X
تبلیغات
صوت الشعب ... صوت الحق و الحقیقه

ا

الإعلام أداة خطيرة،

وأثرها لا يكاد يخفى ولا ينكر، ولذا لم تكن وليدة عصر من العصور، بل استخدمت تقريبا منذ كان الإنسان، باختلاف في الوسائل فقط لا في أصل الاستخدام.. وإذا تساءلنا عن دور الإعلام في المجتمع، وما يستطيع أن يسهم به الإعلام في بناء المجتمع وتطويره، فإن الإجابة أكبر وأوسع من أن تحتويها عبارة محددة؛ ذلك لأن المجتمع – كل مجتمع إنساني – يقوم أساسًا على الاتصال بين أفراده وجماعاته، وكل اتصال بين البشر يحمل في ثناياه ضربًا أو ضروبًا من الإعلام. وعلى ذلك فلا يمكن تخيل مجتمع بشري بدون إعلام، وهو أمر لم يستحدثه البشر وإنما حثتهم إليه فطرتهم – لأنهم جبلوا على الاجتماع والتعارف ..

وهذا التعطش الفطري المتجدد لدى البشر – إلى المعرفة والتعارف – هو ما أكسب التجمعات البشرية منذ القدم صفة “المجتمعات” وخصائصها، وهو أيضًا ما حدا بالإنسان في كل العصور إلى تطوير وسائل الاتصال بغيره – من قريب وبعيد حتى تطورت تلك الوسائل إلى ما نشهد الآن في العصر الحديث من وسائل الإعلام المتقدمة. ولا شك أن الإعلام في العصر الحديث – أصبح يمثل قوة كبرى لها خطرها وأثرها في بناء وتطوير المجتمعات البشرية المختلفة.
ولنبدأ بتناول دور الإعلام في بناء المجتمع وتطويره:

فنقول: إن ما يستطيع أن يحصل عليه المواطن من مجالات الإعلام المختلفة – هو ما يستطيع أن يحصل عليه هذا المواطن – فيما لو استطاع أن يتصل بغيره من البشر، فيعلم ما لديهم من الأخبار والمعلومات، ويطلع على ما قد اكتسبوا من التجارب والخبرات وما حققوا من الإنجازات.
ومن هنا يتضح الدور الكبير والخطير الذي يستطيع الإعلام أن يسهم به في تطوير المجتمع بشتى فئاته وقطاعاته، وحل مشكلاته، ومن ذلك ما يلي:


1- وصل المواطن بكل ما يعنيه في المجالات التي تتصل باهتماماته المختلفة.
2- نقل الخبرات وتنمية المهارات في مختلف مجالات النشاط الإنساني معاونة قطاعات الخدمات المختلفة في تأدية رسالتها (مثل قطاع الصحة، وقطاع التعليم، والإنتاج… إلخ).
3- الإسهام في حل مشكلات المجتمع بإلقاء الضوء عليها، والتوعية بها، واقتراح أفضل الحلول لمعالجتها.
4- رفع مستوى الثقافة وتطوير الفكر العام للمجتمع.
5- تكوين الرأي العام المستنير إزاء قضايا المجتمع الداخلية والخارجية من خلال توفير المعلومات الصحيحة والكافية وعرض مختلف الآراء الواعية الصادقة… إلخ.

وهكذا نرى أنه لا يمكن فصل الإعلام عن أي من جوانب الحياة اليومية في المجتمع، ذلك أن الإعلام يحمل على عاتقه مهمة نقل وتطوير
 

 

وحفظ

“الإرث الحضاري” والإرث الاجتماعي من جيل إلى جيل، وهي مهمة دائبة يومية، بل إنها تكاد تكون مهمة “الخطبة”.
ففي كل لحظة تتسابق وكالات الأنباء إلى الحصول على كل خبر جديد من أقصى الأرض إلى أقصاها، وينكبّ عليه الخبراء المختصون بالدرس والتحليل ثم تطيره وسائل الإعلام إلى جماهير الناس كتابةً وإذاعةً وصورة.ومجمل القول أن الإعلام – بالنسبة للمجتمع الإنساني المعاصر – أشبه ما يكون بجامعة كبرى مفتوحة لها مناهجها اليومية المتجددة والمتغيرة مع الظروف والأحداث، والمتطورة بتطور الحاجات والاهتمامات، والمتسعة باتساع الوعي العام والنشاط العام للمجتمع.
كما أن الإعلام يمثل ساحة كبرى، يلتقي فيها أبناء المجتمع الواحد على اختلاف فئاتهم ومشاربهم.. يلتقون على الخبر الواحد والحدث الواحد، ويتعارفون على صعيد واحد رغم اختلاف اهتماماتهم وثقافاتهم، لكنهم رغم ذلك يتعارفون على الاهتمامات الأساسية والمشتركة بينهم، والتي تعنيهم كأبناء مجتمع واحد، ثم يتشعبون – كلّ إلى ما يهمه ويعنيه في تلك المأدبة اليومية المتجددة.
وأيضًا فإن الإعلام يمثل مرآة المجتمع الكبرى، والتي يتطلع فيها الجميع ليرى بعضهم بعضًا، يتطلع فيها المواطن ليرى ويسمع الآخرين في مسيرة الحياة اليومية للمجتمع.
وهكذا يتضح لنا أن دور الإعلام في أي مجتمع بشري – دور عظيم وخطير، وهو في المجتمعات المعاصرة أشد أهمية وأكبر خطرًا، حيث تتعدد الاهتمامات وتتناقض الميول وتختلف الاتجاهات، وحيث يقوم الإعلام بهمة البناء ومهمة الحماية والوقاية والتصدي للغزو الفكري الخارجي في آن واحد.

ولا شك أن الإعلام إذا استكمل مقوماته ووسائله الصحيحة وأحسن استخدامه وتوجيهه في مجتمع ما، كان قوة دافعة كبرى للبناء والتطور والنهوض بالمجتمع.
وعلى الجانب الآخر فإن الإعلام الذي يفشل في أداء دوره وتحقيق رسالته في المجتمع لا يقف أثره عند حد الفشل الذاتي، وإنما يتعدى ذلك إلى إحداث آثار سيئة في المجتمع – أدناها الشعور بالإحباط النفسي في الوجدان العام للمجتمع – وهو ما يدفع أفراد المجتمع إلى الإعراض وعدم التجاوب واللامبالاة – ثم البحث والتطلع إلى مصادر إعلامية بديلة.
 

 

 


ونستطيع أن نميز في هذه الحالة بين نوعين من الإعلام:


الأول: الإعلام المتحيز
:

وهو الإعلام الذي لا يعتمد على الحقائق المجردة ويجنح إلى الدعاية لمذهب سياسي أو خط معين عن طريق التلفيق والتزوير، ومثل هذا الإعلام سرعان ما يفقد ثقة الجماهير، وحتى إذا تضمن بعض الحقائق فإن الجماهير تنظر إليها بعين الريبة والشك والحذر.


الثاني: الإعلام القاصر:

وهو إعلام يعتمد على الحقائق المجردة، ولكنه يفشل في تحقيق التأثير المطلوب بتلك الحقائق لدى الجمهور. وغالبًا ما يرجع ذلك إلى خطأ الأسلوب الإعلامي المستخدم.
وليس من شك في أن الخطورة الكبرى للإعلام لا تكون بقدر ما تكون الأثر السيئ والبالغ السوء – حين يتخذ الإعلام وجهة غير بناءة، أو وجهة متجردة من المثل والقيم العليا. وهو ما نشهده في بعض المجتمعات الرأسمالية الغربية من تقوض البنيان الاجتماعي وتفشي الميل العدواني إلى الجريمة، وقد كان ذلك نتيجة مباشرة للإعلام المتحرر من القيم الخلقية وتعاليم الأديان السماوية، والذي لا يحده قيد في اندفاعه نحو تحقيق الكسب المادي في سباق الرأسمالية الطاحن المسعور.
وغاية القول أن الإعلام سلاح ذو حدين: فإذا أُحسن استخدامه وتوجيهه كان ركيزة تطور يجد فيه أفراد المجتمع ينبوع المعارف ومصدر التوجيه والإرشاد والتوعية فيما يعن لهم من مشكلات، يجدون فيه العون على تربية أبنائهم وإسعاد أسرهم وتحقيق انتمائهم إلى مجتمعهم.
أما إذا اتخذ الإعلام تلك الوجهة التي تعتمد على الإثارة المجردة التي نشهدها في بعض المجتمعات الغربية فلا شك أنه يمثل أداة تخريب وانحلال، بالرغم من تطوره وتقدمه وفعاليته.
 

وفي النهاية…

أما آن للإعلام أن يقوم فعلاً بدور فعال في هذا المجتمع الذي انهكه الإعلام المستهدف..

أليس الوقت مناسباً ليعيد ثقة الجماهير به.. لماذا لايريد الاستفادة من التجارب الإعلامية في هذا العالم؟؟؟

+ نوشته شده توسط ادیب الاهوازی در 2010/4/21 و ساعت 10:50 قبل از ظهر |
أرسطو

 
أو ارسطوطاليس (384 ق.م. – 322 ق.م.)
فيلسوف يوناني قديم كان أحد تلاميذ أفلاطون ومعلم الإسكندر الأكبر.
كتب في مواضيع متعددة تشمل الفيزياء، والشعر، والمنطق، وعبادة الحيوان، والأحياء، وأشكال الحكم.

فيلسوف



أرسطو
الاسمΑριστοτέλης, Aristotélēs
تاريخ الميلاد384 قبل الميلا
دتاريخ الوفاة322 قبل الميلاد
المدرسة الفكريةبدأ المدرسة الأرسطية

محتويات

نشأته
مكانته
المجموعة الارسطوطالية
وفاته
تأثيره

نشأته

ولد ارسطو عام 384 قبل الميلاد في مدينة ( ستاغيرا ) في شمال اليونان، وكان والده طبيبا مقربا من البلاط المقدوني ،
وقد حافظ ارسطو وتلاميذه من بعده على هذا التقارب . وقد كان لوالده ثأير كبير عليه لدخوله مجال التشريح ودراسة
الكائنات الحية التي منحته القدرة على دقة الملاحظة والتحليل . وفي عام 367 رحل ارسطو إلى اثينا للالتحاق بمعهد افلاطون ،
كطالب في البداية ، وكمدرس فيما بعد . وكان افلاطون قد جمع حوله مجموعة من الرجال المتفوقين في مختلف المجالات
العلمية من طب وبيولوجيا ورياضيات وفلك . ولم يكن يجمع بينهم رابط عقائدي سوى رغبتهم في إثرا وتنظيم المعارف الانسانية ،
وإقامتها على قواعد نظرية راسخة ، ثم نشرها في مختلف الاتجاهات ، وكان هذا هو التوجه المعلن لتعاليم وأعمال ارسطو.
وكان من برامج معهد افلاطون ايضا تدريب الشباب للقيام بالمهن السياسية ، وتقديم النصائح والمشورة للحكام ،
ولذا فقد انضم ارسطو عام 347 إلى بلاط الملك هرمياس ، ومن ثم ، وفي عام 343 دخل في خدمة الملك فيليب
الثاني امبراطور مقدونيا حيث اصبح مؤدبا لابنه الاسكندر الكبير . وبعد سبع سنوات عاد مرة اخرى إلى اثينا ليؤسس
مدرسته الخاصة ( الليسيوم ) أو ( المشائية ) وسميت كذلك نسبة للممرات أو اماكن المشاة المسقوفة التي كان الطلاب
وأساتذتهم يتحاورون فيها وهم يمشون ، كما تسمى اليوم جماعات الضغط السياسية في الكونغرس الأمريكي بـ ( االوبي )
نسبة إلى لوبي أو ردهة مبنى الكونغرس في واشنطن . وقد خالفت ( المشائية ) تقاليد ( اكاديمية ) افلاطون بتوسيع
المجالات العلمية التي كانت تناقشها واعطت أهمية كبرى لتدريس الطبيعيات . وبعد وفاة الاسكندر الكبير ،
بدأ الشعور بالكراهية يظهر ضد المقدونيين في أثينا ، وقد أثر ذلك على نفسية ارسطو ، وقد كان من الموالين للمقدونيين ،
مما جعله يتقاعد ، ولم يمهله القدر طويلا حيث توفي بعد اقل من عام من وفاة الاسكندر ، فكانت وفاته في عام 322 قبل الميلاد .
َ وعلى الرغم من غزارة انتاج ارسطو الفكري المتمثل في محاضراته وحواراته الكثيرة ، إلا انه لم يبق منها الا النذر اليسير ،
فقد ضاع معظمها، ولم يبق سوى بعض الاعمال التي كانت تدرس في مدرسته، والتي تم جمعها تحت اسم ( المجموعة الارسطوطالية )
بالاضافة إلى نسخة ممزقة من ( الدستور الاثيني ) الذي وضعه، وعدد من الرسائل والاشعار ومن ضمنها مرثية في افلاطون.

مكانته

ثاني أكبر فلاسفة الغرب بعد أفلاطون. مؤسس علم المنطق، وصاحب الفضل الأول في دراستنا اليوم للعلوم الطبيعية،
والفيزياء الحديثة. أفكاره حول الميتافيزيقيا لا زالت هي محور النقاش الأول بين النقاشات الفلسفية في مختلف العصور،
وهو مبتدع علم الاخلاق الذي لازال من المواضيع التي لم يكف البشر عن مناقشتها مهما تقدمت العصور.
ويمتد تأثير ارسطو لأكثر من النظريات الفلسفية، فهو مؤسس البيولوجيا (علم الأحياء) بشهادة داروين نفسه،
وهو المرجع الأكبر في هذا المجال. وشعره يعتبر أول انواع النقد الدرامي في التاريخ، وتأثيره واضح على جميع
الاعمال الشعرية الكلاسيكية في الثقافة الغربية وربما غيرها ايضا . ويرجع سبب هذا التأثير إلى أن
اعمال أرسطو كانت شاملة، وتحيط بجميع الجوانب الحياتية، وتروق لجميع انواع البشر والثقافات.

المجموعة الارسطوطالية

المنطق
الطبيعة
ما وراء الطبيعة ( الميتافيزيقيا )
الاخلاق و السياسة
الخطابة والشعر

وفاته

بعد موت أرسطو، استمر التقليد الفلسفي الارسطوطالي سائدا خلال الحقبة الهلنسية ( الاغريقية ) من خلال المدرسة المشائية التي أسسها ،
وقد ساعد ظهور النزعات الانتقائية والكلاسيكية المحدثة خلال القرن الأول قبل الميلاد على تنصيب ارسطو كمرجعية فلسفية
وحيدة لجميع الفلاسفة وخصوصا في المنطق والعلوم الطبيعية . أما في الفترة من القرن الثالث وما تلاه ، فقد كانت الفلسفية
الاقلوطينية هي السائدة حينذاك ، وذلك لأنها ناسبت الحياة الدينية المسيحية التي انتشرت في ذلك العهد .
وقد تبنى رجال الدين المسيحيين في عصر الدولة الرومانية والبيزنطية والاسلامية التوجه الافلاطوني ،
ونبذوا الفلسفة الارسطوطالية باعتبارها نوعا من الهرطقة . ومع ذلك فإن الفلسفة النصرانية ( الاسكولاستية )
في القرون الوسطى في أوروبا قد ظهرت وتطورت بفضل استيعاب الفلسفة الارسطوطالية بالرغم من محاربة رجال الدين ،
وقد أدى هذا التقارب المشبوه بين النصرانية والارسطوطالية إلى فقدان الارسطوطالية لسمعتها الطيبة ،
إلى أن أعيدت لها تلك السمعة مع بداية القرن التاسع عشر بفضل ظهور الفيلسوف الألماني هيغل الذي
اعاد للفلسفة الارسطوطالية اعتبارها وجعل منها الأساس الذي قامت عليه الفلسفة الحديثة..

تأثيره

لقد أثر أرسطو كثيرا في مفكري العالم بعلم المنطق الصوري الذي جاء به و الذى يعنبر أول القواعد التي عرفتها البشرية
و يمكن فيه أن نميز بين مجموعة من المفاهيم مثل: التصور و هو فكرة عامة تعبر عن مظهر من مظاهر الواقع كقولنا شجرة، إنسان ...
الحد: وهو اللفظ أو الكلمة التي نعبر بها عن التصورات. الكليات الخمس: وهي أساس القيام بالتعريف المنطقي وهي الجنس
الفصل النوعي، النوع، الخاصة و العرض العام. يمكن التميييز بين نوعين من الاستدلال الأرسطي: مباشر و فيه تقابل القضايا وعكس القضايا.
من مقولاته: الفقر والد الثورة والجريمة. أن تدرك يعني ان تعاني. الشيطان يجمع الرجال معا. السعادة مرهونة بنا نحن

منطق ارسطي



قوانين الفكر الأرسطية


أرسطو هو واضع علم المنطق ليس بوصفه علماً مستقلاً بالصورة التى هو عليها الآن لكن كأداة للبرهنة.
ويقوم هذا المنطق على قوانين ثلاثة وضعها أرسطو للتفكير الصحيح ، يرى أنها بديهية أى واضحة
بذاتها وليست بحاجة إلى برهان, وأن صدقها ضرورى في كل زمان ومكان ، ومن ثم لا تخضع للتغيير
أو التبديل أو التنقيح مهما تغيرت المعرفة الإنسانية ، لأنها تتفق مع بداهة العقل السليم وهذه القوانين هي:

قانون الهوية أو (الذاتية ):

ينص هذا القانون على أن "الشىء هو نفسه " وهو يعبر عن أبسط الأحكام لأن أبسط الأحكام هو الحكم بأن الشىء
هو نفسه مثل أن نقول (الإنسان هو الإنسان )و (المرأة هى المرأة ), ورمز هذا القانون ( أ هو أ ).
ويرى أرسطو أن هذا القانون هو أساس التفكير المنطقى لأنه يشير إلى ضرورة التقيد بذاتية مدلول اللفظ
الذى نستخدمه فلا نخلط بين الشىء وما عداه ، ولا نضيف للشىء ما ليس فيه ، وعلى ذلك فهو يؤكد وجود
علاقة مساواة بين طرفين متطابقين ، مما من شأن أن يضبط التفكير ، ومخالفة هذا القانون يوقعنا في التناقض ،
ويؤدى إلى فساد الاستدلال. كما يرى أرسطو أن هذا القانون يجب أن يعمل ليس في عملية الاستدلال أو البرهان فقط ،
لكن في حياتنا اليومية فلكى نفهم بعضنا بعضاً يجب أن نتحدث بلغة واحدة لا يحتمل أى لفظ من ألفاظها أكثر من معنى .

قانون عدم التناقض :

نقيض الشىء هو نفيه ،فنقيض الحكم بأن هذا الشىء " قلم " هوالشىء نفسه " ليس قلماً " ، والكلام المتناقض هو الذى ينفى بعضه بعضاً,
وفى ذلك مخالفة لقانون الهوية لأن إذا كان الشىء هو نفسه بمقتضى قانون الهوية , فلا يجوز - حينئذ -أن نصف الشىء نفسه بصفة
أو بنقيض هذه الصفة في الآن نفسه ، وإلا نكون قد وقعنا في تناقض واضح ، ورمز هذا القانون هو
( الشىء لايمكن أن يكون "أ" و "لاأ" في آن واحد .

قانون الوسط المرفوع أو الثالث الممتنع

إذا كان "الشىء هو نفسه" طبقاً لقانون الهوية ، وإذا كان لايجوز منطقياً وطبقاً لقانون عدم التناقض أن نصف شيئاً واحداً بأنه
هو نفسه وليس نفسه, لاستحالة ذلك منطقياً حيث لا وسط بين النقيضين ، ويترتب على ذلك قانون ثالث هو قانون الوسط
المرفوع أو الثالث الممتنع أو المستبعد ، ورمز هذا القانون هو (إما أن يكون الشىء "أ" أو "لاأ" .

استدلال قياس الاستنباط الأرسطي

ينسب الاستدلال القياسى إلى أرسطو ، ويعرف بأنه (استنباط أو استنتاج نتيجة من مقدمتين إحداهما قاعدة عامة مسلم بها
" موجبة أو سالبة ", والأخرى حالة خاصة موجبة تندرج أو تدخل تحت هذه القاعدة العامة ) فهو تطبيق لقاعدة عامة
موجبة أو سالبة على مثال من أمثلتها ،ويقوم على قاعدة أساسية هى
(أن ما نحكم به على الكل نحكم به أيضاً على الجزء الداخل تحت هذا الكل

+ نوشته شده توسط ادیب الاهوازی در 2010/3/8 و ساعت 5:47 بعد از ظهر |
الفلسفة


الفلسفة كلمة مشتقة من فيلاسوفيا [1]و هي كلمة يونانية الأصل معناها الحرفي "محبة الحكمة" .

حتى السؤال عن ماهية الفلسفة " ما هي الفلسفة ؟ " يعد سؤالاً فلسفيّاً قابلاً لنقاش طويل، و هذا يشكِّل أحد مظاهر الفلسفة الجوهرية و ميلها للتساؤل و التدقيق في كل شيء و البحث عن ماهيته و مظاهره و قوانينه . لكل هذا فإن المادة الأساسية للفلسفة مادة واسعة و متشعبة ترتبط بكل أصناف العلوم و ربما بكل جوانب الحياة ، و مع ذلك تبقى الفلسفة متفردة عن بقية العلوم و التخصصات . توصف الفلسفة أحيانا بأنها " التفكير في التفكير " أي التفكير في طبيعة التفكير و التأمل و التدبر ، كما تعرف الفلسفة بأنها محاولة الإجابة عن الأسئلة الأساسية التي يطرحها الوجود و الكون .
شهدت الفلسفة تطورات عديدة مهمة ، فمن الإغريق الذين أسّسوا قواعد الفلسفة الأساسية كعلم يحاول بناء نظرة شموليّة للكون ضمن إطار النظرة الواقعية ، إلى الفلاسفة المسلمين الذين تفاعلوا مع الإرث اليوناني دامجين إياه مع التجربة و محولين الفلسفة الواقعية إلى فلسفة إسمية ، إلى فلسفة العلم و التجربة في عصر النهضة ثم الفلسفات الوجودية و الإنسانية و مذاهب الحداثة و ما بعد الحداثة و العدمية .
الفلسفة الحديثة حسب التقليد التحليلي في أمريكا الشمالية و المملكة المتحدة ، تنحو لأن تكون تقنية أكثر منها بحتة فهي تركز على المنطق و التحليل المفاهيمي conceptual analysis . بالتالي مواضيع اهتماماتها تشمل نظرية المعرفة ، و الأخلاق ، طبيعة اللغة ، طبيعة العقل . هناك ثقافات و اتجاهات أخرى ترى الفلسفة بأنها دراسة الفن و العلوم ، فتكون نظرية عامة و دليل حياة شامل . و بهذا الفهم ، تصبح الفلسفة مهتمة بتحديد طريقة الحياة المثالية و ليست محاولة لفهم الحياة . في حين يعتبر المنحى التحليلي الفلسفة شيئاً عملياً تجب ممارسته ، تعتبرها اتجاهات أخرى أساس المعرفة الذي يجب اتقانه و فهمه جيداً .

ما الفلسفة ؟


الفيلسوف ، لرامبرانت


الفلسفة لفظة يونانية مركبة من الأصل فيليا أي محبّة وصوفيا أي الحكمة، أي أنها تعني محبة الحكمة و ليس امتلاكاً لها تستخدم كلمة الفلسفة
في العصر الحديث للإشارة إلى السعي وراء المعرفة بخصوص مسائل جوهرية في حياة الإنسان ومنها الموت والحياة و الواقع و
المعاني و الحقيقة. تستخدم الكلمة ذاتها أيضاً للإشارة إلى ما انتجه كبار الفلاسفة من أعمال مشتركة.
إن الحديث عن الفلسفة لا يرتبط بالحضارة اليونانية فحسب ، لكنها جزء من حضارة كل أمة ، لذا فالقول "ما هي الفلسفة ؟" لا يعني إجابة واحدة .
لقد كانت الفلسفة في بادئ عهدها أيام طاليس تبحث عن اصل الوجود ، والصانع ، والمادة التي اوجد منها ،
أو بالاحرى العناصر الأساسية التي تكون منها ، وطال هذا النقاش فترة طويلة حتى أيام زينون و السفسطائيين الذين استخدموا الفلسفة
في الهرطقة وحرف المفاهيم من أجل تغليب وجهات نظرهم ، لكن الفترة التي بدات من أيام سقراط الذي وصفة شيشرون
بانة "انزل الفلسفة من السماء إلى الارض" ، أي حول التفكير الفلسفي من التفكير في الكون و موجدة وعناصر تكوينة
إلى البحث في ذات الإنسان ، قد غير كثيرا من معالمها ، وحول نقاشاتها إلى طبيعة الإنسان وجوهرة ، والايمان بالخالق ،
والبحث عنة ، واستخدام الدليل العقلي في اثباتة ، واستخدم سقراط الفلسفة في اشاعة الفضيلة بين الناس والصدق والمحبة ،
وجاء سقراط و افلاطون معتمدين الاداتين العقل و المنطق ، كاساسين من أسس التفكير السليم الذي يسير وفق قواعد تحدد صحتة أو بطلانه.
سؤال : "ما الفلسفة ؟" هذا السؤال قد أجاب عنه
أرسطو. وعلى هذا فحديثنا لم يعد ضرورياً. إنه منته قبل أن يبدأ، وسيكون الرد الفوري على ذلك قائماً على أساس أن عبارة أرسطو عن ماهية الفلسفة لم تكن بالإجابة الوحيدة عن السؤال . وفي أحسن الأحوال إن هي إلا إجابة واحدة بين عدة إجابات . ويستطيع الشخص - بمعونة التعريف الأرسطي للفلسفة - أن يتمثّل وأن يفسر كلاً من التفكير السابق على أرسطو و أفلاطون و الفلسفة اللاحقة لأرسطو. ومع ذلك سيلاحظ الشخص بسهولة أن الفلسفة، والطريقة التي بها أدركت ماهيتها قد تغيرا في الألفي سنة اللاحقة لأرسطو تغييرات عديدة.
وفي نفس الوقت ينبغي مع ذلك ألا يتجاهل الشخص أن الفلسفة منذ
أرسطو حتى نيتشه ظلت - على أساس تلك التغيرات وغيرها - هي هي لأن التحولات هي على وجه الدقة. احتفاظ بالتماثل داخل الهو هو (...)
صحيح أن تلك الطريقة نتحصّل بمقتضاها على معارف متنوعة وعميقة، بل ونافعة عن كيفية ظهور الفلسفة في مجرى التاريخ ، لكننا على هذا الطريق لن نستطيع الوصول إلى إجابة حقيقية أي شرعية عن سؤال: " ما الفلسفة ؟ "
إن التعريف الأرسطي للفلسفة ، محبة الحكمة، له أكثر من دلالة . فالدلالة اللغوية وهي تتعلق بلغة الإغريق التي بها تم تركيب هذه الكلمة والدلالة المعرفية التي كانت في مستوى شديد الاختلاف عما نحن عليه ، ولا شك أن الدلالة الأخيرة هي التي حددت التعريف وحصرته في محبة الحكمة كشكل للإعراب عن عدم توفر المعطيات العلمية والمعرفية للفيلسوف في ذلك الوقت ، فكانت الحكمة أحد أشكال التحايل على المجهول كمادة أولى لكي يصنع منها الفيلسوف نظامه المعرفي ، وفق التصور المعرفي الذي كان سائداً في ذلك الزمن.
أما اليوم وبالنظر إلى ما هو متوفر من المعارف وعلى ما هو متراكم من أسئلة وقضايا مطروحة في العديد من المجالات إلى التقدم الذي حققه الفكر البشري في مختلف المجالات ، فلم يعد دور الفيلسوف فقط حب الحكمة أو الذهاب إليها والبحث عنها بنفس الأدوات الذاتية وفي نفس المناخ من الجهل الهائل بالمحيط الكوني وتحلياته الموضوعية كما كانت عليه الحال سابقا، إن الفيلسوف الآن بات مقيداً بالكثير من المناهج و القوانين المنطقية وبالمعطيات اليقينية في إطار من التراكمات المعرفية وتطبيقاتها التكنولوجية التي لا تترك مجالاً للشك في مشروعيتها . في هكذا ظروف وأمام هكذا معطيات لم يعد تعريف الفلسفة متوافقاً مع الدور الذي يمكن أن يقوم به الفيلسوف المعاصر والذي يختلف كثير الإختلاف عن دور سلفه من العصور الغابرة .
بناء على ما تقدم فإنه لا مفر من إعادة النظر في تغيير مفهوم ومعنى الفلسفة بحيث تكون ، إنتاج الحكمة

