جيفارا سيرنا سنة 1928 من عائلة ميسورة نسبيا, من الطبقة المتوسطة, في مدينة روزايو – الارجنتين-. انهى التحصيل العلمي الجامعي حصل على شهادة طبيب عام ثم تخصص طبيب الحساسية الجلدية عام 1953..
في المرحلة المبكرة, من الدراسة الثانوية, تبلورت عنده الافكار الثورية, والنضالية, لاستئصال الظلم ونهاية الاستغلال للانسان ,والعدالة الاجتماعية. وبعد التحصيل العلمي اختار النضال الثوري العنيد ضد الدكتاتور بيرون في الارجنتين-. وتوسعت عنده الافكار الى خارج بلده, لطريق الاممية ليلتقي مع الحركات الثورية في امريكا اللاتينية منذ خمسينيات القرن العشرين.
خطط وساهم في قيادة النضال الثوري في بوليفيا وغواتيمالا ثم توجه الى المكسيك . بعد فترة قصيرة التقى برفيق دربه الثوري العنيد فيدل كاسترو عام 1955.
وقف الى جانب كاسترو عند الاستعداد للهجوم من سييرا مايسترا الى هافانا عام 1956 مقاتلا ثوريا الى جانب رفيقه الكوبي الثوري .مساهما فعليا في الحرب. محرزا انتصارات عديدة الى الانتصار النهائي لاحقاق الثورة والانتصار على قوات الدكتاتور فولخنسيو باتيستا في سانتا كلارا كانون الاول عام 1958.
بعد انتصار الثورة الكوبية, اصبح تشي جيفارا مديرا للبنك المركزي ثم وزيرا للصناعة.
عام 1964 تحدث باسم كوبا على منبر الامم المتحدة. بعدها توجه الى العالم الثالث وافريقيا والصين.
اختفى المناضل تشي وبدا يقاتل الامبريالية العالمية في كل مكان, مختارا النضال الثوري بعناد, لاحقاق الحق, وايجاد العدالة الاجتماعية, وتوفير لقمة العيش الرغيد دون استغلال للبشر.
تحرك الاعلام العالمي باختلاف انواعه, ومفرداته, لتحركاته ونضاله الثوري. شوهد يقاتل في بيرو, كونغو,فيتنام, وفي سانتو دومينجو في الدومنيكان... وزعمت بعض الصحف انه قتل... وفي خلاف مع كاسترو, اجبر على الرحيل من كوبا, وكل الانباء هذه لم تكن صحيحة...
ساهم في تنظيم الثوريين في الكونغو ومنهم كانبيلا الذي انتظر طويلا محققا الانتصار في ذكرى استشهاد جيفارا الثلاثون عام 1967 تشرين الاول مقدما لجيفارا, هدية ثمرة النضال والثورة, بعد نضال مرير, صعب .ارسى دعامته الاولى تشي جيفارا البطل.
في 4-تشرين الاول عام 1965 تلقى كاسترو رسالة وداع من تشي جيفارا. ذاكرا فيها توجهه الى بلاد اخرى. لحاجتها الى خدماته ,الثورية المقدسة ضد الامبريالية اينما وجدت, على الكرة الارضية معتبرا ارض العالم ساحة حرب, ونضال اينما وجد الاستعمار.
آخر بلد النضال كان بوليفيا, بالنسبة لتشي ,نظم الكفاح المسلح ,وشن حرب تحرير شعبية, ضد طغمة بارينتوس العسكرية,كون الشعب البوليفي يعيش ظروف, ماساوية قاسية جدا. تسودها الفقر والمجاعة, والاضطهاد ,القسري للشعب.
اسر تشي في فاليغرادي, بعد حملة نشطة نظمتها المخابرات ,المركزية الامريكية, وبتعاون منسق مدروس من الجيشين البوليفي والامريكي .وتم قتله حالا... باوامر من واشنطن. كونهم يخافونه حيا. وتبين فيما بعد يخافونه ميتا... حتى بعد فناء جسده, والى يومنا هذا, واهمين, بان النضال سينتهي بقتله.
قطعت يداه.... وارسلتا الى الارجنتين للتاكد من شخصيته... وحفضتا في مادة الفورمالين . الحافظة ثم ارسلتا, مع مذكراته الى كوبا, عام 1970 ولازالت قيد الحفظ حتى اليوم.
عام 1995. اعترفت السلطات البوليفية, بانها لم تحرق جثمان جيفارا كما ادعت سابقا.
على اثرها قام الكوبيون, وبارشاد ومن بعض الضباط البوليفيون الذين عاصروا, الحدث بالتفتيش عن رفات المناضل تشي.
عام 1997 عثر على رفات جيفارا في فاليغراندي ,وتم نقله الى كوبا في تموز, من نفس السنة.. اعلنت كوبا عام 1997 عاما, لذكرى تشي جيفارا.
احيت كوبا, ذكراه اسبوعا كاملا من 11-17 تشرين الاول ,عام 97 وعرضت, رفاته من 11-13 عام 97 في ساحة الثورة .ثم نقل الى ضريح, في مدينة سانتا كلارا. التي حقق اهم انتصاراته, العسكرية فيها.
كانت تلك الايام, غير اعتيادية للشعب الكوبي كونه حدث عالمي كبير .لان جيفارا, اختار النضال, الاممي العالمي. تبقى ذكراه رمز الكبرياء البطولي والنضال الثوري الجسور.. اقتدى, ويقتدى به كل شعوب العالم. وتدرس تجربة نضال ثوري, العنيد والجسور. ضد اقوى, قوى عالمية, من خلال حرب العصابات, المنظمة والحاملة, لفكر ثوري طبقي,عمالي فلاحي شبيبي. اقتدى العالم بفكره, النضالي,وتضحياته الفضة. حتى بعد مقتله.حيث ارتفعت صوره, فوق متاريس, باريس عام 1968. في ثورة طلابية ,ايام حكم جورج بومبيدو, كما ارتفعت صوره, في مضاهرات السود, والطلاب في امريكا ..من اجل الحقوق المدنية . وفي التضاهرات ضد العدوان على فيتنام.
بقى, رمزا للنضال, والصمود, والتضحية, والتحدي, والثورة, ضد الامبريالية, والظلم, والاستغلال ,في كل بقاع العالم الى يومنا هذا, الشبيبة, تلهم الدروس, والعبر, من نضاله الدؤوب, في كل بقاع العالم.انه رمز الحياة, والتطور, والصمود من اجل خير الانسان, في الحرية, والديمقراطية, والعيش الرغيد, وضمانته....حيث قال (الشيوعي هو آخر من ياكل وآخر من ينام واول من يموت)....
لكنه لم يموت... حيث قال( واجب على كل شيوعي بان يكون انسانيا بجوهره,في العدالة, والصدق, كي يتحرر من الجمود العقائدي ,والتطرف والعزلة عن الجماهير)....
كما قال( ما يؤلم الانسان هو ان يموت على يد من يقاتل من اجلهم)..
هذا الانسان الثوري, الذي دفع حياته, وشبابه, من اجل مستقبل الاجيال, وكرامتهم, وصون مصالهم, والدفاع عنهم, ايمانا من الفكر العلمي الماركسي الجدلي في تطور المجتمع والحياة معا.. خدمة للانسانية .. ظل دائما مخلصا, للمباديء الحية . مناضلا, من طراز فريد ,شخصية فذة,عنيدة,مقدامة,لا تخاف الموت.. واقوى منه,انه حي, في فكر, وضمير الشرفاء, حاملي الانسانية ,في كل مكان, وزمان...
انه اسطورة, ورمز خالد, لن يموت, والثوار, والثورة.. يستمدون القوة, والصبر, من نضاله الثوري, الباسل.انه في الفكر, والضمير الحي, لكل انسان, يفهم ويتفهم الانسانية .. اينما حلت....نكن له ولرفاته, كل التقدير, والثناء, لنضاله الجسور.. في ذكراه 38 لرحيل جسده, عنا بغدر الغادرين ..الا مبريالية اللعينة. تحية.. لذكراه, العطرة ..الف تحية, وتحية, ولكل المناضلين, والمضحين ,ومرخصي الحياة... من اجل الشعب.. جيفارا وهؤلاء اسطورة النضال في بلدان العالم ومنهم عراقنا الحزين, وشعبه الجريح....وشهدائه الميامين الخالدين..و(ياشعوب ,العالم المضطهدة.... اتحدوا....).
من اجل(عالم الحرية, والسلام..وشعوب سعيدة ووئام)..

 
بعض الكلمات المأثورة لجيفارا:
لكل الناس وطن يعيشون فيه ، إلا نحن لنا وطن يعيش فينا

* تمسكي بخيط العنكبوت ولا تستسلمي عزيزتي (من رسالة الى زوجته إلييدا)

* أنني احس على وجهي بألم كل صفعة توجه الى مظلوم في هذه الدنيا

* أينما وجد الظلم فذاك هو وطني

* إن من يعتقد أن نجم الثورة قد فل فإما أن يكون خائنا أو متساقطا أو جبانا, فالثورة قوية كالفولاذ, حمراء كالجمر, باقية كالسنديان عميقة كحبنا الوحشي للوطن

* لا يستطيع المرء أن يكون متأكدا من أن هنالك شيء يعيش من أجله, إلا اذا كان مستعدا للموت في سبيله

* كل قطرة دم تسكب في أي بلد غير بلد المرء سوف تراكم خبرة لؤلائك الذين نجوا, ليضاف فيما بعد الى نضاله في بلده هو نفسه, وكل شعب يتحرر هي مرحلة جديدة في عمليه واحده هي عملية اسقاط الامبريالية.

* أنا لست محررا, المحررين لا وجود لهم, فالشعوب وحدها هي من تحرر نفسها .
 
فيما يلي صور اسر جيفارا وقتله:


 
رجل المواقف , كم يفتقد مثله في الليلة الظلماء , وتبخر المنطق وانحناء الحق امام عواصف الباطل
 


أن الطريق مظلم وحالك فإذا لم تحترق أنت وأنا فمن سينير الطريق
أنا أنتمي للجموع التي رفعت قهرها هرماً أنا أنتمي للجياع ومن سيقاتل


مناضل عاش ومات مناضل وأسطورة
+ نوشته شده توسط ادیب الاهوازی در 2009/12/3 و ساعت 1:1 بعد از ظهر |

حب المطالعة في السويد والكاتبة سلمى لاغرلوف

onsdag, april 22nd, 2009

Selma Lagerlöf

المعروف عن الشعب السويدي هو شعب قارئ. فلا تكاد ترى شخصا اينما وجد بدون كتابا او جريدة او مجلة في يده. فكيف بدات هذه الظاهرة في السويد؟

اذا نظرت الى قطعة النقود الورقية من فئة العشرين كرونة سويدية ستجد صورة لامراة على راسها قبعة. انها الكاتبة السويدية المشهورة سلمى لاغرلوف الحائزة على جائزة نوبل للاداب سنة ١٩٠٩ فكانت المرأة الأولى التي حصلت على هذه الجائزة الرفيعة كما كما كانت الإمرأة الأولى الحاصلة على مقعد في مجمع اللغة السويدي والتي كان لها الفضل في اعطاء الشعب السويدي حب المطالعة. ففي بداية القرن الماضي كانت الحكومة السويدية طلبت منها ان تؤلف كتابا يصف فيه جغرافية السويد بطريقة محببة وشيقة يقراه الكبار والصغار وحيث يدخل في المنهاج الدراسي. استغرق تاليف الكتاب معها حوالي السنتين ونشر في عام ١٩٠٦ ومن يومها اصبحت المطالعة جزا لا يتجزا من النظام التعليمي المدرسي. انه كتاب مغامرات نيلس العجيبة عبر السويد. هذا الولد المشاكس المؤذي للحيوانات الذي تحول الى طفل صغير الحجم طاف في ارجاء السويد من جنوبها الى شمالها على ظهر إوزة طارت به وأطلعته على جغرافية بلده. سلمى لاغرلوف لها مؤلفات كثيرة منها كتاب اورشليم وقيصر البرتغال وقصة يوستا بيرلينغ وتحولت معظمها الي افلام ومسرحيات

ورغم دخول التقنية الحديثة وإستعمال الكومبيوتر والإنترنت إلى أن الشعب السويدي مايزال مثابراً على القراءة وترصد العلم والبحث والتمحيص

ومع استمرار الاحتفالات بالمئةوالخمسين على ولادة هذه الكاتبة العظيمة يتم الاحتفال ايضا بالسنة المئوية على حصولها على جائزة نوبل للاداب

dsc01246_2

مع تحيات نوال شهرستان

 

السويد بلد الإختراعات

måndag, april 27th, 2009

Nobel

السويد هي أفضل بلد في العالم في الإختراعات٠ هذا ما يريه تقرير مكتب الإختراعات الاوروبية وهو تقرير سنوي يرتب كثلفة الإختراعات في بلدان الإتحاد الاوروبي واليابان والولايات المتحدة٠ ويعزي التقرير السبب إلى أن السويد تخلق المناخ المناسب للإختراعات عن طريق تعليم الطلاب البحث والتمحيص في المدارس وتعويدهم على إستقصاء المعلومات وجمعها وتحليلها للوصول إلى خلاصة علمية معرفية٠

هذه الطريقة في التعليم نتبعها نحن في معهد ستوكهولم ٠ طريقتنا التي تدعى التعليم عن بعد من الألف إلى الياء  كما ندرسها للمعلمين الذين يتخرجون لدينا ويتأهلون ليكونوا معلمين يساعدون الطلبة على إستقصاء العلم والمعرفة بدل الحفظ عن ظهر قلب٠

كما تساعد طريقتنا على رفع كفاءة المعلمين في كل من الكومبيوتر واللغة الإنكليزية لأن إستعمال الكومبيوتر في التعليم فقرة هامة من فقرات برنامجنا التعليمي وبما أن التعليم يتم باللغة الإنكليزية وبمساعدة معاونٍ يتكلم اللغة المستعملة في البلد فإن الدارسين يطورون مهاراتهم اللغوية بشكل ملحوظ ولدينا تجارب عملية في كل من الصومال وإرتيريا وغانا٠

لمزيد من المعلومات يرجى الإتصال بالسيد فايز شهرستان الذي يسستطيع شرح الموضوع بشكل أكثر تفصيلاً كما يمكن أن يفصل دورة تعليمية حسب حاجاتكم٠

+ نوشته شده توسط ادیب الاهوازی در 2009/12/3 و ساعت 12:50 بعد از ظهر |

جبران خليل جبران بن ميخائيل بن سعد،

 من أحفاد يوسف جبران الماروني البشعلاني، شاعر لبناني أمريكي، ولد في 6 ديسمبر(كانون الاول) 1883 م في بلدة بشري شمال لبنان وتوفي في نيويورك 10 ابريل 1931 م بداء السل، سافر مع أمه وإخوته إلى أمريكا عام 1895، فدرس فن التصوير وعاد إلى لبنان، وبعد أربع سنوات قصد باريس لمدة ثلاث سنوات، وهناك تعمق في فن التصوير. عاد إلى الولايات الأمريكية المتحدة مرة أخرى وتحديدا إلى نيويورك، وأسس مع رفاقه "الرابطة القلمية" وكان رئيسها. جمعت بعض مقالاته في كتاب "البدائع والطرائف".