مواضيع فلسفية

تطورت مواضيع الفلسفة خلال فترات تاريخية متعاقبة وهي ليست وليدة يومها وبحسب التسلسل الزمني لها تطورت بالشكل التالي:
أصل الكون وجوهره.
الخالق (الصانع) والتساؤل حول وجوده وعلاقته بالمخلوق.
( الخالق اسم لله تعالى فهو الواجد لهذا الوجود وهو عالم الغيب و الشهادة والايمان بالغيب يبنى على الإيمان بالواقع والشواهد ،
بمعنى أنه إذا ثبت لنا بالشواهد وجود الله ، فنحن نؤمن بكل ما يقوله لنا الله الذي آمنا به من خلال واقعنا ،
( ونعني بالواقع والشواهد ، الكون والإعجاز المذكور في الكتاب السماوي القرآن ، ويجب إعمال العقل الذي
خلقه الله في البحث والتأمل كما يأمرنا الله عز وجل في القرآن )
صفات الخالق (الصانع) ولماذا وجد الإنسان؟
العقل وأسس التفكير السليم.
الإرادة الحرّة ووجودها.
البحث في الهدف من الحياة وكيفية العيش السليم.
ومن ثم أصبحت الفلسفة أكثر تعقيداً وتشابكاً في مواضيعها وتحديداً بعد ظهور الديانة المسيحية بقرنين أو يزيد .
يتأمل الفلاسفةُ في مفاهيم كالوجود أَو الكينونة، أو المباديء الأخلاقية أَو طيبة، المعرفة، الحقيقة، والجمال. من الناحية التاريخية ارتكزت أكثر الفلسفات إمّا على معتقدات دينية ، أَو علمية. أضف إلى ذلك أن الفلاسفة قد يسألون أسئلةَ حرجةَ حول طبيعةِ هذه المفاهيمِ .
تبدأُ عدة أعمال رئيسية في الفلسفة بسؤال عن معنى الفلسفة. وكثيراً ما تصنف أسئلة الفلاسفة وفق التصنيف الآتي :
ما الحقيقة؟ كيف أَو لِماذا نميّز بيان ما بانه صحيح أَو خاطئ، وكَيفَ نفكّر؟ ما الحكمة؟
هل المعرفة ممكنة؟ كَيفَ نعرف ما نعرف؟
هل هناك اختلاف بين ما هو عمل صحيح وما هو عمل خاطئ أخلاقياً (بين القيم ، أو بين التنظيمات )؟ إذا كان الأمر كذلك، ما ذلك الإختلاف؟ أَيّ الأعمال صحيحة، وأَيّها خاطئ؟ هَلْ هناك مُطلق في قِيَمِ، أَو قريب؟ عُموماً أَو شروط معيّنة، كيف يَجِب أَنْ نعيش؟ ما هو الصواب والخطأ تعريفاً؟
ما هي الحقيقة، وما هي الأشياء التي يُمْكِنُ أَنْ تُوْصَفَ بأنها حقيقية؟ ما طبيعة تلك الأشياءِ؟ هَلْ بَعْض الأشياءِ تَجِدُ بشكل مستقل عن فهمنا؟ ما طبيعة الفضاء والوقت؟ ما طبيعة الفكرِ والمعتقدات؟
ما هو لِكي يكون جميل؟ كيف تختلف أشياء جميلة عن كل يوم؟ ما الفن؟ هل الجمال حقيقية موجودة ؟
في الفلسفة الإغريقية القديمة، هذه الأنواع الخمسة من الأسئلة تدعى على الترتيب المذكور بالأسئلة التحليلية أَو المنطقيّة،أسئلة إبستمولوجية، أخلاقية، غيبية، وجمالية.
مع ذلك لا تشكل هذه الأسئلة المواضيعَ الوحيدةَ للتحقيقِ الفلسفيِ.
يمكن اعتبار
أرسطو الأول في استعمال هذا التصنيفِ كان يعتبر أيضاً السياسة، و الفيزياء، علم الأرض، علم أحياء، وعلم فلك كفروع لعملية البحث الفلسفيِ.
طوّرَ اليونانيون، من خلال تأثيرِ سقراط وطريقته، ثقافة فلسفية تحليلة، تقسّم الموضوع إلى مكوّناتِه لفَهْمها بشكل أفضلِ.
في المقابل نجد بعض الثقافات الأخرى لم تلجأ لمثل هذا التفكر في هذه المواضيع ، أَو تُؤكّدُ على نفس هذه المواضيعِ. ففي حين نجد أن الفلسفة الهندوسية لَها بعض تشابهات مع الفلسفة الغربية، لا نجد هناك كلمةَ مقابلة ل فلسفة في اللغة اليابانية، أو الكورية أَو عند الصينيين حتى القرن التاسع عشر، على الرغم من التقاليدِ الفلسفيةِ المُؤَسَّسةِ لمدة طويلة في حضارات الصين .فقد كان الفلاسفة الصينيون، بشكل خاص، يستعملون أصنافَ مختلفةَ من التعاريف و التصانيف .و هذه التعاريف لم تكن مستندة على الميزّاتِ المشتركة، لكن كَات مجازية عادة وتشير إلى عِدّة مواضيع في نفس الوقت . لم تكن الحدود بين الأصناف متميّزة في الفلسفة الغربية، على أية حال، ومنذ القرن التاسع عشرِ على الأقل، قامت الأعمال الفلسفيةَ الغربيةَ بمعالجة و تحليل ارتباط الأسئلةِ مع بعضها بدلاً مِنْ معالجة مواضيعِ مُتخصصة و كينونات محددة .

الدوافع والأهداف والطرق

كلمة "فلسفة" مشتقة أساساً من اللغة اليونانية القديمة (قَدْ تُترجمُ ب "حبّ الحكمة". أو مهنة للاستجواب، التعلّم، والتعليم ) . يكون الفلاسفة عادة متشوّقين لمعرفة العالم، الإنسانية، الوجود، القيم، الفهم و الإدراك ، لطبيعة الأشياء.
يمْكن للفلسفة أَنْ تميّز عن المجالاتِ الأخرى بطرقِ استقصالها للحقيقة المتعددة. ففي أغلب الأحيان يُوجّهُ الفلاسفةُ أسئلتُهم كمشاكل أَو ألغاز، لكي يَعطوا أمثلةَ واضحةَ عن شكوكِهم حول مواضيع يجدونهاَ مشوّشة أو رائعة أو مثيرة. في أغلب الأحيان تدور هذه الأسئلةِ حول فرضياتِ مختبئة وراء إعتقادات ، أَو حول الطرقِ التي فيها يُفكّر بها الناسِ .
يؤطر الفلاسفة المشاكل نموذجياً بطريقةٍ منطقيّة، حيث يَستعملُ من الناحية التاريخية القياس المنطقي و المنطق التقليدي. منذ فريجه وراسل يستعمل على نحو متزايد في الفلسفة نظام رسمي ، مثل حساب التفاضل والتكامل المسند، وبعد ذلك يعمل لإيجاد حل مستند على القراءة النقدية ويالتفكير.
كما كان سقراط ، فإن الفلاسفة يبحثون عن الأجوبة من خلال المناقشة، فهم يردّون على حجج الآخرين، أَو يقومون بتأمل شخصي حذر. و يتناول نقاشهم في أغلب الأحيان الاستحقاقات النسبية لهذه الطرق. على سبيل المثال، قد يتسائلون عن إمكانية وجود "حلول" فلسفية جازمة موضوعية ، أو استقصاء بعض الآراء الغنية بالمعلومات المفيدة حول الحقيقة. من الناحية الأخرى، قَدْ يَتسْائلونَ فيما إذا كانت هذه الحلولِ تَعطي وضوحَ أَو بصيرةَ أعظمَ ضمن منطقِ اللغةِ، أو بالأحرى تنفع كعلاجِ شخصيِ. إضافة لذلك يُريدُ الفلاسفةُ تبريراً للأجوبة على أسئلتهم.
اللغة الفلسفية تعتبر الأداة أساسية في الممارسة التحليلية، فأي نقاش حول الطريقةِ الفلسفيةِ يوصل مباشرةً إلى النِقاشِ حول العلاقةِ بين الفلسفةِ واللغة.
أما ما بعد الفلسفة، أي "فلسفة الفلسفة"، التي تقوم بدراسة طبيعة المشاكلِ الفلسفية، و طرح حلول فلسفية، والطريقة الصحيحة للانتقال من قضية إلى أخرى. هذه النِقاشِ يوصل أيضاً إلى النقاشِ على اللغة والتفسيرِ.
هذا النقاش ليست أقل ارتباطاً بالفلسفة ككل، فالطبيعة و نقاش الفلسفة لها كان دائماً ذو دور أساسي ضمن المشاورات فلسفية. وجود الحقول مثلا في باتا الفيزياء كان إحدى نقاط النقاش الطويل :
تحاول الفلسفة أيضاً مقاربة و فحص العلاقات بين المكوّنات، كما في البنيوية والتراجعية. إن طبيعة العلم تفحص عموماً ضمن شروط ، وللعلومِ المعينة، (الفلسفة الحيوية) .

إستعمالات غير أكاديمية

تطلق كلمة فلسفة في أغلب الأحيان بشكل شعبي، للدلالة على أيّ شكل من أشكال المعرفة المستوعبة . فهي قَدْ يُشيرُ أيضاً إلى منظورِ شخص ما على الحياةِ (كما في "فلسفة الحياة") أَو المبادئ الأساسية وراء شيء ما ، أَو طريقة انْجاز شيء ما (كما في "فلسفتي حول قيادة السيارة على الطرق السريعةِ"). هذا أيضاً يدعى عموماً باسم رؤية كونية.
يطلق لفظ ( فلسفي ) أيضا على ردّ الفعل الهادئ ( الفلسفي ) على مأساة مما قد يعني الامتناع عن ردودِ الأفعال العاطفيةِ لمصلحة الانفصالِ المُثَقَّفِ عن الحدث المأساوي. هذا الاستعمالِ نَشأَ عن مثالِ سقراط، الذي ناقشَ طبيعةَ الروحِ بشكل هادئ مَع أتباعِه قبل شربه لجرعة السم حسب حكم هيئةِ محلفي أثينا. يقوم الرواقيين على أثر سقراط في البحث عن الحرية من خلال عواطفِهم، لذلك الاستعمال الحديث للتعبيرِ رواقي للإشارة إلى الثبات الهادئ.
كما أن العامة من الأفراد أو كما يطلق عليهم رجل الشارع يستخد كلمة ”فلسفة” في التعبير عن المفاهيم الغامضة أو المركبة والتى يصعب علية استيعابها. لتصبح الكلمة تعبر عن الشعور السلبى للفرد تجاة موضوع ما أو حول موقف معين.

ثقافات فلسفية

قام أعضاء العديد من المجتمعات بطرح أسئلة فلسفية و قاموا ببناء ثقافات فلسفية مستندة على أعمالهم أو أعمالِ شعوب سابقة. تعبير "فلسفة" في السياق الأكاديمي الأمريكي الأوربي قَد تحيل بشكل مُضَلَّل إلى الثقافة الفلسفية في الحضارة الأوربية الغربية أو ما يدعى أيضاً "فلسفة غربية "، خصوصاً عندما توضع في مقابلة مع "فلسفة شرقية "، التي تتضمن الثقافات الفلسفية المنتشرة بشكل واسع في آسيا.
يجب التأكيد هنا على أن الثقافات الفلسفية الشرقية والشرق الأوسطية أَثرت بشكل كبير على الفلاسفة الغربيين. كما أن الثقافات اليهودية والروسية، و الثقافات الفلسفية الأمريكية اللاتينية والإسلامية كانت ذات تأثير واضح على مجمل
تاريخ الفلسفة.
من السهل تقسيم الفلسفة الأكاديمية الغربية المعاصرة إلى ثقافتين ، فمنذ استعمال التعبيرِ "فلسفة غربية" خلال القرن الماضي اكتشفت في أغلب الأحيان تحيزات تجاه واحد من مكونات الفلسفة العالمية .
الفلسفة التحليلية تتميز بامتلاكها نظرة دقيقة تقوم على تحليل لغة الأسئلة الفلسفية. بهذا يكون الغرض من هذه الفلسفة أَن يَعرّي أيّ تشويش تصوري تحتي كامن. هذه النظرة تسيطر على الفلسفة الإنجليزية الأمريكية، لكن جذوره ممتدة في قارة الأوروبية، تقليد الفلسفة التحليلية بدأَ به فريجه في منعطف القرنِ العشرون، و واصله مِن بعده بيرتراند رسل، جي. إي . مور ولودفيج فيغينشتاين.
أما الفلسفة القارية فهو تعبير يميز المدارِس المختلفة السائدة في قارة أوروبا، لكن يستخدم أيضاً في العديد من أقسام العلوم الإنسانية الناطقة بالأنجليزية، التي قَدْ تفحص لغة، نظرات غيبية، نظرية سياسية ، perspectivalism، أَو سمات مختلفة أو الفنون أوالثقافة. إحدى أهم اهتمامات المدارِس الفلسفية القارية الأخيرة هي المحاولة لمصالحة الفلسفة الأكاديمية بالقضايا التي تظهر غير فلسفية.
إن الاختلافات بين الثقافات في أغلب الأحيان تستند على الفلاسفة التاريخيين المُفضَلين في هذه الثقافات ، أَو حسب التأكيدات على بعض الأفكارِ أو الأساليبِ أَو لغةِ الكتابة. أما مادة البحث و الحوارات كُلّ يُمْكِنُ أَنْ يُدْرَسها باستعمال طرقِ مختلفة إشتقّتْ مِنْ أخرى، وكانت هناك نواح شائعة هامّة وتبادلات بين كافة الثقافات . الثقافات الفلسفية الأخرى، مثل الأفريقية، تعتبرُ نادرة في الدراسات حيث لم تتلق الاهتمام الكافي من قبل الأكاديميين الغربيين. بسبب التأكيد الواسع على الانتشارِ للفلسفة الغربية كنقطة مرجع.

فلسفة غربية

 

ادامه مطلب
+ نوشته شده توسط ادیب الاهوازی در 2010/3/8 و ساعت 5:44 بعد از ظهر |
سيرة نيتشه
 
 
مِن الموسيقى إلى الفلسفة
 
في كتابه عن نيتشه واللاأخلاقية يحاول أحد المفكرين الفرنسيين للقرن المنصرم تفسير ظاهرة استفزت العديد من محترفي الفلسفة، ألا وهي الشهرة التي حازها نيتشه في الأوساط الثقافية الأوروبية. يقول بأن هذه الشهرة التي بدت للعديد من الفلاسفة المُحترفين بأنها فضيحة، لها أسباب ظاهرية وأخرى باطنية وعميقة. فأسلوب الاستعارة يصلح لجمهور ليس لديه لا الوقت ولا الوسائل للتعمّق في أي شيء، بل إنه يُصغي بانتباه شديد للألغاز الحكمويّة، خصوصا إذا كانت شعرية، إلى حدّ تبدو له وكأنها وحي منزّل. ثم إن غياب البراهين العقلية والحجج المنطقية تُضفي على الدوغمائية المعارِضة مسحة من السلطة الروحية في أعين ذاك الخليط من أنصاف المتعلّمين، من أدباء وشعراء وموسيقيين وهاوين من جميع الأصناف. مفارقات تبدو في ظاهرها أصيلة تُعطي لمن يقبلها الغرور الوهمي بأنه مُبدع. إلاّ أن هذه الشهرة، يواصل الكاتب، لها أسباب أعمق وذلك أنها قدّمت تعاليم موغلة في الشخصانية والأرستقراطية على أنها قلبٌ نهائي لكل دين وأخلاق. كتاب زرادشت هو قصيدة شعرية تولّد نشوة في أذن السامع بغضّ النظر عن محتواها، وهو أيضا ردّة فعل، صائبة بمعنى ما، ضدّ الأخلاق الوجدانية التي كرّسها أولئك الذين يدعون إلى "ديانة العذاب الإنساني". بعد نقد هذه الوجدانية المُشطّة، نيتشه يُحارب العقلانية. والمفكرون العقلانيون الذين تتجه لهم سهام نقده على صنفين: هناك العلماء الوضعيون الذين يعتقدون بأن العلوم الصحيحة تكفي للتفكير الإنساني، وهناك الفلاسفة العقلانيون الذين يرون أن الواقع عقلاني وأن العالم في ذاته هو كائن مُنظّم تسري فيه العقلانية من جميع جهاته. لكن نيتشه يعارض هذين التوجهين، كما فعل شوبنهاور، بفلسفة الإرادة. إن أولوية الإرادة والقدرة على الوجدان والفكر هي جوهر تعاليمه وأسّها .
لكن على الطرف النقيض من هذا الحكم، يتموقع أحد المفكرين الفرنسيين المعاصرين، هوبير سوفران في كتابه "زرادشت نيتشه" حيث يرى أن نيتشه سواء من حيث الأسلوب أو الأفكار هو فيلسوف مجدّد، لاراهني، وطريقته في التفلسف لا تتسع إلى البراهين وسلسلة الحجج التي كان يستخدمها الفلاسفة الكلاسيكيون: الثقافة الديونيزية كفت عن الانحصار في قوالب العقلانية وفضلت الشعر والحكمة والاستعارة: « إذا كان هذا الأسلوب، النبوي الشعري في آن، أسلوبا غير معتاد، فذلك لأن نيتشه غير معتاد [...] سوف نرى في الواقع أن عبر تحويل القيم يشرع نيتشه في اعتراض جذري على كلّ ثقافتنا بواسطة المشروع الطموح المتمثّل في استبدالها بثقافة أخرى مختلفة وأرقى يمكن القول إنها فوبشرية [...] سنرى أن الملمح الجوهري للثافة الجديدة التي يتطلّع إليها نيتشه، إنما هي الإبداع، والعفوية، والفنّ، التي يشكّل اللعب أو النشاط الطفولي، أو الرّقص أفضل صورها، والتي يمكن أن يكون رمزها ديونيزوس، إله السكر والرقص، لا سقراط. إن ما يطالب به نيتشه إنما هو ثقافة يستعيد الديونيزوسي، المخنوق منذ اليونان الكلاسيكية بيد الأبولوني والسقراطية، يستعيد فيها مكانه بالضبط. لهذا السبب سوف يفضّل نيتشه على "سلاسل الأسباب الطويلة" التي كانت تفتن ديكارت كثيرا، الشعر والمثل السائر، والكلمة الجامعة، والمجاز والنشيد التقريظي، والإستعارة والمحاكاة الساخرة [...] ثمّة هنا فكر وتعبير ينبثقان من تلك الثقافة الأخرى المبشر بها ولا تجري قولبتها في قوالب ثقافتنا العقلانوية ».
لكن كيف كانت صورة نيتشه بالنسبة لمعاصريه؟ وما هي المحطات المهمة التي مرت بها انتاجاته الفكرية؟
نبدأ من اختصاصه الأول وهو الفيلولوجيا: حينما اطّلع الفيلولوجي الكبير فون فيلاموفيتس، على عمل نيتشه "مولد التراجيديا من روح الموسيقى"، أصابه الذهول من كيفية تلاعب الأستاذ الشاب الذي يدرّس تلك المادة في جامعة بازل، بعِلمه لأجل ارضاء استيهامات فاغنر حول الموسيقى. وقال بلهجة تأنيب قاسية، ليس من الصعب، نقض جميع هذه التوهمات والبرهنة، على أن استاذ الفيلولوجيا هذا قد شيّد أحكامه « على عبقرية مُموَّّهة وتحكمات في علاقة مع الجهل (Unwissenheit) وقلّة حبّ الحقيقة (und Mangel an der Wahrheitsliebe) ».
لقد بدا له أن ذاك العمل يمثل ضربا في العمق لعلم الفيلولوجيا، واستهتارا بمادئ البحث التاريخي، لا يمكن السكوت عنها. وفعلا بعد أن عدد الأخطاء الفادحة التي سقط فيها نيتشه، الفيلولوجي فيلاموفيتس اختتم نقده بهذه الكلمات: « أعتقد أنني قدّمتُ البراهين على مُعاتبتِي إيّاه بالجهل ونقصان حبّ الحقيقة. ولكن أخشى أني أخطأت في حق السيد نيتشه. فإنْ اعتَرضَ علي بأنه لا يعبؤ بـ"التاريخ والنقد" ولا بذاك "التاريخ الكوني المزعوم"، وبأنه يريد "خلق عمل فنّي ديونيزي"، "وسيلةَ تَعزيَة ميتافيزيقية"، وبأن أقواله ليست لها الوجود العيني الفظّ للواقع النّهاري، بل هي "الواقع الجليل لِعَالَم الأحلام" ـ إن كان الأمر على هذه الشاكلة فإنني أسحب كلّ أقوالي، وأقدّم صاغرا اعتذاراتي. أترك له عن طواعية إنجيله لأن سلاحي لا يَفلّ فيه ».
فيلاموفيتس يؤكد بأنه سيسحب أقواله على هذه الشروط فقط، ولكن إن تمادى نيتشه في استهتاره بمبادئ المنهج النقدي التاريخي، وواصل في نفس الوقت تدريس الفيلولوجيا، فإنه لن يسحب كلامه، بل في هذه الحال ينصحه بشيء واحد « وهو أنّ على السيّد نيتشه أن يَفيَ بوَعده. فليُشهِر ترسه وليَتَنقّل من الهند إلى اليونان، لكن عليه أن يَنزل من علياء كرسيّه الذي كان من واجبه أن يُلقّن منه العلم؛ فليجمع أمام رُكبَتَيه نمورا وفهودا، لكن ليس الشباب الفيلولوجي الألماني الذي، في العمل المتزهّد الناكر لذاته، يجب أن يَتعلّم فقط البحث عن الحقيقة فوق كلّ شيء، أن يتعلّم تحرير حكمه بالتزام، لكي يمنح التراث الكلاسيكي إلى الشباب الشيء الوحيد الدائم، الذي تَعِد به ربّات الشعر والذي في ذلك الاكتمال والصفاء لا يمكن أن تهِبَه إلاّ الدراسات الكلاسيكية: "المحتوى في قلبه والشكل في روحه" (den Gehalt in ihrem Busen, und die Form in ihrem Geist) ».
بعد مرور سنين عديدة وحينما أعاد استذكار حادثة صراعه مع نيتشه حول جوهر التراجيديا، قال فيلاموفيتس « لقد عمل بنصيحتي: تَرَك كرسيّه الجامعي والعِلم وأصبح نَبيّا لدين ما هو بدين، ولفلسفة ما هي بفلسفة ».    
لا يمكنني أن أضيف شيئا على حكم مَن عرفه مِن معاصريه كـفيلاموفيتس، ولكن شيئا لا بدّ من قوله وهو أن نيتشه قبل التوجّه نهائيّا نحو الفلسفة حاول في ميدان الموسيقى وأراد مزاحمة فاغنر في عقر داره. وهذا التصرّف هو برهان على سوء نوايا الرجل وعدم صدقه والكيد الذي يكنّه، في قرارة نفسه، ويواريه عن أصدقائه.وقد أنشأ مقطوعة موسيقية على البيانو، بعنوان "صدى ليلة من ليالي سيلفستر" (Nachklang einer Sylvesternacht) أهداها كوزيما زوجة ريشارد فاغنر بمناسبة عيد ميلادها، كما كان قد فعل زوجها في السنة السابقة. وليس من باب الصدفة أن تَعمّد نيتشه اهداءها إياها في نفس تلك المناسبة، ومن السّهل حدس نواياه المبيّتة والتي لم تتفجّر بكل مأساويتها إلاّ بعد موت فاغنر.وقد اعترفت كوزيما، عندما باشرت تأدية تلك المعزوفة النيتشوية، بأنها من شدّة الضحك ـ على الرغم من مشاعر الصداقة التي تكنها لنيتشه ـ لم تستطع المواصلة في تأديتها على آلة البيانو .
وكأني بنيتشه قد فقد الرّصانة والإحساس بالواقع، وغابت عنه الحيطة والتبصّر، والدّليل على ذلك أن الرّجل لم يكتف بتلك السخرية التي قوبلت بها مقطوعته الموسيقيّة وبذاك التحذير اللطيف الذي وجّهه إليه فاغنر، قائلا: « لو أنّك أصبحت موسيقيّا لكنتَ، تقريبا، ما سأكونه أنا لو دخلتُ ميدان الفيلولوجيا ». وقد نصحه بجدّ أن يبقى فيلولوجيا ويستمدّ إيحاءاته من الموسيقى. لكنه أبى إلاّ أن يُعيد الكرّة، وتلك كانت الطامة الكبرى. كان على نيتشه ـ كما يلاحظ آلتهاوز « أن يتوقف عند حدّ مقطوعته المؤلمة "صدى سان سلفاستر". لكنه اعتقدَ بلزوم المُضيّ قدُما، والصمود في الطريق الذي اختاره … ولكي يَستَكمِل تعاسته، بدأ في إعادة تطوير مقطوعته الموسيقية "سيلفاستر" للبيانو بأربع أيدٍ، وحوّلها إلى ما يُسمى بـ"تأملات في المانفريدي ». وقد اختار للحكم على مقطوعته الموسيقية هانس فون بولوف (H. von Bülow) مدير أوركسترا فاغنر، دون علم هذا الأخير بذلك.
نيتشه، على كل حال، يعرف جيّدا أن هذا الموسيقار في صراع دائم مع فاغنر وبينهما ضغينة وكره شديد. ويبدو أنه، بفعلته هذه، قد ألقى بنفسه إلى التهلكة؛ فالضربة التي سددها له فون بولوف، تجاوزت في خطورتها وحدّتها الضربة التي تلقّاها من فيلاموفيتس. فعلا، لمّا اطّلع فون بولوف على مقطوعة نيتشه تَملّكه العجب وقال له بلهجة تأنيب مُرّة، بأن تأمّلاته حول المانفريدي هي « أقصى عجرفة خياليّة، إنّها الشيء الأكثر كرها ومناقضة للموسيقى الذي لم أره في حياتي، منذ زمان، مكتوبا على أوراق موسيقية. لقد تساءلتُ عديد المرّات: ألا يكون كل هذا ليس إلاّ نوعا من الفذلكة؟ ربّما كنتَ تَنوي تأليف مَسْخٍ من موسيقى المستقبل المزعومة؟ أكان عن قصد منك هذا الاستهتار المستمرّ بكلّ قواعد التأليف الموسيقي من السّينتاكس (تركيب الكلمات) الأكثر تعقيدا إلى الأرطوغرافيا (ضبط الخطّ) ؟ تأملاتك حول المانفرادي، من وجهة نظر موسيقيّة، لها فقط نفس قيمة الجريمة (Wert eines Verbrechens) في دنيا الأخلاق… وبَعدُ، لقد اعترفتَ أنت نفسك بأن موسيقاك "قبيحة" ـ وهي فعلا كذلك ـ مُضِرّة بك أنت شخصيّا الذي لم تقدر على قتل كثرة أوقات فَراغِك إلاّ باغتصاب أوثرب (ربّة الموسيقى) بتلك الطريقة ».
إنّه حكم في غاية الصرامة والقسوة، وقد أتاه من رجل لا يمكن اتهامه مسبقا بالكراهية والعداء الشخصي. فقد كان بولوف من المُعجبين بكتاب نيتشه "مَولد التراجيديا" وقد ذهب خصّيصا، إلى مدينة بازل، لمقابلته والتحدّث معه. لكن اعجابه بكتابه لم يمنعه، كموسيقي متخصص، أن يُدلي برأيه ويُقيّم عمل من تجرّأ على غزو أرض ليست بأرضه، ومزاحمة الموسيقيين المحترفين في عُقر دارهم.

ادامه مطلب
+ نوشته شده توسط ادیب الاهوازی در 2010/3/8 و ساعت 5:31 بعد از ظهر |
 

هل  للعرب دورفي الحضارة الانسانية..؟

كتبهاعماد زايد Emad Zayed ، في 23 أبريل 2007 الساعة: 20:19 م

 

 

 

 

 

 

ثمة كلام رائج جدا في الكتابات العربية التقليدية هي ان الحضارة الغربية ما كان في امكانها ان تظهر وتنمو وتتقدم وتسيطر علي العالم لولا الحضارة العربية التي امدتها بالكثير من عناصر انبثاقها وديمومتها. وما زالت الكتابات القومية الرومانسية  الكسيحة تتباري في اعلاء شأن الحضارة العربية القديمة، مع ان هذه الحضارة توقفت تماما منذ سقوط بغداد في سنة 1258 ميلادية، وكف العرب منذ ذلك الزمن عن الابداع والتجدد الا في مضامير ضيقة ومتناثرة. ولا ريب في ان الترويج الدائم لمثل هذه المقولة جعلها راسخة جدا في العقل العربي كرسوخ الخرافات الكثيرة، وقد آن الاوان لنقدها. ولا شك في ان العرب ساهموا في الحضارة الانسانية مساهمة كبري مثلهم مثل الصينيين والهنود والفرس. لكن، هل كان للعرب حقا دور توليدي في نشوء الحضارة الغربية المعاصرة؟


منذ 800 سنة تبددت الحضارة العربية، ويكاد العرب اليوم ان يتبددوا هباء، وما زالوا يتفاخرون بالقول: لولا العرب لهلكت اوروبا وظلمت في ظلام العصور الوسطي . ان من الضروري تبديد هذه الخرافة كي يستقيم التفكير، وحتي تكف الخرافة عن كونها البديل من التاريخ.