ولد هذا الفيلسوف والأديب والشاعر والرسام من أسرة صغيرة فقيرة في بلدة بشري في 6 كانون الثاني 1883. كان والده خليل جبران الزوج الثالث لوالدته كاملة رحمة التي كان لها ابن اسمه بطرس من زواج سابق ثم أنجبت جبران وشقيقتيه مريانا وسلطانة .

كان والده، خليل سعد جبران، يعمل راعياً للماشية ويمضي أوقاته في الشرب ولعب الورق. "كان صاحب مزاج متغطرس، ولم يكن شخصاً محباً"، كما يتذكر جبران، الذي عانى من إغاظته وعدم تفهمه. وكانت والدته "كاملة رحمة"، من عائلة محترمة وذات خلفية دينية، واستطاعت ان تعتني بها ماديا ومعنويا وعاطفيا.. وكانت قد تزوجت بخليل بعد وفاة زوجها الأول وإبطال زواجها الثاني. كانت شديدة السمرة، ورقيقة، وصاحبة صوت جميل ورثته عن أبيها.

لم يذهب جبران إلى المدرسة لأن والده لم يعط لهذا الأمر أهمية ولذلك كان يذهب من حين إلى آخر إلى كاهن البلدة الذي سرعان ما أدرك جديته وذكاءه فانفق الساعات في تعليمه الأبجدية والقراءة والكتابة مما فتح أمامه مجال المطالعة والتعرف إلى التاريخ والعلوم والآداب.

وبفضل أمه، تعلم الصغير جبران العربية، وتدرب على الرسم والموسيقى. ولما لاحظت ميل الرسم لديه،زودته بألبوم صور لـ "ليوناردو دافنشي"، الذي بقي معجباً به بصمت. بعد وقت طويل، كتب يقول: "لم أر قط عملاً لليوناردو دافنشي إلاّ وانتاب أعماقي شعور بأن جزءاً من روحه تتسلل إلى روحي...".

تركت أمه بصمات عميقة في شخصيته، ولم يفته أن يشيد بها في "الأجنحة المتكسرة": "إن أعذب ما تحدثه الشفاه البشرية هو لفظة "الأم"، وأجمل مناداة هي "يا أمي". كلمة صغيرة كبيرة مملوءة بالأمل والحب والانعطاف وكل ما في القلب البشري من الرقة والحلاوة والعذوبة. الأم هي كل شيء في هذه الحياة، هي التعزية في الحزن، والرجاء في اليأس، والقوة في الضعف، هي ينبوع الحنو والرأفة والشفقة والغفران، فالذي يفقد أمه يفقد صدراً يسند إليه رأسه ويداً تباركه وعيناً تحرسه...".

سنواته الأولى أمضاها جبران لا مبالياً، رغم الشجارات بين والديه والسقوط من فوق ذلك المنحدر الذي ترك فيه التواء في الكتف. تتلمذ في العربية والسريانية على يد الأب "جرمانوس". وعلمه الأب "سمعان" القراءة والكتابة في مدرسة بشري الابتدائية. ويروي صديقه الكاتب "ميخائيل نعيمة" أن الصغير جبران كان يستخدم قطعة فحم ليخط بها رسومه الأولى على الجدران. ويحكى أنه طمر يوماً، وكان عمره أربع سنوات، ورقة في التراب وانتظر أن تنبت.

في العاشرة من عمره وقع جبران عن إحدى صخور وادي قاديشا وأصيب بكسر في كتفه اليسرى ، عانى منه طوال حياته.

لم يكف العائلة ما كانت تعانيه من فقر وعدم مبالاة من الوالد، حتى جاء الجنود العثمانيون عام (1891) والقوا القبض عليه أودعوه السجن بسبب لسوء إدارته الضرائب التي كان يجيبها. أدين، وجرد من كل ثرواته وباعوا منزلهم الوحيد، فاضطرت العائلة إلى النزول عند بعض الأقرباء ولكن الوالدة قررت ان الحل الوحيد لمشاكل العائلة هو الهجرة إلى الولايات المتحدة الإميركية سعيا وراء حياة أفضل

أقلقت الحرب جبران رغم بعده عن ساحات المعارك بآلاف الكيلومترات. وجعله الوضع في لبنان مضطرباً: استولت السلطات العثمانية على كل موارد البلد، وصادرت الماشية، وانتشرت المجاعة، وقمع المعارضون وعلق جمال باشا السفاح مشانق الوطنيين اللبنانيين والعرب في الساحات العامة. وشعر بالذنب لبعده عن "أولئك الذين يموتون بصمت". ولم يتردد في قبول منصب أمين سر لجنة مساعدة المنكوبين في سوريا وجبل لبنان. وساهم بمشاركة الجالية السورية ـ اللبنانية في بوسطن ونيويورك في إرسال باخرة مساعدات غذائية إلى مواطنيه.

دفع هذا النشاط بعض الكتاب لأن يجعلوا من جبران أيديولوجياً وصاحب نظرية سياسية، غير أنه لم يكن من ذلك في شيء. وقد رد على من حضه للقيام بدور الزعيم السياسي بالقول: "لست سياسياً، ولا أريد أن أكون كذلك". كان دافعه هو حس المسؤولية وتلبية نداء الواجب. كان همه إنسانياً، تحرير الوضع البشري من كل عبودية.جبران

وفاته

كانت صحة جبران قد بدأت تزداد سوءاً. وفي 9 نيسان، وجدته البوابة يحتضر فتوفي جبران في 10 نيسان 1931 في إحدى مستشفيات نيويورك وهو في الثامنة والأربعين بعد أصابته بمرض السرطان فنقل بعد ثلاثة أيام إلى مثواه الأخير في مقبرة "مونت بنيديكت"، إلى جوار أمه وشقيقته وأخيه غير الشقيق. ونظمت فوراً مآتم في نيويورك وبيونس آيرس وساوباولو حيث توجد جاليات لبنانية هامة. وبعد موافقة شقيقته "ماريانا"، تقرر نقل جثمان جبران في 23 تموز إلى مسقط رأسه في لبنان. واستقبلته في بيروت جموع كبيرة من الناس يتقدمها وفد رسمي. وبعد احتفال قصير حضره رئيس الدولة، نقل إلى بشري، التي ووري فيها الثرى على أصوات أجراس الكنائس. وإلى جوار قبره، نقشت هذه العبارة: "كلمة أريد رؤيتها مكتوبة على قبري: أنا حي مثلكم وأنا الآن إلى جانبكم. أغمضوا عيونكم، انظروا حولكم، وستروني....". عملت شقيقته على مفاوضة الراهبات الكرمليات واشترتا منهما دير مار سركيس الذي نقل إليه جثمان جبران، وما يزال إلى الآن متحفا ومقصدا للزائرين.

وفضلاً عن الأوابد التي كرست للفنان في وطنه الأم (متحف جبران، وساحة جبران التي دشنت في وسط بيروت عام 2000)، هنالك مواقع، وتماثيل، ولوحات تذكارية تكرم ذكراه: في الولايات المتحدة نصبان تذكاريان لجبران، أحدهما في بوسطن، والآخر في واشنطن. ويضم عدد من أشهر المتاحف الأمريكية العديد من لوحات جبران. وكانت الجالية اللبنانية في البرازيل قد دشنت أيضاً مركزاً ثقافياً سمي "جبران".

و قدم العديد من الفنانين العرب أغانى من كلمات جبران خليل جبران و منهم السيدة فيروز والفنانة ماجدة الرومى، واخيرا احتفل الفنان المصرى طونى قلدس بيوبيل 125 عام على ولادة الشاعر والأديب عام 2008 في عدة حفلات واطلق عملين من كلمات جبران.

بالعربية

ألّف باللغة العربية:

بالإنجليزية

ألّف باللغة الإنجليزية:

  • النبي مكون من 26 قصيدة شعرية وترجم إلى ما يزيد على 20 لغة. 1923
  • المجنون . 1918
  • السابق 1920
  • رمل وزبد. 1926
  • يسوع ابن الانسان . 1928
  • حديقة النبي. 1933
  • آلهة الأرض. 1931
  • الأعلام للزركلي.
  • التائه 1932
+ نوشته شده توسط ادیب الاهوازی در 2009/12/3 و ساعت 12:18 بعد از ظهر |
"العرب وأسباب فشلهم بأشكال العمل الجماعي"



السؤال الأكبر

إن أهم سؤال يجب أن يطرحه المواطن العربي على نفسه طوال الوقت ولا يجوز بتاتاً نسيانه؛ هو لماذا العرب –وللأسف- فاشلون بمعظم إن لم يكن كل أشكال العمل الجماعي، مثل العمل السياسي أو الاقتصادي أو الاجتماعي أو الإبداعي بل وحتى التطوعي على الرغم من تفوقنا على المستوى الفردي كما هو حاصل في التخصصات العلمية المختلفة؟

وإذا عرفت الإجابة فلا يجوز بتاتاً التفريط بهذا الحل، والعمل دائما على استثماره. لأن عدم التواصل مع الحل يعني بقاء الوضع الكارثي الذي نحن فيه على حالة.

لقد طال التنادي باسم القومية أو الوطنية أو الدين أو الديمقراطية واللائحة تطول وتطول بدون فائدة تذكر. والأوضاع من سيء إلى أسوء دون القدرة على تفسير ما يحدث، والشيء الوحيد الذي يمكن رصده حاليا هو حالة التفكك المستمرة في ظل عالم يفعل العكس تماما في كثير من النواحي. فكل أدوات التكنولوجيا على سبيل المثال تعمل بشكل خارق على جمع العالم سوياً.

فما هو سر التفكك العربي؟ ما هي الأدوات المناسبة التي تستطيع توصيف هذه الحالة الغريبة التي تحدت كل العقول حول العالم؟ وصار تفكك العرب –ربما- أكبر لغز في العالم، فكيف يتفكك العرب في عصر كل أدواته المتطورة تعمل على التوحيد؛ من وسائل اتصال ونقل ومواصلات وتبادل بأشكال وألوان لا يمكن حصرها!

 
ربما اتفقنا على أن توصيف ما يحدث للعرب هو حالة تفكك، والتفكك هو نتيجة سلوكيات تؤدي إلى التفكك في نهاية الأمر. فإذا سألنا أنفسنا بشكل عام؛ ما هو الشيء المسئول عن أي سلوك يقدم عليه الإنسان؟ إنها المعلومة الموجودة في عقل الإنسان. فأي إنسان يتصرف كنتيجة لاستخدام المعلومات الموجودة في عقله في نهاية الأمر. فأنا أتكلم العربية مثلاً ولا أتكلم اليابانية لأن دماغي يحتوي على معلومات لغة عربية ولا يحتوي على معلومات لغة يابانية. الطبيب يسلك سلوكاً طبياً-إن جاز التعبير- لأن عقله في نهاية الأمر يحتوي على معلومات طبية خلاف المهندس مثلاً وهكذا دواليك. ومن حق الجميع التحقق من هذه النقطة ملياً.

بالتالي المسئول عن السلوك ألتفككي للعرب هو طبيعة المعلومات الموجودة في العقول العربية والتي تتحدي كل أمنيات ورغبات ونوايا العرب في التوحد والعمل المشترك ورغم أنف الجميع. فإذا استطعنا تحديد الخلل وتصويبه تحققت أعظم الأمنيات العربية.
 

البداية

البداية هي التعريف definition. فنحن البشر إذا أردنا أن نعرف ونوصف أنفسنا علمياً؛ فنحن عبارة عن منظومة عقلية معرفية بالدرجة الأولى أي "منظومة عقل جمعي". تتبادل عناصر هذه المنظومة  المعلومات طوال الوقت. فلسنا بطبيعة الحال منظومة غرائزية مثل الحيوانات أو منظومة فيزيائية كالجمادات. ومنطقياً -على الأقل- أي منظومة يجب أن تحتوي على قوانين أساس تحكمها بطبيعة الحال. حتى تتحول أي مجموعة من العناصر إلى منظومة مشتركة تعمل بشكل مشترك في نهاية الأمر.

فإذا كنا نحن العرب نعاني من حالة التفتت السلوكي على مستوى منظومتنا المشتركة، فهذا يعني أننا نعاني من حالة خلل في القوانين الأساس المسئولة كما قلنا عن تحويل مجموعة ما من العناصر إلى منظومة مشتركة.

إذن السؤال الآن ما هي هذه القوانين الأساس المسئولة عن العمل المشترك؟
 
 

القانون الكلي

في البداية يجب التنويه إلى قضية علمية مهمة وهي أن العلم يعترف بشيء اسمه قانون كوني أو كلي
Universal Law؛ أي قانون يمكن تطبيقه في كل التخصصات العلمية. فأكثر العلوم حزما ودقة وهو علم الفيزياء يعترف بفكرة القانون الكلي بدليل انه يعتبر القانون الثاني للديناميكا الحرارية قانون كلي.

القانون الأساس في "منظومة العقل الجمعي" الذي قمت بتأسيسه والذي نحن بصدده هو قانون كوني ونصه: "كل منظومة يجب أن تكون في حالة توازن بين المختلفات والمشتركات". فأي منظومة بقدر ما يجب أن تحتوي على التمايز بين عناصرها –لكي تتحقق حالة التركيب فيها وبالتالي التطور- بقدر ما يجب أن تحتوي على القواسم المشتركة لكي تبقى منظومة مشتركة في نهاية الأمر. فعلى سبيل المثال بقدر ما يكون أفراد شعب ما متمايزون عن بعضهم البعض في الشكل على سبيل المثال بقدر ما يكون بينهم قواسم مشتركة من أيدي وأرجل وأنوف وعيون الخ.

فإذا نزعت المشتركات من عناصر المنظومة دون المختلفات، وصلت درجة الاختلاف إلى أقصى حد وبالتالي التفتت . وإذا نزعنا المختلفات دون المشتركات أصبح الجميع نسخة لفرد واحد فيسود الجمود وينتفي التفاعل.

فإذا كنا منظومة عقلية معرفية بالدرجة الأولى فإننا يجب أن نكون في حالة توازن بين المشتركات المعرفية والمختلفات المعرفية (ومنتجاتها). وإذا كنا نعاني من حالة التفتت فهذا يعني أننا نعاني من الحالة الأولي أي فقدان المشتركات المعرفية المتطورة –خاصة وأننا نعيش في عالم سمته الأولى التطور المتسارع.

فما حدث لنا نحن العرب هو أننا بعد انكشافنا على الحضارة الحديثة ركزنا على المختلفات المعرفية وهي التخصصات العلمية المتنوعة ومنتجاتها –وهي الأشد خطورة في تأثيرها- مثل السيارة أو الطيارة أو التلفون أو السلاح. ولم ننتبه إلى المشتركات المعرفية وهي المعلومات المتطورة القادرة على التواجد في معظم العقول دون الحاجة إلى التخصص؛ أي المعلومات الثقافية والفكرية وعقيدة التعود على القراءة.

ففي ظل عالم متسارع التطور وفي ظل انعدام اهتمام العرب بعادة القراءة على مستوى الشعب، ظهرت حالة الخلل في القانون الأساس ولأن العالم متسارع التطور صار الخلل مع الوقت متسارع التأثير. وهذا ما يفسر الحالة العجيبة التي وصل إليها العرب من تسارع التفتت في أشكال العمل الجماعي على مستوى منظومة الوعي الجمعي في ظل عالم متسارع التكتل والتوحد.

وإلا فكيف نفسر العلاقة الوطيدة بين انتشار المعرفة في شعوب العالم وانتشار الوصول إلى حالة الحكم الجماعي (وهو التوصيف العلمي للديمقراطية) في حين أن العرب في هذا العصر يملكون أضعاف المعرفة التي كانت موجودة على سبيل المثال في أوروبا قبل مئة سنة والتي وصلت إلى حالة الحكم الجماعي في حين أن العرب إلى مزيد من التفتت المستمر والمتسارع. هذا هو أحد أكبر الأدلة الكثيرة على مسألة الخلل في طبيعة التوازن المعرفي في العقل الجمعي العربي والذي يؤدي إلى حالة الفشل بكل صور العمل الجماعي على مستوى الوعي الجمعي.

والآن إلى مزيد من الأدلة...


الأحزاب السياسية

إذا أردنا المزيد من البعد السياسي لعلم"منظومة العقل الجمعي" وعملنا مقارنة بين الأحزاب السياسية في الدول المتقدمة على مستوى انتشار عادة القراءة وبين أحزاب الشعوب التي تعاني من أمية ثقافية. نلاحظ أن الفروق بين الأحزاب في الصنف الأول فروق بسيطة أي صحية. فهي ليست معدومة بحيث تؤدي على الجمود وفي نفس الوقت ليست كبيرة بحيث تؤدي إلى التصادم والتفتت والاختلاف. على عكس الأحزاب في المجموعة الثانية التي هي دائم في تناحر وتصادم.

من هنا نفهم ونستنتج أيضاً أن دور المشتركات المعرفية هو التشبيك البيني بين عناصر وتجمعات عناصر المنظومة. فلا خلاص من خلافاتنا الحزبية الحادة في شعوبنا العربية دون تعويض النقص في المشتركات المعرفية المتطورة. وتحول القراءة إلى عقيدة اجتماعية راسخة مثل عقيدة التعليم

سيادة القانون

ماذا عن سيادة القانون التي هي مطلب الجميع وكمثال آخر على أهمية ما ندعو إليه. إن أول شيء نقوله عن سيادة القانون هو أنه سلوك مشترك وبالتالي منطقياً المسئول عنه هو المشتركات المعرفية بالدرجة الأولى. فإذا كان المجتمع يعاني من نقص شديد في المشتركات المعرفية المتطورة فإن سيادة القانون لن تكون متشكله أصلا في مستوى العقل الجمعي وبالتالي يصبح البديل التلقائي هو المستوى الأدنى منه أي المستوى البيولوجي!

لهذا تلاحظ وبكل وضوح كيف أن حكومات الشعوب غير القارئة تتميز بالعنف الشديد والقسوة على مستوى تطبيق القانون ويكون التعامل بالألم الجسدي هو سيد الموقف!

ولهذا ظهرت في العالم العربي بشكل تلقائي حالة الدولة الأمنية في العصر الحديث ولم تظهر في الشعوب المتقدمة ثقافياً. وإحصاءات عدد أفراد الأجهزة الأمنية حول العالم أكبر دليل. والتي تظهر الفروق الكبيرة بين الشعوب القارئة وغير القارئة

 

ادامه مطلب
+ نوشته شده توسط ادیب الاهوازی در 2009/11/29 و ساعت 5:20 بعد از ظهر |
+ نوشته شده توسط ادیب الاهوازی در 2009/11/16 و ساعت 5:13 بعد از ظهر |

اللاهوت الشيوعي و الأصولية

 

(( لا تكمن الأزمة الراهنة التي تعصف في البناء الاجتماعي العربي  عامة والسياسي خاصة  في الأيديولوجيات اليسارية ، أو في الأيديولوجية الدينية  ، بل تكمن أولاً وأساساً في الطبقة  أو الشريحة التي تنطحت لتنفيذ المشروع الثوري اليساري أو اليميني ، الديني أو الشيوعي ، الوطني  أو القومي ،  الجمهوري  أو  الملكي ..  الأزمة تكمن في تكوين  ودور وآلية عمل  شريحة  المثقفين من طبقة البرجوازية الصغيرة التي وجدت نفسها  في مقدمة القوى الاجتماعية  بسبب التحديث المشوه الذي فرضته  الرأسمالية العالمية على   بلدان  العالم  الثالث

في هذا القسم سنحاول أن نعرض جوانب من هذه الأزمة ، من خلال مقارنة بنيوية بين الشيوعية والأصولية بشكل خاص . ))

محتويات القسم الأول  :

1.      الشيوعية والرأسمالية في الممارسة الفعلية                     

2.      حقيقة دعوى الإصلاح (  الأيادي النظيفة في ديمقراطية الفساد )

3.      الفاشية الثورية                      

4.      الإقطاع السياسي

5.      الديانة الماركسية

6.      ديمقراطية ديسبوزابل ( تستعمل لمرة واحدة )

                                  

يبدو    أن من يطيلون الجلوس على مقاعد الدراسة ، يصابون  بشيء  من  عسرة النمو   ، فيحتفظون بدرجة من الطفولية والصبيانية والمراهقة  تلازمهم طوال حياتهم  ، وتتناسب مع مقدار استغراقهم وتأثرهم بسنوات الدرس .. تعود هذه المراهقة والصبيانية   للظهور عند المناضلين أو المجاهدين ، وكذلك  عند السياسيين والقادة والأئمة  الذين قدرت الأيام وارتفعوا إلى سدة الحكم  ، وهي ظاهرة تستفحل في دول العالم الثالث التي لا تستعمل التعليم  بقصد تحسين المهارات الإنتاجية ، بل بدوافع أيديولوجية  تتعلق بتبرير مشروعية السلطة المستبدة أو  بتعزيز وتدعيم  الطبقة السياسية الحاكمة وتوسيع قاعدتها .

فعلى مقاعد الدراسة .. يجلس طلاب ينتظرون بفارغ الصبر نهاية تعليمهم والتحاقهم بمؤسسات  المجتمع والدولة التي هي بأمس الحاجة لجهودهم في عملية (البناء والتحديث )   .  وبواسطة التعليم  ستتم عملية تجديد المجتمع  وإخراجه من حالة الركود والتخلف  ... و بواسطة  خريجين  مؤدلجين   ، ستنطلق الحركة السياسية المؤدية إلى الحداثة   والتقدم .  إنهم  طلاب لا يهتمون  كثيراً ( كما لا تهتم الإدارة أيضاً) بتفاصيل العلوم التي يدرسونها  ، ولا في مستوى  تحصيلهم النظري أو  خبرتهم العملية ،  طالما أنهم سيعملون في النهاية كمديرين وليسوا كمنتجين .. كسياسيين يجيدون القراءة والكتابة وإلقاء الخطب والمحاضرات  عن الحداثة  والمجتمع  والتقدم  والعدالة  وعن التطور العلمي  والأصالة أيضاً ،  أو كأئمة يجيدون استعمال الخطاب الديني ، ويطبقون شكلياته بدقة …  طلاب يعرفون مسبقاً  أن التعليم مجرد  وسيلة للدخول إلى عالم السيادة والسلطة ، ويعرفون أن الشهادة ليست أكثر من  وثيقة تستعمل فقط في  أوراق  التوظيف  ،  تفتح أمامهم الطريق نحو  المناصب الرفيعة في الدولة والسلطة ( الحاكمة بغض النظر عن إرادة الشعب ).  فالمدارس والمعاهد من وجهة نظر سياسة التعليم السائدة ، هي مجرد مداجن  لتفقيس أيديولوجيين ثوريين أو أئمة متديّنين ، يريدون تطبيق أفكارهم على بلدانهم و شعوبهم  ، مستخدمين المناهج العقلية  أو  المذاهب الفقهية   التي تعلموها ، ومكررين نفس الوسيلة التي رفعتهم  فوق مستوى بقية مواطنيهم  أي القراءة في الكتب وتحصيل العلم  ، التي جعلتهم من طبيعة خاصة متميزة   ترشحهم للحصول على امتيازات خاصة أيضاً  فوق مستوى الشعب الجاهل  أو  الكافر .. طالما أنه لا يستوي الذين  يعلمون  والذين  لا يعلمون  ، فاللذين يعلمون لهم الحق في احتكار السلطة وتعليم من لا يعلمون من بقية الشعب الجاهل .

من  زملاء المقعد الواحد والصف الواحد  تمايز شبان كانوا يتنافسون على النجاح ، وصاروا يتنافسون على المناصب وعلى الحكم  ، إنهم  جميعاً متشابهون  ، متشابهون في كل الظروف والإمكانيات ، وفي الموقع والدور والطريقة والوسيلة والغاية ، ومختلفون في اللون الأيديولوجي الذي يلبسونه في معركتهم   من أجل  السلطة  ، إنهم أشبه بفرق مختلفة تلبس ألواناً مختلفة لكنها تلعب لعبة واحدة ذات قانون واحد هو  الثورة الانقلابية ، ويتبارون على كأس واحدة هي  ملكية السلطة الاستبدادية ، التي تتحكم  بالدولة والوطن والمواطن ، وتسخرهم جميعاً لخدمة مصالح نخبة أو ربما عصابة متحالفة متآزرة .

وبسبب ذلك التشابه الكبير  القائم  بين  الحركات  الشيوعية والأصولية  ، نرى أنه لا بد من دراسة الأولى لفهم الثانية  ؟ تلك الدراسة التي  لن تكون  في  مستوى الفكر النظري فقط ، بل قبل ذلك في مستوى الممارسة و الوجود  العملي ، في مستوى التكوين ومستوى الرغبات  والسلوك ، ثم  في الأساليب والغايات  الفعلية ، ومن خلال  الأمثلة الحزبية التي  شاهدناها  وعايشناها .. وبلغة السياسة الأبسط و الأقرب إلى عقل الشارع  الذي ما يزال الكثيرون يترفعون عن النزول إليه .