الركائز الثلاث

قامت الحضارة الغربية المعاصرة، كما هو معروف، علي ثلاث ركائز جوهرية جاءت جميعها من الخارج، لكنها تضافرت معا وتفاعلت في اطار جغرافي واحد لتخلف دينامية حضارية جديدة كاسحة. وقد قيض لهذه العناصر المتضافرة والمتفاعلة في زمان ومكان موحد ان تخلق حضارة لم تشهد البشرية مثيلا لها طوال عهدها السحيق، وان تدهش عصرا مذهلا ما زال مستمرا حتي الان. اما هذه الركائز الثلاث فهي:
1ـ المطبعة: ومعها بدأت ثورة المعارف وشيوع العلم.
2 ـ البوصلة: وهي احدي منجزات العلم. وقد اسهمت اسهاما كبيرا في حركة الاكتشافات الجغرافية.
3 ـ البارود: ومع البارود كان التفوق بالسلاح وبداية التوسع الاستعماري نحو افريقيا والهند وامريكا.
ان الركائز الثلاث هذه جاءت الي اوروبا من الصين، ولم تكن وليدة البيئة الاوروبية في الاساس، وهي بيئة كنسية اولا واخيرا. لكن فضل الاوروبيين في هذا المجال انهم تمكنوا من استدراجها الي سياقهم الحضاري، واستطاعوا بالتدريج وعبر الحذف والاضافة، ان يطوروا، استنادا الي هذه الركائز عناصر جديدة ومتجددة للعلم والتقدم، وللقوة والسيطرة استطرادا. ولعل صاحب الفضل الاول والاخير في هذا الشأن هو العقل الغربي الذي لم يقف آنذاك موقف الممانع والرافض لهذه الركائز، ولم يعتبرها، مثل عجائز بلادنا في هذه الايام، وسائل مستوردة عليه مقاطعتها او الحذر منها، بل قام بحركة راديكالية ثورية ضد رجال الدين والكنيسة، وتمكن من نزع جميع عناصر الاعاقة التي كانت تقف عقبة امام نهضة العلوم والمعارف والفنون.

ابن رشد والغزالي وتوما الاكويني

يكاد المؤرخون العرب يجمعون علي ان الحضارة الغربية المعاصرة استفادت، كثيرا، من ابن رشد وابن سينا والفارابي وابن خلدون، وما كان في امكان اوروبا ان تتقدم لولا كتابات هؤلاء ولا سيما ابن رشد وابن خلدون بالدرجة الاولي. غير ان حقيقة الامر لم تكن علي هذا النحو قط، والا لماذا شكلت انجازات ابن رشد الفكرية عاملا مهما في نهضة اوروبا ولم تشكل عاملا ذا اهمية في نهضة العرب في الوقت نفسه؟ والجواب، بكل بساطة، لان ابن رشد وابن سينا وابن خلدون، والفارابي الي حد ما، كانوا خارج الثقافة العربية التي طالما رفضتهم ولفظتهم، هذه الثقافة التي كانت آنذاك تماما كما هي اليوم، غارقة في فتاوي الفقهاء والمحدثين والحفاظ من طراز الغزالي وابن تيمية والشافعي والاشعري وغيرهم.
وابعد من ذلك، هل كان للغزالي وابن تيمية وابن قيم الجوزية والشافعي والاشعري واصحاب الحديث اي تأثير في الحضارة الغربية؟ بالتأكيد لا. تماما مثلما لم يأخذ الغرب من ابن سينا خرافاته عن الارواح الشريرة، بل آراؤه في العقل فقط.
ان هذا الغرب استفاد من الجانب الارسطي ـ الاغريقي عند ابن رشد، واخذ منه فكرة التوفيق بين الشريعة والفلسفة اي بين الوحي والعقل، ثم اتكأ عليه، ولا سيما في شرح ارسطو ليطور فكرة الاعتماد علي العقل كسبيل الي التقدم والنهضة بينما كان الفقهاء العرب يرددون في ذلك الوقت عبارة من تمنطق فقد تزندق لنلاحظ كيف ان الغزالي الذي رد علي تهافت التهافت لابن رشد بكتاب تهافت الفلاسفة لم يكن ليختلف كثيرا عن توما الأكويني الذي ظل يهاجم ابن رشد الي ان تمكن من استصدار مرسوم كنسي في سنة 1270 يدين ابن رشد وافكاره ويحرم تداولها ولا سيما قوله بأزلية العالم وعدم خلود الروح

.


ادامه مطلب
+ نوشته شده توسط ادیب الاهوازی در 2010/2/22 و ساعت 6:56 بعد از ظهر |
أ

نا منذ خمسينَ عاما

أحاولُ رسمَ بلادٍ

تُسمّى - مجازا - بلادَ العربْ

رسمتُ بلون الشرايينِ حينا

وحينا رسمت بلون الغضبْ.

وحين انتهى الرسمُ ، ساءلتُ نفسي:

إذا أعلنوا ذاتَ يومٍ وفاةَ العربْ…

ففي أيِ مقبرةٍ يُدْفَنونْ؟

ومَن سوف يبكي عليهم؟

وليس لديهم بناتٌ…

وليس لديهم بَنونْ…

وليس هنالك حُزْنٌ ،

وليس هنالك مَن يحْزُنونْ!!

نزار قباني

+ نوشته شده توسط ادیب الاهوازی در 2010/2/22 و ساعت 6:52 بعد از ظهر |
مفهوم السلطة في فلسفة ابن رشد
  06/12/2009

مفهوم السلطة في فلسفة ابن رشد

د. يوسف سلامة



عندما يطالع الباحث مجمل التراث الذي كتب حول فلسفة (ابن رشد)، فإنه غالباً ما يشعر بأن هذه الكتابات يمكن تصنيفها في دائرتين كبيرتين: أولاهما عربية إسلامية تبرز العقلانية الرشدية وتحاول أن تستخرج لها خصوصية تربطها بالشريعة من ناحية، وتحاول، في الوقت نفسه، أن تظل محتفظة لهذه الفلسفة على الرغم من ذلك بوصف العقلانية. وهي بعد ذلك تتطلع إلى أن تنسب إلى هذه الفلسفة سيرها في طريق الاستقلال الفلسفي عن الفلسفة اليونانية بعامة، وعن الفلسفة الأرسطية بصفة خاصة. وقد بلغت هذه النزعة في تأويل ابن رشد ذروتها في الحديث عن نزعة عقلانية مغربية (موهومة) امتاز بها المغرب عن المشرق الذي ظل محافظاً على نزعة (إشراقية أفلاطونية) بقي المغرب بمنجاة منها، بينما ظلت مهيمنة على الفكر في المشرق، ولربما كان ذلك حتى اليوم!!‏
وثانيتهما تتألف من مجموع الكتابات التي أنتجها الباحثون الغربيون والمستشرقون حول فلسفة ابن رشد. وهي بمجموعها تؤكد على (ابن رشد) من حيث هو شارح وقارئ ومؤول لفلسفة أرسطو وينتهي معظم هذه الدراسات إلى التأكيد بأن ابن رشد لم يسر على درب الاستقلال الفلسفي، لأن جهوده، في نظر هذه الجمهرة من الباحثين، قد انحصرت في شرح الأرسطية وحفظها من الضياع وهذه هي أعظم مكارم العرب في نظر الكثيرين من هؤلاء الباحثين. فالعرب قد شكلوا جسراً انتقلت عليه ومن خلاله الثقافة اليونانية إلى أوروبا المسيحية في العصور الوسطى.‏
ويجمع الباحثون من كل الاتجاهات على إبراز الدور الكبير الذي لعبته فلسفة (ابن رشد) في خلق واحد من أهم تيارات الفلسفة في العصور الوسطى هو تيار (الرشدية اللاتينية) ومن المعروف أن هذا التيار قد لعب دوراً كبيراً في التمهيد لعصر النهضة في أوروبا الذي كان بمثابة القاعدة التي انطلق منها كل التقدم الأوروبي اللاحق. وهكذا أفادت أوروبا من الرشدية إلى أبعد حد ممكن، بينما لم تتسع لها، صدور العرب ولا أوطانهم. فلم تزل هذه الفلسفة، حتى اليوم في البيئة العربية، تواجه بالشك والريبة من جانب كل التيارات المحافظة في الثقافة العربية المعاصرة.‏
ومن المؤكد أن أثمن ما في فلسفة (ابن رشد) هو نزوعها العقلاني، ومن المؤكد أيضاً أن هذه العقلانية الرشدية أرسطية في جذورها وفي نتائجها وأهدافها. إذ يظل مصير الفلسفة، أي فلسفة - من حيث هي نشاط متميز- مرتبطاً بالبحث عن نوع من العقلانية التي لا تبرر الوجود فحسب، وإنما هي أولاً وبالذات تستهدف تبرير وجود الفيلسوف نفسه، أو تتطلع إلى تبرير كون الفيلسوف كائناً عاقلاً، أي إنها تبرر مشروعية العقل ذاته بوصفه فاعلية معقولة في كل خطواتها.‏
وإذن فهذا الجانب من العقلانية الرشدية متطابق مع (الكلي)، مع نشاط الفلسفة بوصفها تنطوي على بعض الخصائص الماهوية التي حيثما وجدت الفلسفة وجدت هذه الخصائص ملازمة لها، ذلك لأن النشاط الفلسفي لا يكون كذلك إلا بها. ومن هذه الزاوية فكلنا (رشديون) أو (أرسطيون) لا فرق، طالما أن الفلسفة تضطلع بأداء دور (الكلي) في ذهن هذا الفيلسوف أو ذاك من ناحية، وطالما أنها من ناحية أخرى، تتحول إلى جهد للارتقاء بالعالم إلى مستوى (الكلية)، أعني العالم الذي يعيش فيه الفيلسوف، العالم التاريخي بما ينطوي عليه من صراع بين الأفراد والجماعات والأفكار، ذلك أن هذا المسعى الذي يقوم به الفيلسوف للارتقاء بالعالم إلى مستوى الذهن أو العقل، من خلال مجموع الوساطات التي تفعل فعلها في تحقيق التطابق بين الفكر والواقع أو العقل والوجود، إنما تستهدف جعل (المعقولية) متغلغلة في صميم الواقع الذي هو غير معقول من حيث المبدأ.‏
لقد عاش (ابن رشد) محنة المثقف العربي المعاصر، أو أن المثقف العربي المعاصر اليوم يعيش الخبرة نفسها التي عاشها (ابن رشد) فكلاهما يخلو تراثه من الإسهامات الفلسفية الجدية، وكلاهما يعيش في ظل ثقافة قومية لا تستطيع الإجابة عن الأسئلة التي يطرحها المفكر على نفسه، الأمر الذي يجعله يشرئب ببصره نحو الثقافات الأخرى لتكون رفداً ومعيناً في ما تنطوي عليه من مقولات تخلو من ثقافتنا القومية الراهنة، وثقافتنا التراثية السالفة، هذه المقولات التي قد يجد فيها المفكر ما ييسر له طرح الأسئلة بصورة أفضل، مما يخلق الاحتمالات بتقديم إجابات ما كان يمكن تقديمها فيها لو تجاهل المفكر العربي اليوم ثقافة الغرب الراهنة، وفيما لو تجاهل المفكر، داخل الأفق التراثي القديم، الثقافة اليونانية وغيرها من الثقافات التي كانت سائدة ومنتشرة ومعترفاً بخصوبتها في تلك الأيام.‏
ونجد اليوم العدد الأكبر من المثقفين العرب المعاصرين حائراً بين الأصالة والمعاصرة، فنرى البعض يقدم الأصالة على المعاصرة، بينما يقدم غيره المعاصرة على الأصالة، في حين أننا نجد فريقاً ثالثاً يقيم نوعاً من التجاور الميكانيكي بينهما، وفي معظم الحالات فإن كل مفكر يعيد إدخال ما نفاه من الحدود خلسة، أو ينكر - بصورة شعورية أو لا شعورية- ما أثبته، لكي تظل العلاقة في النهاية علاقة غير محددة، وربما ظلت الترابطات كلها زائفة، لا سيما وأن الوعي التاريخي يكون غائباً في كثير من التحليلات، فضلاً عن الخوف من العامة الذين يتعرض المفكر بسببهم لأخطار جدية. وبالمثل كان (ابن رشد) ذا ثقافة مزدوجة، فهو فقيه وقاض للقضاة في قرطبة. فهو من أعلم رجال العصر في الإسلام من حيث هو شريعة وعقيدة، وهو أيضاً فيلسوف مثقف بالثقافة (اليونانية) بصفة عامة وبالثقافة (الأرسطية) بصفة خاصة. وهو يحمل الفلسفة (الأرسطية) على محمل الجد تماماً. إنه مقتنع بأن (الأرسطية) قد طرحت الأسئلة الأكثر جوهرية في الفلسفة، وهو مقتنع أيضاً بأنها أعطت الإجابات الصحيحة التي بوسع العقل البشري أن يتوصل إليها. وانطلاقاً من هذا الإيمان لخص بعض كتب (أرسطو)، وخص بعضها بالشرح، حتى إنه جعل لبعضها شرحاً أكبر وأوسط وأصغر. لقد كان (ابن رشد) يرى أن جانباً من مهمته ورسالته الفلسفية تتمثل في تنقية (الأرسطية) مما ألحقه بها بعض شراحها من الغموض والالتباس. ولقد صنف شروحاته وتلخيصاته انطلاقاً من هذه الروح أصلاً. ولو أننا استخدمنا عبارة مجازية لقلنا: لقد بدت (الأرسطية) ل (ابن رشد) على أنها الذروة التي انتهى إليها العقل البشري في ميدان المعرفة الفلسفية، وبالتالي فقد أصبح من واجب القادرين على فهم هذه الحكمة تصنيف الشروح والتلخيصات للمتفلسفين والمتعلمين بقصد الارتقاء بها إلى مستوى العلم بالمعنى القديم للكلمة، أي العلم المطلق الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه.‏
ولو افترضنا أن (ابن رشد) كان ينظر إلى الشريعة والفلسفة على أن كلتيهما حق، فقد كان مضطراً لالتماس نوع من السلطة التي يقيم عليها صفة الحق فيهما معاً. أو هو على الأقل كان محتاجاً إلى نقطة يستطيع ابتداء منها أن يقنع معاصريه بأنه لا يضحي بإحدى الحقيقتين لحساب الأخرى. والأمر ها هنا يتعدى مجرد التوفيق بين الشريعة والحكمة إلى النقطة التي يستند إليها تبرير ابن رشد لكون العنصرين كليهما حق. ولقد كان هذا التبرير مضطراً لأن يضع في حسابه كون الشريعة إلهية وكون الفلسفة أو الحكمة بشرية إنسانية، وإلا لما استطاع أن يكون مقنعاً لمعاصريه ولكثير منا نحن المعاصرين اليوم ولذا من الطبيعي أن تكون المبررات التي يسوقها (ابن رشد) لكون الحق لا يضاد الحق، بل يوافقه ويشهد له" (1) مستمدة من داخل الشريعة بسبب كونها هي التراث المباشر له أولاً، وثانياً وبسبب الحاجة إلى إقناع المعاصرين له الذين لا يمكن إقناعهم ما لم تكن نقطة ابتدائه مستمدة من الشريعة ذاتها. غير أن الفلسفة (الأرسطية) قد بدت ل (ابن رشد) متمتعة بيقين لا يقل عن اليقين الذي تتمتع به الشريعة في قلب المؤمن. ومن هنا ظهر تنازع حول النقطة التي يجب أن تكون (السلطة) مستندة إليها في تبرير ما عداها. هل تكون الشريعة هي النقطة التي يستند إليها (ابن رشد) في تبرير الفلسفة أو الحكمة، أم إن الحكمة هي التي يجب أن تستمد منها ما يجعل الشريعة معقولة ومفهومة بالقياس إلى الحكمة أو الفلسفة؟ وبعبارة أخرى، ما مصدر المعقولية، أو العقل، أهو الشرع؟‏ إن الإجابة عن هذا السؤال هي التي تمكننا من تحديد طبيعة (السلطة) عند (ابن رشد) ف (السلطة) ها هنا لا تشير إلى نوع من القوة أو النشاط السياسي، وإنما هي تشير حصراً إلى مصدر المعقولية ف (السلطة) ها هنا مشكلة فلسفية معرفية أولاً وقبل كل شيء.‏
والصعوبة آتية هنا بالطبع من كون (ابن رشد) يضع الشريعة والحكمة- على الأقل في الظاهر - على قدم المساواة، فهو لا يفصل إحداهما عن الأخرى من حث المبدأ وفي ظاهر النصوص أيضاً. فما هي حقيقة السلطة إذن؟‏
ولكن من الذي أثار مشكلة (السلطة) داخل المجتمع الإسلامي في الحدود التي رسمناها؟ من حيث المبدأ يمكن تلخيص هيكلية (السلطة) وفق الشريعة الإسلامية بالآية القرآنية القائلة: "أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم" (النساء 59) وهذا يعني أن السلطة في الأساس سلطة دينية، بمعنى أن الطاعة هي، بالإضافة إلى كونها تحيل إلى أنماط متعددة من الفاعلية داخل المجتمع، هي نوع من العبادة يتوجه بها المؤمن إلى الله تعالى. وتتمثل هذه العبادة لله في طاعة الرسول، وتتمثل طاعة الرسول في طاعة أولي الأمر، ومن ثم فمن يطع أولي الأمر فكأنما أطاع الله ذاته. وعلى ذلك تكون هذه الطاعة نوعاً من العبادة التي يتقرب بها المؤمن إلى الله في كل وقت.‏
ولما كان الشكل النهائي للطاعة ينتهي عند طاعة (أولي الأمر)، الذين تعتبر طاعتهم طاعة لله بتوسط الرسول، وهم الذين يطلق عليهم أيضاً (أهل الحل والعقد)، وكان التاريخ الإسلامي قد فسر هذا المصطلح بأنه يدل على كل من له نفوذ في المجتمع الإسلامي، وبذلك كان يمكن للفقهاء الادعاء بأنهم جزء لا يتجزأ من هذه الفئة، ونتيجة لذلك فقد اعترف للفقهاء دوماً بأنهم جزء لا يتجزأ من بنية السلطة عبر تاريخ الدولة الإسلامية بأكمله. وسلطتهم مزيج من السلطة الشرعية والعلمية. بمعنى أن المعقولية التي يقيم عليها الفقهاء تفسيرهم للعالم، مستمدة من تأويل محدد للشريعة.‏
ولما كانت العلوم العقلية في البنية الإسلامية قد ظهرت متأخرة نسبياً على أثر ترجمة التراث اليوناني إلى اللغة العربية ابتداء من منتصف القرن الثاني للهجرة تقريباً، وكان المشتغلون بهذه العلوم منذ اللحظة الأولى موضع ريبة واشتباه من قبل الفقهاء والعامة، فضلاً عن ارتياب رجال السلطة السياسية أنفسهم الذين شجعوا هذه الترجمات وأغدقوا على من قام بها العطايا الجزيلة، فإن كل المشتغلين بالعلوم العقلية، وعلى رأسها الفلسفة، والتي نعتت دوماً بالعلوم الدخلية، لم يكن لهم أن يظفروا بدور معترف به يمارسونه داخل حياة هذا المجتمع، بل لم يكن لهم أن يظفروا حتى بالاعتراف بأن لهم ميداناً أو حقلاً متميزاً يخص البحث العقلي دون غيره، بحيث يمارسون داخله نوعاً من الاستقلال الذي قد يؤهلهم للاعتراف بحقهم في تشكيل حياة المجتمع وبحرية البحث، وبأن تحترم أخيراً النتائج التي يتوصلون إليها في ميدانهم أو على الأقل أن ينظر إلى هذه النتائج على أنها تتمتع بنوع من الاستقلال النسبي عن سلطة السياسي والفقيه والعامي. ولكن الذي حدث هو أن جميع هؤلاء قد تحالفوا بطريقة ما ولأسباب متباينة ضد البحث العقلي الحر. وكانت النتيجة أن نظر إلى الفلسفة دوماً على أنها نشاط غير مشروع، وعلى أنها نشاط خطر يتهدد الشريعة والعقيدة من ناحية، ويتهدد فوق ذلك من ناحية أخرى سلطة الفقهاء وعقائد العامة وربما سلطة السياسي الذي تمكن في الغالب من إخضاع الفقهاء وترويض العامة استناداً إلى فتاوى الأولين، فلم تبق بعد ذلك إلا الفلسفة باعتبارها بحثاً عقلياً حراً لا يستند إلا إلى أوائل العقول، تمثل فاعلية تجعل المشتغلين بها دوماً متمردين أو على الأقل على حافة التمرد بصفة دائمة. وهو ما جعل السياسي في حذر، والفقيه في ارتياب، والعامة - الذين لا يملكون شيئاً من دنياهم فدفعوا بها كلها إلى آخرتهم- في حالة ترقب للانقضاض على كل ما يوهمهم صاحب السلطان الفقهي أو السياسي بأنه يتهدد عقيدتهم وشريعتهم التي تضمن لهم أخراهم في حمأة الصراع المحموم على الدنيا وخيراتها، وعلى السلطة ومكاسبها. ومن ثم كان نشاط الحكمة أو الفلسفة موضع شك وارتياب من ناحية، وكانت الحكمة أو الفلسفة مجردة من كل سلطة تقريباً في المجتمع الإسلامي القديم من ناحية أخرى.‏
ولقد شعر الفيلسوف بذلك ووعاه وعياً عميقاً. لقد كان على وعي دقيق ومأساوي بأنه ليس للحكمة دور بارز في المجتمع الذي يحيا فيه. وكان يعلم أيضاً أنه لا محل لحكمته في مجتمع تسيطر عليه فكرة رئيسية واحدة، وهي أنه يمتلك الشريعة الخاتم التي تصلح لكل زمان ومكان. فما الحاجة بالعامة والفقهاء ورجال السياسة إلى جهود الفيلسوف، وهي جهود عقلية إنسانية لا يزعم صاحبها لها أدنى عصمة؛ بل إن الفيلسوف بحكم طبيعة الفلسفة ذاتها - يعترف بأنه معرض للخطأ والزلل، وأنه إنما يصدر عن أفكاره التي تتخذ من حبه للحقيقة سنداً، ومن تطلعه إلى الحق، ولا شيء غير الحق هدفاً ومقصداً ونتيجة لذلك فسرعان ما انكمشت الفلسفة على ذاتها، وارتد الفيلسوف من عالم التاريخ والوقائع إلى عالمه الباطني، ومن ثم اكتفى بملكة العقل ميداناً له، فاعتزل الناس وانسحب من حياتهم، واتخذ لنفسه موطناً من عالم الأفكار الخالص لما يئس من تحقيق التطابق، بل التقارب، بين الفكر والواقع، فابتنى المدن الفاضلة هرباً من المجتمع الذي تنكر للفيلسوف في المشرق، ولم يلبث أن هجر هذه المدن ذاتها في المغرب عندما اكتشف (ابن باجه) أن هذه المدن لا تتمتع بالمعقولية الضرورية لقيامها وسط مجتمع معاد للفكر والعقل والفلسفة، فانخرط في رسم سياسة مثلى للمتوحد يسوس بها نفسه وسط مجتمع يهدد العقل والحس السليم مدفوعاً بغيرة ضارية تتخذ من الشريعة ستاراً. ولم يلبث هذا (التوحد) أن لم يعد سياسة فعالة، فانتقل (ابن طفيل) منه إلى (الفرد الأوحد) فإذا كان (التوحد) إنما يتم وسط الجماعة عند (ابن باجه)، فإن الفيلسوف عند (ابن طفيل) قد انتهى إلى أن التوحد والمتوحد أمور لم تعد ممكنة في ذلك المجتمع، وأيقن أن الفلسفة والحكمة لا يبنيها إلا (الفيلسوف الفرد) بمعزل عن المجتمع ودونما حاجة إليه، بل إن المجتمع في نظره يفسد حياة الفكر والتأمل على (الفيلسوف الفرد) وهذا ما اكتشفه (حي بن يقظان)، كما تصوره (ابن طفيل)، في جزيرته التي عاش فيها فرداً معزولاً عن كل حياة اجتماعية. ولكنه بالرغم من ذلك استطاع أن يكتشف الوقائع الكونية والعقلية دون ما معونة من المجتمع ولا من الشريعة التي تحكم المجتمع بسيف الفقه وسطوة العامة لصالح السياسي رجل الدولة.‏
على هذا النحو انتهت الأمور إلى (ابن رشد) وكان عليه أن يدلي بدلوه في هذا الصراع المرير الذي ظل الفيلسوف في الغالب يلعب فيه دوراً ثانوياً، وعلى الأغلب كان يعيش وكأنه متخفٍ خشية القوى التي تتهدده من كل جانب تحت رداء الطبيب والمنجم وربما القاضي أيضاً. إذ ليس هناك من هو مستعد لأن يكون متسامحاً تجاهه، لا الفقهاء ولا العامة ولا رجال الدولة، تجاه أسلوب حياته القائم على التأمل الحر والتفكير العقلاني النزيه الذي لا يتخذ له بداية إلا من ذاته ومن أوائل العقول التي لا تسلم بأي افتراض مسبق، ولا تنطلق إلا من العقل كما يبدو لذاته، ومن الفكر الحر الذي يتخذ من ذاته هدفاً لذاته باعتباره مطابقاً للحقيقة ولعمل العقل ذاته في حريته وموضوعيته على حد سواء.‏
ولقد كان (ابن رشد)، وسائر الفلاسفة في الثقافة العربية، على وعي بالدور السلبي الذي لعبته العامة في الحيلولة دون تأصيل الثقافة العقلية الحرة، ودون ترسيخ البحث الفلسفي النظري النزيه الذي لا يستهدف إلا الحقيقة لذاتها. ولكن (ابن رشد)، وجميع الفلاسفة معه، كانوا على وعي بأن العامة قد استخدمت في هذا المسعى- على غير وعي منها- من قبل القوى التي كانت تمتلك الهيمنة والسيطرة على الدولة، وعلى الرأي العام، أي رجال الدولة الفقهاء، أو هذا التحالف بين مجموعة من الفقهاء وبين رجال الدولة بصورة دائمة.‏
هكذا انتهت الأمور إلى (ابن رشد) ومن ثم لم يكن بوسعه تحديد طبيعة السلطة ومستوياتها وضروبها إلا انطلاقاً من المشكلة كما انتهت إليه فعلاً. وهذا أمر طبيعي إذ ليس بوسعنا البدء إلا من المعطى التاريخي كما هو ماثل في لحظة معينة من لحظات التاريخ. ولم يكن بوسع (ابن رشد) إلا البدء من هذه النقطة. وعلى ذلك فإنه لو قال قائل: إن وضع المسألة على هذا النحو وضع خاطئ، لكان الجواب هو أن هذا الوضع من الناحية النظرية وضع خاطئ فعلاً، ولكن ليس بوسع المرء- من أجل وعي التاريخ والتأثير فيه والمشاركة في أحداثه - إلا الامتثال للحظة التاريخية كما كانت والبدء منها كما انتهت إلى المرء في وضع تاريخي معين.‏
وكثيراً ما بدا أن العامة هي التي تمتلك سلطة الأمر والنهي في التاريخ الإسلامي، بينما الحقيقة هي أن العامة كانت تحركها دائماً إحدى قوتين منفصلتين أو متحالفتين، وهما الفقهاء والساسة. ومن هنا فإن الفيلسوف إذ يضطر إلى تحديد موقف من العامة فإن هذا غالباً ما كان يعبّر عن موقف دفاعي يتخذه ضد إحدى هاتين القوتين في بعض الأوقات وضدهما مجتمعتين في أوقات أخرى.‏
وعلى كل حال فإن (ابن رشد) وغيره من الفلاسفة يقف من العامة الموقف نفسه الذي اتخذته الفئات التي كانت متمتعة بالسلطة في تاريخ الثقافة الإسلامية، أعني الساسة والفقهاء والمتكلمين والفلاسفة أنفسهم، وهو موقف الاحتقار، مع فارق واحد هو أن (ابن رشد) كان يود أن يتجنب سلطة العامة لتجنب ما يمكنها أن تلحقه من أذى بالفيلسوف وبالبحث العقلي الحر، بتحريض من الفقهاء ورجال الدولة كلما اقتضت ظروف إحدى هاتين الفئتين فعل ذلك.‏
و (ابن رشد) متفق مع الغزالي على ضرورة (إلجام العوام عن علم الكلام)، ولذا فهو ينعى عليه عدم الالتزام بفحوى هذا الكتاب لأنه قد أشرك العامة في أمور الحكمة عندما ناقش الفلاسفة علناً في كتابيه (مقاصد الفلاسفة) و(تهافت الفلاسفة) في أمور ما كان للعامة أن يعرفوها أو يفهموها لولا (الغزالي) ومن سبقه من علماء الكلام، فعادوا بهذا العمل بالضرر على كل فئات المجتمع الإسلامي آنذاك.‏
و (ابن رشد) يؤرخ لهذا النزاع الذي أصبحت العامة طرف فيه فيقول: "وأول من غيّر هذا الدواء الأعظم هم الخوارج ثم المعتزلة بعدهم ثم الأشعرية ثم الصوفية ثم جاء (أبو حامد) فضّم الوادي على القرى، وذلك أنه صرح بالكلمة كلها للجمهور، وبآراء الحكماء، على ما أداه إليه فهمه، وذلك في كتابه الذي سماه ب (المقاصد). فزعم أنه إنما ألف هذا الكتاب للرد عليهم. ثم وضع كتابه المعروف ب (تهافت الفلاسفة) فكفرهم فيه في مسائل ثلاث. "من جهة خرجهم فيها للإجماع كما زعم، وبدّعهم في المسائل، وأتى فيه بحجج مشكلة وشبه محيرة أضلت كثيراً من الناس عن الحكمة وعن الشريعة. ثم قال في كتابه المعروف ب (جواهر القرآن) وإن الذي أثبته في كتاب (التهافت) هي أقاويل جدلية وإن الحق إنما أثبته في (المضنون به على غير أهله).. وأما في كتاب (المنقذ من الضلال)، فأنحى فيه على الحكماء وأشار إلى أن العلم إنما يحصل بالخلوة والفكرة وأن هذه المرتبة هي من جنس مراتب الأنبياء في العلم. وكذلك صرح بذلك بعينه في كتابه الذي سماه ب (كيمياء السعادة) فصار الناس بسبب هذا التشويش والتخليط فرقتين: فرقة انتدبت لذم الحكماء والحكمة، وفرقة انتدبت لتأويل الشرع وروم صرفه إلى الحكمة. وهذا كله خطأ" (2). وفي رأي (ابن رشد) فإن ما ترتب على تخبط الغزالي في الآراء والمواقف هو إفصاحه للعامة ببعض التأويلات التي ما كان يجوز أن يصرح لهم بها، فأصبحوا نتيجة لذلك ذوي سلطة في أمر ما كان لهم أن يشاركوا فيه أبداً، لأن محل مثل هذه التأويلات، التي صرح بها (الغزالي) هو كتب البراهين التي يجب أن تظل محجوبة عن العامة. والعامة محجوبون عنها.‏
ولذلك فإن (ابن رشد) يقرر بلهجة القاضي والمفتي بأنه: "ينبغي أن يُقرّ الشرعُ على ظاهره، ولا يصرح للجمهور بالجمع بينه وبين الحكمة، لأن التصريح بذلك هو تصريح بنتائج الحكمة لهم، ودون أن يكون عندهم برهان عليها؛ وهذا لا يحل ولا يجوز، أعني أن يصرح بشيء من نتائج الحكمة لمن لم يكن عنده البرهان عليها، لأنه لا يكون مع العلماء الجامعين بين الشرع والعقل، ولا مع الجمهور المتبعين لظاهر الشرع. فلحق من فعله هذا إخلال بالأمرين جميعاً، أعني بالحكمة وبالشرع عند أناس، وحفظ الأمرين جميعاً عند آخرين. أما إخلاله بالشريعة، فمن جهة إفصاحه أيضاً بمعانٍ لا يجب أن يصرح بها إلا في كتب البرهان. وأما حفظه للأمرين، فلأن كثيراً من الناس لا يرى بينهما تعارضاً من جهة الجمع الذي استعمل بينها. وأكد هذا المعنى بأن عرف (أي الغزالي) وجه الجمع بينهما، وذلك في كتابه الذي سماه (التفرقة بين الإسلام والزندقة). وذلك أنه عدد فيه أصناف التأويلات، وقطع فيه على أن المؤول ليس بكافر وإن خرق الإجماع في التأويل. فإذن ما فعله من هذه الأشياء فهو ضار للشرع بوجه وللحكمة بوجه ولهما بوجه. وهذا الذي فعله هذا الرجل، إذا فحص عنه، ظهر أنه ضار بالذات للأمرين جميعاً، أي الحكمة والشريعة.. وذلك أن الإفصاح بالحكمة لمن ليس بأهلها يلزم عن ذلك بالذات إما إبطال الحكمة وإما إبطال الشريعة.." (3) ف (ابن رشد) يعتقد جازماً بأن الضرر قد لحق الشريعة والحكمة بالذات نتيجة لتصريح الغزالي بتأويلات محلها الحقيقي كتب البرهان. فما مغزى ذلك؟‏
الشريعة في الحضارة الإسلامية هي الوساطة الرئيسية بين الفرد والمجتمع، بل وبين الفرد ونفسه ولكن ليس ثمة شريعة في ذاتها، وإنما هناك شريعة مؤولة بطريقة ما. وهذا التأويل أو القراءة يكشف عن علاقات القوى بين الثقافة والسياسة أو بين المثقف ورجل الدولة. والتاريخ الإسلامي يكشف بوضوح عن هذه العلاقات وعن أنها لم تكن ثابتة دائماً كما هو الحال في كل حضارة ومجتمع، بل قد كانت هذه العلاقات تتغير بتغير العناصر وتفاوت أدوارها - قوةٌ وضعفاً- في حياة الفرد والمجتمع والدولة. ولما كان الفيلسوف والبحث العقلي الحر في الحضارة الإسلامية هما أضعف الحلقات فيها، فقد ارتأى (ابن رشد) أن تظل الجمهور بالشريعة، أي بالوساطة التي تربط الفرد بالمجتمع، علاقة ظاهرية يكتفي الجمهور فيها التقيد بعموميات الشريعة وبالفرائض الرئيسية فيها، أعني الوقوف عند المعنى المباشر لأركان العقيدة الإسلامية من ناحية، وبالتزام ما تأمر به من عبادات، فضلاً عن إتيان الحلال وتجنب الحرام وفقاً لمنطوق الشريعة الظاهري والمباشر. وبعبارة أخرى لا يطلب من الجمهور إلا العمل، بينما يطلب من العلماء الجمع بين العلم والعمل. فيظل الجمهور بذلك مجرداً من كل سلطة. ولما لم يكن من الممكن للمرء أن يكون ذا سلطة في الحضارة الإسلامية إلا من خلال الشريعة، فإن (ابن رشد) قد استهدف من ذلك تأسيس نوع من السلطة في المجتمع الإسلامي لا يكون فيها للجمهور أي سلطة. ولئن لم يكن (ابن رشد) يذكر (السلطة السياسية) فذلك لأنه كان على علم بأن السلطة السياسية - ممثلة في الدولة- قائمة بصورة أو بأخرى من وراء كل أنواع السلطة في المجتمع الإسلامي إلا سلطة الحكمة أو الفلسفة الممثلة في المعرفة البرهانية التي لا يقدر عليها إلا الفلاسفة، فهي واقعة من وراء كل سلطة لأنها سلطة العقل أصلاً، على الرغم من أن المجتمع الإسلامي والدولة الإسلامية غالباً ما انتهكا سلطة العقل وقوة البرهان.‏