1-    الشيوعية والرأسمالية

في الممارسة الفعلية والتجربة التاريخية المعاصرة :

لقد كان لتماسك النظام السياسي - الثقافي في الكثير من البلدان ذات الأثر الذي يحدثه الضعف الاقتصادي البنيوي في تأخير التحول الرأسمالي ، أو لنقل عرقلة تطور ونمو علاقات إنتاج جديدة وسط القديمة ، في حين سمح ضعف النظام السياسي - الثقافي ، وبوجود إمكانية اقتصادية ، في بعض البلدان  بتطور سريع لعلاقات جديدة ومختلفة سميت علاقات الإنتاج الرأسمالي.. وهكذا  كان من الطبيعي  أن تنتصر الثورات الرأسمالية في بعض البلدان قبل غيرها ، بالنظر إلى تفاوت نضج الطبقات البرجوازية الصاعدة فيها ، وتفاوت قدرة النظم الإقطاعية المختلفة على مقاومة تلك الثورات المتفاوتة القوة أيضاً .. وبالتالي كان طبيعياً أن تتقدم دول على دول أخرى  في مسيرة التطور الرأسمالي . وكان طبيعياً أيضاً  أن تضيق الحدود القومية عاجلاً أم آجلاً أمام التنامي  الرأسمالي القومي السريع ، فتضطر الرأسماليات القومية للخروج خارج بلدانها ، مما يؤثر على بلدان أخرى ، ويجعل تاريخ تلك البلدان  ليس محكوماً فقط بتطور قواها الداخلية ، بل أيضاً واقعاً تحت تأثير ضغوط قوى خارجية تزداد قوة وعدداً . فإذا كانت الأسباب الداخلية قد ساهمت في تأخر هذه الدولة عن الإمساك بخيوط التحول والتطور الاقتصادي الرأسمالي في باكورته ، فإن هذا التأخر ما كان ليسبب هذا الفارق الضخم ، لولا جنوح الدول التي سبقت إلى فرض هيمنتها على دول أخرى تحت تأثير حاجتها الدائمة للتوسع .

وكان طبيعياً أن تتسابق الدول الرأسمالية المتقدمة ( العالم الأول )  على السيطرة على مناطق أوسع فأوسع من العالم ، وأن يحتدم بينها  التنافس ويزداد لدرجة إعلان الحروب ، وطبيعياً أيضاً بالتالي أن تجد الرأسماليات المتأخرة عنها ( دول العالم الثاني ) صعوبة متزايدة في ميدان التنافس هذا ، وبالتالي في ميدان التطور والنمو الذاتي الداخلي والخارجي ، مما يبقيها داخل أزمة وعجز مستمرين ويعرضها للتوتر الداخلي ، ويدفعها مرة تلو المرة للتصادم  العنيف مع غيرها من الدول التي سبقتها في هذا المضمار ، وسدت عليها الطريق . في حين تعاني بقية الدول المتأخرة أكثر في مسيرة التحول الرأسمالي( دول العالم الثالث )  من عجز مطلق عن هذا التحول ، في الطريق التقليدي ، و ستضطر لسلوك طرق أخرى نحو الرأسمالية ، مختلفة كثيراً عن الطرق التي سلكها  العالم الأول والثاني  المتقدمين  ، وستضطر لبناء رأسماليات مختلفة أيضاً ، أو بالأصح مشوهة تحت ضغط الهيمنة الجبارة من قوى أخرى خارجية .

وتحت ضغط المنافسة الشديدة بين دول العالم الأول ودول العالم الثاني التي أجبرت على البقاء مأزومة داخل حدودها ، نمت وترعرعت الأفكار القومية العنصرية  والأيديولوجيات الفاشية التي تطمح لإقامة السلطات الشمولية ، القادرة على كبح الصراع الداخلي  بين البرجوازية التي سُدَّت أمامها  الطرقات ، والبروليتاريا المتذمرة والمُهَددة بالثورة والتمرد بسبب ضيق أحوالها . تهدف هذه الأفكار والأيديولوجيات للقفز فوق  الخلافات الداخلية وتوحيد الجهود وتوجيهها نحو الخارج ،  وتوظيفها في المعركة العسكرية التي صارت ضرورية ولا بد منها  لفرض احترام الأمة ورد هيبتها وحصولها على حصتها اللائقة بها فوق سطح الأرض .. عبر التركيز المفرط على الانتماء القومي (العنصرية ) والتأكيد على ضرورة هيمنة الدولة الشمولية العسكرية  التي تعمل لمقتضيات المصلحة القومية العليا التي تقدرها  فقط أجهزة ومؤسسات هذه الدولة البيروقراطية ، التي أعلنت حالة الطوارئ وأدارت ظهرها لكل ما يعيقها عن تحقيق نصرها العسكري الذي لابد منه للخروج من الأزمة الخانقة التي تهدد المشروع البرجوازي الوطني ، في دول المعسكر الرأسمالي الثاني ، التي وجدت نفسها تخضع لديكتاتوريات عسكرية شديدة التنظيم ، قادرة على توظيف  كل المقدرات الوطنية في معركة المصير ، معركة التنافس من أجل الهيمنة على العالم  .

 ففي حين أدى اصطدام الدول الرأسمالية القومية الأضعف ( العالم الثاني )     مع الدول الرأسمالية التي سبقتها وأغلقت عليها الطريق ( العالم الأول )  إلى تأجيج صراعات دولية عنيفة واندلاع حروب عالمية مرعبة ، وأجبر دول الصف الثاني  ( العالم الثاني ) على التحول إلى العنصرية و الفاشية ...    فإن الدول الأكثر تخلفاً ( العالم الثالث ) ستعاني من عسرة التحول الرأسمالي ذاته  أو من تشوه هذا التحول بسبب الهيمنة الاستعمارية ، وبالتالي ستعاني من  ضعف الطبقات البرجوازية ومن ثم  عجزها عن تحقيق مهام الثورة الوطنية الديمقراطية ، تلك المهام التي تحملها  عادة الطبقات البرجوازية الصاعدة نحو السلطة في مواجهة النظم الإقطاعية البطريركية القديمة  ، أي ستعاني دول العالم الثالث من عسرة التحول إلى أمة رأسمالية حديثة ، مما سيدفع بطبقات أخرى تضخمت ونمت بسبب التحول الرأسمالي المشوه والبطيء  ، لقيادة وتسريع هذا المشروع  ، أي مشروع بناء الدولة والاقتصاد والمجتمع  الحديث بطرق أخرى ووسائل أخرى تختلف كثيراً عن وسائل وطرق البرجوازيات التقليدية ، التي كانت هزيلة في تلك البلدان ، والتي تعتمد أساساً على تطور طبيعي وتلقائي لمؤسسات المجتمع المدني ، لتحل بشكل تدريجي وسلس مكان مؤسسات المجتمع الأهلي ، فتنتقل السياسة من النموذج الإقطاعي الاستبدادي ، للنموذج الوطني الديمقراطي . .

فإذا سعت  الرأسماليات القومية المهزومة في معارك التنافس الاستعماري ( والأسيرة ضمن حدودها ) إلى  إعادة بناء الدولة والأمة والاقتصاد بما يتناسب مع تشكيل قوة عسكرية جبارة تستطيع تحقيق النصر العسكري المطلوب لفتح الطريق أمامها نحو العالم ، و مالت هذه الرأسماليات القومية المهزومة ( العالم الثاني )  إلى التأكيد على ضرورة الدولة الشمولية العسكرية  الفاشية ، فإن الطبقات البرجوازية الضعيفة  في دول العالم الأكثر تخلفاً ( العالم الثالث ) ، بقيت عاجزة عن إنضاج ثورتها ، وبقيت أسيرة  نظام سياسي إقطاعي في الداخل  وهيمنة استعمارية من الخارج ، يفرضان عليها وعلى بلدانها نمواً مشوهاً وإفقاراً مستمراً ، وبالتالي  بقيت عاجزة عن إقامة القاعدة الاقتصادية الصناعية اللازمة ، لتعميق التحول الطبقي ولقلب التوازنات السياسية التقليدية وبالتالي  لنجاح التحول الرأسمالي ،   الذي يؤدي لبناء الدولة - الأمة  المدنية  الحضارية الحديثة . وبالتالي سيدفع هذا العجز  ببرجوازيات أخرى ((صغيرة )) لخطف الراية ، وقيادة مشروع التحول هذا نحو أمة حديثة ، بأسلوب وأيديولوجية مختلفة تماماً عن أسلوب و أيديولوجية البرجوازيات   (( الكبيرة ))    ...

كانت الأزمات المستمرة والفقر والتخلف ، والعجز  عن تأمين متطلبات الحياة ، في المجتمعات  التي بدأت تنفتح على الحياة الحضارية ، والهزائم العسكرية المخزية ، كلها تعمل مجتمعة على إثارة التمرد والعصيان و تأجيج مشاعر الحقد والسخط على البناء الاجتماعي السياسي ، في البلدان التي تخلفت عن الركب الرأسمالي .  حيث تشكلت في مدنها شرائح طبقية مختلطة ، تتمحور حول الشباب المتنور الذي يريد السير نحو الأمام وبسرعة في عمليات التحديث ، و يريد بناء الوطن العصري على شاكلة الدول المجاورة وربما أفضل منها ، ( ولم تكن تلك الشرائح الشبابية تملك سوى الإرادة ، ولم تكن تملك الوسائل ولا وضوح الطريق لذلك سرعان ما طورت منظرين نظريين أشبه برسامين يرسمون أحلامها الجميلة على صفحات الكتب الثورية ) ومع ذلك فقد  تمتعت هذه الشرائح  بدعم وتأييد القطاعات الأوسع من سكان المدن و الفلاحين .  وكانت  تعبر عن  خيبة  أمل من اكتشفوا أن البرجوازية التقليدية (التي يفترض بها أن تكون هي صاحبة مشروع التقدم والحداثة وحاملته )، كانت ضعيفة وهزيلة ومهادنة ، وفاقدة لكل طموحاتها ، والذين بعد خيبة  أملهم  وجدوا شيئاً فشيئاً في الشرائح المثقفة من البرجوازية الصغيرة بديلاً يجب أن  يتنطح ، لقيادة  هذا المشروع الوطني الثوري التحديثي عبر تجاوز الطبقة البرجوازية التقليدية الضعيفة والخائنة ، وبالاستغناء عن قاعدتها الرأسمالية الصناعية المفقودة  ، والتي  يمكن تعويضها  برأسمالية دولة يتم بناؤها وفقاً لمتطلبات التقدم والنمو ( دون الحاجة إلى أولئك الذين ارتضوا الذل والهوان لبلدانهم مقابل منافعهم الخاصة الضيقة ، بل عبر مصادرة ما / سرقوه / من جهد الشعب وإعادته  إلى مالكيه الحقيقيين )  وبالاعتماد على قوى تتكفل  بتحقيق مهام الثورة الوطنية الديمقراطية والاشتراكية معاً ، متسلحة  بالوعي وبالتأييد الجماهيري وبالوضوح النظري و الفعالية العملية  ، وقبل كل ذلك بالإرادة  الثورية الصلبة . كل تلك الصفات هي طبعاً حسب تعبير  الأيديولوجية  الثورية التي بدأت  تتبلور  في تلك الظروف وتلك  البلدان ..


ادامه مطلب
+ نوشته شده توسط ادیب الاهوازی در 2009/11/5 و ساعت 11:41 قبل از ظهر |

محمد كمال

الإسلام و الإرهاب

 

توضع على الغلاف الخارجي في الخلف

(( إن ربط الإرهاب بالإسلام عملية غير مفيدة ،  لأن ما يطلق عليه اسم الإرهاب الإسلامي مرتبط أساسا بالتخلف والظلم والتعسف والجهل والفقر والإذلال الذي تعرضت له الشعوب المسلمة ، والعيب ليس في الإسلام كدين بحد ذاته ،  حتى لو وجدت بعض المجموعات في نصوصه ما يمكن استخدامه لتبرير سلوكها العنيف ، أو  تبرير ردود الفعل العنيفة في مواجهة الطغيان .

كما أن من يطلق عليه اليوم صفة الإرهابي لا يتحرك تحت تأثير  شخصية إجرامية مريضة( psychopathic )  ، بل تحت تأثير  معاناة مريرة ولدت لديه درجة من التوتر  ، ثم قام باستعمال نمط من  المحاكمة العقلية  محكوم بمناخ فكري متزمت ومغلق (dogmatic) ، فهو لا يقتل الآخرين ليعيش بعدهم  ،  بل يموت معهم ...  وهذا  بالتأكيد مختلف عن سلوك ذلك الطاغية  الوحش الذي يصدر أوامره الإجرامية وهو يجلس خلف مكتبه آمناً ، ساعياً لتحقيق نزوات أنانية قذرة على جماجم الآخرين ، والذي لا يملك هو الآخر شخصية مرضية بل يحمل أخلاق متدنية ومنحطة ، وينضم لمؤسسة متوحشة ،  وهذا  هو الشكل الأخطر من الإرهاب ( الإرهاب المؤسساتي  السلطوي العلني ) ، و هو أيضا  السبب الحقيقي المولد للإرهاب السري  ، فمعظم ما يسمى بنظريات الإرهاب السري  كتبت في زنزانات التعسف والظلم والتعذيب الوحشي الذي يمارسه الإرهاب المؤسساتي .