ادامه مطلب
+ نوشته شده توسط ادیب الاهوازی در 2010/2/22 و ساعت 6:43 بعد از ظهر |
 

21
بن باجة ... الطبيب والفيلسوف



أول مشاهير الفلاسفة العرب في الأندلس اشتغل أيضا بالسياسة
والعلوم الطبيعية والفلك والرياضيات والموسيقى والطب
فاق أهل عصره في الفلسفة والحكمة، فهو يمثل في الغرب
المدرسة الأرسطوية الأفلاطونية الجديدة
يعتبره الدارسون أول من أقام العلوم الفلسفية على أسس من العلوم الرياضية والطبيعية
ترك مدرسة فلسفية كبيرة تتلمذ فيها من العلماء ابن رشد وأبو الحسن الغرناطي
قتل مسموما عام 1138م



 __________________



عباس بن فرناس ... أول كابتن طيار في التاريخ
(810 - 887 م)

نقره على هذا الشريط لعرض الصورة بالمقاس الحقيقي



أول من اخترق الجو من البشر وأول من اخترع وفكر في الطيران
واعتبره المنصفون أول رائد للفضاء

يعرفه الصغار قبل الكبار من خلال القصص التي رويت عن أول إنسان
حلم أن يحلق مثل الطيور في الفضاء

لم يقم بتجربته الرائدة الرائعة فى الطيران بوحي من الخيال
إنما قام بها على أساس من البحث والدراسة في ميادين العلم
وبخاصة في الفلك والفيزياء ودراسة تشريح ميكانيكا الطيران عن الطيور

وقد قام بشرح تلك الأبحاث أمام جمع من الناس ودعاهم بعد ان صنع اول آلة للطيران
ليريهم تجربته الخطرة الفذة القائمة على الأسس العلمية
وكانت بداية الطريق لولوج عالم الفضاء
وفي العصر الحديث، نتذكر أمر الطائرات الشراعية، واتخاذ مظلات الهبوط من الحرير

ليس الطيران فقط هو الذي ميز ابن فرناس فقد كان
أول من وضع تقنيات التعامل مع الكريستال ، وصنع عدة أدوات لمراقبة النجوم
وأول من استنبط صناعة الزجاج من الحجارة
وأول من صنع الميقاته لمعرفة اوقات الصلاه ومعرفه الايام ومعرفه وقت الشروق والغروب
تكريما له على انجازاتة سميت فوهة قمرية باسمه وتعرف بفوهة ابن فرناس القمرية

تمثال " عباس بن فرناس " على طريق مطار بغداد الدولي


طيران ابن فرناس في متحف ابن بطوطة باسبانيا

نقره على هذا الشريط لعرض الصورة بالمقاس الحقيقي





22
الإدريسي ... مؤسس علم الجغرافيا
(1100 - 1166 م)



أعظم علماء الجغرافيا في التاريخ
كتب في التاريخ ، والأدب ، والشعر ، والنبات ودرس الفلسفة ، والطب ، والنجوم
أشهر جغرافي عربي ومسلم عرفه الأوروبيون
استخدمت مصوراته و خرائطه في سائر كشوف عصر النهضة الأوربية
اعطى العالم أول خارطة عالمية دقيقة منتظمة

تقول موسوعة المعرفة عن كتاب نزهة المشتاق في اختراق الآفاق
ظل مرجعا للعلماء الأوربيون و العرب لمدة ثلثمائة سنة
و يعرف هذا الكتاب للأوربيين بكتاب روجر.

تعتبر خرائطه قمة ما بلغته الخرائط العربية من تطور، وتفوقت
على خرائط بطليموس الإغريقي.
كذلك صنع خريطة على شكل مستطيل من الفضة تكاد تكون أكبر الخرئط في العالم.

كما أنه كتب في التاريخ ، والأدب ، والشعر ، والنبات ودرس الفلسفة ، والطب ، والنجوم

خريطة من خرائط الإدريسي

نقره على هذا الشريط لعرض الصورة بالمقاس الحقيقي


خريطة الأرض للإدريسي

ـ





23
ابن الهيثم ... أميــر النــور
(965 - 1039 م)





" مؤسس علم البصريات"
وضع أسس علم الضوء وتوصل إلى نتائج وضعته على قمة عالية
في المجال العلمي، وصار بها أحد المؤسسين لعلوم
غيّرت من نظرة العلماء لأمور كثيرة في هذا المجال ونسف نظرية بطليموس فى الرؤية

قال المؤرخ الغربي أرنولد
إن علم البصريات وصل إلى الأوج بظهور ابن الهيثم، أما سارطون فقال
إن ابن الهيثم أعظم عالم ظهر عند المسلمين في علم الطبيعة، بل أعظم علماء الطبيعة في القرون الوسطى، ومن أعظم علماء البصريات القليلين المشهورين
في كل زمن، أما دائرة المعارف البريطانية
فقد وصفته بأنه رائد علم البصريات بعد بطليموس.

وأنه كان أيضاً فلكياً، ورياضياً، وطبيباً.
ألف في الهندسة والطبيعيات، والفلك، والحساب والمنطق
أرسى أساسيات علم العدسات وشرّح العين تشريحا كاملا وهو تاريخيا
ً أول من قام بتجارب الكاميرا
Camera



24
ثابت بن قرة .. إقليدس العرب
(834 - 901 م)

نقره على هذا الشريط لعرض الصورة بالمقاس الحقيقي


والطبيب الرائد
أول من توصل لحساب طول السنة الشمسية
برع في علم الهندسة حتى قيل عنه إنه أعظم هندسي عربي على الإطلاق، وقال عنه "يورانت ول": إنه

أعظم علماء الهندسة المسلمين؛ وهو الذي مهد لإيجاد علم التكامل والتفاضل
كما استطاع أن يحل المعادلات الجبرية بالطرق الهندسية
وتمكن من تطوير وتجديد نظرية فيثاغورث، أفاد علماء الغرب في
تطبيقاتهم وأبحاثهم الرياضية
تأثيره قد امتد ليصل إلى القرون التالية
فقد ظلت آثاره مرجعا مهمًا لطلاب العلم والباحثين في أنحاء الدنيا لعدة قرون



 __________________
+ نوشته شده توسط ادیب الاهوازی در 2010/2/22 و ساعت 6:35 بعد از ظهر |

ابن البيطار ... أعظم عباقرة العرب
(1248 - 1197 م)




ساهم في استقرار المصطلح الطبي العربي وأثرى معجمه
الذي أصبح من بعده مصدرا ثريا لكل أطباء أوروبا والغرب
تخصص فى في علم النبات والكمياء والصيدلة
يقول عنه ماكس مايرهوف: "إنه أعظم كاتب عربي خلّد في علم النبات"
وبعترف المستشرق روسكا بأهمية كتاب الجامع وقيمته وأثره
الكبير في تقدم علم النبات وكان له أثره البالغ في أوروبا
وكان من أهم العوامل في تقدم علم النبات عند الغربيين
والباحثة الألمانية زيغريد هونكه تقول إن ابن البيطار
من أعظم عباقرة العرب في علم النبات فقد حوى كتابه الجامع
كل علوم عصره وكان تحفة رائعة تنم عن عقل علمي حي،
ترجم كتابه إلى عدة لغات وكان يُدرَّس في معظم الجامعات
الأوروبية حتى عهود متأخرة
ترك لنا علما مميزا سطعت أضواءه على عتمة الغرب
فأنارت لهم دروبهم المظلمة

تمثال لابن البيطار في إسبانيا

نقره على هذا الشريط لعرض الصورة بالمقاس الحقيقي





12
ابن الجزار القيرواني ... الطبيب الماهر
(979 - 898 م)


أول طبيب عربي يكتب في التخصصات الطبية المختلفة
مثل طب الأطفال وطب المسنين نقلت أعماله إلى جامعات الأندلس
وفي غيرها من بلاد العروبة والإسلام، ترجمت مؤلفاتة إلى اللاتينية
والعبرية وحازت على الكثير من الاهتمام في الدوائر الطبية الأوروبية

لم تقتصر مؤلفات ابن الجزار على علم الطب والصيدلة فقط
بل شملت الأدب والطبيعيات والتاريخ
و افتخر به أهل إفريقية قديما وإلى اليوم




 __________________


ابن خلدون ... عبقرية عربية متميزة

(1406 - 1332 م)




المؤرخ الشهير ومؤسس ورائد علم الاجتماع الحديث
ترك تراثا مازال تأثيره ممتدا حتى اليوم
وقد سبقت آراؤه ونظرياته ما توصل إليه لاحقاً بعدة قرون عدد من
مشاهير العلماء وسيظل في نظر الباحثين حجة في كل ما يتعلق بالحياة
الاجتماعية والاقتصادية، وستظل نظرياته صالحة للاستفادة منها
إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها .

تمثال بن خلدون في تونس

نقره على هذا الشريط لعرض الصورة بالمقاس الحقيقي





14
ابن النفيس ... إمام الطب
(1288 - 1213 م)



عالم وطبيب له مساهمات كثيرة في تطور الطب ويعد مكتشف
الدورة الدموية الرئوية، توصل إلى عدد من النتائج الهامة منها

1. اكتشاف الدورة الدموية ووصفها وصفاً علمياً صحيحاً، فسبق بذلك
مايكل سرفتيس الذي ينسب إليه الأوربيون هذا الاكتشاف

2. جريان الدم إلى الرئتين لمدهما بالهواء وليس لمدهما بالغذاء

3. عدم وجود هواء أو رواسب في شرايين الرئتين
(كما ادعى جالينوس) بل وجود الدم فقط

ويعتبر من رواد علم وظائف الأعضاء في الإنسان
حيث وضع نظريات يعتمد عليها العلماء إلى الآن




15
ابن بطوطة ... امير الرحالين
(1377 - 1304 م)



الرحالة العربي الذي فاق كل رجال عصره وشخصية الأزمنة
هو كذلك مؤرخ وقاضي وفقيه

طاف العالم ونقل لنا مشاهد حقيقية وحوادث تاريخية واقعية
كثير منها مازال مجهولاً بالنسبة لنا

وبالنسبة لأمم عديدة ، لم يترك قرية أو مدينة إلا وقد زارها
وتعرّف على أهلها ، وذكر معالمها الجغرافية والبيئية
وأشهر بيوتها وعلمائها وما زالت أسفارة حديث العالم

اعتبره ماركو بولو أشهر رحالة العالم في العصور الوسطى
فقد كان رجلاًاستثنائياً خرج في مغامراته إلى أراض بعيدة مجهولة
واستكشف أرجاء مثيرة من العالم في أسفاره

أطلق علماء العصر اسم ابن بطوطة على إحدى الفوهات البركانية على سطح القمر
وتوزع جوائز سنوية باسمه فى الادب الجغرافي




16
أبو محمد ابن حزم ... درة الأندلس وإمامها الأشهر
(1064 - 994 م)
نقره على هذا الشريط لعرض الصورة بالمقاس الحقيقي



الفيلسوف والأمام البحر , ذو الفنون والمعارف برز في العلوم
على اختلاف ألوانها صاحب مشروع إعادة تأسيس الفكر الإسلامي
من فقه و أصول فقه و فلسفة شرح منطق أرسطو
و اعاد صياغة الكثير من المفاهيم الفلسفية ,

و يعتبر أول من قال بالمذهب الاسمي
في الفلسفة الذي يلغي مقولة الكليات الأرسطية
و هي أحد أسباب الشقاقات حول طبيعة الخالق و صفاته
وكان أول من قدم منهجا نقديا علميا في نقد العهد القديم

الأندلسي على طابع بريد إسباني

نقره على هذا الشريط لعرض الصورة بالمقاس الحقيقي


تمثال للعلامة ابن حزم في قرطبة

نقره على هذا الشريط لعرض الصورة بالمقاس الحقيقي






__________________

جابر بن حيان ... أبو الكيمياء

(815 - 721 م)


من أعظم علماء القرون الوسطى
درس الأوربيون كتبه، واستفادوا من تجاربه، وبنوا حضارتهم على جهده العلمي الوافر
توصل إلى اكتشاف العديد من طرق تنقية المعادن ودبغ الجلود
كما تمكن من صنع ورق غير قابل للاحتراق

وتوصل إلى نوع من الطلاء يمنع الحديد من الصدأ، وغيرها من الاكتشافات
التي لازالت موضع إعجاب العالم كله
و لا تخلو أية مكتبة شهيرة في أوروبا من مؤلفاته ويوجد في مكتبة باريس
أكثر من 50 كتابًا له لقب "بالأستاذ الكبير" و"شيخ الكيميائيين
المسلمين " و"أبو الكيمياء" و"القديس السامي المتصوف"



مخطوطة أوربية من القرن الخامس عشر تصور جابر بن حيان أبو الكيمياء

نقره على هذا الشريط لعرض الصورة بالمقاس الحقيقي









18
سنان آغا ... المهندس المعماري الشهير
(1588 - 1489 م)



من الرجال الذين صنعوا التاريخ وسيبقى اسمه يذكره التاريخ
ابدع في فن المعمار والهندسة

يتفوق فنياً علي مايكل أنجلو صاحب أكبر اسم فني في الحضارة الأوروبية
و أعترافاً بمنجزاته تم تغيير اسم أكاديمية الفنون في إسطنبول
إلى جامعة المعمار سنان في الذكرى المئويّة لتأسيسها.
أعظم أعماله جامع شهرزاد و جامع السليمانية في إستانبول وجامع السليمية
بأدرنة و جامع التكية السليمانية في دمشق





19
عمر الخيام ... الشاعر والفيلسوف اللغز
(1038 - 4 م)

نقره على هذا الشريط لعرض الصورة بالمقاس الحقيقي


تخصص في الرياضيات، والفلك، واللغة، والفقه، والتاريخ
أوّل من اخترع طريقة حساب المثلثات ومعادلات جبرية من الدرجة الثالثة

فسر البعض فلسفته وتصوّفه على أنه إلحاد وزندقة وأحرقت كتبه
إلا أن هناك فريق كبير آخر يقر له بأنه مات على الإسلام

أكثر من ثلاثمائة كتاب باللغة العربية دونت حول هذا الشاعر اللغز الذي حير العالم
برباعياته العرفانية وحكمه الانسانية ولم الشمل بلغة فلسفية خلدها التاريخ

ترشيح منظمة اليونسكو يوم 18 مايو من كل عام يوما عالميا لتخليد ذكراه
يعد دليلا علي جهودة لتحقيق الوفاق الانساني والتعايش السلمي والتسامح

رباعياته الشهيرة ترجمها احمد رامى وتغنت بها ام كلثوم

صورة اخرى لعمر الخيام 






20
هارون الرشيد ... بطل حكايات الف ليله وليه
(763 - 809 م)

نقره على هذا الشريط لعرض الصورة بالمقاس الحقيقي


ألمع أسم في تاريخ الدولة الإسلامية في العصور الوسطى،
شهد عصره الكثير من التألق والازدهار،
يرتبط بعظمة وقوة الدولة الإسلامية واتساع مساحتها وازدياد ثروتها، واتساع نشاطها
في جميع المجالات
من أكثر الخلفاء جهادا وغزوا وأهتماما بالعلم والعلماء

قد خلده عصره الزاهر، وخلدته ايضا
(حكايات الف ليلة وليلة)
التي جعلته بطلها الاول، فهو الشخصية التي ترمز الى الذكورة بكل معانيها الايجابية
+ نوشته شده توسط ادیب الاهوازی در 2010/2/22 و ساعت 6:32 بعد از ظهر |
بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

عبآقــــرة وعلمــاء مسلمــون وعــــرب
غيــروا مجـــري التاريـــخ


نقره على هذا الشريط لعرض الصورة بالمقاس الحقيقي


حمل العلماء العرب و المسلمون مشعل الحضارة لمدة تربو على الخمسمائة عام، وأوروبا تغط في ظلمات

العصور الوسطى ولو كانت جائزة نوبل على أيامهم لحصل عليها الواحد منهم عشرات المرات كيعقوب

بن إسحاق الكندي و البيروني و الخوارزمي وغيرهم إلا أن نكران الجميل وأهمال سيرهم كان من

نصيبهم حتى جهلهم أحفادهم وصارت سيرتهم وعلمهم غريب علينا





كذلك اعترف الرئيس اوباما فى خطبتة الشهيرة فى القاهرة
بفضل العلماء المسلمين على الحضارة الغربية قديماً وحديثاً وقــال

لقد أثبتت المجتمعات الإسلامية منذ قديم الزمان وفي عصرنا الحالي
أنها تستطيع أن تتبوأ مركز الطليعة في الابتكار والتعليم


هذه صـور بعض من ابرز عظماء
العرب المسلمين مع نبذه بسيطة عنهم



1
ابن إسحاق الكندي ... فيلسوف الفلاسفة العرب
(256 - 185 م)

 
ـ


أول من وصف مبادئ ما يعرف الآن بالنظرية النسبية
مؤسس الفلسفة العربية الإسلامية، كان موسوعيا فهو رياضي و فيزيائي و فلكي وفيلسوف إضافة إلى
أنه وضع المنهج الذي يؤسس لاستخدام الرياضيات في الكثير من العلوم
كما قدم الكثير في مجال الهندسة الكروية، وراقب أوضاع النجوم والكواكب
وأتى بآراء خطيرة وجريئة في هذه البحوث، وفي نشأة الحياة على ظهر الأرض، مما جعل الكثيرين من

العلماء يعترفون بأن الكندي مفكر عميق من الطراز الرفيع
أول من حدد بشكل منظم جرعات جميع الأدوية المعروفة في أيامه
ووضع أول سلم للموسيقى العربية

عده الرياضياتي الإيطالي الشهير « كاردانو» من الإثني عشر عبقرياً الذين ظهروا في العالم
ويعده بعض المؤرخين واحداً من ثمانية أئمة لعلوم الفلك في القرون الوسطى




 





2
أبو الريحان البيروني ... العالم الموسوعي
(1048 - 973 م)

ـ
أشهر شخصية علمية على مر العصور
ومن أعظم من أنجبتهم الحضارة الإسلامية

نبغ في ميادين مختلفة من فروع العلم والمعرفة
لة أبحاث في علم الفلك والفيزياء والتعدين والصيدلة والجغرافيا، والجيولوجيا
ففي مجال الفلك قال بوجود قوى للجاذبية بين الأجسام قبل أن يكتشفها "نيوتن"
وضع نظرية لحساب محيط الأرض لا تزال تعرف باسمه حتى الآن في الكتب المدرسية

أنشأت جمهورية أوزبكستان جامعة باسمه
وأقيم له في المتحف الجيولوجي بجامعة موسكو تمثال يخلد ذكراه،
باعتباره أحد عمالقة علماء الجيولوجيا في العالم على مر العصور

قال عنه المستشرق سخاو: "إن البيروني أكبر عقلية في التاريخ"، ويصفه عالم آخر بقوله:

"من المستحيل أن يكتمل أي بحث في التاريخ أو الجغرافيا دون الإشادة بأعمال هذا العالم المبدع".