في هذا الكتاب دراسة للبيئة  السياسية والاقتصادية  والبنية العقلية والفكرية والنفسية ، التي ولدت ثقافة الإرهاب ، وأنظمة الإرهاب ، ثم  أنجبت جيلاً من الشبان  يمتلئون  بالكراهية بدل المحبة ، ويسعون للموت بدل الحياة  )).

  

لقد أصبحت قضية ( الإرهاب الإسلامي ) / مع التحفظ على التسمية / ، القضية السياسية الأهم في العالم ، بعد أحداث 11 أيلول 2001 ، ومع ذلك ما تزال كل التحليلات المطروحة ، بحاجة للتحرير من ضغط الأيديولوجية ، وبحاجة إلى التدقيق في نسبة أو ترتيب أهمية كل عامل يدخل في هذه الظاهرة ، وعليه ما نزال نختلف في طريقة المقاربة و طرق العلاج ، كما نختلف في توزيع المسؤوليات والأدوار .

ونحن ، لأننا  المسؤولون عن هذه الظاهرة ، (سبب  مسؤوليتنا : أنها نشأت عندنا وبيننا ومن ثقافتنا ، ويقوم بها أشقاء لنا نعرفهم ويعرفونا ونشاركهم لغتهم ودينهم ومعاناتهم ) ، ولأننا نمتلك الانتماء واللغة ، ونعيش نفس الظروف ، كان علينا أن نتقدم بوجهة نظرنا ..  نحن ، والتي أعتقد أنها ستكون أكثر صدقاً فيما إذا تجردنا عن رغباتنا ، و وضعنا جانباً  التوظيف الأيديولوجي الدعائي والتحريضي ، ونظرنا نظرة موضوعية متعقلة ومتوازنة .... كما هو علينا  أيضا المساهمة في الخلاص من هذه الظاهرة ، لأنها حسب اعتقادنا تسبب مشكلة كبيرة تؤرق  العالم و تسيء للإسلام ولا تخدم قضايا الشعوب التي تدين بدين الإسلام  .  

ومنذ البداية أعتقد أنه لا يكفي على الإطلاق  شن الحرب العسكرية على الإرهاب ، كما أنه لا يكفي قطع مصادر تمويله ، بل لا بد من التوجه في العلاج نحو  الأسباب ...  لذلك  يقع عملنا في إطار  البحث المعمق في صعيد الواقع الاجتماعي الاقتصادي والثقافي الذي هيأ مناخ وشروط تكون هذه الظاهرة  أقصد ( الإسلام الدوغمائي  العنيف )  .

وسوف نتجه مباشرة نحو الجانب العملي في موضوعنا ، ونهتم  بالنتائج  العملية . أي أننا سوف ننطلق من معطيات تعيش وتفعل وتؤثر ، ولا يهمنا كثيراً ما هو نظري بحت وليس له حيز وجود فعلي ،  لذلك لا يجب اعتبار عملنا عمل بحثي توثيقي في قطاع معرفي ما ، بل هو عمل فكري -  سياسي مباشر ،  يتجه نحو  مقاربة مشكلة واقعية معاشة وحساسة ، تؤثر على حياة مليارات البشر ، وهذا لا يعني عدم البحث المعمق في الفكر أو في الواقع ، ولا يعني عدم الحاجة إلى معرفة نظرية عالية ، نعتبرها ضرورية لفهم ظواهر الواقع المعقدة ،  والتي يرتبط فيها الثقافي بالاقتصادي بالسياسي ، ضمن منظومة المجتمع الحي الذي يعيد إنتاج مكوناته التحتية والفوقية ..

فالظاهرة الإسلامية  إذا صح التعبير  أو الصحوة الإسلامية ( وهي ليست كلها عنيفة ) ، أو أي تعبير يصف  دخول الإسلام بقوة إلى عالم السياسة . ليست بدون مبررات ومقومات اقتصادية واجتماعية وسياسية ، ولا هي منقطعة عن الثقافة و الفقه والتراث الديني الموروث ،  فعندما نتحدث عن ظاهرة سياسية بهذا الحجم لا بد أن نتعمق في بنيتها التحتية و مقوماتها الاقتصادية الاجتماعية  والثقافية .

ولكن قبل الخوض في الظاهرة الإسلامية وبشكل خاص الأصولية العنيفة منها , علينا التعريف ببيئة العنف والتزمت والاستبداد السائدة ، والتي جاء الإسلام العنيف كأحد تعبيراتها  أو ربما كنتيجة لها ..

 

+ نوشته شده توسط ادیب الاهوازی در 2009/11/5 و ساعت 11:22 قبل از ظهر |
الحق في عدم القراءة
 
منذ عقود وأنا اقرأ مقالا واحدا بأقلام كثيرة، وهو أننا شعب لا يقرأ. وتلك كانت شهادة موشيه دايان فينا ويتناقلها الكتاب والناشرون والموزعون والوراقون العرب كلما تأملوا في بياناتهم المالية. ويميل خبراء الإحصاء إلى المقارنة بيننا وبين أحفادنا في إسبانيا أو مزارعي البقر في الدانمارك أو فلاحي الفستق في الجنوب الأميركي. ولمناسبة معرض الكتاب الأخير في بيروت، عاد المقال إلى الظهور في جميع الصحف وبالحدة نفسها وبمعايير المقارنة نفسها. إسبانيا أو الدانمارك أو رواد المكتبة الوطنية في أوتاوا.
والكتاب أنفسهم ينسون أنهم كتبوا بالأمس مقالات عن نسبة الذين لا يقرأون ولا يكتبون في العالم العربي ونسبة فقراء ما تحت الحزام ونسبة البطالة التي حدثت في فرنسا لتساقطت أو في بريطانيا لتهاوت. إننا نغفل دائماً في معرض البحث عن قراء عدد الباحثين عن رغيف وعدد الباحثين عن مياه صالحة للشرب أو للاستحمام وعدد الباحثين عن عمل وعدد الباحثين عن قسط مدرسي وعدد الباحثين عن ثمن دواء.
القراءة ليست ترفاً، لكن أيضاً الجائع لا يقرأ والجاهل لا يقرأ والعائد إلى أولاده في المساء يفضل أن يحمل إليهم ربطة خبز على أن يتأبط كتاباً فيه دزينة من شعر الحماس ومائة مقال في مرحلة الهجاء من الشعر الأموي وثلاث دراسات عن كيفية إنقاذ الأمة وتحقيق الوحدة واستعادة الباقي من فلسطين بتهجير بقية الفلسطينيين. الجائع لا يقرأ. والخائف لا يقرأ. والغارق في اليأس والفقر والبطالة والسأم وقرف التراكمات، آخر همومه أن يقرأ المزيد من الخوف واليأس والسأم. أعيدوا ترتيب المقاييس والمعايير تجدوا أننا أكثر شعب قارئ في العالم. لا نزال نصدق الذين يكتبون لنا. ولا نزال نتحمل تكرارهم وكسلهم ووقاحة النقل والنسخ والسرقة. ولا نزال نختصر من موازنة الرغيف والزيت من أجل كتاب لم يعلمنا كيف نتعلق به. ولا نزال نذهب إلى المعارض والمكتبات مع أننا نرى كيف يعامل الكتاب مثل البصل والبطاطا والقلقاس خارج موسمه.
أغلفته بالية وأوراقه لا يزال حبرها سائلا ومواضيعه وسادات محشوة بالتبن الذي سقط من تبن الكتاب السابق. وهناك قلة من الشجعان أو الفرسان، قراء وناشرين. وللمناسبة، فقط للمناسبة، ترجم أحدهم أشهر عنوان «الفرسان الثلاثة» إلى العسكر الثلاثة. كأن تقول عسكر وحرامية! تلومهم لأنهم لا يقرأون؟
سمير عطا الله، الشرق الأوسط ، 15/12/2008
+ نوشته شده توسط ادیب الاهوازی در 2009/11/5 و ساعت 11:14 قبل از ظهر |


هل غاب الكتاب العربي ؟
 

لم أكن في حاجة لأستدعي كل ما يدور حولي بمعرض هذا العام عن الانكماش الاقتصادي ورياح التغيير المالي العالمي لأدرك أن الأزمة وصلت إلي الثقافة العربية أو‏ -‏ بشكل أكثر تحديدا‏ -‏ إلي الكتاب العربي‏..‏
والواقع أن أزمة الكتاب العربي -‏ النشر بالطبع -‏ ليست أزمة طارئة‏,‏ وإنما كانت تتراوح بين المد والجزر في الزمن الماضي‏,‏ غير ان العديد من التطورات كانت تدفع بها أكثر عندنا في المنطقة العربية‏,‏ ففي غيبة الوعي الحضاري بما يحدث لنا وبنا‏,‏ وفي حضور الأميات‏_‏ أبلغها الأمية الثقافية‏_‏ لم يتوقف مثقفونا عن التحذير مما تثيره الآثار السلبية للأزمة الاقتصادية الكبري‏,‏ غير أننا مع انطلاق رياح التغيير ليس في أزمة القروض العالمية إنما مع آثارها كان لابد أن نجدد التنبه للخطر لما يحيق بنا ونحدد أكثر لمن لايعرف أو يعرف ولا يصدق آثار الأزمة الثقافية التي تحيق بنا‏..‏
وكانت أخطر مظاهر الأزمة تدهور حال الكتاب‏..‏ والواقع أن حال الكتاب كان في تدهور مستمر‏-‏ كما ذكرنا‏_‏ مع ما انتهي إليه حالنا‏,‏ غير أن أكثر مظاهره قسوة أتت مع هذه الأزمة الاقتصادية الأخيرة‏..‏ كانت مراقبة الواقع الثقافي لنا تشير إلي تدهور حالة الشباب العربي‏..‏ وهي‏'‏ حالة‏'‏ بدت أكثر قنوطا مما آل إليه الواقع مما زاد من سرعة عجلة التخلف‏..‏ ويمكننا أن نلاحظ هذا التراجع المحزن لحركة النشر في كثير من المظاهر حولنا‏,‏ ويمكن أن نشير في هذا إلي عاملين‏:‏
العامل الأول‏:‏ ما يمكن أن يلاحظه أي مراقب لحركة معارض الكتاب في العام الذي يغرب الآن‏,‏ وقد لفت نظري إلي ذلك أحد الناشرين حين فاجأني بأن آخر معرض ذهب إليه هناك‏ -‏ وأشار إلي الشرق العربي‏ -‏ خسر فيه الكثير‏,‏ وما يمكن أن يقال عني‏-‏ أشار الناشر -‏ يقال عن كثير من الناشرين‏..‏
ولم نكن في حاجة لنتعرف أكثر من خلاله علي مصير النشر العربي في الفترة الأخيرة‏,‏ فمن يتابع ما حدث في المعارض الدولية الأخيرة يلحظ هذه الخسارة العاتية التي تحيق بحركة الكتاب ليس في النشر وحسب وإنما أيضا في التأليف والترجمة والتوزيع‏..‏وما إلي ذلك مما يثري حركة نشر الكتاب العربي بشكل عام وجدنا هذا في معرض بيروت للكتاب ومعرض الكويت الدولي للكتاب ومعرض دمشق الدولي وما ينتظره في معرض الكتاب الدولي في مصر‏..‏ نجد هذه الأزمة ليس في غياب القارئ العربي وإنما قبله وأكثر دلاله علي ما يحدث لدي دور النشر السورية والعربية والغربية‏..‏ وهو ما نستطيع معه أن نشير إلي كثير من الظاهر التي تؤكد علي غياب حركة نشر الكتاب بشكل خاص‏..‏
لا نحتاج للبحث عن الكتاب في هذه المعارض لنكتشف غياب الكتاب‏(‏ كأداة ثقافية‏)‏ وحضور الخسارة المالية العاتية التي يعاني منها الناشرون فضلا عن المناخ الثقافي الذي نفتقده في هذه الظواهر الحضارية‏..‏ وما رأيناه في معارض الكتاب العربية في هذا العام نراه‏,‏ وسنراه‏,‏ ونحن نتهيأ لمناخ تصبح فيه بيروت العاصمة العالمية للكتاب‏2009..‏
إن ما كان هو هو ما سيكون علي اعتبار أن الواقع هو الحاضر المستمر‏..‏والحاضر المستمر هو هو‏ -‏ في امتداده الجغرافي او التاريخي -‏ يعكس المستقبل ويؤكده‏..‏
لقد أصبح المناخ العربي العام يعاني من الأمية الثقافية التي نتجت‏_‏ لا علي الأزمة الاقتصادية‏_‏ وحسب‏,‏ وإنما لتعميقها في هذه الظروف من أثر الويب وغزو الفضائيات وتدهور مستوي الدخل الفرد إزاء ارتفاع سعر الكتاب وعزوف السلطة المسئولة عن الثقافة في تعزيز دور الكتاب‏,‏ والقيام بصدور طبعات شعبية تمكن القارئ من الحصول عليها بكثير من اليسر وما الي ذلك من المؤثرات التي كان يمكن أن تحول بين المثقف والوصول إلى "حالة"‏ ميلودرامية تؤكد علي ما أصاب الكتاب العربي من الغياب‏,‏ ومن ثم‏,‏ ما أصاب المثقف العربي الذي نستحضره في الأجيال الجديدة خاصة‏..‏
وهو ما يصل بنا الي العامل الآخر‏..‏ونقصد به‏,‏ الإمعان أكثر مع الأزمة الاقتصادية وتداعياتها علي المستوي الثقافي إلي انصراف الشباب أكثر إلي وسائل تبدو‏ -‏ في الإطار العام -‏ أنها تعكس التقدم والتطور الاليكتروني الحديث في حين أنها تؤكد غياب الوعي الثقافي أو تأكيد هذه الأمية الثقافية التي أصبحت سائدة في هذه الفترة التي نعيشها‏..‏
لم نكن في حاجة في نهايات عام‏2008‏ لنعود إلي محركات البحث‏ -‏ علي سبيل المثال -‏ لنري إلي أي مدي ينصرف وعي الشباب واتجاهاتهم‏..‏ وهو الوعي والاتجاه الذي يؤكد علي غياب الثقافة‏,‏ سواء في شكل الكتاب‏,‏ أو في شكل المعرفة بشكل عام‏..‏ ولا نحتاج للتدليل علي هذا حين نرصد بعض التقارير السنوية لعملية البحث أو مراقبة حركة الشباب علي المواقع المختلفة لندرك أن أول اهتمام لدي الشباب لأكثر مواقع تم البحث عنها في بلد كمصر تشير إلي واقع مؤسي‏..‏ إن أول اهتمامات الشباب جاءت إلي المواقع الرياضية‏,‏ ثم إلي مواقع المرأة و‏'‏الطبخ‏'‏ ثم تباينت درجة الاهتمامات حين نحاول رصد تتابعها مع ميادين ومواقع ليس لها في جانب الثقافة العامة أي نصيب‏..‏
لا نريد أن نعرض لعديد من الموضوعات والنتائج التي تشير إلي غياب الوعي الثقافي والي حضور الأمية الثقافية لدي شبابنا في عصر تحالفت فيه ضدنا‏,‏ ليس آثار الأزمة الاقتصادية العالمية وآثارها المريعة وحسب وإنما‏ -‏ قبل هذا وبعده‏ -‏ تعميق هذه الأمية التي نواجهها من الداخل‏..‏ لدي اهتمامات شبابنا الذي ينصرف عن الكتاب إلي وسائل أخري ليس لها أية علاقة ثقافية ايجابية بالوسائل الأخري علي الفضاء الرقمي في المواقع الشاسعة‏.‏