لمكانته العلمية وبحوثه الرائدة في علوم الفضاء اختير من بين (18) عالمًا إسلاميًّا، أطلقت أسماؤهم
على بعض معالم سطح القمر

تمثال للبيروني في إيران



صورة رمزية للبيروني على طابع بريدي إيراني

 



على طابع قديم من الاتحاد السوفيتي

ـ





3
الخوارزمي ... اول من اخترع الصفر
(847 - 781 م)






أسس علم الجبر واللوغرتمات وبرع في الفلك والجغرافيا و يعتبر من أوائل علماء الرياضيات المسلمين

حيث ساهمت أعماله بدور كبير في تقدم الرياضيات
وتظهر عبقرية في الجدول الفلكي الذي صنعه
تعلم الغرب من كتابة الأعداد والحساب وانتشرت الأرقام العربية التسعة يتقدمها الصفر في كل أنحاء

أوروبا ارتبط اسمه بمصطلح الخوارزميات
(اللوغاريثمات)
إن العالم مدين للخوارزمي بعلم الجبر كما أوردت ذلك إحدى موسوعات لاروس الإفرنسية
ويمكن القول أن نهضة أوروبا في العلوم الرياضية انطلقت ممّا أخذه عنه، ولولاه لكانت تأخرت هذه
النهضة وتأخرت المدنية

تمثال لمحمد بن موسى الخوارزمي




تمثال اخر




طابع بريد روسي عليه صورة تخيليه للخورازمي


 

 

نقره على هذا الشريط لعرض الصورة بالمقاس الحقيقي





4
أبو بكر الرازي ... الطبيب الفيلسوف
(923 - 864 م)



كتب في كل فروع الطب والمعرفة، وقد ترجم بعضها إلى اللاتينية
هو أول من ابتكر صنع المراهم وخيوط الجراحة
المصنوعة من الأمعاء في خياطة الجروح .. وهي نفس الطريقة التي يستخدمها الجراحون في عصرنا الحاضر

أبرز ماتوصل إليه علاج
(الحمى)
والوصف الدقيق لتشريح أعضاء الجسم
ونالت رسالته عن (الجدري والحصبة) شهرة واسعة .. وأُعيد نشرها في أوروبا أكثر من أربعين مرة
كما برز في الطب النفسي .. كذلك كان أمهر أطباء العيون الذين عرفتهم البشرية

وابتكر جهازاً لقياس كثافة السوائل وبرع في استخدام النباتات الدوائية .. وأجرى العديد من الأبحاث التي عززت اسمه بين العلماء الأفذاذ الذين افادوا البشرية
لقب
(أبوالكيمياء الحديثة ) و (رائد الطب) و (جالينوس العرب )






__________________

البتاني ... بطليموس العرب
(929 - 850 م)




من أعظم فلكيي العالم، وضع نظريات مهمة
في علمي الجبر وحساب المثلثات
علمٌ من أعلام الحضارة العربية الإسلامية
الذين قدَّموا للبشرية نتاج عبقريتهم التي لا تقدَّر بثمن

يجمع علماء الغرب على أن البتاني كان في علمه
أسمى مكانة من الفلكي الإغريقي بطليموس،
وقال لالاند Lalande الفلكي الفرنسي
إن البتاني من الفلكيين العشرين الأئمة الذين ظهروا في العالم كله
كما وصفه "جورج سارطون" بأنه أعظم فلكيي جنسه وزمنه، ومن أعظم علماء الإسلام
كما استشهد العالم كوبرنيكوس كثيراً بأعمال البتاني
وتخليدا لذكراه تم اطلاق اسمه على احدى مناطق القمر
كما تم ادراجه ضمن اعظم الفلكيين عبر العصور







6
الفارابي ... المعلم الأول
(950 - 872 م)


أكبر فلاسفة المسلمين على الإطلاق
أول من وضع منهجا لدائرة معارف إنسانية
أرسى قواعد الفلسفة الإسلامية بل أصبحت في الشرق أم العلوم
فمن الفلسفة انطلق الفارابي لعلوم الحساب والفيزيا
والطب وابتكر في الموسيقى وأسس في السياسة
أول مَن تكلم عن نظرية العقد الاجتماعي وسبق بذلك
المفكر الفرنسي "جان جاك روسو بعدة قرون
وقد ذكر الفارابي نظرية في الجاذبية الأرضية
سبق بها العالم نيوتن بألف عام مما أدهش علماء الغرب
وجعلهم يتساءلون عن سر هذا التشابه بين آراء الفارابي ونيوتن

الفارابي على عملة كازاخستان

 





7
غياث الدين الكاشي ... مخترع الكسور العشرية
(1436 م) توفى




أعظم من اشتهر في القرن التاسع الهجري بالحكمة و الرياضيات
و الفلك و النجوم
وأول من اكتشف أن مدارات القمر و عطارد إهليليجية
أول من ابتكر الكسور العشرية مما كان له بالغ الأثر
في دفع تقدم الحساب واختراع الآلات الحاسبة
وأعترف له بذلك علماء الشرق والغرب
وكان كتابه "مفتاح الحساب" منهلاً استقى منه علماء
الشرق والغرب، واعتمدوا عليه في عدة قرون
كما استخدموا كثيراً من النظريات والقوانين
التي أتى بها وبرهنها وابتكرها






8
أبو القاسم الزهراوي ... أبو الجراحة
(1013 - 936 م)


عالِم وطبيب أندلسي من أعظم الجراحين المسلمين والعالميين
أول من صنع أقراص الدواء
يعتبر الزهراوي من أكبر الجرَّاحين الذين أنجبتهم البشرية
عبر العصور والأزمان
أول من استعمل الخيوط التي تستعمل حالياً في العمليات الجراحية

كان لة أثر كبير في النهضة الأوربية
ترجمت كتبه إلى لغات عديدة، ودرست في جامعات أوروبا
واقتفى أثره الجراحون الأوربيون، واقتبسوا عنه
وكان المرجع لأطباء أوروبا على مدى خمسة قرون 

__________________



ابن رشد ... فيلسوف الشرق والغرب
(1198 - 6 م)


ابن رشد فى رسمة تخيلية

أكبر مترجم وشارح لنظريات أرسطو . ولذلك كان له مقام جليل
عند المسلمين والمسيحيين على السواء
تمَّ إدخال فلسفة ابن رشد مع الكتاب والمؤلفين في برنامج
البكالوريا (الفرنسية) عام 1989
البروفيسور ( ميغيل هرنانديز ) قال إن ابن رشد سبق عصره
بل سبق العصور اللاحقة كافة، وقدم للعلم مجموعة من الأفكار
التي قامت عليها النهضة الحديثة‏

أٌنشئت مؤسسة وجائزة باسم ابن رشد للفكر الحر عام 1998
وهي جمعية عربية ليبرالية مستقلة مسجلة في ألمانيا
تحمل آمال العرب في الارتقاء، في الحرية والمساواة
وحقوق الإنسان والعدل الاجتماعي




10
ابن سينا ... حكيم الشرق والغرب
(1037 - 980 م)

 

 

نقره على هذا الشريط لعرض الصورة بالمقاس الحقيقي


أول من كتب عن الطبّ في العالم من أعلام جبابرة الفكر
بشتى مظاهره عالم موسوعي في علوم الطب والرياضيات والطبيعيات
والفلك والموسيقي والفلسفة والمنطق
سماه الغربيون بأمير الأطباء و أبو الطب الحديث
كشف وبدقة متناهية السرطان ووصفه بأنه الورم
الذي ينتقل من عضو إلى عضو، وحدد السبيل لعلاجه بالجراحة المبكرة
ومؤلفاته الطبية جعلته من عباقرة التاريخ الخالدين وقد فاق كتابة "القانون في الطب" ( كتب جالينوس وأبقراط ) واعتمدت دراسته في جميع كليات الطب في الجامعات الأوروبية حتى مطلع العصر الحديث
( يقول ( أوسلر ( OSLER )
إنَّ كتاب القانون عاش مدة أطول من أي كتاب آخر
ككتابٍ مقدس أوحد في الطب

رسم تخيلي لابن سينا

 
+ نوشته شده توسط ادیب الاهوازی در 2010/2/22 و ساعت 6:27 بعد از ظهر |

 

 

+ نوشته شده توسط ادیب الاهوازی در 2010/1/4 و ساعت 5:8 بعد از ظهر |

الحمد لله رب العالمين، الذي أنزل على عبده الكتاب هداية وشريعة، وهو خير الدنيا وسعادة الآخرة، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الأمين، الذي أرسله الله بالهدى ودين الحق، ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون..

قال تعالى: "فاستمسك بالذي أوحي إليك انك على صراط مستقيم وإنه لذكر لك ولقومك وسوف تسألون" (الزخرف 43)

إن العمل في القرآن الكريم، لهو أشرف العمل، إذ أنه عمل في كلام الله تعالى، وإن حقيقة هذا الكتاب الخالد، وخفاياه، أنوار تضيء القلوب والعقول، وتفتح الأبصار والأفئدة، لتقود إلى مسالك الخير والهدى في الدنيا والآخر..

عن علي بن أبي طالب -علیه السلام عنه- قال، سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: "ألا إنها ستكون فتنة.. قلت: وما المخرج منها يا رسول الله؟، قال: كتاب الله.. فيه نبأ من قبلكم، وخبر من بعدكم، وحكم ما بينكم.. هو الفصل ليس بالهزل، من تركه من جبار قصمه الله، ومن ابتغى الهدى في غيره أضله الله.. وهو حبل الله المتين، وهو الذكر الحكيم، وهو الصراط المستقيم.. هو الذي لا تزيغ به الأهواء، ولا تلبس به الألسنة، ولا يشبع منه العلماء، ولا يخلق عن كثرة الرد، ولا تنقضي عجائبه.. هو الذي لم تنته الجن إذ سمعت به حتى قالت: "إنا سمعنا قرآنا عجبا * يهدي إلى الرشد فآمنا به"(الجن 1،2).. من قال به صدق، ومن عمل به أجر، ومن حكم به عدل، ومن دعا إليه هدي إلى صراط مستقيم"..

ففي رحاب القرآن نعمل ونجتهد،مستفيدين من خطا من سبقنا.. ومحاولين جاهدا الإلمام بجميع صور إعجاز القرآن.. فالقرآن لم يترك شيئا إلا وأشار إليه حتى تحدث العلماء وقالوا: ((إن شئت الخياطة فاقرأ "وطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة"، وإن شئت الحدادة فاقرأ "وألنا له الحديد"، وإن شئت البناء "والسماء وما بناها"، فالغزل "كالتي نقضت غزلها"، فالنسج "كمثل العنكبوت اتخذت بيتا"، والفلاحة "أفرئيتم ما تحرثون"، والصياغة "واتخذ قوم موسى من بعده من حليهم عجلا جسدا"، والملاحة "وأما السفينة"، والخبز "احمل فوق رأسي خبزا"، والطبخ "جاء بعجل حمين"، والغسل "وثيابك فطهر"، والنحت "وتنحتون من الجبال بيوتا".. قال تعالى: "ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شيء"..)).

وقرر السيوطي أن أنواع العلوم ليس منها باب ولا مسألة هي من أصل إلا وفي القرآن ما يدل عليها..

+ نوشته شده توسط ادیب الاهوازی در 2010/1/4 و ساعت 5:5 بعد از ظهر |

 

فلسفة الحب

من المعاني الوجدانية التي عندنا معنى نسميه بالحب كما في موارد حب الغذاء وحب النساء وحب المال وحب الجاه وحب العلم، هذه مصاديق خمسة لا نشك في وجدها فينا، ولا نشك أنا نستعمل لفظ الحب فيها بمعنى واحد على سبيل الاشتراك المعنوي دون اللفظي، ولا شك أن المصاديق مختلفة، فهل هو اختلاف نوعي أو غير ذلك؟
إذا دققنا النظر في حب ما هو غذاء كالفاكهة مثلاً: وجدناه محبوباً عندنا لتعلقه بفعل القوة الغاذية، ولولا فعل هذه القوة وما يحوزه الانسان بها من الاستكمال البدني لم يكن محبوباً ولا تحقق حب، فالحب بحسب الحقيقة بين القوة الغاذية وبين فعلها، وما تجده عند الفعل من اللذة، ولسنا نعني باللذة لذة الذائقة فإنها من خوادم الغاذية وليست نفسها، بل الرضى الخاص الذي تجده القوة بفعلها، ثم إذا اختبرنا حال حب النساء وجدنا الحب فيها يتعلق بالحقيقة بالوقاع، وتعلقه بهن ثانياً وبالتبع، كما كان حب الغذاء متعلقاً بنفس الغذاء ثانياً وبالتبع، والوقاع أثر القوة المودعة في الحيوان، كما كان التغذي كذلك أثراً لقوة فيه، ومن هنا يعلم أن هذين الحبين يرجعان إلى مرجع واحد وهو تعلق وجدي بين هاتين القوتين وبين فعلهما أي كمالهما الفعلي.
ومن المحتمل حينئذ أن يكون الحب هو التعلق الخاص بهذين الموردين ولا يوجد في غير موردهما لكن الاختبار بالآثار يدفع ذلك، فإن لهذا التعلق المسمى حباً أثراً في المتعلق (اسم فاعل) وهو حركة القوة وانجذابها نحو الفعل إذا فقدته وتحرجها عن تركه إذا وجدته، وهاتان الخاصتان أو الخاصة الواحدة نجدها موجودة في مورد جميع القوى الإدراكية التي لنا وأفعالها وإن قوتنا الباصرة والسامعة والحافظة والمتخيلة وغيرها من القوى والحواس الظاهرية والباطنية جميعها ـ سواء كانت فاعلة أو منفعلة ـ على هذه الصفة فجميعها تحب فعلها وتنجذب إليها وليس إلا لكون أفعالها كمالات لها يتم بها نقصها وحاجتها الطبيعية، وعند ذلك يتضح الأمر في حب المال وحب الجاه وحب العلم فإن الانسان يستكمل نوع استكمال بالمال والجاه والعلم.
ومن هنا يستنتج أن الحب تعلق خاص وانجذاب مخصوص شعوري بين الانسان وبين كماله، وقد أفاد التجارب الدقيق بالآثار والخواص أنه يوجد في الحيوان غير الانسان، وقد تبين أن ذلك لكون المحب فاعلاً أو منفعلاً عما يحبه من الفعل والأثر ومتعلقاً بتبعه بكل ما يتعلق به كما مر في حديث الأكل والفاكهة، وغير الحيوان أيضاً كالحيوان إذا كان هناك استكمال أو إفاضة لكمال مع الشعور.
ومن جهة أخرى، لما كان الحب تعلقاً وجدياً بين المحب والمحبوب كانت رابطة قائمة بينهما، فلو كان المعلول الذي يتعلق به حب علته موجوداً ذا شعور وجد حب علته في نفسه لو كان له نفس واستقلال جوهري.
ويستنتج من جميع ما مر، أولاً: أن الحب تعلق وجودي وانجذاب خاص بين العلة المكملة أو ما يشبهها وبين المعلول المستكمل أو ما يشبهه، ومن هنا كنا نحب أفعالنا لاستكمالنا بها ونحب ما يتعلق به أفعالنا كغذاء نتغذى به، أو زوج نتمتع بها، أو مال نتصرف فيه، أو جاه نستفيد به، أو منعم ينعم علينا، أو معلم يعلمنا، أو هاد يهدينا، أو ناصر ينصرنا، أو متعلم يتعلم منا، أو خادم يخدمنا، أو أي مطيع يطيعنا وينقاد لنا، وهذه أقسام من الحب بعضها طبيعي وبعضها خيالي وبعضها عقلي.
وثانياً: أن الحب ذو مراتب مختلفة من الشدة والضعف فإنه رابطة وجودية ـ والوجود مشكك في مراتبه ـ ومن المعلوم أن التعلق الوجدي بين العلة التامة ومعلولها ليس كالتعلق الكائن بين العلل الناقصة ومعلولاتها، وأن الكمال الذي يتعلق بواسطته الحب مختلف من حيث كونه ضرورياً أو غير ضروري، ومن حيث كونه مادياً كالتغذي أو غير مادي كالعلم، وبه يظهر بطلان القول باختصاصه بالماديات حتى ذكر بعضهم: أن أصله حب الغذاء، وغيره ينحل إليه، وذكر آخرون: أن الأصل في بابه حب الوقاع، وغيره راجع إليه.
وثالثاً: أن الله سبحانه أهل للحب بأي جهة فرضت فإنه تعالى في نفسه موجود ذو كمال غير متناه وأي كمال فرض غيره فهو متناه، والمتناهي متعلق الوجود بغير المتناهي وهذا حب ذاتي مستحيل الارتفاع، وهو تعالى خالق لنا منعم علينا بنعم غير متناهية العدة والمدة فنحبه كما نحب كل منعم لإنعامه.
ورابعاً: أن الحب لما كانت رابطة وجدية ـ والروابط الوجودية غير خارجة الوجود عن وجود موضوعها ومن تنزلاته ـ أنتج ذلك أن كل شيء فهو يحب ذاته، وقد مر أنه يحب ما يتعلق بما يحبه فيحب آثار وجوده، ومن هنا يظهر أن الله سبحانه يحب خلقه لحب ذاته، ويحب خلقه لقبولهم إنعامه عليهم، ويحب خلقه لقبولهم هدايته.
وخامساً: أن لزوم الشعور والعلم في مورد الحب إنما هو بحسب المصداق وإلا فالتعلق الوجودي الذي هو حقيقة الحب لا يتوقف عليه من حيث هو، ومن هنا يظهر أن القوى والمبادئ الطبيعية غير الشاعرة لها حب بآثارها وأفعالها.
وسادساً: يستنتج مما مرّ أن الحب حقيقة سارية في الموجودات

+ نوشته شده توسط ادیب الاهوازی در 2010/1/2 و ساعت 6:20 بعد از ظهر |
حقوق المرأة في المساواة والميراث

التسوية بين الحقوق والواجبات هي العدل الذي فرضته الفلسفة القرآنية للمرأة، وهو هو وضع المرأة في موضعها الصحيح من الطبيعة ومن المجتمع، ومن الحياة الفردية، فمن اللجاجة الفارغة أن يقال: إن الرجل والمرأة سواء، في جميع الحقوق وجميع الواجبات!
<لأن الطبيعة لا تنشيء جنسين مختلفين لتكون لهما صفات الجنس الواحد، ومؤهلاته، وأعماله وغايات حياته·· فلم يكن جنس النساء سواء لجنس الرجال قط في تاريخ أمة من الأمم التي عاشت فوق هذه الكرة الأرضية على اختلاف البيئات والحضارات>(1)·
وتدور مسألة المرأة في جميع العصور على جوانب ثلاثة، تنطوي فيها جميع المسائل الفرعية التي تعرض لها في حياتها الخاصة أو حياتها الاجتماعية· وهذه الجوانب الثلاثة هي(2):
أولاً: صفتها الطبيعية، وتشمل الكلام على قدرتها وكفايتها لخدمة نوعها وقومها·
ثانياً: حقوقها وواجباتها في الأسرة والمجتمع·
ثالثاً: المعاملات التي تفرضها لها الآداب والأخلاق، ومعظمها في شؤون العرف والسلوك·
<والحقوق والواجبات التي قررها كتاب الإسلام للمرأة قد أصلحت أخطاء العصور الغابرة في كل أمة من أمم الحضارات القديمة، وأكسبت المرأة منزلة لم تكسبها قط من حضارة سابقة· ولم تأت بعد ظهور الإسلام حضارة تغني عنها>(3)·

عناية القرآن والسنة بالمرأة

لقد عنى القرآن الكريم بشؤون المرأة في كثير من سوره، حتى عرفت إحدى السور بـ (سورة النساء الكبرى) وعرفت أخرى بـ (سورة النساء الصغرى) وهما: سورة النساء (الرابعة في ترتيب المصحف) وسورة الطلاق (الخامسة والستون في ترتيب المصحف)·
وهذا يدل على أن للمرأة مكانة عظيمة في نظر الإسلام، وأنها مكانة لم تحظ بمثلها المرأة في أي شريعة أخرى· بل ولا في أي مجتمع إنساني على مر العصور حتى يومنا هذا·
وسنلقي الضوء على قضية المساواة بين الرجل والمرأة في المنظور الإسلامي، وفي <وثيقة حقوق الإنسان في الإسلام> وكذلك في نصوص <الإعلان العالمي لحقوق الإنسان> الصادر العام 1948، والذي أقرته الجمعية العامة للأمم المتحدة·· وذلك على النحو التالي:
1 ـ إن القرآن الكرين لم يفاضل بين الرجل والمرأة في الجانب الإنساني، وإنما يكون التفاضل فيما يكتسبه الإنسان ـ رجلاً أو امرأة ـ من الصفات والأخلاق التي تسمو به إلى أفضل المستويات·
قال تعالى: (يأيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم) الحجرات:13·
2 ـ وحين سأل رجل رسول الله صلى الله عليه وسلم <من أحق الناس بحسن صحابتي قال: أمك· قال: ثم من· قال: أمك· قال: ثم من، قال: أمك، قال: ثم من، قال: أبوك>(4)·
ويعلق الإمام الراحل الشيخ جاد الحق علي جاد الحق على هذا الحديث بقوله: <وتخصيص الأم بهذا القدر من العناية جاء تنظيما لما تقضي به فطرة الخلق والتكوين، وجزاء عاطفة الشفقة التي أودعها الله قلب المرأة لولدها، وبها احتملت مشاق الحمل والولادة والإرضاع، وجهود التربية الأولى، والسهر على حفظ المولود في صحته وسلامته بما يؤهله إلى اجتياز مراحل الحياة>(5)·
3 ـ لقد أضاف الإسلام إلى ما سبق تأكيداً جديداً في مجال المساواة والتكريم، وذلك في صورة الخلق، فهي رحم واحدة، ونفس واحدة، وماء واحد، يخرج من بين الصلب والترائب قال سبحانه: (يأيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحد وخلق منها زوجها وبث منهما رجالاً كثيراً ونساء واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام> النساء:1·
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (النساء شقائق الرجال)(6) أي مخلوق بشري قبل أن تكون أنثى·

حقوق المرأة المدنية


لقد سوى الإسلام بين الرجل والمرأة في الحقوق المدنية بمختلف أنواعها، فأعطى المرأة الحقوق المدنية نفسها التي أعطاها الرجل، لا فرق في ذلك بين وضعها من قبل الزواج ووضعها من بعد·
فمن قبل الزواج يكون للمرأة في نظر الإسلام شخصيتها المدنية المستقلة عن شخصية أبيها أو من هي تحت رعايته·
(فإن كانت بالغة يحق لها أن تتعاقد وتتحمل الالتزامات وتملك العقار والمنقول وتتصرف فيما تملك، ولا يحق لوليها أن يتصرف أي تصرف قانوني في شيء من أموالها إلا إذا أذنت له بذلك، أو وكلته في إجراء عقد بالإنابة عنها، وفي هذه الحال يحق لها أن تلغي وكالته وتوكل غيره إذا شاءت)(7)·
(ويجيز الإسلام لها كذلك أن تختار الزوج الذي تريده اختياراً حراً، ويحظر <الإسلام> أن تزوج البالغة العاقلة من دون رضاها، وإذا كانت ثيباً فلابد من رضاها في صورة صريحة، وإن كانت بكراً اكتفى بما يدل على رضاها كسكوتها عند أخذ رأيها·
لأن البكر قد يغلب عليها الحياء فتخجل من إظهار رغبتها في الزواج، وفي هذا يقول الرسول صلى الله عليه وسلم·· <تستأمر النساء في أبضاعهن، والثيب يعرب عنها لسانها، والبكر تستأمر في نفسها، فإن سكتت فقد رضيت> وفي رواية <وإذنها صماتها>(8)·

أهلية المرأة


على أن الزواج لا يفقد اسمها ولا أهليتها في التعاقد، ولا حقها في التملك، بل تظل المرأة المسلمة بعد زواجها محتفظة باسمها واسم أسرتها· وبكامل حقوقها المدنية وبأهليتها في تحمل الالتزامات، وإجراء مختلف العقود، من بيع وشراء ورهن وهبة ووصية·· وما إلى ذلك·
(فالمرأة المتزوجة في الإسلام لها شخصيتها المدنية الكاملة وثروتها الخاصة وذمتها المالية وهي في هذا كله مستقلة عن شخصية زوجها وثروته وذمته)(9)·
ولا يجوز للزوج أن يأخذ شيئاً من مالها، سواء قل ذلك أو كثر· قال تعالى: (وإن أردتم استبدال زوج مكان زوج وآتيتم إحداهن قنطاراً فلا تأخذوا منه شيئاً أتأخذونه بهتاناً وإثما مبينا) النساء:20·
(هذه هي المساواة التي شرعها القرآن الكريم بين الرجل والمرأة أو بين الزوج والزوجة أو بين الذكر والأنثى، ولا صلاح لمجتمع يفوته العدل في هذه المساواة، ولاسيما المجتمع الذي يدين بتكافؤ الفرص ويجعل المساواة في الفرصة مناطاً للإنصاف)(10)·
فللمرأة مثل ما للرجل، وعليها مثل ما عليه (ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف)·

المرأة في الشرائع السابقة


ويظهر من ذلك سمو تلك المبادئ الإسلامية إذا ما قارناها بالشرائع السابقة للإسلام فالشريعة اليهودية مثلاً تجرد المرأة من معظم حقوقها المدنية في مختلف مراحل حياتها، وتجعلها تحت وصاية أبيها وأهلها قبل زواجها، وتحت وصاية زوجها بعد زواجها، وتنزلها في كلتا الحالين منزلة تقرب من منزلة الرقيق· بل إنها لتبيح للوالد المعسر أن يبيع ابنته بيع الرقيق لقاء ثمن يفرج به أزمته· (انظر الفقرات 7 ـ 12 من الإصحاح الحادي عشر من سفر الخروج)(11)·
ولا يقف سمو المبادئ الإسلامية في هذا الصدد بالموازنة بينها وبين الشرائع السابقة لظهور الإسلام فحسب، بل يبدو سمو تلك المبادئ الإسلامية بموازنتها بالشرائع التي تسير عليها أمم الغرب في العصر الحاضر·
فهذه المنزلة من المساواة التي قررها الإسلام بين الرجل والمرأة في الحقوق المدنية لم تصل إلى مثلها أحدث القوانين في أرقى الدول الديموقراطية·
<فحالة المرأة المتزوجة في فرنسا مثلاً كانت حتى عهد قريب أشبه شيء بحالة القصور المدني، فقد جردها القانون الفرنسي من صفة الأهلية في كثير من الشؤون المدنية>(12)·
ومن دلائل ذلك أن قوانين بعض الدول الأوروبية وأعرافها تقضي بأن المرأة لمجرد زواجها تفقد اسمها واسم أسرتها، فلاتسمى باسم أبيها، وإنما تسمى باسم زوجها وأسرته·

حق المرأة في التعبير

ولم يقف الإسلام عند هذا الحد من المساواة بين المرأة والرجل في الحقوق والواجبات، فللمرأة ـ في الإسلام ـ حق التفكير لتصل إلى الرأي القويم· ولقد شاركت النساء في الأخذ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى قلن له: يا رسول الله لقد غلبنا عليك الرجال، فاجعل لنا يوما من نفسك، كما جعلت لهم، فجعل لهن يوماً وعظهن فيه(13)·
وفي قصة <خولة بن ثعلبة> مع زوجها <أوس بن الصامت> ـ رضي الله عنهما ـ أعلى درجات الفكر النسائي، وحرية القول وحق التعبير، ومدى احترام الإسلام لرأي المرأة حتى إنه ـ سبحانه ـ جعل شكواها تشريعاً عاماً في حكم الظهار، على نحو ما جاء في سورة المجادلة: (قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي إلى الله والله يسمع تحاوركما إن الله سميع بصير) المجادلة:1·

المساواة في المسؤولية والجزاء

لقد انتهج الإسلام منهجاً قويماً في ميدان العبادة من حيث الثواب والعقاب والجزاء على العمل، فالمرأة كالرجل لا تقل عنه في مطلق المسوؤلية، وأن عملها معقود بما جنت يداها، إن خيراً فخير، وإن شراً فشر!!
قال تعالى: (من عمل صالحاً من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون) النحل:97·
ثم يرسم الله ـ سبحانه وتعالى ـ صورة كاملة للمساواة بين الرجل والمرأة، وأنهما يقفان في نظام الإسلام، من حيث المسؤولية والجزاء على منصة واحدة، فيقول:
(إن المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات والقانتين والقانتات والصادقين والصادقات والصابرين والصابرات والخاشعين والخاشعات والمتصدقين والمتصدقات والصائمين والصائمات والحافظين فروجهم والحافظات والذاكرين الله كثيراً والذاكرات أعدَّ الله لهم مغفرة وأجرا عظيماً) الأحزاب:35·
وفي مساواة المرأة بالرجل في الحدود قوله تعالى: (والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما جزاء بما كسبا نكالاً من الله والله عزيز حكيم· فمن تاب من بعد ظلمه وأصلح فإن الله يتوب عليه إن الله غفور رحيم) المائدة:38ـ39· حيث سوت الآية نصاً بين الرجل والمرأة في حد السرقة وفي التوبة·
ومن تمام المساواة بين الرجل والمرأة في الإسلام ـ كما يقول فضيلة الإمام الراحل الشيخ جاد الحق: (إن كان دمها مساوياً لدمه، والحكم فيهما واحد إذا وجب القصاص)(14)· وذلك قول الله ـ سبحانه ـ في سورة البقرة (يأيها الذين آمنوا كتب عليكم القصاص في القتلى الحر بالحر والعبد بالعبد والأنثى بالأنثى····) البقرة:178·
وقال تعالى: (ومن يعمل من الصالحات من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فأولئك يدخلون الجنة ولا يظلمون نقيرا) النساء:124، وقال عز وجل: (فاستجاب لهم ربهم أني لا أضيع عمل عامل منكم من ذكر أو أنثى بعضكم من بعض) آل عمران:195·
ففي هاتين الآيتين ـ وغيرهما ـ يقرر القرآن الكريم: أن المرأة ذات مسؤولية مستقلة عن مسؤولية الرجل· فهي مسؤولة عن نفسها، وعن عباداتها، وعن معاملاتها، وعن أسرتها، وعن أمتها، ولا تقل في ذلك عن الرجل بحال من الأحوال·
(وليس أدل على مساواة المرأة في المسؤولية كالرجال سواء بسواء من أن للنساء حق البيعة كالرجال، وهذا يعني أهليتهن الكاملة للوفاء بمقتضيات العهود والمواثيق التي تعتبر من أخطر الأمور في الإسلام)(15)·
قال تعالى: (يأيها النبي إذا جاءك المؤمنات يبايعنك على أن لا يشركن بالله شيئاً ولا يسرقن ولا يزنين ولا يقتلن أولادهن ولا يأتين ببهتان يفترينه بين أيديهن وأرجلهن ولا يعصينك في معروف فبايعهن واستغفر لهن الله إن الله غفور رحيم) الممتحنة:12·
وبعد:
فهذه أمثلة من القرآن الكريم تدل بوضوح على أن الإسلام قد كرم المرأة، فهي في أصول العقيدة تحمل أمانة إنسانيتها كاملة، وتكاليف رشدها، أصالة، فحقوقها مصونة، وواجباتها ملقاة على عاتقها·
تلك المساواة التي كفلها الإسلام للمرأة باعتبارها إنساناً كامل الإنسانية في حين أن المرأة الغربية ـ وبالجملة غير المسلمة ـ في هذا العصر الذي يتنادون فيه بحقوق الإنسان بعامة، وحقوق المرأة بخاصة، لم تصل إلى هذه الحقوق التي قررها الإسلام·
<ففي كثير من البلاد غير الإسلامية تنمحي ـ بالزواج ـ ذاتية المرأة وتنسلخ من أسرتها، وتنسب إلى زوجها، ولا تملك التصرف في أموالها>(16)·

حق المرأة في الميراث شرعاً
وليس من نافلة القول أن نشير إلى أن العرب في الجاهلية كانوا يعتبرون المرأة جزءاً من الثروة، ولهذا فإن الأرملة كانت تعد ميراثاً لإبن المورث، وكانت هذه العادة الظالمة جارية بصفة خاصة بين قبائل اليمن الذين كانوا يعيشون مع الإسرائيليين والصابئين، وكان تعدد الزوجات شائعاً في جميع قبائل العرب من دون شرط وتحديد حد·