د. مصطفى عبدالغني ، الأهرام ، 8/2/2009

+ نوشته شده توسط ادیب الاهوازی در 2009/11/5 و ساعت 11:11 قبل از ظهر |
الشخصية العنيدة في المجتمع والأسرة

ما هي صفات الشخصية العنيدة؟
هو إنسان متسرع، غير ناضج من ناحية العاطفة والانفعالات، حساس، متمركز حول ذاته، شكاك، وسواسي، ضعيف النفس، ينقصه الهدف في الحياة.

وباختصار هناك ثلاثة صفات أساسية:
1- إنسان لديه مشكلة في طريقة التفكير، ويكون سلبياً دائماً يعني يفهم الآخرين خطأ، وعندما يفكر في أي موقف يأخذه على أنه تحدي.
2- ضعيف في التواصل مع الآخرين وغير قادر على فهم الناس.
3- لديه مشكلة في مهارة التعبير عن النفس فهو يعبر عن نفسه بالعناد.

ما هي أنواع العناد؟
1-المقاومة السالبة: أطيع ولكن أتذمر.
2-التحدي الظاهر: أكون على استعداد للمعركة في أي وقت.
3- العناد الحاقد: يعني يطلب مني شيء أعمل العكس.

أسباب اتجاه الإنسان للعناد:
*حتى يمشّي رأيه.
*وراثة.
*ترجع الى طبيعة الإنسان.
*التربية ومشاكل الزوجين تُلجيء الأولاد للعناد.
*بسبب الإحباط أو من أجل تلبية رغبة معينة.
*عدم النضج، يعني انه غير قادر على التمييز بين الخطأ والصواب.
*التمركز حول الذات، يرى نفسه كأنه مركز الكون.
*المعايشة مع الآخرين، الإنسان يتعلم الأخطاء من الوالدين أو المحيطين به.
*الإصرار: ويقصد به المساحة التي أعطيها للآخرين في تعاملي معهم فمثلاً نحن نربي أولادنا على العناد عندما نجبرهم على إطاعتنا.
*الإجهاد: الإنسان عندما يتعب يتصرف بانفعال.
*الوراثة عامل كبير، نحن نرث من الآباء كفاءة الجهاز العصبي والجهاز الغدّي.
*المرونة السيكولوجية: كلما كان الإنسان مرتاحاً وسعيداً في علاقته الزوجية والأسرية كلما كان أكثر مرونة.

ما هو الفرق بين عناد المرأة وعناد الرجل؟
المرأة في طبيعتها عاطفية، لذا فهي مؤهلة لأن تكون عنيدة أكثر من الرجل، وما نلاحظه أن المرأة العاملة أكثر ميلاً للعناد من ربة البيت. والمعطى الاجتماعي يقول أن الرجل رأيه مسموع لذا فهو ليس بحاجة للعناد.

ما هو الفرق بين عناد الصغار والكبار؟
الصغير غالباً يعاند بالتذمر والمخالفة.
وسلوك العناد يظهر في مجموعة من المواقع العمرية أكثر فمثلاً قد يظهر عند الطفل الأول، أو الثاني لأنه يغار من الأكبر منه، أو الأخير لأنه المدلل، أو الولد الذي بين البنات.
ويظهر العناد عن الأطفال من مرحلة 2_3 سنوات، ويظهر في الأسر المتساهلة جداً والمتشددة جداً. ونحن عندما نطلب من الأطفال أن يدرسوا في ساعة معينة قد يأخذهم العناد، فقد اثبت العلم أن الإنسان له ساعة معينة بيولوجية أي ساعة قمة وفيها يكون له استعداد عالي.

كيف يمكن التعامل مع الشخص العنيد؟ وما هي الوقاية؟
1- من خلال بناء العلاقة العاطفية المتينة وكسر الحواجز.
2-تحقيق المطالب الشخصية.
3-الابتعاد عن التسلط والتساهل الشديدين.
4-جعل الجو الأسري مريحاً وممتعاً.

كيف تتعامل مع الشخص العنيد؟
1- التفهم والاستماع ولابد ان يكون هناك حوار.
2-وجود تقبل وتعبير عن الحب.
3-التشجيع والتعاون.
4-تقليص الحجج والدفاعات.
5-الوقت والزمن فالتغيّر بطيء دائماً.
6-الثناء أو التعزيز الايجابي: امتدحه.
7-مسألة المعاملة بالمثل ولكن بطريقة معينة.
8-اسلوب التأنيب الفعال.
9-تقوية العلاقة مع الطرف الآخر لتعويض أخطاء الماضي.
10-تجاهل التحدي البسيط.
11-عقد الاتفاقيات: إذا عملت كذا فلك كذا.
12-عدم اصدار الاوامر: عندما تفهم ان الشخص الاخر يصدر الاوامر فانا مباشرة سوف اعاند.
13- البحث عن اشخاص متعاونين مثل الخال أو العم.
14- تجنب المواقف المثيرة للانفعال.
15- اترك للطرف الاخر مجالاً للتعبير عن انفعالاته.

كيف يتكوّن العناد؟
يتكوّن العناد عادة عندما لا نستطيع ان نتكيّف مع الظروف، مثلاً انا مقتنع بالذي في داخلي ولا استطيع ان اقنع الطرف الاخر فأعاند.

كيف تتعاملين مع ابنك العنيد؟
ان لا يشعر الاباء بأن افضل طريقة لمعالجة العناد هو العناد، أو يعني كسر الحديد بالحديد، فأسلوب التفاهم هو الافضل.

اذا كنت انا عندي فكيف أخفف من ذلك؟
1- تفريغ الطاقة الانفعالية في أمور مفيدة.
2- تحويل الانتباه: عندما أركز على نقطة سوف اعتبرها جوهر الحياة.
3- ابعث حالة استرخاء في البيت.
4- النظر الى الحياة نظرةً مرحة.
5- تجنّب البت في الأمور الهامة أثناء الانفعال.
6- اذا كان هناك شخص يجعلك عندي فابتعد عنه.
7- رفع معدل الأحداث الايجابية في الحياة.
8- تحسين الظروف المادية.
9- الاهتمام بالصحة: الرياضة، والنشاط الجسمي.
10- معاشرة الناس من النوع المتزن.
.
+ نوشته شده توسط ادیب الاهوازی در 2009/11/5 و ساعت 10:49 قبل از ظهر |

العنف الأسري كمفهوم :



هو سلوك عدواني موجه من واحد أو أكثر من أفراد الأسرة تجاه فرد أو

أكثر من أفراد الأسرة ذاتِها .. بحيث يكون هذا السلوك فيه ترجيح

لميزان القوة بكفة الطرف المعتدي مما يخلق طرفاً ضعيفاً غير قادر على مواجهة هذا العنف ..






هذا السلوك العدواني لا يقتصر فقط على العنف الجسدي وإنما يمتد

ليشمل كافة أشكال الإعتداء الفعلي كالإعتداء الواقع على الجسم من خلال الضرب ..

تم تصغير هذه الصورة. إضغط هنا لمشاهدة الصورة كاملة. الصورة الأصلية بأبعاد 640 * 419 و حجم 48KB.


والإعتداء المعنوي الواقع على الفكر والإرادة .. والإعتداء اللفظي كالسب والشتم ..

المعروف أن الأسرة السليمة هي الأساس لمجتمع سليم .. وجيل سليم ..

وتعرض الأسرة لأي شكل من أشكال العنف الأسري .. يؤدي

بالضرورة إلى خطر محدق يحيط بالأسرة كخلية من خلايا المجتمع ..

وكونها المحيط التربوي الأساسي للطفل .. والعنف الأسري في حد ذاته

عبارة تحتوي قدراً كبيراً من التناقض في مدلولها .. فالمفروض بالاسرة

أن تكون هي الراعي الأكبر لمصالح أفرادها وأن تقوم على الإحترام

والمودة والتعاضد .. لا على العنف والاضطهاد ..





العنف الأسري من الظواهر التي اتخذت لها مقعداً ثابتاً في كافة

المجتمعات دونما استثناء أو تمييز .. مما حدا ببعض المتخصصين إلى

استبعاد الأسباب الدينية والإختلافات المجتمعيه ومستوى التحضر من

طائفة الأسباب التي حالت دون تمركزه في مناطق دون أخري..

مما يدفع إلى التساؤل عن حقيقة الأسباب التي جعلت منه آفة تجتاح

الأسر والمجتمع في العالم بأسره ..؟؟؟





كما أنه في مجتمعاتنا العربية على وجه الخصوص عرف عنا تلفيق الحقائق

في مثل هذه الأوضاع الحساسة .. والسكوت عما يجري وراء الاسوار

واحياناً امامها .. واعتبار التحدث عنه نوع من العيب وقلة القيمة .. مما

يقود إلى التفكير عن وقت بزوغ الظاهرة ..

هل هي ظاهرة حديثة ودخيلة ومن نتاجات العولمة السالبة على

مجتمعاتنا كما يدعي البعض .. أم أنها ظاهرة متأصلة في عمق وجدان

المجتمع كما يدعي البعض الآخر ..؟؟


عادة ما يشير إصبع الإتهام الأول إلى الرجل عن حالات العنف التي تقع

في نطاق أسرته وفقاً للمكانة التي يحظى بها في محيط الأسرة والمجتمع

وبصفته الطرف الأقوى عادة في العلاقة ..



السؤال هناااااا

هل ينحصر عليه الاتهام حقاً .. أم أن هناك أفراد آخرون داخل الأسرة يتحملون المسؤولية .. ؟؟


بالنهاية لابد من البحث عن حلول تساعد الأسر على تخطي هذه

العتبة حفاظاً على أستقرارها وعلى سلامة الأطفال الجسدية والنفسية

لينشؤوا رجالاً ونساءً فعالين في المجتمع .. ومربين مسؤولين عن الاجيال
التي تليهم ..



فماهي الحلول الناجحة برأيكم ؟؟


لا تبخلوااا علينا بآرائكم التي قد تفيدنا جميعاً في القضاء على هذه

الظاهرة التي أصبحت كالفلم المرعب تشاهده كل أسرة ..
+ نوشته شده توسط ادیب الاهوازی در 2009/11/4 و ساعت 11:26 قبل از ظهر |

التاريخ بين حقيقة التدوين و تزيف الحقائق

التاريخ كلمة رغم قلة حروفها تحمل في طياتها الكثير .

 فهو نبراس الأمم , و الدليل الوحيد على وجودها

هو رحلة في الزمن الماضي و معايشة للواقع الحالي و تنظير للمستقبل القريب و البعيد

بالتاريخ تعرف الشعوب و تعرف  مكانتها و هذا ما يعطيه مكانة كبيرة

و قدر عال بين الأمم، فمن حفظت تاريخها من التحريف

عرفت كيف تحدد مستقبلها

يقال العاقبة لمن فقه التاريخ وأحسن دراسته.

فتطور أي حضارة،  أمة،  أو دولة أساسها تاريخ شعبها و دليل قوته،  عراقته و صلابته ...،

فنحن قارئي التاريخ نبحث فيه عن مجدنا، مجد من صنعه و كنا نتيجة أفعاله و أعماله...،

و لكن هنا نقف حائرين بين البينين

صحة التدوين و تزييف الحقائق

فلا أحد منا يعلم إن كان ما نقله لنا التاريخ صحيحا و صادقا أم جعلته الأيام و السنون

 يتعرض للتحريف و التزييف

و ربما أكبر دليل يجعلنا نشكك في مصداقية ذلك التاريخ و نبحث عن دلائل صدقه و صحته

كثرة الروايات و اختلاف مضامينها خاصة عندما يتعلق الأمر بتاريخ الزمني الذي يختلف

من كتاب لآخر و من مدون لآخر 

الأسئلة النقاشية

كيف يجب أن يكون التاريخ ؟؟؟

و ما هي الطريقة الصحيحة لتدوينه ؟؟؟

هل يمكننا أن نعتبر التاريخ من المسلمات ؟؟؟

أم هناك ما يجعلنا نطعن في مصداقيته ؟؟؟

يقال أن التاريخ هو لسان حال الأمم في الماضي و الحاضر و المستقبل

هل عرف العرب كيف يدونون تاريخهم حتى يبقى شاهدا عليهم ؟؟؟

أم اكتفو فقط بمشاهدة و قراءة ما دونه الغرب (المستشرقون ) عنهم ؟؟؟

 

+ نوشته شده توسط ادیب الاهوازی در 2009/11/4 و ساعت 11:8 قبل از ظهر |
دور المسلمة في تنشئة الجيل الصالح
 
فضيلة الشيخ / محمد حسين يعقوب


الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم وبعد ..

فبناء الأجيال هو الذخر الباقي لما بعد الموت، ولذلك يستحق التشجيع والاهتمام أكثر من بناء القصور والمنازل من الحجارة والطين.

وحيث إنَّ التربية ليست مسؤولية البيت وحده؛ إذ هناك عوامل أخرى تساهم في تربية الأجيال، فسوف نتناول الدور التربوي للمرأة المسلمة في تنشئة الجيل الصالح.

إنَّه لحلمٌ يراود كل أم مسلمة تملّك الإيمان شغاف قلبها، وتربع حب الله تعالى وحب رسوله الكريم صلى الله عليه وسلم على حنايا نفسها، أن ترى ابنها وقد سلك سبل الرشاد، بعيداً عن متاهات الانحراف، يراقب الله في حركاته وسكناته.

أن تجد فلذة كبدها بطلاً يعيد أمجاد أمته، عالماً متبحراً في أمور الدين، ومبتكراً كل ما يسخر الدنيا للوصول إلى مرضاة الله والرفعة عند الله في الآخرة.

إنَّها أمنية كل أم مسلمة، أن يكون ابنها علماً من أعلام الإسلام، يتمثل أمر الله تعالى في أمور حياته كلها، يتطلع إلى ما عنده عز وجل من الأجر الجزيل، يعيش بالإسلام وللإسلام.

وسيبقى ذلك مجرد حلم للأم التي تظن أنَّ الأمومة تتمثل في الإنجاب، فتجعل دورها لا يتعدى دور آلة التفريخ ...! أو سيبقى رغبات وأماني لأم تجعل همها إشباع معدة ابنها؛ فكأنها قد رضيت أن تجعل مهمتها أشبه بمهمة من يقوم بتسمين العجول ...!

وتلك الأم التي تحيط أبناءها بالحب والحنان والتدليل وتلبية كل ما يريدون من مطالب سواء الصالح منها أو الطالح، فهي أول من يكتوي بنار الأهواء التي قد تلتهم ما في جعبتها من مال، وما في قلبها من قيم، وما في ضميرها من أواصر؛ فإذا بابنها يبعثر ثروتها، ويهزأ بالمثل العليا والأخلاق النبيلة، ويقطع ما أمر الله به أن يوصل و يكون عقوقها وأذاها هو أول عقوباتها لتخليها عن منهج الله في تربية أبنائها.

ولذلك فإن الأم المدلّلة أول من يتلقى طعنات الانحراف؛ وأقسى الطعنات تتمثل في عقوق ابنها.

ولنا أن نتساءل عن أهم ما يمكن للأم أن تقدمه لأبنائها.

أولاً: الإخلاص لله وحده:


إنَّ عليها قبل كل شيء الإخلاص لله وحده؛ فقد قال تعالى: ﴿وَمَا أُمِرُوا إلاَّ لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ القَيِّمَةِ﴾ [البينة:5]، فاحتسبي أختي المؤمنة كل جهد تكدحينه لتربية الأولاد، من سهر مضنٍ، أو معاناة في التوجيه المستمر، أو متابعة الدراسة، أو قيام بأعمال منزلية. احتسبي ذلك كله عند الله وحده؛ فهو وحده لا يضيع مثقال ذرة، فقد قال -جلَّ شأنه-: ﴿وَإن كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبينَ﴾ [الأنبياء:47] فلا تجعلي للشيطان عليك سلطاناً إن قال: أما آن لك أن ترتاحي.؟!
فالرفاهية والراحة الموقوتة ليست هدفاً لمن تجعل هدفها الجنة ونعيمها المقيم.
والمسلمة ذات رسالة تُؤجَر عليها إن أحسنت أداءها، وقد مدح الرسول صلى الله عليه وسلم المرأة بخصلتين بقوله: (خير نساء ركبن الإبل نساء قريش: أحناه على ولد في صغره، وأرعاه على زوج في ذات يده) .


ثانياً: العلم:


والأم المسلمة بعد أن تتعلم فروض الأعيان التي تخصها في عبادتها ومعاملتها وتحيط بالحلال والحرام تتعرف على أصول التربية، وتنمي معلوماتها باستمرار.
قال تعالى: ﴿وَقُل رَّبِّ زِدْنِي عِلْم﴾ [طه:114] فهذا ديننا دين يدعو إلى العلم، فلماذا نحمّل الإسلام قصور تفكيرنا وتخلفنا عن التعلم، ليقال: إنَّ الإسلام لا يريد تعليم المرأة، وإنَّ الإسلام يكرس جهل المرأة؟!
لا إنَّ تاريخنا الإسلامي يزخر بالعالمات من مفسرات ومحدثات وفقيهات وشاعرات وأديبات. كل ذلك حسب هدي الإسلام؛ فلا اختلاط ولا تبجح باسم العلم والتحصيل بل العلم النافع الذي يقود المسلمة إلى رضا ربها والجنة

فالعلم حصانة عن التردي والانحراف وراء تيارات قد تبهر أضواؤها من لا تعرف السبيل الحق، فتنجرف إلى الهاوية باسم التجديد والتحضر الزائف، والتعليم اللازم للمرأة، تفقهاً وأساليب دعوية، مبثوث في الكتاب والسنة.

ومما تحتاج إليه المرأة في أمور حياتها ليس مجاله التعلم في المدارس فحسب، وإنما يمكن تحصيله بكل الطرق المشروعة في المساجد، وفي البيوت، وعن طريق الجيران، وفي الزيارات المختلفة... وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: (ما بال أقوام لا يفقّهون جيرانهم ولا يعلّمونهم ولا يعظونهم ولا يفهمونهم؟! ما بال أقوام لا يتعلمون من جيرانهم ولا يتفقهون ولا يتعظون؟ والله لَيُعلّمن قوم جيرانهم ويفقهونهم ويعظونهم ويأمرونهم وينهونهم، وَلَيتَعلّمنّ أقوام من جيرانهم ويتعظون أو لأعاجلنهم بالعقوبة). فهيا ننهل من كل علم نافع حسب ما نستطيع، ولنجعل لنا في مكتبة البيت نصيباً؛ ولنا بذلك الأجر إن شاء الله .

ثالثاً: الشعور بالمسؤولية:


لابد للمرأة من الشعور بالمسؤولية في تربية أولادها وعدم الغفلة والتساهل في توجيههم كسلاً أو تسويفاً أو لامبالاة. قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ﴾ [التحريم:6] فلنجنب أنفسنا وأهلينا ما يستوجب النار.
فالمحاسبة عسيرة، والهول جسيم، وجهنم تقول: هل من مزيد؟! وما علينا إلا كما قال عمر رضي الله عنه: (حاسبوا أنفسكم قبل أن تُحاسَبوا، وزنوا أعمالكم قبل أن توزنوا، وتجهزوا للعرض الأكبر).
ولن ينجي المرأة أنها ربت ابنها لكونها طاهية طعامه وغاسلة ثيابه؛ إذ لا بد من إحسان التنشئة، ولابد من تربية أبنائها على عقيدة سليمة وتوحيد صافٍ وعبادة مستقيمة وأخلاق سوية وعلم نافع.
ولتسأل الأم نفسها: كم من الوقت خصّصتْ لمتابعة أولادها؟ وكم حَبَتهم من جميل رعايتها، ورحابة صدرها، وحسن توجيهاتها؟!

علماً بأن النصائح لن تجدي إن لم تكن الأم قدوة حسنة!

فيجب أن لا يُدْعى الابن لمكرمة، والأم تعمل بخلافها. وإلا فكيف تطلب منه لساناً عفيفاً وهو لا يسمع إلا الشتائم والكلمات النابية تنهال عليه؟! وكيف تطلب منه احترام الوقت، وهي -أي أمه- تمضي معظم وقتها في ارتياد الأسواق والثرثرة في الهاتف أو خلال الزيارات؟! كيف.. وكيف؟
أختي المؤمنة: إنَّ ابنك وديعة في يديك، فعليك رعايتها، وتقدير المسؤولية؛ فأنت صاحبة رسالة ستُسألين عنها، قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلائِكَةٌ غِلاظٌ شِدادٌ لاَّ يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ﴾ [التحريم:6].

أما متى نبدأ بتوجيه الصغير؟! فذلك إذا أحس الطفل بالقبيح وتجنبه، وخاف أن يظهر منه أو فيه، فهذا يعني أن نفسه أصبحت مستعدة للتأديب صالحة للعناية؛ ولهذا يجب أن لا تُهمل أو تُترك؛ بل يكون التوجيه المناسب للحدث بلا مبالغة، وإلا فقدَ التوجيهُ قيمته. وفي كل تصرف من تصرفات المربية وكل كلمة من كلماتها عليها أن تراقب ربها وتحاسب نفسها لئلا تفوتها الحكمة والموعظة الحسنة، وأن تراعي خصائص النمو في الفترة التي يمر فيها ابنها، فلا تعامله وهو شاب كما كان يعامل في الطفولة لئلا يتعرض للانحراف، وحتى لا تُوقِع أخطاءُ التربية أبناءنا في متاهات المبادئ في المستقبل يتخبطون بين اللهو والتفاهة، أو الشطط والغلو؛ وما ذاك إلا للبعد عن التربية الرشيدة التي تسير على هدي تعاليم الإسلام الحنيف؛ لذلك كان تأكيدنا على تنمية معلومات المرأة التربوية لتتمكن من معرفة: لماذا توجه ابنها؟ ومتى توجهه؟ وما الطريقة المثلى لذلك؟


ادامه مطلب
+ نوشته شده توسط ادیب الاهوازی در 2009/11/4 و ساعت 11:3 قبل از ظهر |

 الحجاب عفه وطهاره
للروح والقلب قبل الجسد

اللهم أنت الحبيب الحق , فطرتني على توحيدك , وهديتني إلى دينك

 وأنعمت عليّ بأنواع النعم , ثم فرضت عليّ الحجاب حفظاً لكرامتي 

وتعزيزاً لقيمتي , ودفعاً للفتن عني , وصداً للأعين والألسن عني

وقد دعاني إليه من يحرص عليّ من أهلي , أو من يخاف عليّ من أخواني

أو من يحبني من أصحابي , فارتديته ويسرت لي به أن اخرج إلى المجتمع... 

فأدرس وأعمل وأنا عزيزة كريمة , لا مبتذله ورخيصة , فهل يا رب تراني قد أطعتك حقاً ؟!

 فكتبتني عندكم من المخلصين ! ، أم ارتديته شكلاً فارغاً أمام الناس ، فكتبتني من المنافقين ؟!

 وهل يا رب تراني قد التزمت به كاملاً صحيحاً , فرفعني وزاد من قيمتي ؟!

 وكنت بعد ذلك من المطيعين  أم وضعته ناقصاً ممسوخاً , ونزلت أنا به وأهنته

 وكنت بعد ذلك من الملعونين ؟ رحماك ربي ، اللهم وقفة حساب مع نفسي

 أسالها عن حجابها عشرين سؤالاً وأُحصي عليها فعالها التي لا ترضيك ، فكلما كانت مخالفاتها أكثر

 كانت أكثر بعداً عن الحجاب ، وعنك يا رب ، وها أنا ذا أنبه نفسي

وأصور هذه الورقة لزميلاتي المحجبات , رجاء عفوك , فاعف عني يا رب

 واعني على التوبة , وامنحني القوة , انك أنت الغفور الرحيم . فيا نفسي أجيبي :

 • هل شَعرُ جبهتي ظاهر أمام الآخرين ولا تغطيه ربطة الرأس ؟

 هل ربطة الرأس مرتخية , تبدي الشعر عند الحركة والتلفت ؟

هل أضع الماكياج والمساحيق مع الحجاب ؟

هل رقبتي أو بعض منها مكشوفة ؟

هل إن تصميم ربطتي غريب ومثير للانتباه والنظر ؟ 

هل هي ضيقة , تظهر معالم جسمي , كالقمصان والتنورات الضيقة أو البنطلون ؟

• هل ألوانها أو تصاميمها صارخة وملفتة للنظر , أو مثيرة ؟

• هل الأكمام قصيرة , أو اسحبها عند العمل إلى الأعلى بحيث يظهر قسم من العضد (مما وراء الكف) ؟

 • هل أتجمل بالإكسسوارات , كالقلائد والمعاضد والدبابيس اللامعة ؟

 • هل أضع عطراً عند الخروج فأكون كما في الحديث , كأني قد زينت ؟ رحماك اللهم ! 