الهوامش:
(1) عباس العقاد، الفلسفة القرآنية، فصل المرأة، ص41·
(2) المرأة في القرآن، عباس العقاد، دار نهضة مصر، القاهرة، د· ت، المقدمة، ص4 وما بعدها·
(3) المرجع السابق، ص6 <المقدمة>·
(4) رواه البخاري، أول كتاب الأدب·
(5) جاد الحق علي جاد الحق، شيخ الأزهر، يرحمه الله، رسالة دكتوراه: حول إتفاقية القضاء على أشكال التمييز ضد المرأة من المنظور الإسلامي، يوليو 1995، هدية مجلة الأزهر، ص11 وما بعدها·
(6) رواه أبو داود والدارمي·
(7) د· علي عبدالواحد وافي: المرأة في الإسلام، ص7 ـ 8·
(8) رواه البخاري في صحيحه·
(9) د· وافي، المرأة في الإسلام، ص13·
(10) عباس العقاد، المرأة في القران، مرجع سابق، 67·
(11) د· وافي، المرأة في الإسلام، المرجع السابق، ص15·
(12) د· وافي، المرجع السابق، ص02·
(13) رواه البخاري في كتاب العلم: 1/63 وأحمد: 3/24·
(14) الشيخ جاد الحق، الرسالة السابقة، ص25 وما بعدها·
(15) مكانة المرأة في اليهودية والمسيحية والإسلام، لواء أحمد عبدالوهاب، دراسات إسلامية، المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، القاهرة، 1998، ص122·
(16) الشيخ جاد الحق، الرسالة السابقة، ص31

+ نوشته شده توسط ادیب الاهوازی در 2010/1/2 و ساعت 6:17 بعد از ظهر |

 

 

النفس البشرية بين الفلسفة والقرآن الكريم

المهندس عدنان الرفاعي/ سورية

معرفة النفس اختراق للذات ، وسفر خارج حدود الزمان والمكان .. والحديث عن النفس أساس فلسفة الوجود ومحاولة لاختراق سر الحياة ..
إن البحث عن حقيقة النفس يختلف تماماً عن البحث في أي مسألة كونية حسية لأن ساحة العلوم الكونية هي المادة أما النفس – كما سنرى – فمجردة عن المادة .. ولذلك سنتعرض في بحثنا عن النفس إلى الفلسفة والرؤى الحياتية من منظار علمي ،وإلى القرآن الكريم ..
في معظم الديانات القديمة كانت النفس – باعتقاد معتنقي هذه الديانات – مستقلة عن الجسد .. ففي الديانات الفرعونية كان الاعتقاد بأن النفس ترتفع إلى السماء وأن الجسد تناله الأرض .. فالمصريون القدماء كانوا يعتبرون النفس ذات أربع شعب :
1 – الروح .
2 – العقل والإرادة .
3 – صورة من الأثير على هيئة الجسم تماماً .
4ـ الجوهر الخالد وهو ما يشترك فيه الإنسان مع الآلهة .
والبابليون كانوا يعتقدون أن نفس الإنسان تنفذ من القبر ، وبالتالي فالنفس غير الجسد لأن الجسد لا ينفذ من القبر ..
ومن معتقدات القدماء الصينيين أن أرواح الأموات تنفصل عنهم بعد موتهم وتبقى في الدنيا مع أسرهم ..
وفي الديانة الطاوية التي أسسها الفيلسوف الصيني (لاوتسي) في القرن السادس قبل الميلاد ، والتي يُعتقد فيها بتناسخ الأرواح ، فإن لكل إنسان ثلاث أنفس هي :
النفس العاقلة : ومقرها الرأس .
النفس الحساسة : ومقرها في الصدر .
النفس المادية : ومقرها في المعدة .
وفي الديانات الهندية تُعد النفس مستقلة عن الجسد ، فمسألة تقمص الأرواح التي تُعد القاسم المشترك لكل الفلسفات الهندية ، مبنية أصلاً على استقلال النفس عن الجسد ..
يقول كريشنه الذي وُلد حوالي سنة (4800) ق.م من امرأة عذراء حيث حلَّ الإله في جسده كما يعتقد الهنود .. يقول : (إن الجسد الذي تهبط إليه النفس شيءٌ زائل ، أما النفس التي لا تدركها العين فهي أبدية ).
ويقول أيضاً : (إذا انحل الجسد بالموت ، طارت النفس التي تتغلب عليها الحكمة إلى الطبقات العليا ، التي يرى فيها الأتقياء الله ، ويدركون كماله ، وإذا كانت الشهوات متغلبة على النفس فإنها تُرد ثانية إلى الأرض ).
وفي المذهب الأوبنيشادي الصوفي الهندي ، يُنظر إلى النفس على أنها كونية شاملة موجودة في كل كائن ، وبناءً على ذلك فالإنسان عينه يكون موجوداً في كل كائن من النبات إلى الإله .. لننظر إلى النص التالي من هذا المذهب : (نفس المخلوقات واحدة ، إلا أنها ماثلة في كل مخلوق ، وهي في الآن عينه وحدة وتعدد ، كالقمر الذي يتلألأ على صفحة المياه ).
وفي الفلسفة اليونانية اعتبر سقراط النفس حقيقة مجردة مستقلة ، فالإنسان الحقيقي عند سقراط هو النفس وليس الجسد ..
ووضع أفلاطون مبدأ الثنائية في الوجود ، فميز تمييزاً قاطعاً بين النفس والجسد .. لننظر إلى النص التالي الذي يبين هذه المسألة : (النفس تشبه أقرب الشبه الإلهي والخالد والمعقول وذا الطبيعة الواحدة – أي البسيط غير المركب – الذي لا يتحلل والذي هو هو ذاته ودائماً على نفس الحال ، أما الجسد يشبه أقرب الشبه ما هو إنساني ، وفإنه متعدد الطبيعة وغير معقول ولا يبقى أبداً هو هو على نفس الحال ).
وفلسفة أفلاطون تَعدَّت الفصل بين النفس والجسد إلى وظائف النفس وعلاقاتها مع الجسد ، فأقام تعارضاً بين النفس والجسد ، معتبراً كل ما يخص الجسد يحمل بذور الشر والتعاسة .. فعلاقة النفس بالجسد ليست علاقة ارتباط عضوي بل علاقة صراع ..
فالنفس عند أفلاطون كيان مفكر ، كانت تعرف المثل الجوهرية في عالم المثل قبل حلولها في الجسد .. وهكذا فالمعرفة –عنده – هي إحدى الوظائف الجوهرية للنفس ..
ولكن أفلاطون رأى أن النفس تقوم بوظائف ثلاث تتعارض أحياناً ، هي : المعرفة والإرادة والشهوة ، فرأى أنه من غير المعقول أن يقوم بهذه الوظائف الثلاث العضو نفسه في النفس ..
وهكذا على الرغم من أن أفلاطون قد اعتبر النفس لا تتحلل ولا تتجزأ ، إلا أنه عاد فاعتبرها مكونة من أقسامٍ ثلاثةٍ :
1- المبدأ العاقل
2- المبدأ الغضبي
3- مبدأ الشهوة
وعاد أفلاطون فقال إن مبدأ العقل يسيطر على المبدأين الآخرين ، وأن القوة العاقلة في النفس هي وحدها الجديرة باسم النفس ، وأن النفس خالدة بقسمها العاقل فقط ، وبالتالي فالإنسان الحقيقي هو العقل .. وما دفعه إلى هذه الأقوال هو التوفيق بين قوله إن النفس لا تتجزأ ، وبين قوله إنها مكونة من ثلاثة أقسام ..
أما الفلسفات التي أنكرت النفس ككيان مستقل عن الجسد ومجرد عن المادة ، فتتمثل في الفلسفات المادية الإلحادية ، التي تنكر أصلاً وجود ما وراء عالم المادة والمكان والزمان .. فوجود عالم غير العالم المادي يهدم فلسفتهم المادية التي تزعم بسرمدية المادة والزمان والمكان ..
هذا – باختصار شديد – مرور سريع على أهم الرؤى الفلسفية بالنسبة لمسألة النفس وعلاقتها مع الجسد ..
ولننظر الآن إلى النفس وعلاقتها بالجسد من منظار الرؤى الحياتية والعلمية لعلاقة أحاسيسنا المختلفة بالجسد ومكوناته ..
لاشك أننا نحس باللذة والألم عبر عناصر أجسادنا المادية .. فصحة الجسد ومرضه، عوامل مادية تجعلنا نتأرجح بين الراحة من الألم وبين الخضوع لسيطرته .. وغريزة الشبع والجوع لا نستطيع التعامل معها إلا عبر مادة الطعام .. ولا شك أن حواس البصر والسمع والذوق والشم واللمس هي مفاتيحنا للدخول إلى هذا العالم المادي ..
ولا شك أن إحساسنا بالزمان والمكان متعلقٌ بجسدنا المادي من جهة ، وبالعالم المادي المحيط بنا من جهة أخرى .. فسيلان الزمن – بالنسبة لنا – هو إدراكنا للتغيرات المادية المحيطة بنا ، من منظار تفاعلنا مع التغيرات المادية لمادة أجسادنا ..
إذاً تتفاعل أنفسنا مع الزمن وفق بُعدين :
الزمن الداخلي : وهو ناتجٌ عن تفاعل النفس مع طبيعة الجسد وماهيته وحركته ، حيث تدرك النفس انسياب زمنها الداخلي نتيجة لهذا التفاعل .. والزمن الداخلي لكل نفس ، هو الأساس والميزان الذي نقيس عليه الزمن الخارجي الذي نتفاعل معه عبر حواسنا .. فإحساس الإنسان بالزمن وهو مريض يختلف عن إحساسه بهذا الزمن وهو معافى ، مع أن المحيط المادي هو ذاته في الحالتين ..
الزمن الخارجي : وهو ناتجٌ عن إدراك النفس – عبر حواسها – لحركة المادة خارج الجسد ، ويتبع ذلك للوضع المكاني لها ، ولنسبية حركتها ، بالنسبة للعالم الخارجي - خارج الجسد – وتقدر النفس سرعة انسيابه بالنسبة لزمنها الداخلي ..
وكلامنا هذا ليس فلسفة تصورية مادتها الخيال ، إنما حقيقة علمية رياضية أُثبتت بالتجارب ، فالنظرية النسبية لآينشتاين وضعت المعادلات الرياضية التي تربط سرعة الحركة بانسياب الزمن وبتغير شكل المادة وكتلتها ..
فلو وضعنا إنساناً في مركبة فضائية تسير بسرعة كبيرة جداً ، وقريبة من سرعة الضوء ، فإن إحساسه بالزمن يختلف عن إحساسنا نحن البعيدين عن الخضوع لهذه السرعة .. فعلى سبيل المثال لو كانت سرعة المركبة هي (240000) كم/ ثا ، لكانت كل (10) دقائق في عالمنا تقابل (6) دقائق في عالم المركبة ، ومع ازدياد سرعة المركبة يزداد الفارق ، حتى إذا بلغت سرعة المركبة سرعة الضوء خرج هو ومركبته من إطار المادة والمكان والزمان ، وأصبحت الثانية في عالمنا تقابل اللانهاية من السنين في عالمه..
وهذا المسافر في المركبة لا يحسّ بتغير الزمن لأن الزمن الداخلي الذي يحسّ به نتيجة تعرض مادة جسده لهذه السرعة الهائلة ، يساوي تماماً تغير مادة عالم مركبته المدفوعة هي الأخرى بالسرعة ذاتها ، ولذلك يحصل توازن ما بين زمنه الداخلي والخارجي ، فلا يحس بأي تغير في انسياب الزمن ..
أما لو أُتيح له النظر إلى عالمنا فسيرى أن زماننا يتسارع مقارنة مع زمنه ، وذلك بنسبة تتعلق بسرعة مركبته .. فلو كانت سرعة مركبته مثلاً قريبة جداً جداً من سرعة الضوء ، فإن الزمن اللازم عنده لشرب فنجان من القهوة في مركبته ،يراه قد مر سنين كثيرة على عالمنا عندما يعود إلى هذا العالم.
هذه الفلسفة العلمية المثبتة رياضياً نستطيع التحقق منها يومياً أثناء نومنا .. فعندما ننام ينتهي إحساسنا بانسياب الزمن وينتهي تفاعلنا مع تغير عناصر المكان فبعد مرور فترة من نومنا يأخذ الجسم حاجته الكاملة من الراحة ، بعد هذه الفترة لا نحس بعد أن نفيق من نومنا بمقدار الزمن الذي مر علينا أثناء هذا النوم سواءً كان يوماً أم مائة عام ، وفي هذا أكبر دليل على أننا في تلك الفترة كنا – كجوهر مجرد من مادة الجسد – خارج حدود الزمان والمكان ..
وبالتالي فجوهر الإنسان (نفسه) ليس مادياً على الإطلاق فلو كان هذا الجوهر مادياً حتى بأيِّ نسبة لكان هناك إحساس بالزمن يقابل هذه النسبة لأن إدراك الزمان والمكان يقتضي مادة تتحرك مكوناتها ضمن حيز من المكان ..
والنفس أثناء النوم على الرغم من وجودها خارج الجسد فإنها تعود إلى الجسد فور تعرضه لمؤثر خارجي كافٍ لعودتها ، وبعد هذه العودة تحس بالعالم خارج الجسد ، أما إذا كان المؤثر الخارجي غير كافٍ لعودتها فإننا لا نحس به إطلاقاً ..
ولذلك نرى أنه حين خضوعنا للتخدير الجراحي لا نحس إطلاقاً بالألم على الرغم من تعرض أجسادنا للعمل الجراحي ، وسبب ذلك أن أنفسنا كانت أثناء التخدير خارج أجسادنا ، وحين عودتها إلى هذه الأجساد بعد زوال تأثير مادة التخدير ، يبدأ إحساس أنفسنا بالألم ..
وعلى الرغم من أن التخدير يكون من خلال المادة ، إلا أن هذه المادة تؤدي إلى خروج النفس من الجسد بدليل عدم إحساسنا بالألم ، وفي هذا دليل على أن هناك علاقة بين النفس والجسد .. هذه العلاقة هي من منظار العالم المادي الذي ينتمي إليه الجسد هي علاقة مادية ، بدليل أن مادة التخدير أخرجت النفس من الجسد .. وهي من منظار العالم المجرد عن المادة الذي تنتمي إليه النفس ، هي علاقة غير مادية على الرغم من أنها تؤثر على مادة الجسد ، والدليل هو إحساسنا بالنشوة والألم حينما نفرح ونحزن عند سماعنا للأخبار السارة والحزينة ، وهذا الفرح والحزن يؤثر على فيزيولوجيا الجسد، فكم من مرضٍ عضوي كان منشؤه نفسياً ، وكم من حالةٍ نفسية ساهمت في علاج أمراضٍ عضوية ..
ودليلٌ آخر على أن النفس جوهر غير مادي ، وتحس باللذة والألم في هذا العالم المادي عبر مادة الجسد ، هو أننا أثناء أحلامنا في النوم نحس باللذة و الألم على الرغم من أن الجسد لم يتعرض لأي مؤثر مادي يؤدي إلى تلك الأحاسيس ..
إذاً الذي يحس بالألم واللذة ليس الجسد ، وإنما النفس .. ولكن الجسد هو الباب الذي تعبر منه النفس في أحاسيسها إلى هذا العالم المادي عبر الحواس المعروفة .. وهذا لا يعني أن النفس محتاجة في أحاسيسها في العوالم غير المادية لهذه الأبواب الحسية .. ففي النوم - كما قلنا – يتم الإحساس دون هذه الأبواب الحسية ، على الرغم من أن الجسد أحياناً يستجيب لتلك الأحاسيس ، فعندما نفيق نجد أجسادنا – أحياناً – وكأنها هي من تعرض للتأثيرات التي رأيناها في المنام، وهذا – كما قلنا – يتعلق بالعلاقة بين النفس والجسد .. إن ما نريد قوله هو أن النفس في المنام ترى دون آلية العين الضوئية ، وتسمع دون آلية السمع الأذنية .. وتمارس كل أحاسيسها دون آليات الجسد الحسية ، ودون التأثير المادي للعالم المادي المحيط بأجسادنا ..
إذاً الجسد بحياته ونبضه وحركة مكوناته الداخلية ، ليس أكثر من وعاءٍ للنفس التي تنتمي لعالمٍ غير مادي .. والجسد يعمل بأمر هذه النفس ويستجيب لشهواتها ورغباتها ، وبالمقابل فإن النفس عندما تحل بهذا الجسد تصبح محكومة لإطار المكان والزمان الذي ينتمي إليه الجسد ..


ادامه مطلب
+ نوشته شده توسط ادیب الاهوازی در 2010/1/2 و ساعت 6:13 بعد از ظهر |

"المسيح في الأدب العربي المعاصر"

 

 

الياس خوري: أعاد الأقليات الى المد الثقافي العربي

"إن قارنّا الأدب العربي الكلاسيكي بآداب الشعوب القديمة، نجد أنه يشكل ظاهرة خاصة. انه أدب دنيوي". هكذا كانت البداية مع رئيس تحرير "ملحق" النهار الثقافي والروائي الياس خوري، في محاضرة حول "المسيح في الأدب العربي المعاصر"، ألقاها اول من امس، في بيت الشبيبة الارثوذكسية في الاشرفية. ورغم صعوبة الموضوع، بحسب خوري، كانت مداخلته قيّمة، ابرزت نفسه الروائي اسلوباً اعتمده لخوض تاريخ الشعر العربي خاصة عبر العصور، دون ان نغفل الرجل المثقف والصحافي المحنك.

كثيراً ما قيل ان الأدب العربي لم يعكس الواقع وردّ البعض ذلك الى ان اكثر الادباء لم يمتلكوا الجرأة للجهر بكل ما يعتمل في نفوسهم. وآخرون قالوا ان ثمة ادباء عاشوا في مجتمعات قمعية، نتيجتها كانت، ان بقيت امور كثيرة مخفية ومع ذلك اعتبر نقاد آخرون ان الادب ابن بيئته. وتبقى هذه المقولة صحيحة جزئياً، اذ تلقينا معلومات عن واقع المجتمعات الغابرة عبر الادب اضافة الى معرفتنا بكثير من الشخصيات التي بقيت مع مرور الوقت رموزاً. والمسيح كان الشخصية/ الرمز الذي بدأت اقلام الادباء العرب تناولها في القرن التاسع عشر بعد تجريدها من فحواها الديني وربطها بفكرة الموت والقيامة.

أدب دنيوي

اعتبر خوري ان هذه النزعة العلمانية في الأدب العربي تشكل ظاهرة خاصة، اذ ان آداب الشعوب القديمة امتزجت بالدين، فأتت شكلاً من اشكال المعرفة التي يمكن تسميتها بالمعرفة الدينية، كالملاحم والاساطير.

وعاد بنا الى العصر الجاهلي والخطاب الجاهلي تحديداً الذي لم يأت على ذكر تعدد الآلهة الا في اشارات بسيطة. واعتبر ان الشعر في العصر الاسلامي لم يكن مهماً. ولفت الى ان ظاهرة العصر الجاهلي، بالنسبة الى الدين، تكررت في العصر العباسي، مستثنياً الشعر الصوفي الذي كان هامشياً ومعقداً، لان للغة الصوفية مستويين من القراءة، السطحي والتأويلي.

المسيح الرمز

ثم تحدث المحاضر عن بداية عصر النهضة في القرن التاسع عشر (تاريخه ملتبس) وأعلامه جبران خليل جبران وهجرته الى اميركا، جرجي زيدان واحمد فارس الشدياق الذي جدد اللغة وترجم الكتاب المقدس بلغة بسيطة خالية من رطانة عصر الانحطاط. وشدد على ان ترجمة الشدياق لعبت دورا اساسياً في تحديث اللغة العربية.

وبذلك اشار الى الدور الريادي الذي لعبه الادباء المسيحيون في عصر النهضة وتأثيرهم في الادب. وقد ارتفع عددهم مما شكل ظاهرة بخلاف الاقلية اليهودية العربية التي لعب افرادها دورا في الموسيقى والسينما.

وتناول خوري كتاب "يسوع ابن الانسان" الذي تعامل فيه جبران مع المسيح على انه مصلح اجتماعي متسامح. وقال انه في عصر النهضة بدأت تدخل رموز دينية الى النص الادبي بوصفها رموزا، بعد تحريرها من الدين.

الموت والانبعاث

وفي خمسينات القرن المنصرم كان لبدر شاكر السياب وعبد الوهاب البياتي ونازك الملائكة قصائد استخدمت المسيح كأسطورة.

ولفت خوري الى ان السياب هو اول من استخدم المسيح كشخصية اسطورية، كأنه يتحدث عن موت تموز. "مع السياب دخل المسيح في شكل هائل الى الادب العربي". واشار الى ان الرمز المسيحي مستخدم اكثر من الرمز الاسلامي. وانه يُتعامل معه على ان يكون علمانيا. اضافة الى ان الادباء المسيحيين تبنوا الافتراض الخارجي القاضي باعادة النظر في تفسير العقائد، اي ان كل الحكايات اساطير. ويرى خوري ان شخصية المسيح اساسية في شعر بدر شاكر السياب ومحمود درويش.

ولاحظ ان الروائي حنامينه يأخذ مقاطع من الليتورجيا الارثوذكسية، من دون ان يشير الى مصدرها او معناها، ليحولها الى معنى سياسي، علماني. وذكر ادوار الخراط القبطي، وادونيس الذي استخدم في شعره تموز، المسيح وعلي بن ابي طالب.

"بدأ هذا التيار بالتراجع او خف او خاف منذ صدور رواية نجيب محفوظ "أولاد حارتنا" الذي كان فيها المسيح شخصية رمزية. اما الشاعر الوحيد المتدين والذي يقرأه يجد نفسه امام تجربة ايمانية وليس استخدام رمزي سوسيولوجي فهو يوسف الخال، البروتستانتي، الذي ترجم اليوت والشعر الاميركي الحديث. ويرى خوري ان الخال كمحرك ثقافي اهم من شعره الذي بقيت تأثيراته محدودة.

اضاف: "لا نقلل من اهمية دخول الرمز المسيحي الادب المعاصر، فهو حدث تاريخي، اذ فرض على الادب العربي القبول بالتعددية. وفق هذا المعنى لعب المسيح دورا اساسيا في الادب العربي وفتح بابا لم يكن موجودا وسمح بدخول عنصر جديد منذ العصر العباسي. واقتضى ذلك عشرة قرون لتعود الاقليات وتدخل في المد الثقافي العربي.

 

+ نوشته شده توسط ادیب الاهوازی در 2010/1/2 و ساعت 6:9 بعد از ظهر |

أدب السجن في الشعر الشعبي

التوم والغرّا وليالي قصيّر * * وأنا بحبسٍ صك بابه وأنا بيه

 


قاسم الرويس

    مدخل :

يظهر أدب السجن كجزء من الأدب العربي منذ عهد بعيد تمتد جذوره إلى العصر الجاهلي وتتنامى أغصانه على طول عصور الشعر العربي إلى العصر الحديث الذي تشكل فيه هذا الأدب كمصطلح وتفرع من الشعر إلى القصة والرواية وغيرها ،ومن المعلوم أن هذا الأدب يتمحور حول معاناة السجين من السجن والسجان ونظراً لصدق العاطفة فقد تولدت عن هذا الأدب نصوص إبداعية خالدة فقصيدة الحطيئة(ماذا تقول لأفراخ بذي مرخ) وقصيدة الفرزدق (إن الذي سمك السماء بنى لنا) وبيت العرجي (أضاعوني وأي فتى أضاعوا) كلها نصوص ولدت في السجن وكذلك روائع أبي فراس الحمداني والمعتمد بن عباد .

ومن الشعراء الآخرين الذين دخلوا غيابه السجن بطريقة أو أخرى فتجلت تجربتهم القاسية في شعرهم حزناً عميقاً ومشاعر جياشة تذيب القلوب، وتلهب الجوانح عدي بن زيد، وطرفة بن العبد، والكميت، والمتنبي، وعلي بن الجهم،وابن المعتز،وهدبة بن خشرم ،وأبوالعتاهية، ،وابن الدمينة،وابن زيدون، وعبد الله بن معاوية القائل يصف حال السجناء:

خرجنا من الدنيا ونحن من أهلها

فلسنا من الأموات فيها ولا الأحيا

إذا دخل السجّان يوماً لحاجةٍ

عجبنا وقلنا جاء هذا من الدنيا

ونفرح بالرؤيا فجلّ حديثنا

إذا نحن أصبحنا الحديث عن الرؤيا

فإن حسنت كانت بطيئاً مجيئها

وإن قبحت لم تنتظر وأتت سعيا

أدب السجن في الشعر الشعبي :

لاشك أن أدب السجن في الشعر الشعبي يزخر بنماذج مضيئة وإبداعات محلقة لأن المعاناة عند الجميع واحدة وعلى مدى عصور العامية لم ينقطع الشعر الشعبي عن معالجة تجربة السجن في قالب إبداعي حزين يبعث على التعاطف مع الشاعر دائماً ولكن هذا الاتجاه في شعرنا الشعبي لم يحظى بالدراسة والاهتمام ومن أقدم نماذج هذا الأدب ما ذكره ابن بسام في تحفة المشتاق عن سجن الشاعر أبوعنقا في آخر القرن الثالث عشر الهجري والذي قام بنظم قصيدة يحرض آل عريعر على استعادة ملكهم في الأحساء فكان لقصيدته أثرها ومن قصيدته :

وأنا لولاي مملوك لغيري

عنيت وجيتكم لو كنت حافي

ولكني كما القنفذ بخطة

ولو هو شاف منها ما يعاف

بهجر هجرت رجلي وزندي

وشربت المر هو ويا العزافي

وهذا قول من شفق عليكم

وجيع الكبد ملوي الكتاف

صديق صادق صاح عديم

تكلف بالقوافي للملافي

ومن القصص التي تتداولها الذاكرة الشعبية قصة سجن ابن عريعر للشاعر شايع الأمسح وهي من الشهرة بمكان يغني عن ذكر تفاصيلها ومن أبيات الأمسح وهو في السجن كما جاءت عند ابن عقيل في كتابه (أنساب الأسر الحاكمة بالأحساء2/256):

مضى لي ثمان سنين في حبس خير

وبالتاسعة جاني صدوق الفعايل

جاني غلام مابعد خط شاربه

ولاجال في قلبه من الهم جايل

ودنق علي مضنون عيني وحبني

وهلت عبارة فوق صدري شلايل

وأنا الحديد بساق رجلي مغلق

ربيط كما حر شبك بالحبايل

تعيش يا غمرٍ سطا ليلة الدجا

وأطفى بصدري حاميات الغلايل

هديته على درب صعيب ولا هبا

ونهب ورع من هدّى جميع القبايل

واقفى على الوضحا كما الهيق وصفها

ومن يرى وشاف الربد مثله حفايل

ربطني كبير الجاه يطلب فطايري

وضح ربن بديار زوبع جلايل

ويطلب جوادين من الخيل غيرهن

يعرف انهن من مكرمات الأصايل

وعيّوا بهن غلبا على واضح النقا

وفكوا رباطي مقدمين الفعايل

وقصة سجن الشاعر راكان بن حثلين (ت1313ه) قصة تاريخية موثقة حيث سجنته الدولة العثمانية في نيش سبع سنوات من 1288ه إلى جمادى الأولى1294ه فعاد وكان له بعد عودته صولات وجولات ومن قصائده أثناء سجنه يخاطب السجان حمزة :

أخيل ياحمزة سنا نوض بارق

يفري من الظلماء حناديس سودها

على ديرتي رفرف لها مرهش النشا

وتقفاه من دهم السحايب حشودها

فيالله يالمطلوب ياقايد الرجا

ياعالم نفسي رداها وجودها

إنك توفقها على الحق والهدى

مادام خضرا مابعد هاف عودها

وأبدل لها عسر الليالي بيسرها

وجل المشاكل فل عنها عقودها

وكبد من أسقام الليالي مريضه

عليها من جمر اللهايب وقودها

تقطعت الأرماس عنا ولا بقي

إلا ودود دايم في وجودها

حبيبي ومقصودي لعبده إلى عطا

وهايب فضله ماتقاس مدودها

فيا حظ من ذعذع على خشمه الهوى

وتنشى من أوراق الخزاما فنودها

ومن قصيدة أخرى وهو في السجن :

لا وهني يا طير من هو معك حام

ولا أنت تنقل لي حمايض علومي

ومنها:

ربعي ورا الصمان وأنا بالأورام

من دونهم يزمي بعيد الرجومي

ومن دونهم حوران ضلعٍ بعد زام

دارٍ أهلها ما تعرف السلومي

وممن عاش معاناة السجن كما ذكر السويداء في كتابه(فتافيت 1/35) الشاعر راشد الهجلي الشمري (ت 1330ه) حيث توعده محمد الرشيد لسبب ما وظل مدة هارباً خائفاً ثم عاد إلى أهله بقرب حائل فوجد أن زوجته توفيت في غيابه وتركت له ابنه الصغير الذي بقي عند عمه ، ثم أودع السجن فعلم بعد فترة من سجنه أن ابنه هرب من عمه ولجأ إلى خاله بسبب قسوة عمه عليه ،وذات يوم دخل الأمير على السجناء متفقداً ومر على الهجلي وحدث بينهما كلام فوجه له الشاعر هذه الأبيات :

التوم والغرا وليالي قصيّر

وأنا بحبس صك بابه وأنا بيه

ولا همني المعتزي والمعيّر

ولا همني المال لو كثر عانيه

ماهمني غير الوريع الصغيّر

اللي تربع وسط قلبي دواديه

يذكر فرك عمه ويتلي سميّر

يتلي الليان ومن لقى اللين يتليه

فوجم ابن رشيد وأطرق ثم عفا عنه ففكوا قيده وأخرجوه ومنحه مكافأة مجزية.

وختاماً نكتفي بهذه النماذج رغم وجود الكثير من شواهد هذا الأدب في الشعر الشعبي كالشاعر جريس بن جلبان أو مبارك العقيلي أو محمد العوني أوعبدالرحمن آل عودة أو سعود بن شاجع الدوسري وغيرهم كثير ...

+ نوشته شده توسط ادیب الاهوازی در 2010/1/2 و ساعت 6:4 بعد از ظهر |
+ نوشته شده توسط ادیب الاهوازی در 2010/1/2 و ساعت 5:45 بعد از ظهر |
: ابو العبد
+ نوشته شده توسط ادیب الاهوازی در 2010/1/2 و ساعت 5:44 بعد از ظهر |
+ نوشته شده توسط ادیب الاهوازی در 2010/1/2 و ساعت 5:43 بعد از ظهر |
 

 

 

 

 

 

 

شوقي ضيف           

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة

اذهب إلى: تصفح, بحث

أحمد شوقي عبد السلام ضيف الشهير بشوقي ضيف أديب وعالم لغوي مصري والرئيس السابق لمجمع اللغة العربية المصري.

(13 يناير 1910 - 13 مارس 2005) ولد في يوم 13 يناير 1910 في قرية اولاد حمام في محافظة دمياط شماليّ مصر. يعد علامة من علامات الثقافة العربية. ألف عددا من الكتب في مجالات الأدب العربي، وناقش قضاياها بشكل موضوعي.

محتويات

[إخفاء]
  • 1 حياته
  • 2 أعماله
  • 3 مكافآت ومناصب
  • 4 وفاته
  • 5 المراجع

[عدل] حياته

أصيب في صغره بمرض أضعف بصر إحدى عينيه كثيرا. و قد ختم القرآن وهو في سن العاشرة. وظهرت عليه آثار الفطنة والنبوغ منذ صغره. التحق بمعهد الزقازيق الثانوي الأزهري وتخرج فيه بتفوق. ثم التحق بقسم اللغة العربية في كلية الآداب بجامعة القاهرة، وكان الأول على دفعته. واختير معيدا بقسم اللغة العربية فيها. ثم حصل على الماجستير في النقد الأدبي، والدكتوراه بمرتبة الشرف الأولى. وقد كان تلميذا للأديب طه حسين الذي أشرف على رسالته للدكتوراه، وقد أشاد به طه حسين بقوله: "وإذا كنت حريصا على أن أقول شيئا في التقدمة فإنما هو تسجيل الشكر الخالص للجامعة التي أنتجت الدكتور شوقي، والدكتور شوقي الذي أنتج هذه الرسالة".

 

[عدل] أعماله

ألف الدكتور شوقي ضيف حوالي 50 مؤلفا، منها:

  1. سلسلة تاريخ الأدب العربي، وهي من أشهر ما كتب. استغرقت منه ثلاثين عاما شملت مراحل الأدب العربي منذ 15 قرناً من الزمان، من شعر ونثر وأدباء منذ الجاهلية وحتى عصرنا الحديث، سردها بأسلوب سلس، وبأمانة علمية، وبنظرة موضوعية. وتعتبر هذه السلسلة هي مشروع حياته بحق. وقد بلغ عدد طبعات أول كتاب في السلسلة العصر الجاهلي حوالي 20 طبعة.
  2. نشر وحقق كتابه الرد على النحاة لابن مضاء، وأخرجه من بين المخطوطات القديمة، ودرسه وأعاد نشره. وهو كتاب ألفه ابن مضاء في النحو، يلغي فيها أمورا رأى أنها عقدت النحو العربي وجعلته صعب الفهم.
  3. كتاب تجديد النحو.
  4. كتاب تيسيرات لغوية.
  5. كتاب الفصحى المعاصرة.

وآخر ثلاثة كتب تتكلم عن فكرة تجديد قواعد النحو وتبسيطها، لتصبح أسهل بالتعامل، وأن تبعد الضجر عن المتعلمين لها. وقد أخذت عليها بعض المآخذ، لكن ذلك لم يضر بجودة المشروع بشكل عام. أغلب مؤلفاته القابلة للتحميل: العصر الجاهلي العصر الإسلامي العصر العباسي الأول عصر الدول والإمارات (الأندلس) عصر الدول والإمارات (الشام) عصر الدول والإمارات (الجزائر ـ المغرب الأقصى ـ موريتانيا ـ السودان الفن ومذاهبه في الشعر العربي الشعر وطوابعه الشعبية على مر العصور الحب العذري عند العرب في التراث والشعر واللغة في الشعر والفكاهة في مصر النقد الأدب العربي المعاصر في مصر البحث الأدبي البلاغة تطور وتاريخ تحريفات العامية للفصحى المدارس النحوية تيسيرات لغوية محاضرات مجمعية من المشرق والمغرب

 

[عدل] مكافآت ومناصب

حصل د.شوقي ضيف على عدة جوائز، وعلى مناصب مرموقة. وقد رشحته مؤلفاته لعضوية هيئات علمية كثيرة داخل مصر وخارجها، من أهمها عضوية مجمع اللغة العربية بالقاهرة ورئاسته، والمجالس القومية المتخصصة بالقاهرة، والمجمع العلمي المصري. كذلك نال عددا من الجوائز العلمية، أبرزها جائزة مجمع اللغة العربية في عام 1947، وجائزة الدولة التشجيعية في الآداب 1955، وجائزة الدولة التقديرية في الآداب 1979م، وجائزة الملك فيصل العالمية للأدب العربي 1983م، وجائزة مبارك للآداب2003م.

 

[عدل] وفاته

توفي مساء 13 مارس 2005 عن عمر يناهز 95 عاما

+ نوشته شده توسط ادیب الاهوازی در 2009/12/28 و ساعت 7:0 بعد از ظهر |
 

أبو الطيب المتنبي
أحمد بن الحسين الكوفي (303هـ -354 هـ)

              بشرح (البرقوقي -اليازجي-العكبري-المعري)

  

      نبـذة عن حياة المتـنبي :

 بقلم د . زهير غازي زاهى

المتنبي خلاصة الثقافة العربية الإسلامية في النصف الأول من القرن الرابع للهجرة. هذه الفترة كانت فترة نضج حضاري في العصر العباسي ، وهي في الوقت نفسه كانت فترة تصدع سياسي وتوتر وصراع عاشها العالم العربي . فالخلافة في بغداد انحسرت هيبتها والسلطان الفعلي في أيدي الوزراء، وقادة الجيش ومعظمهم من الأعاجم، ثم ظهور الدويلات والإمارات المتصارعة في بلاد الشام ، ثم تعرض الحدود لغزوات الروم والصراع المستمر على الثغور الإسلامية ثم الحركات الدموية في داخل العراق كحركة القرامطة وهجماتهم على الكوفة.

لقد كان لكل وزير ولكل أمير في الكيانات السياسية المتنافسة مجلس يجمع فيه الشعراء والعلماء يتخذ منهم وسيلة دعاية وتفاخر ثم هم وسائل صلة بين الحكام والمجتمع بما تثبته وتشيعه من مميزات هذا الأمير وذلك الحاكم ، فمن انتظم في هذا المجلس أو ذاك من الشعراء أو العلماء يعني اتفق وإياهم على إكبار هذا الأمير الذي يدير هذا المجلس وذاك الوزير الذي يشرف على ذاك. والشاعر الذي يختلف مع الوزير في بغداد مثلا يرتحل إلى غيره فإذا كان شاعرا معروفا استقبله المقصود الجديد، وأكبره لينافس به خصمه أو ليفخر بصوته.

 

في هذا العالم المضطرب المتناقض الغارق في صراعه الاجتماعي والمذهبي كانت نشأة المتنبي وقد وعي بذكائه ألوان هذا الصراع وقد شارك فيه وهو صغير، وانغرست في نفسه مطامح البيئة فبدأ يأخذ عدته في أخذه بأسباب الثقافة والشغف في القراءة والحفظ. وقد رويت عن أشياء لها دلالاتها في هذه الطاقة المتفتحة التي سيكون لها شأن في مستقبل الأيام والتي ستكون عبقرية الشعر العربي. روي أنه تعلم في كتاب كان يتعلم فيه أولاد أشراف الكوفة دروس العلوية شعرا ولغة وإعرابا. وروي أنه اتصل في صغره بأبي الفضل بالكوفة، وكان من المتفلسفة، فهوسه وأضله. وروي أنه كان سريع الحفظ، وأنه حفظ كتابا نحو ثلاثين ورقة من نظرته الأولى إليه، وغير ذلك مما يروى عن حياة العظماء من مبالغات . . .

ولم يستقر في موطنه الأول الكوفة وإنما خرج برحلته إلى الحياة خارج الكوفة وكأنه أراد أن يواجه الحياة بنفسه ليعمق تجربته فيها بل ليشارك في صراعاتها الاجتماعية التي قد تصل إلى أن يصطبغ لونها بما يسيل من الدماء كما اصطبغ شعره وهو صبي . . هذا الصوت الناشئ الذي كان مؤهلا بما يتملك من طاقات وقابليات ذهنية أدرك أن مواجهة الحياة في آفاق أوسع من آفاق الكوفة تزيد من تجاربه ومعارفه فخرج إلى بغداد يحاول أن يبدأ بصراع الزمن والحياة قبل أن يتصلب عوده، ثم خرج إلى بادية الشام يلقي القبائل والأمراء هناك، يتصل بهم ويمدحهم فتقاذفته دمشق وطرابلس واللاذقية وحمص. كان في هذه الفترة يبحث عن فردوسه المفقود، ويهيئ لقضية جادة في ذهنه تلح عليه، ولثورة حاول أن يجمع لها الأنصار، وأعلن عنها في شعره تلميحا وتصريحا حتى أشفق عليه بعض أصدقائه وحذره من مغبة أمره، حذره أبو عبد الله معاذ بن إسماعيل في اللاذقية، فلم يستمع له وإنما أجابه مصرا :

أبـا عبـد الإلـه معاذ أني خفي عنك في الهيجا مقامي
ذكرت جسيـم ما طلبي وأنا تخاطر فيـه بالمهج الجسام
أمثلـي تـأخذ النكبات منـه ويجزع من ملاقاة الحمام ؟
ولو برز الزمان إلى شخصا لخضب شعر مفرقه حسامي

إلا أنه لم يستطع أن ينفذ ما طمح إليه. وانتهى به الأمر إلى السجن. سجنه لؤلؤ والي الأخشيديين على حمص بعد أن أحس منه بالخطر على ولايته، وكان ذلك ما بين سنتي 323 هـ ، 324 هـ

+ نوشته شده توسط ادیب الاهوازی در 2009/12/28 و ساعت 6:58 بعد از ظهر |

الدكتور أحمد خالد توفيق



صورة تذكارية تثناء حفل توقيع كتاب (برمج عقلك) في مكتبة ديوان
وهي تشمل من اليمين - د.نبيل فاروق , د.شريف عرفة , د.أحمد خالد توفيق , عمر سمرة


الدكتور أحمد خالد توفيق ولد في 10 يونيو 1962 (1962-06-10) (العمر 46 سنة) _2008_هو طبيب و أديب مصري، ويعتبر من أشهر الكتاب في مجال أدب الرعب وأدب الشباب. ولد في مدينة طنطا عاصمة محافظة الغربية في مصر. متزوج وأب لطفلين هما محمد (12 سنة) ومريم (8 سنوات).

تخرج أحمد توفيق في كلية الطب في جامعة طنطا عام 1985 م وحصل على الدكتوراه في طب المناطق الحارة عام 1997 م.


إسهاماته

يقدم احمد خالد توفيق ستة سلاسل للروايات وصلت الى ما يقرب من 235 عددا ، للدكتور احمد خالد توفيق في بعض ابطال سلاسله نظرة مختلفة عن الصورة النمطية للأبطال المعتادين ، فأبطال رواياته في الغالب ليسوا أبطال بقدر ما هم "ليسوا أبطال" (anti hero)، ويظهر هذا فى أبطال سلسلتيه د. رفعت إسماعيل بطل سلسلة ما وراء الطبيعة و عبير عبد الرحمن بطلة سلسلة فانتازيا، وقد تطور أسلوب سرده القصصي مع الزمن وبشكل طبيعي وأخذت قصصه تزداد طولاً بشكل ملحوظ ، كما أنه يضع فى نهاية بعض سلاسه مساحة للتواصل بين أبطاله ومعجبيهم .

وقد قام بترجمة عدد من الروايات الأجنبية ضمن سلسلة سلسلة روايات عالمية للجيب . كما قدّم الترجمة العربية الوحيدة لرواية نادي القتال (fight club) للروائي الأمريكي تشاك بولانيك.

يستخدم الدكتور أحمد خالد توفيق تقنيات مختلفة داخل سلاسلة مثل تقنية الاسترجاع الصوّري (flash back) والمؤثرات الصوتية المعروفة في السينما ؛ويرجع البعض ذلك لولعه الخاص بالسينما و أدب السيناريو و الحوار بشكل خاص.

كما أن له بعض التجارب الشعرية .



سلاسل* سلسلة ما وراء الطبيعة: بدأ إصدارها في عام 1993 م.
* سلسلة فانتازيا: بدأ إصدارها في عام 1995 م.
* سلسلة سافاري: بدأ إصدارها في عام 1996 م.
* سلسلة رجفة الرعب وهي روايات رعب مترجمة.
* سلسلة روايات عالمية للجيب وهي روايات مترجمة.
* سلسلة WWW : بدأ إصدارها مطبوعة في عام 2006م عن دار ليلى للنشر


كتب وروايات

* رواية " يوتوبيا " : عن دار ميريت للنشر، صدرت أوائل العام 2008
* مجموعة قوس قزح : القصصية من أدب الرعب
* موسوعة الظلام : موسوعة عربية متخصصة في عالم الرعب
* الآن نفتح الصندوق : قصص قصيرة من أدب الرعب
* موسوعة هادم الأساطير !
* قصة تكملها انت ! قصة تفاعلية يشترك فيها الدكتور أحمد خالد توفيق
* الحافة كتاب علمي يناقش بعض الحقائق الغريبة
* مجموعة عقل بلا جسد - قصصية
* رواية الغرفة رقم 207 من ادب الرعب


دوريات

* قصاصات قابلة للحرق مقالات متنوعة تنشر على الإنترنت.
* ينشر د. أحمد خالد توفيق مقالا في جريدة الدستور المصرية صباح كل ثلاثاء من كل أسبوع .


أبطاله

رفعت إسماعيل
من أشهر أبطال الدكتور خالد توفيق بطل سلسلة ما وراء الطبيعة د. رفعت إسماعيل وهو بطل لا يشبه الأبطال التقليديين في أي شيء فهو فى السبعين من العمر معتل الصحة ضعيف القلب ، تضعه الحياة دائما في قصص غريبة يتناقض بعضها مع قوانين الطبيعة و بعضها حدث مع أصدقاء الدكتور رفعت او مستمعي برنامجه.

بعض الروايات تدور أساسا حول ابحاث متقدمة في التخاطر وقراءة الافكار ، والبعض الاخر يدور حول عوالم متوازية .. مما يمكن د.أحمد خالد توفيق من كتابة تاريخ مناظر يتسم بالتشاؤم غالبا ، والبعض يدور حول السحر والظواهر الغريبة المنافية لقوانين الطبيعة.

علاء عبد العظيم
د.علاء عبد العظيم ،بطل سلسلة سفاري ، طبيب مصري شاب الذي ترك مصر ليعمل في وحدة سفاري ، وهو أقرب أبطال د.أحمد خالد توفيق إلى نمط البطل المعروف . وتمتاز السلسله باتجاهها التثقيفي المعلوماتي. تناقش السلسة غالبا مشاكل القارة السمراء . المتعلقة غالبا بالاضطرابات السياسية والتدخل الأجنبي في اطار طبي مبسط .

عبير عبد الرحمن
سلسلة فانتازيا هي الوتر الاخر الذي يعزف عليه د.أحمد خالد توفيق ألحانه ، تؤدي السلسلة دورا تاريخيا عن طريق عبير وهي فتاة مصرية فقيرة . لا تتسم بأي من صفات البطل المعتادة . إلا أنها تقرأ بنهم شديد . وغالب قراءاتها من الروايات والقصص ، حتى قابلت شريف المهندس الشاب الذي توصل لاختراع جهاز يتم توصيله بمخ الانسان ، فيأخذ من خبراته وتجاربه وتخيلاته معلومات عشوائية ويحولها إلى قصة مترابطة تعيشها عبير . لا حدود لتلك الرحلات الا حدود قراءات عبير نفسها ، لذلك نقالها الكاتب من صحبة هانيبال وهتلر إلى سوبرمان وتشي جيفارا وسيبويه ، وتطور به الأمر حتى وجدت عبير نفسها تناضل بجانب أدهم صبري بطل روايات د.نبيل فاروق،رجل المستحيل وكذلك العجوز رفعت إسماعيل الطبيب غريب الأطوار

+ نوشته شده توسط ادیب الاهوازی در 2009/12/28 و ساعت 6:55 بعد از ظهر |

خيري شلبي





خيري شلبي، كاتب وروائي مصري، له سبعون كتابا، من أبرز أعماله مسلسل الوتد عن قصة بنفس الإسم قامت ببطولتها الفنانة المصرية الراحلة هدى سلطان في الدور الرئيسي "فاطمة تعلبة".



السيرة ذاتية


الإسم بالكامل: خيرى أحمد شلبى ·مواليد: 31 يناير 1938. بقرية شباس عمير، مركز قلين، محافظة كفر الشيخ.



أعماله


من أشهر رواياته : السنيورة، الأوباش، الشطار، الوتد، العراوى، فرعان من الصبار، وكالة عطية، موال البيات والنوم، ثلاثية الأمالى (أولنا ولد - وثانينا الكومى - وثالثنا الورق)، بغلة العرش، لحس العتب، منامات عم أحمد السماك، صالح هيصة، موت عباءة، بطن البقرة، صهاريج اللؤلؤ، زهرة الخشخاش، نسف الأدمغة ، صحراء المماليك (2008) وغير ذلك.


من مجموعاته القصصية : صاحب السعادة اللص، المنحنى الخطر، سارق الفرح، أسباب للكى بالنار، الدساس، أشياء تخصنا، وغيرها.


من مسرحياته : صياد اللولي، غنائية سوناتا الأول، المخربشين.


من مؤلفاته ودراساته : محاكمة طه حسين: تحقيق في قرار النيابة في كتاب الشعر الجاهلي، أعيان مصر (وجوه مصرية)، غذاء الملكات (دراسات نقدية)، مراهنات الصبا (وجوة مصرية)، لطائف اللطائف (دراسة في سيرة الإمام الشعراني)، أبو حيان التوحيدي (بورتيره لشخصيته)، دراسات في المسرح العربي، عمالقة ظرفاء، فلاح في بلاد الفرنجة (رحلة روائية)، رحلات الطرشجي الحلوجي، مسرح الأزمة (نجيب سرور) وغير ذلك.


رائد الفانتازيا التاريخية في الرواية العربية المعاصرة، وتعد روايته (رحلات الطرشجى الحلوجى) عملا فريدا في بابها.


كان من أوائل من كتبوا مايسمى الآن بالواقعية السحرية، ففى أدبه الروائى تتشخص المادة وتتحول إلى كائنات حية تعيش وتخضع لتغيرات وتؤثر وتتأثر، وتتحدث الأطيار والأشجار والحيوانات والحشرات وكل مايدب على الأرض، حيث يصل الواقع إلى مستوى الأسطورة، وتنزل الأسطورة إلى مستوى الواقع، ولكن القارئ يصدق مايقرأ ويتفاعل معه. على سبيل المثال روايته (السنيورة) وروايته (بغلة العرش) حيث يصل الواقع إلى تخوم الأسطورة، وتصل الأسطورة في الثانية إلى التحقق الواقعى الصرف، أما روايته (الشطار) فإنها غير مسبوقة وغير ملحوقة لسبب بسيط وهو أن الرواية من أولها إلى آخرها (خمسمائة صفحة) يرويها كلب، كلب يتعرف القارئ على شخصيته ويعايشه ويتابع رحلته الدرامية بشغف.



في السبعينيات


في فترة السبعينيات من القرن الماضى كان خيرى شلبى باحثا مسرحيا، اكتشف من خلال البحث الدؤوب أكثر من مائتى مسرحية مطبوعة في القرن التاسع عشر وأواسط القرن العشرين، بعضها تم تمثيله على المسرح بفرق شهيرة وقد نشرت أسماء الفرق والممثلين، وبعضها الآخر يدخل في أدب المسرح العصىّ على التنفيذ، وقد أدهشه أن هذه المسرحيات المكتشفة لم يرد لها ذكر في جميع الدراسات التاريخية والنقدية التى عنيت بالتاريخ للمسرح المصرى، ومعظمها غير مدرج في (ريبروتوار) الفرقة التى مثلتها، وبعضها الآخر انقرضت الجوقات التى مثلتها. وقام الباحث بتحقيق هذه المسرحيات في حديث بإذاعة البرنامج الثانى (البرنامج الثقافى حاليا) تحت عنوان (مسرحيات ساقطة القيد) ضمن برنامج كبير كان يقدمه الروائى بهاء طاهر. والجدير بالذكر أن الباحث وضع خطة (حاليا) لتجميع هذه الأحاديث (وهى دراسات بكل معنى الكلمة) في كتاب كبير يحفظ لهذه الأعمال ريادتها.


الجدير بالذكر كذلك أن الباحث اكتشف ضمن هذه المجموعة من النصوص نصا مسرحيا من تأليف الزعيم الوطنى مصطفى كامل بعنوان: (فتح الأندلس) وقام بتحقيقه ونشره في كتاب مستقل بنفس العنوان صدر عن هيئة الكتاب في سبعينيات القرن الماضى.


اكتشف أيضا مسرحية من تأليف العلاَّمة الشيخ أمين الخولى، وكان هذا شيئا مثيرا جدا، والمسرحية بعنوان: (الراهب) كتبها أمين الخولى لجوقة عكاشة، وكان يحضر جلسات التدريبات كل يوم وهو أحد قضاة مصر آنذاك ولكنه كان يحجب اسمه ووضع بدلا منه بقلم كاتب متنكر، إلا أن حيلته كانت مكشوفة لأن الخبر قد نشر أيامها. واستطاع الباحث تحقيق النص ونسبته إلى أمين الخولى، كما اكتشف صلة الشيخ بفن المسرح، ومحاولاته المتكررة في التأليف. وقد نشرت المسرحية في مجلة الأدب التى كان يصدرها الشيخ أمين، ونشرت الدراسة في أكثر من دورية ثقافية.


خيرى شلبى هو مكتشف قرار النيابة في كتاب الشعر الجاهلى إذ عثر عليه في إحدى مكتبات درب الجماميز المتخصصة في الكتب القديمة، ولم يكن كتابا بل كراسة محدودة الورق متهرئة ولكنها واضحة وعليها توقيع النائب العام محمد نور الذى حقق مع طه حسين في القضية. وكان المعروف إعلاميا أن طه حسين قد أستتيب لتنتهى القضية، وبظهور هذا القرار النيابى اتضحت القضية واتضح أن النائب العام حفظ القضية لعدم كفاية الأدلة، وكانت أسئلة النائب العام وردود طه حسين عليها شيئا ممتعا وعظيما، كما أن المستوى الثقافى للنائب العام كان رفيعا، كل ذلك حفز الكاتب لتحقيق هذا القرار من الزاوية القانونية وإعادة رصد وقائع القضية وردود أفعالها اجتماعيا وأكاديميا وسياسيا وأدبيا ثم نتج عن ذلك واحد من أهم كتب خيرى شلبى وهو: كتاب (محاكمة طه حسين) الذى طبع أكثر من مرة في الهلال وفى الدراسات والنشر ببيروت ودار المستقبل بالقاهرة وكانت أولى الطبعات عام 1969.


يعد خيرى شلبى من رواد النقد الإذاعى، ففى فترة من حياته أثناء عمله كاتبا بمجلة الإذاعة والتليفزيون تخصص في النقد الإذاعى بوجهيه المسموع والمرئى. وكان إسهامه مهما لأنه التزم الأسلوب العلمى في التحليل والنقد بعيدا عن القفشات الصحفية والدردشة، فكان يكتب عن البرنامج الإذاعى كما يكتب عن الكتاب والفيلم السينمائى والديوان الشعرى.


ابتدع في الصحافة المصرية لونا من الكتابة الأدبية كان موجودا من قبل في الصحافة العالمية ولكنه أحياه وقدم فيه إسهاما كبيرا اشتهر به بين القراء، وهو فن البورتريه، حيث يرسم القلم صورة دقيقة لوجه من الوجوه تترسم ملامحه الخارجية والداخلية، إضافة إلى التكريس الفنى للنموذج المراد إبرازه، وقدم في فن البورتريه مائتين وخمسين شخصية من نجوم مصر في جميع المجالات الأدبية والفنية والسياسية والعلمية والرياضية، على امتداد ثلاثة أجيال، من جيل طه حسين إلى جيل الخمسينيات إلى جيل الستينيات.


وقد صدر من هذه الشخصيات ثلاثة كتب هى :


* (أعيان مصر) عن الدار المصرية اللبنانية.
* (صحبة العشاق) عن الهيئة العامة للكتاب.
* (فرسان الضحك) عن دار التحرير للطبع والنشر.


·كتب النقد والدراسات الأدبية، ومن كتبه في هذا الصدد :


* (غذاء الملكة) هيئة قصور الثقافة.
* (لطائف اللطائف) دراسة في سيرة الشعرانى - دار العروبة.
* (أبو حيان التوحيدى) دار العروبة.
* (مؤرخو مصر الإسلامية) دار المستقبل.


عمل أستاذا زائرا بمعهد الفنون المسرحية لتدريس تاريخ المسرح المصرى المعاصر.


قدمت أعماله للسينما في :


* فيلم (الشطار) مع المخرج نادر جلال عن رواية بنفس العنوان.
* فيلم (سارق الفرح) مع المخرج داود عبد السيد عن قصة قصيرة.


وفى التليفزيون :


* مسلسل (الوتد) من إخراج أحمد النحاس.
* مسلسل (الكومى) عن ثلاثية الأمالى ومن إخراج محمد راضى.


وقد كتب المؤلف السيناريو والحوار لكل من المسلسلين.


ترجمت معظم رواياته إلى الروسية والصينية والإنجليزية والفرنسية والأوردية والعبرية والإيطالية، وخصوصا رواياته: الأوباش، الوتد، فرعان من الصبار، بطن البقرة، وكالة عطية، صالح هيصة.


قدمت عنه عدة رسائل للماجستير والدكتوراه في جامعات القاهرة وطنطا والرياض وأكسفورد وإحدى الجامعات الألمانية.


يعمل الآن كاتبا متفرغا.



الجوائز


* حاصل على جائزة الدولة التشجيعية في الآداب عام 1980- 1981.
* حاصل على وسام العلوم والفنون من الطبقة الأولى 1980 – 1981.
* حاصل على جائزة أفضل رواية عربية عن رواية "وكالة عطية" 1993.
* حاصل على الجائزة الأولى لإتحاد الكتاب للنفوق عام 2002.
* حاصل على جائزة ميدالية نجيب محفوظ من الجامعة الأمريكية عن رواية "وكالة عطية" 2003.
* حاصل على جائزة أفضل كتاب عربى من معرض القاهرة للكتاب عن رواية "صهاريج اللؤلؤ" 2002.
* حاصل على جائزة الدولة التقديرية في الآداب ‏2005‏.
* رشحته مؤسسة "إمباسادورز" الكندية للحصول على جائزة نوبل للآداب.
* يرأس حاليا تحرير مجلة الشعر (وزارة الإعلام).
* رئيس تحرير سلسلة : مكتبة الدراسات الشعبية (وزارة الثقافة).