• هل تحجبي ليس أمام جميع من فرضت عليّ من الرجال , بل إني أتساهل في الحجاب , في البيت أو خارجه , أمام من اعتبرهم مثل إخواني ؟

• هل ضحكتي عالية ؟

• هل أنا ممن لا يغضضن بصرهن , رغم انك فرضت غض البصر على الرجال والنساء على السواء ؟ 

هل أتبادل النكات والدعابات مع زملائي , أو أتحدث معهم في المواضيع الحساسة الخاصة كحديث الأصدقاء ؟

هل أصافح من يمد إليّ يديه مسلّماً من الرجال ؟

• هل احضر الحفلات والمهرجانات الغنائية , وأتغنى وأتمايل معها ؟ ، أعوذ بك اللهم من سخطك !

• هل إن صديقاتي هن من السافرات والمتبرجات ولا أجد مانعاً من مماشاتهن ومحبتهن , فتحشرني يوم القيامة معهن ؟

• هل ملابسي رقيقة أو خفيفة القماش , ولو في قسم منها ؟

• هل إن أسفل ساقيّ عاريان ؟ أو جواربي شفافة أو رقيقة ؟ أو قدماي مكشوفان للعيان ككثير من زميلاتي المحجبات اللاتي لا يرتدين الجوارب ؟

• وأخيراً ، هل إن مستواي في العمل والدراسة والإبداع والقوة الداخلية هو دون مستوى أقراني , مع انك تحب لي أن أتحلى بالجدية وأتزين بالإخلاص

وأتميز بتنظيم الوقت وأتفوق بالابتعاد عن التوافه والقيل والقال....... ؟

 فهل يا رب أنا محجبة حقاً ؟

+ نوشته شده توسط ادیب الاهوازی در 2009/11/4 و ساعت 10:58 قبل از ظهر |



أطفالنا هم الامل و المستقبل ..بقدر ما كان نموهم
و بيئتهم سليمة بقدر ما كان مستقبلهم مشرق ..
فسلوكنا مع أطفالنا و طريقة معاملتهم .. تحدد مستقبلهم ،
فـ كلما كان سلوكنا مع الطفل صحيح نشأ الطفل سليم من غير عقد نفسية ،
يثق في نفسه وفي قدراته و يثق فيمن حوله ويكون إيجابي في تعامله مع مجتمعه ..

 




اختلاف طفوله البنات والاولاد ..
طبيعه العاب الولد يميل لـ المسدسات واللواري والسيارات والدبابات
اما البنت تميل لـ العرايس الحلوه بالوان بينكيه باربي وفله وبعض الحيوانات الاليفه زي همتارو ..
اما الطفل اذا ماجته هدايا يحاول يسويها بيده ويبتدعها ويخترعها من خشب او اقمشه الخ في المناطق الفقيره ..
اهتمامات الأطفال تتحدد حسب جنسهم ذكر و انثى
بواسطة شرائح كمبيوترية غاية في الدقة استطاعوا تحديد تلك الفروق في دماغهم ..
اكتشفو ان فيه مساحات اكبر في جنس واصغر عن جنس في الاهتمامات والعادات ..
البروفيسور "روبن فير" :
" ثمة علاقة وطيدة بين الاختلافات في الجنس وبين كبر وصغر المساحات المتواجدة بمخ كل طفل
مما ينعكس على مجموعة الأفعال التي يتصف بها كل جنس من أولئك الأطفال "

وتتضح هذه الفروقات حينما ينمو الطفل حيث تنحصر كل اهتماماته في الألعاب التي تفي بتلك الغايات.
البروفيسور ليز اليوت : " أن الطفل حينما يلعب ويفكر. فان كل خلايا دماغه تنشط وتتجدد وتصبح بالتالي أكثر تفاعلا للنمو
وبالتالي تصبح خلاياه متجددة ونشطة كلما ازداد نوع اللعب المطلوب والخاص بنوعية الجنس.
فـ طبيعي عقل البنت موب زي عقل الولد ..
تطور البنات أسرع من عملية تطور الأولاد في مراحل الطفولة والصبا
و خلايا مخ البنات تعمل بصورة أسرع من خلايا الأولاد
واكتشف واحد من علماء الأعصاب انو خلايا الأطفال من البنات تعمل بصورة أسرع من الأولاد في نفس السن
وهذا يشرح شغله انو البنت عادتن تتكلم اسرع من الولد في الطفوله
الدكتور اليوت ساس : "إن البنات عادة ما يتكلمن في عمر اصغر من الأولاد ويمتاز نطقهن بالطلاقة والسلاسة ,
و بحفظ السور والأناشيد بكل سهوله ويسر ".
وايضن انو الولد يتمتع بـ مساحة اكبر في المخ خاصة بأداء العمليات الحسابية و
لهذا فان الأولاد عادة ما يتفوقوا على البنات في حل العمليات الحسابية المعقدة !
أما في المجال الحركي فقد أكدت الأبحاث بان الأولاد يعتبروا أكثر سرعة في التوصل إلى عملية المشي
من البنات خاصة وان الأولاد يعتبروا مغرمين بالحركة الدائبة والركض
الدكتور كور لاما : " إن هنالك جزءا من دماغ الأطفال يعني بالحركة
وان عملية نضجه لدى الأولاد تكون أسرع مما لدي الفتيات الصغار".
اكتشف العلماء انو البنات يهتمون بـ الإحساس والأحاسيس أكثر من الأولاد
البروفيسور دالي لاندفيد :
" يتمتع البنات بجزء اكبر مساحة في أدمغتهن مختصا بالإحساس والأحاسيس ويظهر
هذا جليا في إحساسهن المركز في أوضاع الحزن
والفرح التي تجابهن في حياتهن , وحتى أن أكثر الفتيات يفقدن الوعي إذا واجهن مواقف مخيفة أو خطيرة ".
ويضيف بروفيسور دالي " إن البنات عادة ما يراعين مشاعر الغير
 في تعاملهن سواء بداخل المنزل أم خارجه بينما الأولاد عادة ما يندفعوا في أفعالهم ولا يراعوا مشاعر غيرهم ".
ويمتاز الولد بالثقة بالنفس في اتخاذ القرار , حيث انه عادة ما يوازي الأمور
 ويوزنها بعقله قبل أن يتخذ القرار بينما تتأخر البنت في اتخاذ قرارها.

 




ادامه مطلب
+ نوشته شده توسط ادیب الاهوازی در 2009/10/22 و ساعت 12:0 بعد از ظهر |

 

اقوال  آرنسو تشي غيفارا


-
أنني احس على وجهي بألم كل صفعة توجه الى مظلوم في هذه الدنيا .

-
أينما وجد الظلم فذاك هو وطني
.

-
لقد تعلمنا الماركسية من الممارسة العملية, في الجبال
.

-
عزيزتي تمسكي بخيط العنكبوت ولا تستسلمي (من رسالة الى زوجته إلييدا
)

-
إن من يعتقد أن نجم الثورة قد أفل فإما أن يكون خائنا أو متساقطا أو جبانا, فالثورة قوية كالفولاذ, حمراء كالجمر, باقية


كالسنديان عميقة كحبنا الوحشي للوطن
.

-
كل قطرة دم تسكب في أي بلد غير بلد المرء سوف تراكم خبرة لأولئك الذين نجوا, ليضاف فيما بعد الى نضاله في بلده هو


نفسه, وكل شعب يتحرر هو مرحلة جديدة في عمليه واحده هي عملية اسقاط الامبريالية
.

-
لا يستطيع المرء أن يكون متأكدا من أنه هنالك شيء يعيش من أجله, إلا اذا كان مستعدا للموت في سبيله
.

-
أنا لست محررا, المحررين لا وجود لهم, فالشعوب وحدها هي من تحرر نفسها
.

-
لا أعرف حدوداَ فالعالم بأسره وطني
.

-
مرة ، قال لرفيق له كان يقاتل بجانبه في الادغال ، والرصاص ينهال عليهما
:

-"
اتدري كيف اتمنى ان أموت ؟كما تمنى قصة بطل "جاك لندن
".

-"
اما أن ينتصر او يموت . وكثيرون سقطوا في طريق النصر الطويل
. "

-"
لا يهمني متى واين سأموت
."

لكن يهمني ان يبقى الثوار منتصبين ، يملأون الارض ضجيجا ، كي لا ينام العالم بكل ثقله فوق اجساد البائسين والفقراء


والمظلومين
.

-
كان غيفارا يقول : أن الاصلاح الزراعي هو حجر الزاوية في اية ثورة .فليست هناك حكومة يمكن أن تصف نفسها بأنها


حكومة ثورية ، اذا لم تنفذ برنامجا جذريا للاصلاح الزراعي
.

-
نحن ننظر الى الماركسية كعلم متطور ، تماما كالبيولوجيا في العلوم الطبيعية
.

-
الاشتراكية الاقتصادية الجافة لا تهمني ويؤمن خاصة بالانسان ، الذي هو اساس كل شيء ويقول ان الامر يتطلب بناء


مواطن من نوع جديد : علينا أن نصل الى الضمير الاشتراكي قبل الخطط الاشتراكية ، وان نبني الانسان الجديد ونغير عقلية


الجماهير ، اذا اردنا فعلا ان نحقق المجتمع الاشتراكي المنشود
.

-
ان الاشتراكية الحقيقية هي حين يصبح ضمير كل فرد هو الضمير الجماعي ، والضمير الجماعي هو ضمير كل فرد
.

ويتطلب ذلك بناء جديا وعميقا وطويل المدى
.

- "
كنا نريد انشاء المدارس ، فأنشأناها، وكنا نريد انشاء المستشفيات فأنشأناها أيضا
" .

-
اننا نبني الاشتراكية على أرضنا ونضع حبة الرمل الصغيرة هذه في خدمة أمل الانسانية الاكبر : الغاء استغلال الانسان


للانسان ، هذا الانسان الذي يشكل الاستعمار الد عدو له
.

- "
إنَّ آلاف الأطفال الفقراء في كوبا، يمنعون أولادي من أن يلعبوا بالدمى كأطفال الأغنياء
".

- "
كلّ الناس تعمل وتكدّ وتنشط لتتجاوز نفسها، لكنّ الهدف الوحيد هو الربح. وأنا ضدّ الربح، ومع الإنسان. ماذا يفيد


المجتمع، أي مجتمع، إذا ربح الأموال وخسر الإنسان؟
"

- "
إنَّ الواجب المعنوي والسياسي للدول الاشتراكية يتطلّب منها تصفية كلّ نوع من التعاون مع الدول الرأسمالية في الغرب
".

- "
نحن مرتبطين أشدّ الارتباط بقوة المعسكر الاشتراكي ووحدته، لذلك فإنَّ الخلاف السوفياتي – الصيني يشكّل خطراً شديداً


علينا
".

- "
الخطّ الصيني بقيادة ماو تسي تونغ هو الخطّ الماركسي الثوري الصحيح، وأما خطّ موسكو فهو يميل إلى "بورجوازية


وبيروقراطية الدولة، وإلى التساهل في الكثير من الأمور الثورية الحقيقية
".

- "
التاعسون هم مصدر القوة في العالم
".

- "
إنّ الثورة تتجمّد، والثوار ينتابهم الصقيع حين يجلسون على الكراسي ويبدأون بناء ما ناضلت من أجله الثورة
"

-
هذا هو التناقض المأساوي في الثورة: أن تناضل وتكافح وتحارب من أجل هدف معيّن، وحين تبلغه، وتحقّقه، تتوقّف


الثورة وتتجمّد في القوالب. وأنا لا أستطيع أن أعيش ودماء الثورة مجمّدة داخلي
".

-"
إنّني أؤمن بأنَّ النضال المسلّح هو الطريق الوحيد أمام الشعوب الساعية إلى التحرّر. ويعتبرني الكثيرون مغامراً
".

- "
فعلاً، أنا مغامر، لكن من طراز مختلف عن المغامرين الساعين وراء نزوات فردية عابرة، إذ إنّني أضحّي بكلِّ شيء من


أجل الثورة والنضال المستمرّ
".

-"
قد تكون هذه الرسالة، الأخيرة، لكنّني أودّ أن أقول لكما شيئاً واحداً: لقد أحببتكما كما لم يحبّكما أي إنسان، لكنّني عجزتُ


عن إظهار هذا الحبّ، ربّما لأنّني قاسٍ في تصرّفاتي، مع نفسي ومع الآخرين، وأعتقد أنّكما لم تفهماني معظم الأحيان
.

وأعترف بأنّه ليس من السهل أن يفهمني أحد
".

- "
والدتي أقول: لا تخافي، إنَّ إرادتي القوية، والشعلة التي تحرقني باستمرار، ستكونان العكاز التي سيسند قدميَّ الضعيفتين


ورئتي المتعبة وصدري الذي يزفر
".

- "
أرجو منكما شيئاً واحداً: أن تتذكّرا دائماً ولدكما التائه الذي يطوف الجبال والأدغال والأودية في أصعب الظروف وأدقّها


لأنَّ شيئاً ما يتململ في داخله ويجعله متيقّظاً تجاه الآخرين، ملايين التاعسين في العالم".


www.alshoka.com





 

+ نوشته شده توسط ادیب الاهوازی در 2009/9/24 و ساعت 1:26 بعد از ظهر |


Powered By
BLOGFA.COM