+ نوشته شده توسط ادیب الاهوازی در 2009/12/28 و ساعت 6:54 بعد از ظهر |
طه حسين - عميد الأدب العربي




طه حسين أديب وناقد مصري كبير، لُقّب بعميد الأدب العربي. غيّر الرواية العربية، خالق السيرة الذاتيّة مع كتابه "الأيام" الذي نشر عام
1929. وهو بدون الشك من أعظم الشخصيات في الحركة العربية الأدبية الحديثة.



ولادته


ولد طه حسين في الرابع عشر من نوفمبر سنة 1889 في عزبة "الكيلو" التي تقع على مسافة كيلو متر من "مغاغة" بمحافظة المنيا بالصعيد الأوسط، وكان والده حسين عليّ موظفًا صغيرًا رقيق الحال في شركة السكر، يعول ثلاثة عشر ولدًا سابعهم طه حسين.


ضاع بصره في السادسة من عمره بعد اصابته بالرمد ، نتيجة الفقر والجهل، وحفظ القرآن الكريم قبل أن يغادر قريته إلى الأزهر، وتتلمذ على الإمام محمد عبده. طرد من الأزهر، ولجأ إلى الجامعة المصرية في العام 1908 ودرس الحضارة المصرية القديمة والإسلامية والجغرافيا والتاريخ والفلك والفلسفة والأدب وعكف علي إنجاز رسالة الدكتوراه التي نوقشت في ١٥ مايو ١٩١٤التي حصل منها على درجة الدكتوراه الأولى في الآداب عن أديبه الأثير: أبي العلاء المعري.ثم سافر إلي باريس ملتحقًا بجامعة مونبلييه وفي عام ١٩١٥ أتم البعثة.


وحصل علي دكتوراه في علم الاجتماع عام ١٩١٩ ثم - في نفس العام - حصل علي دراسات عليا في اللغة اللاتينية والروماني وعين أستاذًا لتاريخ الأدب العربي


عاد من فرنسا سنة 1918 بعد أن فرغ من رسالته عن ابن خلدون، وعمل أستاذًا للتاريخ اليوناني والروماني إلى سنة 1925 حيث تم تعيينه أستاذًا في قسم اللغة العربية مع تحول الجامعة الأهلية إلى جامعة حكومية. وما لبث أن أصدر كتابه "في الشعر الجاهلى" الذي أحدث عواصف من ردود الفعل المعارضة.


تواصلت عواصف التجديد حوله، في مؤلفاته المتتابعة، طوال مسيرته التي لم تفقد توهج جذوتها العقلانية قط، سواء حين أصبح عميدًا لكلية الآداب سنة 1930، وحين رفض الموافقة على منح الدكتوراه الفخرية لكبار السياسيين سنة 1932، وحين واجه هجوم أنصار الحكم الاستبدادي في البرلمان، الأمر الذي أدى إلى طرده من الجامعة التي لم يعد إليها إلا بعد سقوط حكومة صدقي باشا.


لم يكف عن حلمه بمستقبل الثقافة أو انحيازه إلى المعذبين في الأرض في الأربعينات التي انتهت بتعيينه وزيرًا للمعارف في الوزارة الوفدية سنة 1950 فوجد الفرصة سانحة لتطبيق شعاره الأثير "التعليم كالماء والهواء حق لكل مواطن".


وظل طه حسين على جذريته بعد أن انصرف إلى الإنتاج الفكري، وظل يكتب في عهد الثورة المصرية، إلى أن توفي عبد الناصر وقامت حرب أكتوبر التي توفي بعد قيامها في الشهر نفسه سنة 1973.


وتحفته "الأيام" أثر إبداعي من آثار العواصف التي أثارها كتابه "في الشعر الجاهلي" فقد بدأ في كتابتها بعد حوالي عام من بداية العاصفة، كما لو كان يستعين على الحاضر بالماضي الذي يدفع إلى المستقبل. ويبدو أن حدة الهجوم عليه دفعته إلى استبطان حياة الصبا القاسية، ووضعها موضع المسائلة، ليستمد من معجزته الخاصة التي قاوم بها العمى والجهل في الماضي القدرة على مواجهة عواصف الحاضر.


ولذلك كانت "الأيام" طرازًا فريدًا من السيرة التي تستجلي بها الأنا حياتها في الماضي لتستقطر منها ماتقاوم به تحديات الحاضر، حالمة بالمستقبل الواعد الذي يخلو من عقبات الماضي وتحديات الحاضر على السواء، والعلاقة بين الماضي المستعاد في هذه السيرة الذاتية والحاضر الذي يحدد اتجاه فعل الاستعادة أشبه بالعلاقة بين الأصل والمرآة، الأصل الذي هو حاضر متوتر يبحث عن توازنه بتذكر ماضيه، فيستدعيه إلى وعي الكتابة كي يتطلع فيه كما تتطلع الذات إلى نفسها في مرآة، باحثة عن لحظة من لحظات اكتمال المعرفية الذاتية التي تستعيد بها توازنها في الحاضر الذي أضرّ بها.


ونتيجة ذلك الغوص عميقًا في ماضي الذات بمايجعل الخاص سبيلا إلى العام، والذاتي طريقًا إلى الإنساني، والمحلي وجهًا آخر من العالمي، فالإبداع الأصيل في "الأيام" ينطوي على معنى الأمثولة الذاتية التي تتحول إلى مثال حي لقدرة الإنسان على صنع المعجزة التي تحرره من قيود الضرورة والتخلف والجهل والظلم، بحثًا عن أفق واعد من الحرية والتقدم والعلم والعدل. وهي القيم التي تجسّدها "الأيام" إبداعًا خالصًا في لغة تتميز بثرائها الأسلوبي النادر الذي جعل منها علامة فريدة من علامات الأدب العربي الحديث. ولعل هذه السمة هي التي ستجعل من طه حسين رمزاً مؤثراً فيما بعد على مسيرة الفكر العربي الحديث، بالرغم من أنه لم يتركاً أثراً فكرياً أو فلسفياً محضاً، إلا إذا استثنينا بالطبع قراءاته الإشكالية للتراث الأدبي، وهو ما يمكن تصنيفه دائماً تحت باب النقد.


تجدر الإشارة إلى أنه نشر معظم كتبه لدى تلميذه في كلية الاداب بهيج عثمان اللبناني صاحب دار العلم للملايين في بيروت.




مؤلفاته


* الفتنة الكبرى عثمان.
* الفتنة الكبرى علي وبنوه.
* في الأدب الجاهلي.
* الأيام.
* دعاء الكروان.
* شجرة السعادة.
* المعذبون في الأرض.
* على هامش السيرة.
* حديث الأربعاء.
* من حديث الشعر والنثر.
* مستقبل الثقافة في مصر.
* أديب



وفاته


توفي في 29 أكتوبر 1973 عن عمر يناهز 84 عاماً

+ نوشته شده توسط ادیب الاهوازی در 2009/12/28 و ساعت 6:51 بعد از ظهر |

عبد الرحمن الأبنودي






عبدالرحمن الأبنودي شاعر مصري ، و يعدّ من أشهر شعراء الشعر العامي في العالم العربي شهدت معه وعلى يديه القصيدة العامية مرحلة انتقالية مهمة في تاريخها.

ولد في قرية أبنود في محافظة قنا في صعيد مصر عام 1938م ، والشاعر عبد الرحمن الأبنودي متزوج من المذيعة مصرية نهال كمال وله منها بنتان.

ومن أشهر أعماله السيرة الهلالية التي جمعها من شعراء الصعيد ، دور الأبنودي يتمثل في جمع بعض نصوص الهلالية وليس تأليفها وهو دور ليس هينا ، رغم أن طريقة كتابة اسمه على الأجزاء المطبوعة والمسموعة ، قد توحي بنسبتها اليه.

كتب أغاني للعديد من المطربين ، ومن أشهر أغانيه :

* عبد الحليم حافظ : المسيح ، عدى النهار ، أحلف بسماها وبترابها ، إبنك يقولك يا بطل ، أنا كل ما أقول التوبة ، الهوى هوايا ،أحضان الحبايب ، وغيرها من أهم أغاني عبد الحليم حافظ .
* محمد رشدي : تحت الشجر يا وهيبة ، عرباوي ، وغيرهما .
* فايزة أحمد : يمّا يا هوايا يمّا .
* نجاة الصغيرة : عيون القلب .
* شادية : آه يا اسمراني اللون .
* صباح : ساعات ساعات .
* وردة الجزائرية : طبعًا أحباب .
* ماجدة الرومي : جايي من بيروت ، بهواكي يا مصر
* محمد منير : شوكولاتة ، كل الحاجات بتفكرني ، من حبك مش بريء ، برة الشبابيك ، الليلة ديا، يونس و عزيزة.



ومن أشهر دواوينه الشعرية :

* المشروع والممنوع
* الموت على الأسفلت
* جوابات حراجي القط
* الأرض والعيال
* الكتابة
* صمت الجرس
* الزحمة

كتب أغاني العديد من المسلسلات منها : النديم ، وكتب حوار و أغاني فيلم شيء من الخوف ، وحوار فيلم الطوق والإسورة وكتب أغاني فيلم البريء

و من أشهر كتبه كتاب (أيامي الحلوة) و الذي كان ينشر في ملحق أيامنا الحلوة بجريدة الأهرام في حلقات منفصلة تم جمعهم في هذا الكتاب بأجزائه الثلاث ، و فيه يحكي الأبنودي قصصاً وأحداثاً مختلفة من حياته في صعيد مصر ، و في الكتاب تظهر علاقة الأبنودي بالشاعر المصري أمل دنقل صديق طفولته .

وقد قام بدوره في مسلسل العندليب حكاية شعب الفنان محمود البزاوى وقد ادى الدور باتقان يحسد عليه ترى محمود البزاوى وكأنك ترىالأبنودى

+ نوشته شده توسط ادیب الاهوازی در 2009/12/28 و ساعت 6:50 بعد از ظهر |
مصطفى لطفي المنفلوطي


مصطفى لطفي المَنْفَلُوطي (1876ـ1924م) هو مصطفى لطفي بن محمد لطفي بن محمد حسن لطفي أديب مصري من أم تركية قام بالكثير من ترجمة و اقتباس بعض الروايات الغربية الشهيرة بأسلوب أدبي فذ و استخدام رائع للغة العربية . كتابيه النظرات و العبرات يعتبران من أبلغ ما كتب بالعربية في العصر الحديث .

ولد مصطفى لطفي المنفلوطي في منفلوط إحدى مدن محافظة أسيوط في سنة 1876م ونشأ في بيت كريم توارث اهله قضاء الشريعة ونقابة الصوفية قرابة مائتى عام ونهج المنفلوطى سبيل آبائه في الثقافةوالتحق بكتاب القرية كالعادة المتبعة في البلاد آنذاك فحفظ القرآن الكريم كله وهو دون الحادية عشرة ثم أرسله ابوه إلى الأزهر بالقاهرة تحت رعاية رفاق له من أهل بلده وقد اتيحت له فرصة الدراسة على يد الشيخ محمد عبده وبعد وفاه أستاذه رجع المنفلوطى إلى بلده حيث مكث عامين متفرغا لدراسة كتب الادب القديم فقرأ لابن المقفع و الجاحظ والمتنبي وأبى العلاء المعري وكون لنفسه أسلوبا خاصا يعتمد على شعوره وحساسية نفسه .

المنفلوطي من الأدباء الذين كان لطريقتهم الإنشائية أثر في الجيل الحاضر، كان يميل إلى مطالعة الكتب الأدبية كثيراً، ولزم الشيخ محمد عبده فأفاد منه. وسجن بسببه ستة أشهر لقصيدة قالها تعريضاً بالخديوي عباس حلمي وكان على خلاف مع محمد عبده، ونشر في جريدة المؤيد عدة مقالات تحت عنوان النظرات، وولي أعمالاً كتابية في وزارة المعارف ووزارة الحقانية وأمانة سر الجمعية التشريعية، وأخيراً في أمانة سر المجلس النيابي.


أهم كتبه و رواياته

للمنفلوطى أعمال أدبية كثيرة اختلف فيها الرأى وتدابر حولها القول وقد بدأت أعمال المنفلوطى تتبدى للناس من خلال ماكان ينشره في بعض المجلات الإقليمية كمجلة الفلاح والهلال والجامعة والعمدة وغيرها ثم انتقل إلى أكبر الصحف وهى المؤيد وكتب مقالات بعنوان نظرات جمعت في كتاب تحت نفس الاسم على ثلاثة أجزاء .

ومن أهم كتبه ورواياته:

* النظرات ( ثلاث جزاء). يضم مجموعة من مقالات في الأدب الاجتماعي، والنقد ، والسياسة ، والإسلاميات، وأيضا مجموعة من القصص القصيرةالموضوعة أو المنقولة، جميعها كانت قد نشرت في جرائد، و قد بدأ كتباتبها منذ العام 1907.

* العبرات . يضم تسع قصص ، ثلاثة وضعها المنفلوطي وهي : اليتيم ، الحجاب ، الهاوية. وواحدة مقتبسة من قصة أمريكية اسمها صراخ القبور ، وجعلها بعنوان: العقاب. وخمس قصص ترجمها المنفلوطي وهي : الشهداء، الذكرى، الجزاء، الضحية، الإنتقام. وقد طبع في عام 1916.

* رواية" في سبيل التاج" ترجمها المنفلوطي من الفرنسية وتصرف بها . وهي أساسا مأساة شعرية تمثيلية ،

كتبها فرانسو كوبيه أحد أدباء القرن التاسع عشر في فرنسا. وأهداها المنفلوطي لسعد زغلول في العام 1920.

* رواية " بول وفرجيني"صاغها المنفلوطي بعد ترجمتها له من الفرنسية وجعلها بعنوان" الفضيلة"

وهي في الأصل للكاتب برناردين دي سان بيار ( من أدباء القرن التاسع عشر في فرنسا) وكتبت في العام 1788م.

* رواية " الشاعر" هي في الأصل بعنوان "سيرانو دي برجراك" للكاتب الفرنسي أدمون روستان .

وقد نشرت بالعربية في العام 1921.

* رواية " تحت ظلال الزيزفون" صاغها المنفلوطي بعد ان ترجمها ( كانت بالفرنسية)

وجعلها بعنوان " مجدولين"وهي للكاتب الفرنسي الفونس كار.

* كتاب " محاضرات المنفلوطي" وهي مجموعة من منظوم ومنثور العرب في حاضرها وماضيها. جمعها بنفسه لطلاب المدارس وقد طبع من المختارات جزءواحد فقط.



أطواره

كان يميل في نظرياته إلى التشاؤم، فلا يرى في الحياة إلا صفحاتها السوداء، فما الحياة بنظره إلا دموع وشقاء، وكتب قطعة (الأربعون) حين بلغ الأربعين من عامه، وقد تشائم فيها من هذا الموقف، وكأنه ينظر بعين الغيب إلى أجله القريب. وهذاالتشاؤم كان بسبب واقع الأمة العربية ، فلاحظ كتابته وتأمل فيها جيدا ، كان نقش متنقل ما بين القارات.

مرضه

أصيب بشلل بسيط قبل وفاته بشهرين، فثقل لسانه منه عدة أيام، فأخفى نبأه عن أصدقائه، ولم يجاهر بألمه، ولم يدع طبيباً لعيادته، لأنه كان لا يثق بالأطباء، ورأيه فيهم أنهم جميعاً لا يصيبون نوع المرض، ولا يتقنون وصف الدواء، ولعل ذلك كان السبب في عدم إسعاف التسمم البولي الذي أصيب به قبل استفحاله. فقد كان قبل إصابته بثلاثة ايام في صحة تامة لا يشكو مرضاً ولا يتململ من ألم.

وفي ليلة الجمعة السابقة لوفاته، كان يأنس في منزله إلى إخوانه ويسامرهم ويسامروه، وكان يفد إليه بعض أخصائه وأصدقائه من الأدباء والموسيقيين والسياسيين، حتى إذا قضى سهرته معهم انصرفوا إلى بيوتهم ومخادعهم، وانصرف هو إلى مكتبه فيبدأ عمله الأدبي في نحو الساعة الواحدة بعد نصف الليل.

وفي نحو الساعة الثانية عشرة من تلك الليلة انصرف أصدقاؤه كعادتهم وانصرف هو إلى مكتبه، ولكنه ما كاد يمكث طويلاً حتى أحس بتعب أعصابه وشعر بضيق في تنفسه، فأوى إلى فراشه ونام، ولكن ضيق التنفس أرقه. كتب عليه أن يختم بالتأوه والأنين، كما عاش متأوهاً من مآسي الحياة ساجعاً بالأنين والزفرات، وأدار وجهه إلى الحائط وكان صبح عيد الأضحى قد أشرقت شمسه ودبت اليقظة في الأحياء، فدب الموت في جسمه في سكون وارتفعت روحه مطمئنة إلى السماء بعدما عانت آلامها على الأرض في سنة 1924 م وتوفي المنفلوطي في الثاني عشر من حزيران (يونيه) يوم الخميس وهو اليوم الذي أصيب فيه زعيم الشعب سعد زغلول( في أول محاولة إغتيال)

+ نوشته شده توسط ادیب الاهوازی در 2009/12/28 و ساعت 6:49 بعد از ظهر |

إحسان عبد القدوس





إحسان عبد القدوس 1 يناير 1929 - 12 يناير 1990، كان صحفي وروائي مصري من أصل تركي من جهة أبويه، فهو ابن السيدة فاطمة اليوسف التركية الأصل اللبنانية المولد والمربى وهي ُمؤَسِسَة مجلة روز اليوسف ومجلة صباح الخير. أما والده محمد عبد القدوس فقد كان ممثلا ومؤلفا. ويعتبر إحسان من أوائل الروائيين العرب الذين تناولوا في قصصهم الحب البعيد عن العذرية وتحولت أغلب قصصه إلى أفلام سينمائية. ويمثل أدب إحسان عبد القدوس نقلة نوعية متميزه في الرواية العربية، إذ نجح في الخروج من المحلية إلى حيز العالمية وترجمت معظم رواياته إلى لغات اجنبية متعددة.


ولد الأديب المصري الراحل إحسان عبد القدوس في أول يناير عام 1929، كانت هوايته المفضلة في طفولته هي القراءة. اهتم والده بحسن تعليمه وتشجيعه على القراءة. تخرج فيما بعد من مدرسة الحقوق عام 1942 وعمل كمحام تحت التمرين بمكتب أحد كبار المحامين بجانب عمله كصحفي بمجلة روز اليوسف.

في عام 1944 بدأ إحسان كتابة نصوص أفلام وقصص قصيرة وروايات. وبعد ذلك ترك مهنة المحاماة ووهب نفسه للصحافة وبعد أقل من بضع سنوات أصبح صحفيا متميزا وروائيا وكاتبا سياسيا، ثم انتقل لجريدة الأخبار لمدة 8 سنوات. بعدها عمل بجريدة الأهرام وعين رئيسا لتحريرها. وكان صاحب فكرة إنشاء نادي القصة والمجلس الأعلى للفنون والآداب، عاونه في هذا المشروع يوسف السباعي وتوفيق الحكيم ومحمود تيمور.

توفي إحسان عبد القدوس في يناير 1990 تاركا رصيدا كبيرا من الروايات والقصص والمسلسلات والمؤلفات السينمائية. وقد ورث ابنه الصحفي المعروف محمد عبد القدوس حبه للكتابة فعمل في الصحافة متبنيا اتجاهات إسلامية، وهو عضو في مجلس نقابة الصحفيين.


إسهاماته

شارك باسهامات بارزة في المجلس الأعلى للصحافة ومؤسسة السينما. وقد كتب 49 رواية تم تحويلها إلى نصوص للأفلام و5 روايات تم تحويلهاالى نصوص مسرحية و9 روايات أصبحت مسلسلات إذاعية و10 روايات تم تحويلها إلى مسلسلات تليفزيونية إضافة إلى 65 كتابا من رواياته ترجمت إلى الإنجليزية والفرنسية والأوكرانية والصينية والألمانية.

تكريمه

منحه الرئيس المصري الأسبق جمال عبد الناصر وسام الاستحقاق من الدرجة الأولى.
منحه الرئيس محمد حسني مبارك وسام الجمهورية.

جوائزه

الجائزة الاولي عن روايته: "دمي ودموعي وابتساماتي" في عام 1973.
جائزة أحسن قصة فيلم عن روايتهط "الرصاصة لا تزال في جيبي".


من رواياته الشهيرة

له ما يقرب من 59 رواية نذكر بعضها.

* في بيتنا رجل
* النظارة السوداء
* لا وقت للحب
* أيام من شبابي
* لا شيء يهم
* لا انام
* الخيط الرفيع

+ نوشته شده توسط ادیب الاهوازی در 2009/12/28 و ساعت 6:48 بعد از ظهر |
عباس محمود العقاد

 





عباس محمود العقاد، (1889-1964) Abbas el-Akkad هو أحد أهم الأدباء المصريين في العصر الحديث.


حياته

ولد العقاد في أسوان في 29 شوال 1306 هـ - 28 يونيو 1889، وتخرج من المدرسة الإبتدائية سنة 1903.

أسس بالتعاون مع إبراهيم المازني وعبد الرحمن شكري "مدرسة الديوان"، وكانت هذه المدرسة من أنصار التجديد في الشعر والخروج به عن القالب التقليدي العتيق.

عمل العقاد بمصنع للحرير في مدينة دمياط، وعمل بالسكك الحديدية لأنه لم ينل من التعليم حظا وافرا حيث حصل على الشهادة الإبتدائية فقط، لكنه في الوقت نفسه كان مولعا بالقراءة في مختلف المجالات، وقد أنفق معظم نقوده على شراء الكتب، والتحق بعمل كتابي بمحافظة قنا، ثم نقل إلى محافظة الشرقية مل العقاد العمل الروتيني، فعمل بمصلحة البرق، ولكنه لم يعمر فيها كسابقتها، فاتجه إلى العمل بالصحافة مستعينا بثقافته وسعة إطلاعه، فاشترك مع محمد فريد وجدي في إصدار صحيفة الدستور، وكان إصدار هذه الصحيفة فرصة لكي يتعرف العقاد بسعد زغلول ويؤمن بمبادئه. وتوقفت الصحيفة بعد فترة، وهو ماجعل العقاد يبحث عن عمل يقتات منه، فاضطر إلى إعطاء بعض الدروس ليحصل على قوت يومه


لم يتوقف إنتاجه الأدبي أبدا، رغم ما مر به من ظروف قاسية؛ حيث كان يكتب المقالات ويرسلها إلى مجلة فصول، كما كان يترجم لها بعض الموضوعات.

أما عن أعماله الفكرية الأدبية فهي كثيرة للغاية ويصعب حصرها، لكن بداية ظهوره في الإنتاج الأدبي كان في سنة 1916، يتمثل ديوانه في عشرة أجزاء هي : هداية الكروان، أعاصير مغرب، وحي الأربعين، عابر السبيل، يقظة الصباح، وهج الظهيرة، أشباح الأصيل، أشجان الليل، وحي الأربعين، بعد الأعاصير، مابعد البعد .

من أشهر أعمال العقاد سلسلة العبقريات الاسلامية التي تناولت بالتفصيل سير أعلام الإسلام، مثل: عبقرية محمد، عبقرية عمر، عبقرية خالد، عبقرية الإمام، عبقرية الصديق، وغيرها.

ولم يكتب إلا رواية واحدة هي "سارة"، ومن أهم مؤلفاته أيضا: الفلسفة القرآنية، والله، وإبليس، الانسان في القران الكريم ومراجعات في الأدب والفنون.

منحه الرئيس المصري جمال عبد الناصر جائزة الدولة التقديرية في الآداب غير أنه رفض تسلمها، كما رفض الدكتوراة الفخرية من جامعة القاهرة.

اشتهر بمعاركه الفكرية مع الدكتور زكي مبارك والأستاذ محمود شاكر والدكتورة عائشة عبد الرحمن (بنت الشاطئ)، وكان الأستاذ سيد قطب يقف في صف العقاد.


تقدير العقاد

اخْتير العقاد عضوًا في مجمع اللغة العربية بمصر سنة 1940، واخْتير عضوًا مراسلا في مجمع اللغة العربية بدمشق، ونظيره في العراق، وحصل على جائزة الدولة التقديرية في الآداب سنة 1959

وتُرجمت بعض كتبه إلى اللغات الأخرى، فتُرجم كتابه المعروف "الله" إلى الفارسية، ونُقلت عبقرية محمد وعبقرية الإمام علي، وأبو الشهداء إلى الفارسية، والأردية، والملاوية، كما تُرجمت بعض كتبه إلى الألمانية والفرنسية والروسية.

وأطلقت كلية اللغة العربية بالأزهر اسمه على إحدى قاعات محاضراتها , وسمي بأسمه أحد أشهر شوارع القاهرة وهو شارع عباس العقاد الذي يقع في مدينة نصر


شعره

1 - ديوان من دواوين . 2 - وحى الاربعين . 3 - هدية الكروان . 4 - عابر سبيل .


مؤلفاته

تجاوزت مؤلفات العقاد مائة كتاب ، شملت جوانب مختلفة من الثقافة الإسلامية, والأجتماعية بالإضافة إلى مقالاته العديدة التي تبلغ الآلاف في الصحف والدوريات, ومن هذه الكتب :

* الله جل جلاله - كتاب يبحث في نشأة العقيدة الإلهية .
* إبراهيم أبو الانبياء .
* عبقرية المسيح في التاريخ وكشوف العصر الحديث
* العبقريات الاسلامية : عبقرية محمد - عبقرية الصديق - عبقرية خالد - عبقرية عمر - عبقرية الامام على .
* داعي السماء بلال.
* الصديقة بنت الصديق.
* الحسين أبو الشهداء .
* عمرو بن العاص.
* معاوية بن أبي سفيان.
* فاطمة الزهراء.
* الفاطميون.
* حقائق الإسلام وأباطيل خصومه.
* الفلسفة القرآنية.
* التفكير فريضة إسلامية.
* مطلع النور.
* الديمقراطية في الإسلام.
* الإنسان في القرآن الكريم.
* الإسلام في القرن العشرين.
* مايقال عن الإسلام.
* أنا.
* أفيون الشعوب.
* هذه الشجرة.
* جحا الضاحك المضحك.
* غراميات العقاد.
* روح عظيم المهاتما غاندي.
* حياة قلم.
* سارة (الرواية الوحيدة التي كتبها)
* طوالع البعثة المحمدية.
* خلاصة اليومية والشذور.
* مذهب ذوي العاهات.
* لا شيوعية ولا استعمار.
* سعد زغلول.
* ابن الرومي: حياته من شعره.
* الصهيونية وقضية فلسطين.



عباس العقاد (الشارع)

تكريما للأديب عباس العقاد تم اطلاق اسمه على شارع كبير بمدينة نصر. وهو الان شارع كبير جدا اشهر شارع بمدينه نصر ويليه شارع مكرم عبيد وش عباس العقاد فى موقع مميز جدا فى مدينه نصر حيث توجد به افخم المحلات التجاريه والشركات الهامه والبنوك واهم مايميزه الحديقه الدوليه ووندر لاند وانبى للبترول بدايه الشارع شركه بترول واخره شركه بترول


وفاته

توفي العقاد في 26 شوال 1383 هـ - 12 مارس 1964 م.

+ نوشته شده توسط ادیب الاهوازی در 2009/12/28 و ساعت 6:47 بعد از ظهر |

عائشة عبد الرحمن

عائشة عبد الرحمن المعروفة ببنت الشاطئ (1913-1998 م) هي مفكرة وكاتبة مصرية، وأستاذة جامعية وباحثة .

ولدت في مدينة دمياط بشمال دلتا مصر في منتصف نوفمبر عام 1913 التحقت بجامعة القاهرة لتتخرج في كلية الآداب قسم اللغة العربية 1939، ثم تنال الماجستير بمرتبة الشرف الأولى عام 1941. تزوجت أستاذها بالجامعة الأستاذ أمين الخولي صاحب الصالون الأدبي والفكري الشهير بمدرسة الأمناء، وأنجبت منه ثلاثة أبناء وهى تواصل مسيرتها العلمية لتنال رسالة الدكتوراه عام 1950 ويناقشها عميد الأدب العربي د. طه حسين.

أبرز مؤلفاتها هي: التفسير البياني للقرآن الكريم، والقرآن وقضايا الإنسان، وتراجم سيدات بيت النبوة، وكذا تحقيق الكثير من النصوص والوثائق والمخطوطات، ولها دراسات لغوية وأدبية وتاريخية أبرزها: نص رسالة الغفران للمعري، والخنساء الشاعرة العربية الأولى، ومقدمة في المنهج، وقيم جديدة للأدب العربي، ولها أعمال أدبية وروائية أشهرها: على الجسر.. سيرة ذاتية، سجلت فيه طرفا من سيرتها الذاتية، وكتبته بعد وفاة زوجها أمين الخولي بأسلوبها الأدبي.

+ نوشته شده توسط ادیب الاهوازی در 2009/12/28 و ساعت 6:45 بعد از ظهر |


Powered By
BLOGFA.COM